" مَسْأَلَةٌ " ( م ط ش ) وَلَا يَبْطُلُ إلَّا بِإِبْطَالِهِ أَوْ بِإِبْطَالِ الْإِمَامِ ، إذْ هُوَ حَقٌّ قَدْ ثَبَتَ فَلَا يَبْطُلُ إلَّا بِمُبْطِلٍ كَالْإِيلَاءِ ( ح ) بَلْ يَبْطُلُ بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ كَالْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ .
قُلْنَا : الْحَقُّ مَعَ الْخِيَارِ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ ، وَالْمُتَحَجِّرُ مُسْتَقِرٌّ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَبْطُلُ بِإِحْيَائِهِ غَصْبًا لِتَقَدُّمِ حَقِّ الْمُتَحَجِّرِ كَحَقِّ الشَّفِيعِ ، وَقِيلَ : بَلْ يَمْلِكُهُ إذْ لَمْ يَتَقَدَّمْ مِلْكُ الْغَيْرِ ، وَكَالصَّيْدِ مِنْ مِلْكِ الْغَيْرِ .
قُلْنَا : الْحَقُّ مَانِعٌ ، وَالصَّيْدُ لَا حَقَّ فِيهِ قَبْلَ احْتِوَائِهِ ى ) يَمْلِكُ إنْ جُهِلَ التَّحَجُّرُ .
قُلْنَا : لَا تَأْثِيرَ لِلْجَهْلِ فِي إبْطَالِ الْحُقُوقِ ( م ) تُمْلَكُ الشَّجَرَةُ الْمُتَحَجِّرَةُ بِقَطْعِهَا لَا الْأَرْضُ بِإِحْيَائِهَا ( ى ) وَالْفَرْقُ يَدِقُّ ، وَلَعَلَّهُ التَّسَامُحُ بِالثِّمَارِ لِعَدَمِ قَطْعِ سَارِقهَا .
قُلْت : وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْفَارِقَ الْخَبَرُ { النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ }
" مَسْأَلَةٌ ( ط ) وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى قَطْعِ شَجَرَةٍ لَمْ يَمْلِكْهَا أَيُّهُمَا ، إذْ التَّوْكِيلُ لَا يَصِحُّ كَمَا مَرَّ ، وَالْإِكْرَاهُ يَرْفَعُ حُكْمَ فِعْلِ الْفَاعِلِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ } فَيَبْقَى مُبَاحًا لِمَنْ سَبَقَ إلَيْهِ ( قم ) بَلْ يَمْلِكُهَا الْقَاطِعُ ، لِعُمُومِ " مَنْ أَحْيَا أَرْضًا " قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ ، إذْ الْإِكْرَاهُ لَا يَرْفَعُ حُكْمَ كُلِّ فِعْلٍ كَالزِّنَا ، " مَسْأَلَةٌ " وَلَهُ مَنْعُ مَا تَحَجَّرَ وَمَا جَازَ ، إذْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ لِمَا مَرَّ ( ط ع ح ) وَالشَّجَرُ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ كَلَأٌ وَلَوْ مُسَبَّلًا ، لِعُمُومِ الْخَبَرِ ( م ى ش ) بَلْ فِي الْمِلْكِ مِلْكٌ ، وَفِي الْحَقِّ حَقٌّ وَفِي الْمُسْبَلِ يَتْبَعُهُ .
قُلْت يَسْتَلْزِمُ إبْطَالَ فَائِدَةِ الْخَبَرِ ( فَرْعٌ ) ( لَهُمْ ) فَيَصْرِفُ شَجَرَ الْمَقَابِرِ فِي إصْلَاحِهَا ثُمَّ فِي الْمَصَالِحِ ( ى ) فَأَمَّا مَقَابِرُ الذِّمِّيِّينَ فَلِلْمَصَالِحِ .
قُلْت .
مَصَالِحُهُمْ أَوْلَى ، لَكِنْ دُنْيَاهُمْ لَا دِينِهِمْ ، فَأَمَّا مِنْ مَقْبَرَةِ الْحَرْبِيِّ فَمُبَاحَةٌ اتِّفَاقًا .
" مَسْأَلَةٌ ( م ) وَمَدُّ الْكَرْمِ إلَى الْأَشْجَارِ لَيْسَ بِإِحْيَاءٍ ، بَلْ تَحَجُّرٌ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ إيجَابُهُ الْمِلْكَ لِلْعُرْفِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ) وَلَا يَمْلِكُ الْكَافِرُ مَا أَحْيَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، إذْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " هِيَ لَكُمْ " خِطَابٌ لِلْمُسْلِمِينَ إذْ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّمَنُّنِ ، وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ الْإِذْنُ لَهُمْ بِالْإِحْيَاءِ ( ح ك ) بَلْ يَجُوزُ لَنَا الْخَبَرُ ، فَلَيْسَ لَهُ الْمُخَالَفَةُ .
