" مَسْأَلَةٌ " ( م هَبْ ) وَإِذَا شَرَطَ الشَّرِيكَانِ أَنْ يَحْفَظَ كُلٌّ فِي نَوْبَتِهِ ، ضَمِنَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَالْمُشْتَرَكِ ، إذْ جُعِلَ مِنْهُمَا حِفْظُهُ أُجْرَةَ حِفْظِ الْآخَرِ ، وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا كَالْمُسْتَأْجِرِ ( فَرْعٌ ) قُلْت : وَلَوْ تَلْفِت بَهِيمَةُ الْحَاطِبِ بِنِصْفِ مَا حَطَّبَ لَمْ يَضْمَنْ إذْ هُوَ كَالْمُسْتَأْجِرِ لَهَا ، وَقِيلَ يَضْمَنُ غَيْرَ الْغَالِبِ ، وَلَا وَجْهَ لَهُ

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ح ) وَلَا تَسْقُطُ الْأُجْرَةُ بِجَحْدِ الْمَعْمُولِ فِيهِ فِي الصَّحِيحَةِ ، إذْ الْعَمَلُ فِيهَا مُسْتَنَدٌ إلَى الْعَقْدِ ، وَالْجَحْدُ لَا يُبْطِلُهُ .
وَأَمَّا فِي الْفَاسِدَةِ فَتَسْقُطُ إنْ جَحَدَ قَبْلَ الْعَمَلِ ، إذْ عَمَلُهُ حِينَئِذٍ لِنَفْسِهِ ، وَالْعَقْدُ غَيْرُ صَحِيحٍ فَلَمْ يَسْتَنِدْ إلَيْهِ .
فَإِنْ عَمِلَ قَبْلَ الْجَحْدِ لَمْ تَسْقُطْ ، إذْ الْعَمَلُ مُسْتَنَدٌ إلَى الْأَمْرِ " مَسْأَلَةٌ " وَالضَّمَانُ فِي الْفَاسِدَةِ كَالصَّحِيحَةِ

فَصْلٌ فِيمَا يَصِحُّ فَسْخُ الْإِجَارَةِ بِهِ " مَسْأَلَةٌ " وَتَنْفَسِخُ بِالرُّؤْيَةِ وَالْعَيْبِ كَالْأَعْيَانِ ، وَبُطْلَانُ الْمَنْفَعَةِ كَمَوْتِ الدَّابَّةِ وَلَوْ بِفِعْلِهِ وَعَلَيْهِ حِصَّةُ مَا اسْتَوْفَى ، وَمِنْهُ تَهَدُّمُ الدَّارِ وَانْقِطَاعُ مَاءِ الْأَرْضِ وَلَوْ مَطَرًا حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ قش يُخَيَّرُ فِي الْأَرْضِ ، لِإِمْكَانِ الِانْتِفَاعِ بِهَا فِي وَجْهٍ آخَرَ ، بِخِلَافِ تَهَدُّمِ الدَّارِ فَقَدْ خَرَجَتْ عَنْ كَوْنِهَا دَارًا ، كَمَوْتِ الْعَبْدِ .
قُلْنَا : بَطَلَتْ الْمَنْفَعَةُ الْمَقْصُودَةُ فَكَانَ كَالتَّهَدُّمِ ( فَرْعٌ ) ( ة قش ) وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْعَبْدِ الْمُؤَجَّرِ وَالطِّفْلِ فِي الْحَضَانَةِ قش لَا ، كَمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَيُعَادُ طِفْلٌ .
قُلْت : وَكَذَا عَبْدٌ .
قُلْنَا : الْعَقْدُ يَتَنَاوَلُ الْمُعَيَّنَ فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِتَلَفِهِ

