" مَسْأَلَةٌ " وَتَلْزَمُ مَنْ اسْتَعْمَلَ الصَّغِيرَ فِي غَيْرِ الْمُعْتَادِ وَلَوْ أَبًا ، إذْ الْمَنَافِعُ كَالْأَعْيَانِ .
قُلْت : وَيَقَعُ عَنْهَا اتِّفَاقُ الْوَلِيِّ فَقَطْ بِنِيَّتِهَا ( م ) وَلَوْ لَمْ تُقَارَنْ إنْ تَقَدَّمَتْ ، وَتَلْزَمُ مُسْتَعْمَلَ الْكَبِيرِ مُكْرَهًا لِذَلِكَ ، وَالْعَبْدُ كَالصَّغِيرِ ، وَيَضْمَنُ رَقَبَةَ الْمُكْرَهِ مُطْلَقًا إذْ صَارَ بِالْإِكْرَاهِ غَاصِبًا وَمَحْجُورًا انْتَقَلَ وَلَوْ رَاضِيًا ، إذْ نَقْلُهُ غَصْبٌ ( م ) وَإِنْ لَمْ يَنْتَقِلْ ، إذْ قَدْ اسْتَوْلَى ، فَأَمَّا الْمَأْذُونُ فَلَا يَضْمَنُهُ وَلَا أُجْرَتَهُ حَيْثُ سَلَّمَهَا إلَيْهِ إلَّا حَيْثُ أَذِنَ بِالْخِدْمَةِ ، لَا الْقَبْضِ فَإِنْ تَبَرَّعَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ فَوَجْهَانِ : ( قم ى ) أَصَحُّهُمَا : يَضْمَنُ الْأُجْرَةَ ، إذْ الْمَنَافِعُ مِلْكُ السَّيِّدِ كَالْأَعْيَانِ .
قُلْنَا : إنْ كَانَ بِغَيْرِ أَمْرٍ فَلَا وَجْهَ لِلُزُومِهَا إذْ لَمْ يَجْرِ مَا يُوجِبُهَا عَلَى الْمَعْمُولِ لَهُ ، بَلْ أَتْلَفَ الْعَبْدُ مَنَافِعَ نَفْسِهِ ، " مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَا يَضْمَنُ الْمَنَافِعَ الْمُحَقَّرَةَ الَّتِي لَا قِيمَةَ لَهَا ، كَمُنَاوَلَةِ الْكُوزِ وَنَحْوِهَا
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ اسْتَأْجَرَ عَلَى عَمَلٍ فِي مَغْصُوبٍ فَالْأُجْرَةُ عَلَى الْآمِرِ إنْ جَهِلَ الْمَأْمُورُ ، إذْ قَدْ سَلَّمَ الْعَمَلَ لَا الْمَالِكِ ، إذْ لَا أَمْرَ مِنْهُ ، فَإِنْ عَلِمَ الْأَجِيرُ فَمُتَبَرِّعٌ .
وَلِلْمَالِكِ الرُّجُوعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْنِ عَلَى أَيِّهِمَا إنْ نَقَصَتْ ، لِضَمَانِهِمَا ، وَالْقَرَارُ عَلَى الْآمِرِ مَعَ جَهْلِ الْأَجِيرِ ، إذْ غَرَّهُ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَرَّ } مَسْأَلَةٌ ( م ) وَتَلْزَمُ مَنْ رَبَّى فِي غَصْبٍ مُمَيَّزًا إذْ الْمَنَافِعُ كَالْأَعْيَانِ ، لَا غَيْرَ مُمَيَّزٍ ، إذْ هُوَ كَالْآلَةِ فِي إتْلَافِهَا وَكَذَا فِي الْمَحْبُوسِ بِالْقَيْدِ لَا بِالتَّخْوِيفِ فَكَالْمُمَيَّزِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتَحْرُمُ رِشْوَةُ الْحُكَّامِ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ } ( ى ) وَيَفْسُقُ لِلْوَعِيدِ ، وَالرَّاشِي إنْ طَلَبَ بَاطِلًا عَمَّهُ الْخَبَرُ ( ص أَبُو جَعْفَرٍ بعصش ) فَإِنْ طَلَبَ حَقًّا مَجْمَعًا عَلَيْهِ جَازَ ، قِيلَ : وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ الْمَنْعُ ، لِعُمُومِ الْخَبَرِ ، وَإِنْ كَانَ مُخْتَلِفًا فِيهِ فَكَالْبَاطِلِ ، إذْ لَا تَأْثِيرَ لِحُكْمِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتَحْرُمُ أُجْرَةُ الْبَغْيِ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ الَّذِي يُوهِمُ عِلْمَ الْغَيْبِ ، وَهُوَ نَوْعُ سِحْرٍ ، لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمَا وَقَوْلِهِ { مَنْ أَتَى كَاهِنًا } الْخَبَرَ .
