" مَسْأَلَةٌ " ، وَيَصِحُّ الْجُزَافُ فِي الْأُجْرَةِ ، وَالْمُسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ كَالْبَيْعِ ، وَلَا يَصِحُّ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ ؛ لِعَدَمِ الِانْحِصَارِ بِخِلَافِ الصُّبْرَةِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ة م ط ى ش ) ، وَلَوْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُك لِحَمْلِ كَذَا إلَى كَذَا كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ ، فَسَدَتْ لِجَهَالَةِ الْمُدَّةِ ( حص ) تَصِحُّ وَيَتَعَيَّنُ الشَّهْرُ الْمُتَعَقِّبُ لِلْعَقْدِ ، إذْ هُوَ أَخَصُّ ، فَإِنْ دَخَلَ فِي الثَّانِي يَوْمٌ أَوْ يَوْمَانِ لَزِمَ بِدُخُولِ بَعْضِهِ .
قُلْنَا : لَا دَلِيلَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِذْ مِنْ حَقِّ مُدَّتِهَا أَنْ تُعْلَمَ غَايَتُهَا ، وَلَمْ تُعْلَمْ هُنَا .

" مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَيَصِحُّ بَعْضُ الْمَحْمُولِ بَعْدَ الْحَمْلِ ( ى يه لِي ) وَكَذَا الْمَعْمُولُ بَعْدَ الْعَمَلِ ، كَعَلَى طَحْنِ طَعَامٍ بِرُبُعِهِ ؛ إذْ لَا جَهَالَةَ فِي الْأُجْرَةِ وَلَا الْمَنْفَعَةِ ، ( ن ز ح ش ك ) { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ } ، فَاقْتَضَى الْمَنْعَ ، إذْ النَّهْيُ لِلْفَسَادِ .
قُلْنَا : مَحْمُولٌ عَلَى جَهْلِ قَدْرِ الْقَفِيزِ ، أَوْ حَيْثُ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى طَحْنِ الصُّبْرَةِ بِقَفِيزٍ مِنْهَا بَعْدَ طَحْنِهَا ، وَهُوَ فَاسِدٌ .
قَالُوا : يَسْتَلْزِمُ أَنْ لَا يَعْمَلَ لِلْمُسْتَأْجِرِ جُزْءًا إلَّا مَعَ الْعَمَلِ لِنَفْسِهِ ، لِشِيَاعِ نَصِيبِهِ قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ إلَّا لَوْ شَرَطَ أَخْذَهَا بَعْدَ الْعَمَلِ إنْ قُلْنَا بِمَنْعِ ذَلِكَ ، ( فَرْعٌ ) وَلَا يَلْزَمُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ الْحَمْلُ وَالْعَمَلُ لِجَمِيعِهِ ، بَلْ الْبَعْضُ الَّذِي لَيْسَ بِأُجْرَةٍ .
وَإِذَا تَلِفَ أَوْ بَعْضُهُ بِغَيْرِ غَالِبٍ ضَمِنَهُ ، إلَّا قَدْرَ حِصَّتِهِ الَّتِي اسْتَحَقَّهَا ، فَإِنْ تَلِفَ بِغَالِبٍ ، فَلَهُ حِصَّةُ مَا عَمِلَ قَبْلَ التَّلَفِ .
وَقِيلَ : لَا إذْ لَمْ يُسَلِّمْ الْعَمَلَ ( فَرْعٌ ) ( يه ز ن شص ) فَإِنْ قَالَ : اطْحَنْ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ هَذِهِ الصُّبْرَةِ بِرُبْعِهَا صَحَّتْ ( حص ) لَا ، لِمَا مَرَّ .
قُلْنَا : عَمَلُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَيْسَ فِيمَا هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ ، بَلْ مُنْفَصِلٌ ، فَصَحَّحَا ( ز ن ش ) لِأَجْلِ ذَلِكَ ( يه ) بَلْ لِأَنَّ الْمُشَاعَ يَصِحُّ ثَمَنًا ، فَصَحَّ أُجْرَةً ، فَصَحَّتْ مُطْلَقًا

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا شُرِطَ تَعْجِيلُهَا قَبْلَ الْعَمَلِ لَزِمَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ } ، وَإِذْ تُسْتَحَقُّ بِالْعَقْدِ ، فَإِنْ شُرِطَ التَّأْجِيلُ لَزِمَ لِذَلِكَ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ة حص ) فَإِنْ أَطْلَقَ وَطَلَبَ التَّعْجِيلَ لَمْ يَلْزَمْ ، إذْ يَسْتَحِقُّ عَلَى الْمَنَافِعِ فَلَا يَلْزَمُ إلَّا حِصَّةَ مَا فَعَلَ شص بَلْ يَلْزَمُ التَّعْجِيلَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ } ، قُلْنَا : نَدْبًا .
قُلْت : بَلْ أَرَادَ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْعَمَلِ ، إذْ لَا عَرَقَ إلَّا عَنْ عَمَلٍ