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ى قش ) وَإِذَا غُصِبَتْ الْعَيْنُ مُدَّةَ الْإِجَارَةُ فَلَا أُجْرَةَ كَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ قش بَلْ تَلْزَمُ وَيَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْغَاصِبِ لَنَا مَا مَرَّ .
قُلْت : وَيَلْزَمُ الْغَاصِبُ لِلْمَالِكِ كَمَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " وَحُدُوثُ الْعَيْبِ مَعَ الْمُسْتَأْجِرِ يُوجِبُ الْخِيَارَ ( ى ) إذْ هِيَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ .
قُلْت : وَإِذْ الْمَبِيعُ الْمَنَافِعُ وَهِيَ مُتَجَدِّدَةٌ حَالًا فَحَالًا ، لَيْسَتْ مُسْتَكْمَلَةً عِنْدَ الْعَقْدِ ، فَمَا تَجَدَّدَ فَهُوَ كَابْتِدَاءِ الْعَقْدِ ، وَمِنْهُ جُذَامُ الْأَجِيرِ ، وَبَرَصُهُ وَانْقِطَاعُ مَاءِ بِئْرِ الدَّارِ ، ( فَرْعٌ ) وَمَا تَعَيَّبَ وَاسْتُعْمِلَ بَعْدَ ظُهُورِهِ كَانَ رِضًا ( م ) وَلَوْ خَشِيَ تَلَفَ مَالِهِ بِإِلْقَائِهِ مِنْ الدَّابَّةِ وَالسَّفِينَةِ ، وَقِيلَ : لَيْسَ رِضًا إنْ خَشِيَ ؛ لِلنَّهْيِ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ .
قُلْنَا : لَا يَحْفَظُ مَالَهُ بِمَالِ غَيْرِهِ .
أَمَّا لَوْ خَشِيَ تَلَفَ نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ رِضًا اتِّفَاقًا

" مَسْأَلَةٌ " وَالْجَائِحَةُ عَلَى زَرْعٍ فِي الْمُسْتَأْجَرَةِ لَا يُوجِبُ فَسْخَهَا ، إذْ الْعَيْبُ لَيْسَ مِنْهَا .
قُلْت : وَهَذَا حَيْثُ الْعَقْدُ صَحِيحٌ ، وَبَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ مَا يُمْكِنُ فِيهِ الزَّرْعُ ، وَإِلَّا انْفَسَخَتْ لِبُطْلَانِ الْمَنْفَعَةِ كَمَا مَرَّ ( فَرْعٌ ) وَتَهَدُّمُ بَعْضِ الدَّارِ عَيْبٌ فَإِنْ كَانَ يَنْصَلِحُ فِي الْحَالِ وَأَصْلَحَهُ الْمَالِكُ فَلَا فَسْخَ ، وَإِنْ رَضِيَ بِسُكُونِهَا كَذَلِكَ فَلَا نَقْصَ مِنْ الْأُجْرَةِ ، إذْ سُكُونُهُ رِضًا .

