" مَسْأَلَةٌ " ، وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا اتِّفَاقًا ( ط ح ك ) ، وَلَا يَجِبُ ذِكْرُ الِابْتِدَاءِ ، إذْ يُؤَقَّتُ مُطْلَقُهُ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ ، فَلَا جَهَالَةَ ش ، بَلْ يُذْكَرُ وَإِلَّا فَسَدَتْ حَيْثُ لَا يَتَأَتَّى الْقَبْضُ عَقِبَ الْعَقْدِ كَالْبَيْعِ ، وَلَا يُنْتَقَضُ بِبَيْعِ الْعَيْنِ الْغَائِبَةِ لِإِمْكَانِ قَبْضِهَا حَيْثُ هِيَ .
قُلْنَا : لَا يَتَأَتَّى تَعَذُّرُ الْقَبْضِ إلَّا فِي تَأْجِيرِ الْمُؤَجَّرِ ، وَنَحْنُ لَا نُصَحِّحُهُ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قش ) ، وَلَا يَدْخُلُ عَقْدٌ عَلَى عَقْدٍ ، وَلَا يُعَلَّقُ بِمُسْتَقْبَلٍ وَلَا يَصِحُّ لِبِنَائِهِمَا عَلَى الْغَرَرِ لِتَجْوِيزِ تَعَذُّرِ التَّسْلِيمِ حِينَ وُجُوبِهِ فَأَشْبَهَ الطَّيْرَ فِي الْهَوَاءِ ، وَكَالْبَيْعِ الْمُعَلَّقِ بِمُسْتَقْبَلٍ ( م ى ش حص ) ، يَصِحُّ كَلَوْ عَقَدَ لَهُمَا مَعًا .
قُلْت : تَسْلِيمُهَا مُمْكِنٌ عَقِيبَ الْعَقْدِ ، وَإِنْ تَأَخَّرَتْ نَوْبَةُ أَحَدِهِمَا فَافْتَرَقَا ( الْفُنُونُ ) تَصِحُّ الْمُعَلَّقَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ مُؤَجِّرًا .
لَنَا مَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ " ( ط ش ) وَلَوْ أَجَّرَ دَارِهِ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا فَسَدَتْ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ الِانْتِهَاءَ لِلْجَهَالَةِ ( ك ) تَصِحُّ وَيَلْزَمُ كُلَّ شَهْرٍ مَا سُمِّيَ .
لَكِنَّهَا غَيْرُ لَازِمَةٍ لِجَهَالَةِ الْمُدَّةِ .
قُلْنَا : الْجَهَالَةُ تَقْتَضِي الْفَسَادَ ، لِوُقُوعِهَا عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ ( ح الْإِصْطَخْرِيُّ ) ، يَصِحُّ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ لِتَعْيِينِ ابْتِدَائِهِ وَيَبْطُلُ مَا بَعْدَهُ ( ح ) إنْ تَفَاسَخَا قَبْلَ دُخُولِ يَوْمٍ مِنْ تَالِيه ، وَإِلَّا لَزِمَ بِدُخُولِهِ ، ثَمَّ كَذَلِكَ .
قُلْنَا : الْمَعْلُومُ إذَا انْضَمَّ إلَى مَجْهُولٍ صَارَ مَجْهُولًا ، فَلَا يَصِحُّ ، كَآجَرْتُك دَارِي هَذِهِ ، وَدَارًا أُخْرَى بِمِائَةٍ .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ أَجَّرَ سَنَةً عَدَدِيَّةً حُسِبَ لَهُ ثَلَاثَةُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا .
فَإِنْ قَالَ هِلَالِيَّةٌ ، فَبِالْأَهِلَّةِ .
فَإِنْ كَانَ فِي وَسَطِ شَهْرٍ حُسِبَ بَقِيَّتُهُ بِالْعَدَدِ وَمَا بَعْدَهُ بِالْأَهِلَّةِ ، وَيَكْمُلُ عَدَدُهُ بَعْدَ مُضِيِّ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا .
فَإِنْ أَطْلَقَ صُرِفَ إلَى الْهِلَالِيَّةِ إذْ هُوَ الْمَعْهُودُ شَرْعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ } ، فَإِنْ قَالَ : شَمْسِيَّةٌ أَوْ رُومِيَّةٌ أَوْ فَارِسِيَّةٌ فَسَدَتْ لِجَهَالَةِ زِيَادَتِهَا عَلَى الْهِلَالِيَّةِ .
فَإِنْ عُرِفَتْ صَحَّتْ كَمَا مَرَّ فِي النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ

" مَسْأَلَةٌ " ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ لِعَارِضٍ فِي الْعَيْنِ مِنْ تَهَدُّمٍ أَوْ نَحْوَهٌ ، سَقَطَ مِنْ الْأُجْرَةِ بِحِصَّةِ مُدَّةِ التَّعَذُّرِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْكُنَ عِوَضَ تِلْكَ الْمُدَّةِ بَعْدَ انْقِضَاءِ مَا سَمَّاهُ فِي الْعَقْدِ إذْ لَيْسَ مِثْلِيًّا فَيَضْمَنُ بِمِثْلِهِ ، وَيُعْتَبَرُ فِي الْحَطِّ وَقْتُ التَّعَطُّلِ فِي الرُّخْصِ وَالْغَلَاءِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ى حص ) ، وَمَنْ اكْتَرَى حَانُوتًا مُعَيَّنًا لَمْ يَدْخُلْ مَا فَوْقَهَا إذْ لَفْظُ الْحَانُوتِ يَتَنَاوَلُ الْقَرَارَ دُونَ الْأَعَالِي ، وَكَذَا فِي الْبَيْعِ

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ش ك ) ، وَيَصِحُّ كَرْيُ الْمُشَاعِ كَبَيْعِهِ ( فُو ) لَا لِمَنْعِهِ صِحَّةَ الْإِقْبَاضِ ، كَتَأْجِيرِ الْمَغْصُوبِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ سَلَّمْنَا ، فَالْإِقْبَاضُ مُمْكِنٌ بِالتَّخْلِيَةِ .
وَكَمَا لَوْ أَجَّرَ الشَّرِيكَانِ مِنْ رَجُلٍ فَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ أَجَّرَ نِصْفَهَا مُشَاعًا قَطْعًا .
فَكَذَا لَوْ انْفَرَدَ ( ح فر ) يَصِحُّ مِنْ الشَّرِيكِ لِإِمْكَانِ إقْبَاضِهِ دُونَ غَيْرِهِ ، لَنَا مَا مَرَّ .
قُلْت : أَمَّا مِنْ الشَّرِيكِ ، أَوْ كُلُّهُ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ فَتَصِحُّ إجْمَاعًا

" مَسْأَلَةٌ " ، وَيَدْخُلُ فِي الْإِصْطَبْلِ مَرَافِقُهُ مِنْ مِذْوَدٍ وَمِرْبَطٍ ، فَعَلَى الْمَالِكِ تَفْرِيغُهُ لِلتَّسَلُّمِ وَإِصْلَاحُ ، مَرَافِقِهِ

" مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَعَلَى الْمَالِكِ إصْلَاحُ مَا انْهَدَمَ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةُ لِيَتَمَكَّنَ الْمُكْتَرِي ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ ، وَلَا يَنْفَسِخُ بِالْعُذْرِ ، إلَّا أَنْ يَفْسَخَهُ الْمُكْتَرِي ، فَلَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يُصْلِحْ .
فَإِنْ أَبْطَلَ خِيَارَهُ لَمْ تَبْطُلْ حَتَّى يُصْلِحَ ، لِاسْتِمْرَارِ السَّبَبِ وَهُوَ بُطْلَانُ الْمَنْفَعَةِ .
فَإِنْ فَسَخَ فَلَا أُجْرَةَ لِبَقِيَّةِ الْمُدَّةِ ( ثَوْرٌ ) تَلْزَمُ كَتَلَفِ الْمَبِيعِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي .
قُلْنَا : لَمْ يَسْتَوْفِ بَدَلَهَا فَافْتَرَقَا .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ انْهَدَمَتْ قَبْلَ التَّسْلِيمِ بَطَلَتْ الْإِجَارَةُ كَتَلَفِ الْمَبِيعِ ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ .
فَإِنْ انْهَدَمَتْ كُلُّهَا بَعْدَ قَبْضِهَا ، فَكَانْهِدَامِ الْبَعْضِ ( ح ش ) ، بَلْ تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ حِينَئِذٍ قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِلْبُطْلَانِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ط وَغَيْرُهُمْ ) ، وَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْقَابِضِ التَّأْجِيرُ لِمِثْلِ مَا اكْتَرَى وَبِمِثْلِهِ ، إذْ قَدْ مَلَكَ الْمَنَافِعَ فَلَهُ بَيْعُهَا ( خب ع ) لَا ، إلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ ، إذْ الْعَيْنُ أَمَانَةٌ عِنْدَهُ فَلَا يُخْرِجُهَا إلَّا بِإِذْنٍ .
قُلْنَا : مِلْكُهُ الْمَنَافِعَ صَيَّرَهُ مَأْذُونًا فِي إخْرَاجِهَا ، إذْ التَّأْجِيرُ نَوْعُ انْتِفَاعٍ .
( فَرْعٌ ) ( م ط ) وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرَ بِهِ ، إلَّا بِإِذْنٍ أَوْ زِيَادَةِ مُرَغِّبٍ ، إذْ لَا يَقْبِضُ الْمَنَافِعَ بِقَبْضِ الدَّارِ لِعَدَمِهَا فَلَمْ تَكُنْ مَضْمُونَةً بِالْقَبْضِ ، وَقَدْ { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ } ، فَإِنْ أَذِنَ الْمَالِكُ طَابَتْ ، إذْ يَصِيرُ كَالْوَكِيلِ ، وَكَذَا لَوْ زَادَ مُرَغِّبًا إذْ لَا رِبْحَ حِينَئِذٍ ( بص وو طا الْبَتِّيُّ ش ك ل ) ، بَلْ يَجُوزُ بِأَكْثَرَ مُطْلَقًا ، إذْ تُضْمَنُ الْمَنَافِعُ بِقَبْضِ الْعَيْنِ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْتَفِعْ حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ ضَمِنَ الْأُجْرَةَ ، فَلَمْ يَكُنْ رِبْحٌ مَا لَمْ يَضْمَنْ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، فَأَمَّا ضَمَانُهُ فَلِتَلَفِهَا فِي يَدِهِ إذْ لَوْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ وَسْطَ الْمُدَّةِ لَمْ يَضْمَنْ إلَّا حِصَّةَ مَا مَضَى ( حص ث عي ) ، بَلْ تَصِحُّ مُطْلَقًا ، وَتَطِيبُ حَيْثُ قَدْ زَادَ فِي الْعَيْنِ مَا اقْتَضَى زِيَادَتَهَا مِنْ عِمَارَةٍ أَوْ نَحْوِهَا ، وَإِلَّا لَمْ تَطِبْ الزِّيَادَةُ فَيَتَصَدَّقُ بِهَا ، وَلَوْ أَذِنَ الْمَالِكُ ، إذْ مَلَكَهَا الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ وَجْهٍ مَحْظُورٍ كَالشَّاةِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ الْمَالِكُ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ قَدْ مَلَكَهَا ، إذْ لَا مُقْتَضَى لِمِلْكِهِ كَمَا مَرَّ ( ى ) فَأَمَّا شَاةُ الْأَسَارَى فَإِنَّهَا مُلِكَتْ بِالِاسْتِهْلَاكِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ ، أَوْ صُرِفَتْ لِخَشْيَةِ فَسَادِهَا عِنْدَ غَيْرِهِ .
( فَرْعٌ ) ، فَإِنْ أَجَّرَهَا بِأَكْثَرَ ضَمِنَ عِنْدَ مَنْ مَنَعَهُ لِتَعَدِّيهِ .
وَكَذَا الْمُسْتَأْجِرُ ( ى ) لَا ، إذْ لَمْ يَتَعَدَّ بِالتَّسْلِيمِ ، وَلَا الْمُسْتَأْجِرُ بِالْقَبْضِ

430 / 792
ع
En
A+
A-