" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَصِحُّ تَأْجِيرُ أَرْضٍ عَلَيْهَا مَاءٌ مَانِعٌ مِنْ رُؤْيَةِ تُرْبِهَا إلَّا حَيْثُ تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهَا ، وَإِلَّا كَانَ عَقْدًا عَلَى مَجْهُولٍ ، فَإِنْ كَانَ صَافِيًا يُمْكِنُ الرُّؤْيَةُ مِنْ خَلْفِهِ صَحَّ الْعَقْدُ ، فَإِنْ كَانَ لَا يَنْحَسِرُ عَنْهَا لَمْ يَصِحَّ إلَّا فِيمَا يُزْرَعُ مَعَ بَقَاءِ الْمَاءِ كَالْأَرْزِ " مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْتَأْجِرَةِ إمْكَانُ الِانْتِفَاعِ بِهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ ، بَلْ إذَا أَمْكَنَ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ كَفَى كَإِجَارَةِ الْأَرْضِ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ ، و إنْ لَمْ يَزْرَعْ إلَّا فِي بَعْضِهَا " مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا صَلَحَتْ لِلزَّرْعِ وَالْغَرْسِ وَجَبَ تَعْيِينُ مَا يُعْمَلُ مِنْهُمَا وَإِلَّا فَسَدَتْ لِجَهَالَةِ الْمَنْفَعَةِ ، إلَّا أَنْ يَقُولَ : افْعَلْ مَا شِئْت ( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَالَ لِتَغْرِسَ رُمَّانًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ غَيْرُهُ ، إلَّا الْأَخَفَّ مَضَرَّةً .
فَإِنْ قَالَ ازْرَعْ أَوْ اغْرِسْ مَا شِئْت فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَصِحُّ كَلَوْ اسْتَأْجَرَ لَهُمَا ، وَقِيلَ لَا ، لِلْجَهَالَةِ بِالتَّخْيِيرِ .
قُلْنَا : التَّخْيِيرُ هُنَا يَسْتَلْزِمُ الْعُمُومَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه قِينِ ) وَتَصِحُّ إجَارَةُ الْأَرْضِ بِطَعَامٍ مَعْلُومٍ ، حَاضِرٍ أَوْ فِي الذِّمَّةِ ، إذْ كُلُّ مَا جَازَ ثَمَنًا جَازَ أُجْرَةً ( ن با صا بص ك وو مد حَقّ الْإِمَامِيَّةِ ) لَا ، { لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُخَابَرَةِ } وَهِيَ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِطَعَامٍ مَعْلُومِ الْكَيْلِ .
قُلْنَا : بَلْ الْمُخَابَرَةُ كِرَاؤُهَا بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ مِنْ غَلَّتِهَا ، لِقَوْلِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ خَيْبَرَ
" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ك ش ) وَيَصِحُّ تَأْجِيرُ الْحَائِطِ لِوَضْعِ جِذْعٍ أَوْ بِنَاءٍ ( الْوَافِي حص ) لَا ، قُلْنَا : لَا مَانِعَ
" مَسْأَلَةٌ ( تضى ) وَإِذَا انْقَضَتْ الْمُدَّةُ وَلَمْ يُحْصَدْ الزَّرْعُ أَوْ يَنْقَطِعْ الْبَحْرُ بِلَا تَفْرِيطٍ بَقِيَ بِالْأُجْرَةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ } { مَنْ ضَارَّ ضَارَّ اللَّهُ بِهِ } الْخَبَرَيْنِ فَأَمَّا الشَّجَرُ فَيُقْلَعُ إذْ لَا حَدَّ لَهُ ، فَكَأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ رَضِيَ بِالْقَلْعِ يَوْمَ الْعَقْدِ وَعَلَيْهِ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ بَعْدَ الْقَلْعِ لِيَرُدَّهَا كَمَا أَخَذَهَا
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا اسْتَأْجَرَ عَلَى أَنْ يَزْرَعَ نَوْعًا لَمْ يَكُنْ لَهُ الْمُخَالَفَةُ إلَّا إلَى الْأَقَلِّ ضَرَرًا ( ط قِينِ ) فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ مَا يَزْرَعُ فِيهَا فَسَدَتْ ، لِجَهَالَةِ الْمَنْفَعَةِ ( م ى ) بَلْ تَصِحُّ وَيَفْعَلُ الْمُعْتَادَ ، قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ لِلْعُرْفِ .
