" مَسْأَلَةٌ " ( ة حص ش ) وَلَا يَصِحُّ عَقْدُ إجَارَةٍ عَلَى غَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ مَعَ شَرْطِ الْآلَاتِ مِنْ الْأَجِيرِ كَالْغُرُوسِ وَالْأَحْجَارِ فِي الْبِنَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لِاسْتِلْزَامِهِ الْجَهَالَةَ وَبَيْعَ الْمَعْدُومِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ ( ك ) يَصِحُّ .
قُلْنَا : لَا ، لِمَا مَرَّ إلَّا مَا خَصَّهُ الْإِجْمَاعُ كَخَيْطِ الْخَيَّاطِ وَصَبْغِ الصَّبَّاغِ وَمِدَادِ النَّاسِخِ
بَاب الْمُسَاقَاةِ فَصْلٌ صَحِيحُهَا أَنْ يَسْتَأْجِرَ لِإِصْلَاحِ غُرُوسٍ يَمْلِكُهَا بِأُجْرَةٍ وَلَوْ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ الشَّجَرِ أَوْ الثَّمَرِ الصَّالِحِ بِعَمَلِ مَعْلُومَاتٍ كَالْمُغَارَسَةِ " مَسْأَلَةٌ " ( يه ح ى ) وَلَا يَصِحُّ عَلَى نَصِيبٍ مِنْ الثَّمَرِ الْمُسْتَقْبَلِ لِمَا مَرَّ ( عَلِيٌّ ) ثُمَّ ( يب ث عي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ) ثُمَّ ( ز صا با م ش ك مد حَقّ د فُو ) بَلْ يَصِحُّ ( فُو ) مُطْلَقًا ( ش ) بَلْ فِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ فَقَطْ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي خَيْبَرَ حِينَ أَمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ " الْخَبَرَ .
قُلْنَا : خِلَافُ قِيَاسِ الْإِجَارَاتِ فَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُ جَعَلَ نِصْفَ الْغَلَّةِ لَهُمْ طَمِعَةً لَا إجَارَةً أَوْ مَنْسُوخٌ لِحَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ { نَهَى عَنْ الْمُخَابَرَةِ } وَدَلِيلُ تَأَخُّرِهِ قَوْلُ بَعْضِ الصَّحَابَةِ : كُنَّا نُخَابِرُ حَتَّى رَوَى لَنَا رَافِعٌ فَانْتَهَيْنَا .
وَقَوْلِ جَابِرٍ " مَنْ لَمْ يَدْعُ الْمُخَابَرَةَ فَلِيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ " أَوْ أَبْقَى أَهْلَ خَيْبَرَ عَبِيدًا فَفَرَضَ النِّصْفَ لَهُمْ نَفَقَةً أَوْ مَنْ عَلَيْهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَالْأَرْضِ وَفَرَضَ نِصْفَ الْغَلَّةِ جِزْيَةً وَهِيَ تَقْبَلُ الْجَهَالَةَ " مَسْأَلَةٌ " وَعَلَى الْأَجِيرِ إصْلَاحُ مَجَارِي النَّهْرِ أَوْ السَّيْلِ .
وَلَفْظُهَا : سَاقَيْتُك عَلَى هَذَا النَّخِيلِ مُدَّةَ كَذَا أَوْ مَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ كَتَعَهَّدَ لِي هَذِهِ الْأَشْجَارَ بِالسَّقْيِ وَالْإِصْلَاحِ مُدَّةَ كَذَا وَنَفَقَةُ الْغِلْمَانِ عَلَى مَنْ شُرِطَتْ فَإِنْ أَطْلَقَا فَوَجْهَانِ : عَلَى الْعَامِلِ إذْ عَمَلُهُ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ وَقِيلَ : عَلَى الْمَالِكِ إذْ هُمْ عَبِيدُهُ قُلْت : وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَمَتَى فَسَدَتْ وَجَبَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ كَغَيْرِهَا .
