( مَسْأَلَةٌ ) : وَالْعَبْدُ مَأْمُورٌ بِالْمَعْرِفَةِ كَسَائِرِ الْوَاجِبَاتِ ، وَقِيلَ : لَا إذْ لَا يُكَلَّفُ مَا لَا يَعْرِفُ صِفَتَهُ .
قُلْنَا : يَصِحُّ أَدَاؤُهَا بِمَعْرِفَةِ طَرِيقِهَا فَصَحَّ التَّكْلِيفُ بِهَا .
( مَسْأَلَةٌ ) ( يه ) : وَلَا يَكْفِي التَّقْلِيدُ ( ق ) هُوَ عِلْمٌ إذَا طَابَقَ الْحَقَّ وَقِيلَ : التَّقْلِيدُ هُوَ الْوَاجِبُ .
قُلْنَا : لَا نَأْمَنُ تَقْلِيدَ الْمُخْطِئِ فَيَقْبُحُ ( ق ) إنْ وَافَقَ الْمُحِقَّ فَنَاجٍ .
قُلْنَا : لَا إذْ أَقْدَمَ عَلَى مَا لَا يُؤْمَنُ قُبْحُهُ .

( مَسْأَلَةٌ ) : وَمَنْ كُلِّفَ لَا يَصِحُّ مِنْ اللَّهِ سُبْحَانَهُ اخْتِرَامُهُ حَتَّى يُمْكِنَهُ النَّظَرُ وَالْعِلْمُ وَلْيَنْتَفِعْ بِالتَّكْلِيفِ وَإِلَّا كَانَ عَبَثًا .
وَقِيلَ : لَا بُدَّ أَنْ يُحَصِّلَ الْمَعَارِفَ كُلَّهَا فِي ثَانِي التَّكْلِيفِ .
قُلْنَا : الْعُلُومُ يَتَرَتَّبُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَاقْتَضَى الْمُهْلَةَ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( يه ) وَيَصِحُّ مَصِيرُ الْمَعْلُومِ الِاسْتِدْلَالِيِّ ضَرُورِيًّا ( ق ) : لَا .
قُلْنَا : إذَا قَدَرْنَا عَلَيْهِ فَالْبَارِي أَوْلَى وَلَا يَصِحُّ مَصِيرُ الضَّرُورِيِّ كَسْبِيًّا غَالِبًا .

( مَسْأَلَةٌ ) وَيَصِحُّ عِلْمُ الشَّيْءِ بِعِلْمَيْنِ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ ضَرُورِيًّا وَمُكْتَسَبًا .
ابْنُ الرَّاوَنْدِيِّ : لَا .
قُلْنَا : لَا تَضَادَّ .

( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) : وَلَا يَتَعَلَّقُ الْعِلْمُ الْوَاحِدُ تَفَضُّلًا بِأَكْثَرَ مِنْ مَعْلُومٍ وَاحِدٍ ( ق ) : يَصِحُّ تَعَلُّقُهُ بِشَيْئَيْنِ لَا يَصِحُّ مَعْرِفَةُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ ، فَإِنْ صَحَّ فَعِلْمَانِ .
الْأَشْعَرِيَّةُ : الْقَدِيمُ يَتَعَدَّى لَا الْمُحْدَثُ .
لَنَا : لَوْ تَعَدَّى لَتَعَدَّى وَلَا حَاصِرَ فَيَتَعَلَّقُ بِمَا لَا نِهَايَةَ لَهُ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَدِيمِ وَالْمُحْدَثِ بِخِلَافِ الْعَالِمِ لِلذَّاتِ فَلَا مُخَصِّصَ لِتَعَلُّقِ عَالَمِيَّتِهِ بِمَعْلُومٍ دُونَ آخَرَ فَتَعَلَّقَتْ بِكُلِّ مَا يُعْلَمُ وَإِذْ الْمُصَحَّحُ فِي الْقَدِيمِ هُوَ الْمُوجِبُ فَمَا صَحَّ الْعِلْمُ بِهِ وَجَبَ بِخِلَافِ الشَّاهِدِ فَالْمُصَحَّحُ غَيْرُ الْمُوجِبِ فَلَا يُوجِبُ إلَّا مَا حَصَلَ

مَسْأَلَةٌ ) أَكْثَرُ ( يه ) : وَالْعِلْمُ مِنْ جِنْسِ الِاعْتِقَادِ ( ل ) : بَلْ جِنْسٌ بِرَأْسِهِ .
قُلْنَا : إذًا لَصَحَّ حُصُولُهُ دُونَ الِاعْتِقَادِ .