وَالْعَرَّافُ وَهُوَ الَّذِي يَدَّعِي أَنَّهُ يَعْرِفُ زَجْرَ الطَّيْرِ فَيَقُولُ إنْ نَعَبَ الْغُرَابُ ، أَوْ صَاحَ الْحُمَامُ .
يَقَعُ كَذَا مِنْ الْخَيْرِ أَوْ الشَّرِّ ، وَعَلَى هَؤُلَاءِ رَدُّ مَا أَخَذُوا إلَى أَهْلِهِ وَقِيمَةُ التَّالِفِ ، حَيْثُ أُخِذَ بِشَرْطٍ أَوْ عَقْدٍ ، وَلَوْ عَلَى مُبَاحٍ حِيلَةً .
وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ التَّصَدُّقُ كَمَا سَيَأْتِي .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَبَاحَهُ مَالِكُهُ لَهُ بَعْدَ الرَّدِّ جَازَ
" مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَتَحْرُمُ عَلَى الْجِهَادِ الْمُتَعَيَّنِ كَعَلَى الصَّلَاةِ ( ط ى ) وَالْكِفَايَةِ إذْ مُؤَدِّيهِ مُؤَدِّي وَاجِبٍ ، كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ ، ثُمَّ هُوَ قُرْبَةٌ مَحْضَةٌ كَالصَّلَاةِ ، فَإِنْ أَعْطُوا تَبَرُّعًا حَلَّتْ إجْمَاعًا كَالْغَنِيمَةِ .
وَمِنْ ثَمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقِي تَحْتَ ظِلَالِ رُمْحِي } ( ى ) ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمَذْهَبِ أَنَّ أُجْرَةَ الْغَازِيَ تُكْرَهُ فَقَطْ ، وَالْأَدِلَّةُ تَقْتَضِي التَّحْرِيمَ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَحْرُمُ أُجْرَةُ الْمُشَعْبِذِ إنْ أُخِذَتْ بِرِضًا بَلْ تُكْرَهُ إذْ هِيَ عِوَضُ عَمَلٍ مَكْرُوهٍ ق تُكْرَهُ أُجْرَةُ السِّمْسَارِ وَهُوَ الطَّرِيفُ ، فِي الْمُبَايَعَةِ ( ط ) إذْ الْعَمَلُ مَجْهُولٌ ( م ) لِأَخْذِهِمْ الْكَثِيرَ عَلَى الْعَمَلِ الْيَسِيرِ فَيَكُونُ أَخْذُ مَالِ الْغَيْرِ بِالْبَاطِلِ ( ى ) وَهُوَ الْأَصَحُّ ( ح ط ) بَلْ هُوَ لِكَوْنِهِ اسْتِئْجَارًا عَلَى غَيْرِ مَقْدُورٍ لِوُقُوفِ الْبَيْعِ عَلَى اخْتِيَارِ الْغَيْرِ
" مَسْأَلَةٌ " ( ة ) وَأُجْرَةُ الْحَجَّامِ مُبَاحَةٌ ، ( 224 ) { إذْ حَجَمَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَبُو هِنْدَ يَافُوخَهُ فَآجَرَهُ } ( ش ) تُكْرَهُ لِأَخْذِهِمْ الْكَثِيرَ عَلَى الْيَسِيرِ ( بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثُ ) بَلْ تَحْرُمُ { لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ } .
قُلْنَا : كَرَاهَةً فَقَطْ لِتَجَنُّبِ الْحِرَفِ الدَّنِيئَةِ ، { وَإِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ أُجْرَةِ الْحَجَّامِ فَقَالَ أَطْعِمْهُ عَبِيدَك أَوْ نَوَاضِحَك } وَلَوْ حُرِّمَتْ لَمْ يُجِزْ ذَلِكَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتَحْرُمُ عَلَى غُسْلِ الْمَيِّتِ ، إذْ هُوَ قُرْبَةٌ بَدَنِيَّةٌ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ ، وَتَجُوزُ عَلَى حَفْرِ الْقَبْرِ ، إذْ لَا يَخْتَصُّ الْمَيِّتُ إذْ قَدْ يُحْفَرُ لَهُ ثُمَّ يُجْعَلُ لِغَيْرِهِ ، بِخِلَافِ غَسْلِهِ وَتَحِلُّ عَلَى الْخِتَانِ ، إذْ الْوُجُوبُ عَلَى الْمَخْتُونِ ، وَعَلَى عِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ وَالطُّرُقِ ، إذْ الْقُرْبَةُ تَخْتَصُّ الْآمِرَ لَا الْعَامِلَ وَيَصِحُّ تَأْجِيرُ الْوَقْفِ إذْ مَنَافِعُهُ مَمْلُوكَةٌ ( فَرْعٌ ) وَتَحْرِيمُ الشَّيْءِ إمَّا لِمَعْنًى يَخُصُّهُ كَنَجَاسَتِهِ أَوْ ضَرَرِهِ كَالسُّمِّ ، أَوْ مَا يُؤَدِّي إلَى الضَّرَرِ كَالدَّوَاءِ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ .
وَإِمَّا لِتَحْرِيمِ وَجْهِ كَسْبِهِ كَالْمُصَادَرَةِ وَالرِّشْوَةِ وَأُجْرَةِ الْبَغْيِ وَالْمُغَنِّيَةِ وَالْكَاهِنِ وَالْأُجْرَةِ عَلَى الْوَاجِبِ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ عَقَدَا عَلَى وَاجِبٍ أَوْ مَحْظُورٍ فَالْأُجْرَةُ كَالْغَصْبِ قُلْت : إلَّا أَنَّهُ يَطِيبُ رِبْحُهَا وَيَبْرَأُ مِنْ رَدٍّ إلَيْهِ .
وَلَا أُجْرَةَ إنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ ، وَلَا يَتَضَيَّقُ الرَّدُّ إلَّا بِالطَّلَبِ ، إذْ هُوَ فِي يَدِهِ بِرِضَا مَالِكِهِ وَإِبَاحَتِهِ ( فَرْعٌ ) ( الْحِقِّينِيُّ لهب ) وَكَذَا لَوْ عَقَدَا عَلَى مُبَاحٍ وَضَمِيرِهِمَا الْمَحْظُورِ ( م ى ) بَلْ الْحُكْمُ لِلَّفْظِ لَا لِلضَّمِيرِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّمَا أَنَا أَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ } قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِالْأَعْمَالِ بِالنِّيَّاتِ وَنَحْوِهِ ( هـ لَمْ ) فَإِنْ لَمْ يَعْقِدَا بَلْ أَضْمَرَا لَزِمَ التَّصَدُّقُ إذْ قَدْ مَلَكَهُ مِنْ وَجْهٍ مَحْظُورٍ كَشَاةِ الْأَسَارَى لَمْ قَدْ مَلَكَهُ إذْ أَخَذَهُ بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ وَلَهُ رَدُّهُ لِدَافِعِهِ ( لَمْ ى ) تَطِيبُ لَهُ لِذَلِكَ ى وَيَنْدُبُ لَهُ التَّصَدُّقُ بِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { دَعْ مَا يَرِيبُك } ( فَرْعٌ ) قم فَإِنْ عَقَدَا عَلَى الْمَحْظُورِ ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الدَّفْعِ : جَعَلْته تَبَرُّعًا ، أَوْ عَنْ مُبَاحٍ طَابَ لَهُ ، فَإِنْ أَرَادَ الْحِيلَةَ فَعَلَى الْخِلَافِ .
فَصْلٌ فِي اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ " مَسْأَلَةٌ " ( ة حص ) وَالْأُجْرَةُ فِي الصَّحِيحَةِ تُمْلَكُ بِالْعَقْدِ ، أَيْ تَلْزَمُ ، فَلَا تُفْسَخُ إلَّا لِعُذْرٍ وَلَا تَسْقُطُ عَنْ ذِمَّتِهِ قُلْت : فَتَتْبَعُهَا أَحْكَامُ الْمِلْكِ وَتَسْتَحِقُّ بِالتَّعْجِيلِ وَشَرْطُهُ ، وَتَسْلِيمِ الْعَمَلِ وَاسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ أَوْ التَّمْكِينِ مِنْهَا بِلَا مَانِعٍ إذْ التَّعْجِيلُ كَتَقْدِيمِ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ وَالشَّرْطُ أَمْلَكُ وَالتَّمْكِينُ كَالِاسْتِيفَاءِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ } فَرَتَّبَ الْإِيتَاءَ عَلَى الِاسْتِيفَاءِ وَالتَّمْكِينُ مِثْلُهُ شص بَلْ تَسْتَحِقُّ بِالْعَقْدِ فَلَهُ طَلَبُ تَسْلِيمِهَا كَالْمَهْرِ قُلْنَا : الْإِجَارَةُ فِي مُقَابَلَةِ الْعَمَلِ لَا الْمَهْرِ بِدَلِيلِ وُجُوبِهِ بِالْخَلْوَةِ وَالْمَوْتِ فَافْتَرَقَا قَالُوا : مِلْكُ الْمَنَافِعِ بِالْعَقْدِ فَاسْتَحَقَّ الْمُؤَجِّرُ عِوَضَهَا قُلْت : فَلَا يَلْزَمُ تَسْلِيمُهَا إلَّا بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ أَوْ التَّمْكِينِ كَالْبَيْعِ " مَسْأَلَةٌ ( ط ) وَيَجُوزُ تَعْجِيلُ مَا حَصَلَ بِسَبَبِ اسْتِحْقَاقِهِ قَبْلَ حُصُولِ شَرْطِهِ إذْ الشَّرْطُ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ وَإِنْ وَقَفَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ السَّبَبِ كَتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ عَنْ النِّصَابِ الْكَامِلِ قَبْلَ حَوْلِ الْحَوْلِ ، وَكَفَّارَةُ الْقَتْلِ بَعْدَ الْحَرَجِ قَبْلَ الْمَوْتِ وَمِنْهُ تَعْلِيقُ الْجِنَايَةِ بِالْمُرْدِيِّ دُونَ الْحَافِرِ إذْ الْحَفْرُ شَرْطٌ وَالتَّرْدِيَةُ سَبَبٌ .