" مَسْأَلَةٌ " ( يه حص ) وَتَنْفَسِخُ بِالْعُذْرِ الزَّائِلِ مَعَهُ الْغَرَضُ بِعَقْدِهَا ، كَمَرَضِ مَنْ يُرِيدُ السَّفَرَ ، أَوْ مَنْ يَحْتَاجُ إلَى حُضُورِهِ فِي الْعَمَلِ ، كَالْحَدَّادِ ، وَكَنِكَاحِ مَنْ يَمْنَعُهَا الزَّوْجُ الْخُرُوجَ إلَى أَرْضٍ اسْتَأْجَرَتْهَا ، وَهِيَ لَا تَسْتَنِيبُ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَكَبُرْءِ السِّنِّ الَّذِي يُرِيدُ قَلْعَهُ ، وَتَغَيُّرِ الْعَزْمِ إلَى الْجُدْرَانِ بَعْدَ الِاسْتِئْجَارِ لِلْأَسَاطِينِ ، أَوْ إلَى حِرْفَةٍ لَا تَصْلُحُ فِي حَانُوتٍ قَدْ اسْتَأْجَرَهُ إذْ هُوَ عُذْرٌ كَمَرَضِ الْأَجِيرِ وَمَوْتِهِ وَتَهَدُّمِ الدَّارِ ( ش ) لَا خَلَلَ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ، فَلَا تَنْفَسِخُ بِالْعُذْرِ كَمَوْتِ الْمُسْتَأْجِرِ فَأَمَّا السِّنُّ فَالْمَانِعُ الْخَطَرُ لَا الْعُذْرُ .
قُلْنَا : الْمَوْتُ خَصَّهُ الدَّلِيلُ وَسَيَأْتِي ( فَرْعٌ ) فَإِنْ حَدَثَ خَوْفٌ فِي الطَّرِيق قَوِيٌّ عَلَى النَّفْسِ وَالْمَالِ ، فَلِكُلٍّ مِنْ الْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي الْفَسْخُ لِمَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ " وَلِلْوَلِيِّ تَأْجِيرُ الصَّبِيِّ اتِّفَاقًا مَعَ تَحَرِّي الْمَصْلَحَةِ ، وَيُصَدَّقُ إنَّ ادَّعَى الْبُلُوغَ بِالِاحْتِلَامِ فَقَطْ ؛ لِتَعَذُّرِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ لَكِنْ مَعَ الِاحْتِمَالِ كَابْنِ الْعَشْرِ عِنْدَنَا ، أَوْ التِّسْعِ عِنْدَ ( أَبِي إِسْحَاقَ ) أَوْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ عِنْدَ ( الْحَنَفِيَّةِ وَ ى ) إذْ هُوَ أَحْوَطُ ( فَرْعٌ ) وَيُخَيَّرُ إنْ بَلَغَ بِالسِّنِينَ اتِّفَاقًا لِمَا مَرَّ ( ش ) لَا بِالِاحْتِلَامِ قُلْنَا : بُلُوغٌ فَأَشْبَهَ السِّنِينَ .
وَيَسْتَحِقُّ قِسْطَ مَا عَمِلَ

" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ عِتْقُ الْعَبْدِ الْمُؤَجَّرِ اتِّفَاقًا ( فَرْعٌ ) ( ة حص قش ) وَيُخَيَّرُ لِمَا مَرَّ ( ش ) لَا ، كَلَوْ زَوَّجَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ .
قُلْنَا : إنْكَاحُهُ لَا يُوجِبُ مِلْكَ مَنَافِعِهِ بِخِلَافِ تَأْجِيرِهِ فَافْتَرَقَا ، وَكَتَخْيِيرِ الْأَمَةِ فِي النِّكَاحِ ، إذَا عَتَقَتْ .

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا احْتَاجَ إلَى ثَمَنِ الْمُؤَجَّرِ لِنَفَقَةٍ أَوْ دَيْنٍ وَاجِبَيْنِ ، فَلَهُ الْفَسْخُ إجْمَاعًا فِي الدَّيْنِ ، وَالنَّفَقَةُ مَقِيسَةٌ ، وَلَا تَنْفَسِخُ بِالْبَيْعِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ إجْمَاعًا إذْ بَيْعُ الْمَنَافِعِ كَالْأَعْيَانِ ( م ط ف ) وَيَنْعَقِدُ الْبَيْعُ كَبَيْعِ الْمُزَوَّجَةِ ، وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إنْ جَهِلَ ( عح قش ) بَلْ بَيْعُهُ بَاطِلٌ لِإِبْطَالِهِ حَقَّ الْمُسْتَأْجِرِ ، إذْ الْمَنَافِعُ تَابِعَةٌ لِلْأَعْيَانِ ، كَلَوْ بَاعَ عَيْنًا مِنْ رَجُلٍ ، ثُمَّ مِنْ آخَرَ ( عح ) ، بَلْ الْبَيْعُ صَحِيحٌ ، وَلِلْمُسْتَأْجِرِ نَقْضُهُ لِتَقَدُّمِ عَقْدِهِ كَالْمُرْتَهِنِ ( عح مُحَمَّدٌ ) لَيْسَ لَهُ نَقْضُهُ لَكِنْ لَوْ أَجَازَ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِبُطْلَانِهِ وَنَقْضِهِ

441 / 792
ع
En
A+
A-