وَيُمْلَكُ الْحَطَبُ وَالْحَشِيشُ بِالْإِحْرَازِ إجْمَاعًا
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَيَجُوزُ الْجُلُوسُ فِي الشَّوَارِعِ وَالسِّكَكِ النَّافِذَةِ مَا لَمْ يَضُرَّ بِالْمُسْتَطْرِقِ وَمَنْ سَبَقَ إلَى مَجْلِسٍ بَطَلَ حَقُّهُ مِنْهُ بِقِيَامِهِ إلَّا حَيْثُ جُلُوسُهُ لِغَرَضٍ مِنْ بَيْعٍ أَوْ حِرْفَةٍ ، فَيَسْتَمِرُّ حَقُّهُ مَا لَمْ يُسَافِرْ أَوْ يَمْرَضْ أَوْ يَخْتَرْ غَيْرَهُ .
قُلْت أَوْ يَقْطَعْهُ عَنْ الْحِرْفَةِ عُذْرٌ يَطُولُ كَالسَّفَرِ .
وَلَهُ أَنْ يَضَعَ الْأَحْمَالَ عَلَى بَابِهِ ، وَالْأَحْجَارَ وَالْخَشَبَ وَنَحْوَهَا حَيْثُ يُرِيدُ الرَّفْعَ فِي الْقُرْبِ لَا مَعَ التَّرَاخِي إنْ ضَيَّقَتْ وَإِلَّا جَازَ ( ى ) لِلْإِجْمَاعِ عَلَى تَسْوِيغِهِ وَعَدَمِ النَّكِيرِ فِيهِ مَعَ عَدَمِ الضَّرَرِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَمْنَعُوا الْمَعْرُوفَ فَيَقِلَّ خَيْرُكُمْ }
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ سَبَقَ إلَى بُقْعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَعَ عَزْمِ الْعَوْدِ فَوْرًا كَمَنْ خَرَجَ لِرُعَافٍ أَوْ تَجْدِيدِ وُضُوءٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إذَا رَجَعَ إلَيْهِ } فَإِنْ اعْتَادَهُ لِتَعَلُّمٍ أَوْ نَحْوِهِ اسْتَمَرَّ حَقُّهُ كَالْحِرَفِ فِي الْأَسْوَاقِ .
" مَسْأَلَةٌ " فَأَمَّا تَصْبِيَة الْحَاكَة فِي مَكَان فَلَيْسَ بِتَحَجُّرِ مَا لَمْ تُنْصَبْ الْأَعْلَامُ لَكِنَّهُ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ يَنْصَرِفْ وَيُقْلِعْ أَعْوَادَهُ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) مَسْأَلَةٌ : وَفِي الْخَانِكَاتِ إذَا غَلَبَ السَّابِقُ إلَيْهَا وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا تَفْوِيضُ النَّظَرِ إلَى الْمُتَوَلِّي فِي قَدْرِ إمْهَالِهِ ، وَلَا يَخُصُّ شَخْصًا دُونَ شَخْصٍ وَمَنْ سَبَقَ إلَى أَرْضٍ ضَيِّقَةٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا ، وَيَجُوزُ وَضْعُ الْحَمْلِ فِيهَا مَعَ عَزْمِ رَفْعِهِ فَوْرًا حَيْثُ لَا إضْرَارَ .
فَصْلٌ فِي الْإِقْطَاعَاتِ وَالْحِمَى " مَسْأَلَةٌ " لِلْإِمَامِ إقْطَاعُ الْمَوَاتِ { لِإِقْطَاعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : الزُّبَيْر حُضْرَ فَرَسِهِ } وَلِفِعْلِ ( وَ ) ( فَرْعٌ ) وَلَا يُقْطِعُ أَحَدًا أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَطِيعُ إحْيَاءَهُ لِإِضْرَارِهِ ، وَالْمُقْطَعُ كَالْمُتَحَجِّرِ فِي الْحُكْمِ وَقَدْ مَرَّ ، إلَّا أَنَّ الْإِقْطَاعَ لَا يَفْتَقِرُ فِي ثُبُوتِ الْحَقِّ إلَى ضَرْبِ الْأَعْلَامِ بَلْ يَثْبُتُ الْحَقِّ بِمُجَرَّدِهِ .