" مَسْأَلَةٌ ، فَإِنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فِيهَا أَشْجَارٌ وَاسْتُثْنِيَتْ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا إنْ قُصِدَ الثِّمَارُ أَوْ لَا قَصْدَ لَهُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى مَا يَصِحُّ تَأْجِيرُهُ وَمَا لَا فَيَسْتَلْزِمُ الْجَهَالَةَ ، فَإِنْ قَصَدَ التَّضْحِيَةَ عَلَيْهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ صَحَّتْ إجْمَاعًا ، لِإِمْكَانِ الِانْتِفَاعِ بِهَا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا .
فَإِنْ اسْتَأْجَرَ لِلزَّرْعِ فَنَبَتَ فِيهَا غَيْرُهُ كَانَ النَّابِتُ لِمَالِكِ بَذْرِهِ إنْ كَانَ .
قُلْت : وَإِلَّا فَلِبَيْتِ الْمَالِ إنْ لَمْ يَدَعْهُ الْمُسْتَأْجِرُ وَهُوَ يَبْذُرُ فِي الْعَادَةِ .
فَإِنْ ادَّعَاهُ فَلَهُ إلَّا حَيْثُ عَلِمَ تَقَدُّمَهُ عَلَى عَقْدِهَا فَلِرَبِّ الْأَرْضِ وَعَلَيْهِ قَلْعُهُ إنْ طُولِبَ ، وَمَا لَا يُبْذَرُ فِي الْعَادَةِ فَكَلَأٌ ( ى ) بَلْ لِرَبِّ الْأَرْضِ .
قُلْت : عَلَى أَصْلِ ( م )
" مَسْأَلَةٌ ( م ) وَإِذَا انْقَطَعَ مَاءُ الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجِرَةِ فِي كُلِّ الْمُدَّةِ حَتَّى بَطَلَ كُلُّ زَرْعِهَا سَقَطَتْ الْأُجْرَةُ ، إذْ لَا تُسْتَحَقُّ إلَّا بِاسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ ، أَوْ التَّمَكُّنِ مِنْهَا ، وَلَا مَنْفَعَةَ هُنَا ، فَإِنْ انْقَطَعَ فِي بَعْضِ الْمُدَّةِ حَتَّى بَطَلَ الزَّرْعُ لَزِمَتْ أُجْرَةُ مَا مَضَى قَبْلَ انْقِطَاعِهِ ، وَسَقَطَتْ فِيمَا بَعْدُ .
فَإِنْ بَطَلَ بَعْضُ الزَّرْعِ وَكَمُلَ بَعْضٌ سَقَطَ حِصَّةُ مَا بَطَلَ ، فَإِنْ لَمْ يَبْطُلْ شَيْءٌ لَكِنَّ الزَّرْعَ ضَعُفَ لِنُقْصَانِ الْمَاءِ فَعَيْبٌ فَإِنْ فُسِخَ بِهِ صَحَّ وَوَجَبَ حِصَّةُ مَا مَضَى مِنْ الْمُسَمَّى وَفِيمَا بَعْدَ الْفَسْخِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَاءُ مِنْ نَهْرٍ أَوْ مَطَرٍ وَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ لَزِمَهُ كَمَالُ الْمُسَمَّى إذْ تَبْقِيَةُ الزَّرْعِ رِضَاءٌ ، وَكَذَا إنْ قَصَرَهُ عَلَى بَعْضِهَا بِغَيْرِ رِضَا الْمَالِكِ كَانَ رِضًا
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ اكْتَرَى دَارًا فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا حَشًا فَعَيْبٌ .
قُلْت : إلَّا حَيْثُ لَا يَسْتَعْمِلُهُ أَهْلُ تِلْكَ الْجِهَةِ فِي الْبُيُوتِ ، إذْ لَا يُعَدُّ عَيْبًا عِنْدَهُمْ
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا حَصَدَ الْمُكْتَرِي زَرْعَهُ فَعَلَيْهِ قَلْعُ مَا بَقِيَ مِنْ أُصُولِهِ ، لِيَرُدَّ الْأَرْضَ فَارِغَةً كَوُجُوبِ تَفْرِيغِ الدَّارِ .
وَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَلَمَّا يَغْرِسْ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْغَرْسُ بَعْدَهَا إذْ لَا اسْتِحْقَاقَ .