فَصْلٌ ( هـ ) وَالْقَوْلُ لِرَبِّ الْأَرْضِ فِي الْقَدْرِ الْمُؤَجَّرِ وَنَفْيِ الْإِذْنِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُمَا ، فَإِنْ بَيَّنَ الْعَامِلُ بِالْإِذْنِ فَلَهُ الْأُجْرَةُ وَقِيمَةُ الْغُرُوسِ إنْ كَانَتْ مِنْهُ ، إذْ لَيْسَ بِمُتَبَرِّعٍ وَإِلَّا لَزِمَهُ الْقَلْعُ وَإِصْلَاحُ مَا فَسَدَ بِهِ مِنْ الْأَرْضِ وَأُجْرَةُ لَبْثِهَا كَالْغَاصِبِ
" مَسْأَلَةٌ ( م ) وَالْقَوْلُ فِي الْبَذْرِ لِذِي الْيَدِ عَلَى الْأَرْضِ إذْ الظَّاهِرُ مَعَهُ ( ى ) وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِرَبِّ الْأَرْضِ كَتَدَاعِي ثَوْبٍ فِي جِرَابٍ .
قُلْت : وَ ( للم ) أَنْ يَجْعَلَ الْقَوْلَ فِي الثَّوْبِ لِمَنْ الْجِرَابُ فِي يَدِهِ .
" مَسْأَلَةٌ ( ى ) وَفِي تَدَاعِي قَدْرِ الْأُجْرَةِ وَجْهَانِ : يَتَحَالَفَانِ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ كَقَدْرِ الثَّمَنِ ، وَقِيلَ يُبَيِّنُ مُدَّعِي الزِّيَادَةِ إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ قُلْت : وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا مَرَّ
كِتَابُ الْإِحْيَاءِ وَالتَّحَجُّرِ الْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ } { مَوَتَانِ الْأَرْضِ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْوَاوِ فَصْلٌ : لَا يَجُوزُ إحْيَاءُ مَا مَلَكَهُ مُسْلِمٌ أَوْ تَحَجَّرَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ } { مَنْ غَصَبَ شِبْرًا } الْخَبَرَيْنِ .
وَمَا كَانَ مَحْفُوفًا بِمِلْكِ الْغَيْرِ فَلَا حَرِيمَ لَهُ وَلِكُلٍّ أَنْ يَفْعَلَ فِي مِلْكِهِ مَا شَاءَ وَإِنْ ضَرَّ الْجَارَ إجْمَاعًا .
وَإِنْ حُفَّ بِمَوَاتٍ اسْتَحَقَّ مِنْهُ مَا لَا يَصْلُحُ مِلْكَهُ إلَّا بِهِ مِنْ سَيْلٍ وَطَرِيقٍ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ فَإِنْ كَانَتْ بِئْرًا فَلَهُ حَرِيمُهَا مِنْ الْمَوَاتِ وَالطَّرِيقُ إلَيْهَا وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مَنْ اسْتَعْمَلَهَا مِنْ عَطَشِ الْمَوَاشِي حَتَّى تَشْرَبَ قَلِيلًا قَلِيلًا وَنَحْوُ ذَلِكَ
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَحْكَامُ ن م ش فُو ) وَلِلْمُسْلِمِ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِإِحْيَاءِ مَوَاتٍ لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهَا مِلْكٌ وَلَا تَحَجُّرٌ مِمَّنْ لَهُ ذَلِكَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ } وَنَحْوِهِ ( خب ط ح ك ) لَا ، إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ لِقَوْلِهِ { مَوَتَانُ الْأَرْضِ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
قُلْنَا أَرَادَ الَّتِي مَاتَتْ .
جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ ( ح ) لَا يَسْتَقِلُّ بِإِحْيَاءِ مَوَاتٍ إلَّا حَيْثُ لَا يَنْتَهِي إلَيْهِ الصَّوْتُ مِنْ الْأَرْضِ الْعَامِرَةِ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ
" مَسْأَلَةٌ " فَأَمَّا الَّتِي تَقَدَّمَ عَلَيْهَا مِلْكٌ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ ثُمَّ مَاتَتْ فَتَفْتَقِرُ إلَى إذْنِ الْإِمَامِ إجْمَاعًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالصَّلَاحِيَةُ أَوْ النَّصْبُ عَلَى الْخِلَافِ ( فَرْعٌ ) وَالْإِمَامُ فِي هَذِهِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ صَرْفِ رَقَبَتِهَا فِي الْمَصَالِحِ أَوْ ثَمَنِهَا أَوْ اسْتِغْلَالِهَا
" مَسْأَلَةٌ ( م ) وَيَحْرُمُ زَرْعُ قَبْرِ الْمُسْلِمِ لِلنَّهْيِ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْقَبْرِ وَالِاتِّكَاءِ إلَيْهِ وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ مِثْلُ كَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ } يَعْنِي فِي التَّحْرِيمِ لَا الْأَرْشِ وَالْقِصَاصِ إجْمَاعًا ( فَرْعٌ ) وَمَنْ فَعَلَ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ لِمَالِكِ الْمَمْلُوكَةِ وَهِيَ الْمُعَارَةُ لِلْقَبْرِ وَالْمَغْصُوبَةُ لَكِنْ إنْ كَانَ الْمَالِكُ هُوَ الْغَاصِبَ إنْ جَعَلْنَاهُ اسْتِهْلَاكًا فَالْأُجْرَةُ لَهُ وَمَصَالِحُ الْمُسْبَلَةِ فَإِنْ اسْتَغْنَتْ فَلِمَصَالِحِ دَيْنِ الْأَحْيَاءِ " مَسْأَلَةٌ " وَمَقْبَرَةُ الذِّمِّيِّ كَالْمُسْلِمِ إذْ احْتِرَامُهُمْ أَحْيَاءً اقْتَضَى احْتِرَامَهُمْ مَوْتَى ( ى ) وَامْتِنَاعُهُمْ زَمَنَنَا عَنْ الْتِزَامِ أَحْكَامِ الذِّمَّةِ مِنْ الْجِزْيَةِ وَالصَّغَارِ لَا يَقْتَضِي انْتِقَاضَ عَهْدِهِمْ إذْ لَمْ يَمْتَنِعُوا لِشَوْكَةٍ لَهُمْ بَلْ بِجِوَارٍ مِنْ الرُّؤَسَاءِ الْفَسَقَةِ " مَسْأَلَةٌ " ( ى هَبْ ) وَلَا حُرْمَةَ لِقَبْرِ حَرْبِيٍّ كَأَحْيَائِهِمْ ( أَحْمَدُ ) لَمْ يُفَصِّلْ النَّهْيَ عَنْ الْمَقَابِرِ .
قُلْنَا : { لَمَّا عَمَّرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَهُ أَمَرَ بِنَثْلِ قُبُورِهِمْ وَالرَّجْمِ بِعِظَامِهِمْ } فَخُصِّصَ وَلِلْقِيَاسِ عَلَى الْحَيِّ
" مَسْأَلَةٌ ( ط ) وَيَجُوزُ إحْيَاءُ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ ( ى ) كسر وَسِهَامٍ وَغَيْرِهِمَا .
لِعُمُومِ " مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً " ( م ى ح ) لَا ، لِجَرْيِهَا مَجْرَى الْأَمْلَاكِ لِتَعَلُّقِ سَقْيِ الْمُسْلِمِينَ بِهَا .
إذْ هِيَ مَجْرَى السُّيُولِ .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ تَحَوَّلَ عَنْهَا جَرْيُ الْمَاءِ جَازَ إحْيَاؤُهَا بِإِذْنِ الْإِمَامِ لِانْقِطَاعِ الْحَقِّ وَعَدَمِ تَعَيُّنِ أَهْلِهِ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ الْإِذْنُ إلَّا بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ لَا ضَرَرَ فِيهَا