" مَسْأَلَةٌ " ، ( هـ ط حص ) وَمَنْ اسْتَأْجَرَ لِنَسْجِ غَزْلٍ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ فَنَسَجَهُ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا كَانَ مُسْتَهْلَكًا بِالْمُخَالَفَةِ ، فَيَضْمَنُ قِيمَةَ الْغَزْلِ وَيَمْلِكُهُ ( ى هـ ) فَإِنْ رَضِيَ الْمُسْتَأْجِرُ بِالزِّيَادَةِ اسْتَحَقَّ الْأَجِيرُ الْمُسَمَّى ، إذْ قَدْ حَصَلَتْ الْعَشَرَةُ .
قُلْنَا : وَالزِّيَادَةُ تَبَرُّعٌ ، وَإِنْ رَضِيَ الْعَشَرَةَ نَقَصَ مِنْ الْمُسَمَّى قَدْرَ الذِّرَاعَيْنِ ، إذْ لَمْ يَعْمَلْ فِيهِمَا بِأَمْرِهِ .
قُلْت : وَفِي تَخْيِيرِهِ مَعَ الْحُكْمِ بِالِاسْتِهْلَاكِ نَظَرٌ ، إذْ قَدْ مَلَكَهُ الْمُسْتَهْلِكُ ( م ى ش ) لَيْسَ بِاسْتِهْلَاكٍ فَلَا يَضْمَنُ الْقِيمَةَ ، بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يُجِيزَ عَمَلَ الذِّرَاعَيْنِ ، وَيَلْزَمُ الْمُسَمَّى ، أَوْ يَكْرَهَهُ فَيُنْقِصُهُ حِصَّتَهُمَا .
قُلْت : اسْتِهْلَاكٌ كَمَا سَيَأْتِي .
وَكَذَا الْخِلَافُ لَوْ خَالَفَ فِي النَّقْصِ

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ خَالَفَ الصَّبْغَ فَلَا أُجْرَةَ لِتَبَرُّعِهِ ، وَيَضْمَنُ نُقْصَانَ الثَّوْبِ بِهِ ( ى هـ ح ) وَهُوَ اسْتِهْلَاكٌ ( م ش ) لَا .
قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنْ ( هـ ) لَا يَعُدَّهُ اسْتِهْلَاكًا ، إذْ لَمْ يَزُلْ اسْمُهُ وَمُعْظَمُ مَنَافِعِهِ ( فَرْعٌ ) وَلَا أُجْرَةَ حَيْثُ بَطَلَ الْعَمَلُ كَمَقْصُورٍ أَلْقَتْهُ الرِّيحُ فِي صَبْغٍ ، أَوْ عَمَلِ غَيْرِهِ لَا عَنْهُ ، إذْ لَا مُوجِبَ لِاسْتِحْقَاقِهَا

" مَسْأَلَةٌ ( تضى ) وَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الصَّيْدِ إذْ فِيهِ غَرَرٌ لِعَدَمِ الْقَطْعِ بِحُصُولِهِ أَوْ مِقْدَارِهِ ، لَكِنْ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ قُلْت : إنْ قُلْنَا إنَّهُ يَمْلِكُ مَا اصْطَادَهُ فَلَا أُجْرَةَ .

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ قَالَ : اُصْبُغْهُ أَسْوَدَ بِخَمْسَةٍ ، فَسَوَّدَهُ بِعَشَرَةٍ ، فَالزِّيَادَةُ تَبَرُّعٌ

" مَسْأَلَةٌ " وَتَحْرُمُ الْأُجْرَةُ عَلَى مَحْظُورٍ مَشْرُوطٍ أَوْ مُضْمَرٍ ، كَأُجْرَةِ الْمُغَنِّيَةِ وَنَحْوِهَا ، وَعَلَى وَاجِبٍ مُتَعَيَّنٍ ، إذْ يَصِيرُ رِشْوَةً وَفِي الْكِفَايَةِ وَجْهَانِ : يَجُوزُ كَالشَّهَادَةِ حَيْثُ لَا تَتَعَيَّنُ ، وَلَا ، كَالْمُتَعَيَّنِ ( ى ) وَهُوَ الْأَصَحُّ .
فَأَمَّا مَا فَعَلَ بَعْدَ أَنْ يَقْضِيَ الْوَاجِبُ فَبِرٌّ جَائِزٌ كَالْهَدَايَا

438 / 792
ع
En
A+
A-