( مَسْأَلَةٌ ) ( ض ) : وَلِلْعِلْمِ حَالٌ لِأَجَلِهَا يُوجَبُ سُكُونُ النَّفْسِ ، وَصِحَّةُ الْفِعْلِ الْمُحْكَمِ لِأَمْرٍ يَرْجِعُ إلَى الْفَاعِلِ وَهُوَ كَوْنُهُ سَاكِنَ النَّفْسِ لَا إلَى لِلْعِلْمِ ( عد ) : بَلْ لِلْعِلْمِ حَالَةٌ تَقْتَضِي سُكُونَ النَّفْسِ وَصِحَّةُ الْفِعْلِ الْمُحْكَمِ ( ع .
م .
ل ) : لَا صِفَةَ لِلْعِلْمِ بِكَوْنِهِ عِلْمًا .
لَنَا : لَا بُدَّ مِنْ مُفَارَقَتِهِ جِنْسَهُ بِأَمْرٍ لِأَجْلِهِ اقْتَضَى سُكُونَ النَّفْسِ دُونَ سَائِرِ جِنْسِهِ .

( مَسْأَلَةٌ ) ( عد ) وَسُكُونُ النَّفْسِ مَوْجُودٌ فِيهَا فَهُوَ ضَرُورِيٌّ .
الْأَكْثَرُ : فِي الضَّرُورِيِّ ضَرُورَةٌ وَفِي الِاسْتِدْلَالِيِّ دَلَالَةٌ إذْ لَوْ وَجَدَ ضَرُورَةً لَمَا انْتَقَلَ مُحِقٌّ إلَى مُبْطِلٍ .

( مَسْأَلَةٌ ) ( يه ) وَالْعَالِمُ يُعْلَمُ كَوْنُهُ عَالِمًا دَلَالَةً .
الْبَغْدَادِيَّةُ : بَلْ ضَرُورَةً وَمِنْ ثَمَّ مَنَعُوا مُنَاظَرَةَ السُّوفِسْطَائِيَّة .
لَنَا : قَدْ يَلْتَبِسُ بِالظَّنِّ كَالسَّرَابِ بِالْمَاءِ وَحَرَكَةِ الشَّطِّ عِنْدَ سَيْرِ السَّفِينَةِ ، وَيُبَيَّنُ الْعِلْمُ بِسُكُونِ النَّفْسِ ( ظ ) : لَا .
إذْ الْجَهْلُ قَدْ يَقْتَضِي سُكُونَهَا .
قُلْنَا : لَيْسَ بِسُكُونٍ بَلْ تَسْكِينٌ ، وَالْوَاحِدُ مِنَّا عَالِمٌ بِعِلْمٍ لَا لِذَاتِهِ .
خِلَافُ النَّظَّامِ كَمَا مَرَّ .
وَمَحَلُّ الْعِلْمِ الْقَلْبُ .
الْفَلَاسِفَةُ : بَلْ الدِّمَاغُ .
لَنَا : وُجُودُهُ مِنْ نَاحِيَةِ الصَّدْرِ .
وقَوْله تَعَالَى { لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا }

( مَسْأَلَةٌ ) وَيَصِحُّ وُجُودُ الْعِلْمِ فِي جُزْءٍ مِنْ الْقَلْبِ وَالْجَهْلِ فِي جُزْءٍ آخَرَ وَيَتَضَادَّانِ إذَا اتَّحَدَ الْمُتَعَلِّقُ وَإِنْ تَغَايَرَ الْمَحَلُّ ، إذْ يُوجِبَانِ لِلْجُمْلَةِ .
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْمَرِيِّ : لَا .
لَنَا : يَصِحُّ التَّضَادُّ عَلَى الْجُمْلَةِ وَلَا تَضَادَّ عَلَى الْمَحَلِّ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَعِلْمُ الْمُنْتَبِهِ مِنْ رَقْدَتِهِ يَفْعَلُهُ ابْتِدَاءً عِنْدَ تَذْكِيرِ النَّظَرِ لَا مُتَوَلِّدًا وَإِلَّا لَوَجَدَ الْحَاجَةَ إلَى النَّظَرِ ( ض .
قم ) وَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ بَعْدَ الِانْتِبَاهِ إذْ تَذَكُّرُ النَّظَرِ دَاعٍ فَاسْتَلْزَمَ تَقَدُّمَهُ ( قم ) بَلْ حَالَ الِانْتِبَاهِ لِحُصُولِ طَرِيقَةِ الْعِلْمِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ لَكِنْ عَلَى قَوْلِ ( م ) السَّهْوُ أَبْطَلَهُ فَإِذَا زَالَ فِعْلُهُ لِتَذَكُّرِ النَّظَرِ فَيَبْقَى .

( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) وَالِاعْتِقَادُ يَصِيرُ عِلْمًا لِوُقُوعِهِ عَلَى وَجْهٍ ( ق ) : بَلْ لِغَيْبَةٍ ( كم ) وَهُوَ لَفْظِيٌّ لِبُعْدِ أَنْ يَجْعَلَهُ عِلْمًا لِذَاتِهِ .
سَلَّمْنَا : لَزِمَ تَمَاثُلُ الْعُلُومِ وَلَا يَصِحُّ كَوْنُهُ عِلْمًا لِمَعْنًى وَلَا بِالْفَاعِلِ وَإِلَّا أَوْجَدَ لِنَفْسِهِ مَا شَاءَ مِنْ الْعُلُومِ .

44 / 792
ع
En
A+
A-