وَيَضْمَنُ مَنْ رَجَعَ مِنْ شُهُودِ الزِّنَا دُونَ شُهُودِ الْإِحْصَانِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَكَتَعْجِيلِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْحِنْثِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ لِكَوْنِهِ شَرْطًا لَا سَبَبًا ( ى ) وَضَابِطُ ( ط ) لَا غُبَارَ عَلَيْهِ وَأَخْصَرُ مِنْهُ أَنْ يُقَالَ : الْأُجْرَةُ تَجِبُ بِالْعَقْدِ أَيْ تَدُورُ عَلَيْهِ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا .
وَتُسْتَحَقُّ بِتَسْلِيمِ الْعَمَلِ أَوْ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجِرَةِ أَيْ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا وَتَسْتَقِرُّ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ وَتُمْلَكُ بِالْقَبْضِ أَيْ لَهُ فِيهَا كُلُّ تَصَرُّفٍ " مَسْأَلَةٌ " وَالْأُجْرَةُ فِي الْفَاسِدَةِ لَا تَجِبُ بِالْعَقْدِ إجْمَاعًا ،
وَتَجِبُ بِالِاسْتِيفَاءِ إجْمَاعًا كَوُجُوبِ الْقِيمَةِ بِالْقَبْضِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ( فَرْعٌ ) ( ة حص ) وَتَجِبُ بِالتَّمْكِينِ كَالْخَلْوَةِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ ( ش ك ) بَلْ تَجِبُ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ كَالْغَاصِبِ قُلْنَا : الْغَاصِبُ مَنَعَ الْمَالِكَ فَهُوَ مُسْتَهْلِكٌ فَافْتَرَقَا " مَسْأَلَةٌ " ( تضى م ) وَلَوْ قَالَ الْمُكْرِي إنْ لَمْ تُفْرِغْهَا لِتَمَامِ سَنَةٍ فَهِيَ عَلَيْك كُلَّ يَوْمٍ بِعَشْرَةٍ لَزِمَ ذَلِكَ إذْ بَقَاؤُهُ فِيهَا رِضًا بِالْأُجْرَةِ .
وَكَلَوْ قَالَ : أُجْرَتُهَا سَنَةً كُلَّ يَوْمٍ بِعَشْرَةٍ ( ى م ) فَإِنْ أَنْكَرَ الْمُسْتَأْجِرُ هَذَا الشَّرْطَ لَزِمَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ قُلْت : وَكَلَامُ ( تضى وَ م ) مَبْنِيٌّ عَلَى صِحَّةِ عَقْدِهَا لِوَقْتٍ مُسْتَقْتِلٍ .
وَالْأَصَحُّ لِلْمَذْهَبِ خِلَافُهُ " مَسْأَلَةٌ " وَتُسْتَحَقُّ بِالصَّحِيحَةِ حِصَّةُ مَا فَعَلَ حَيْثُ يَتَجَزَّأُ الْعَمَلُ ، كَحَفْرِ عِشْرِينَ ذِرَاعًا وَحَيْثُ لَا يَتَجَزَّأُ بِالْكَمَالِ فَقَطْ كَخِيَاطَةِ قَمِيصٍ أَوْ نَحْوِهِ ، إذْ هُوَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ ( ى ) عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا إلَّا أَنْ يَعْمَلَهُ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ اسْتَحَقَّ الْحِصَّةَ ، إذْ كُلُّ جُزْءٍ مَقْبُوضٌ حِينَئِذٍ ( ى ) وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ لَمْ يَقْبِضْ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ قُلْت : لَعَلَّهُ أَرَادَ حَيْثُ الْأَجِيرُ خَاصٌّ