( مَسْأَلَةٌ ) ( م ) وَيَجُوزُ خُلُوُّ الْقَادِرِ مِنْ الْأَخْذِ وَالتَّرْكِ ( ع .
ق ) : لَا .
لَنَا : عِلْمُ أَحَدِنَا بِتَصَرُّفِ أَهْلِ السُّوقِ وَلَا يُرِيدُهُ وَلَا يَكْرَهُهُ ، وَالْإِعْرَاضُ لَيْسَ بِمَعْنًى وَإِذَا الْمُسْتَلْقِي خَالٍ أَيْضًا وَلَا نُسَلِّمُ تَحْدِيدَهُ سُكُونًا .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ع ) : وَمَعْنَى الْأَخْذِ وَالتَّرْكِ هُوَ مَا يُخْرِجُ الْوَاحِدَ مِنَّا عَنْ فِعْلِ أَحَدِ مَقْدُورَيْهِ إلَيْهِ ( م ) : بَلْ خُلُوُّهُ عَنْ فِعْلٍ إلَى ضِدِّهِ بِلَا وَاسِطَةٍ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَجُمْلَةُ الْمَقْدُورَاتِ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ جِنْسًا ، فَمَقْدُورَاتُنَا عَشَرَةٌ ، خَمْسَةٌ مِنْ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ ، وَهِيَ الِاعْتِقَادُ ، وَالظَّنُّ ، وَالْإِرَادَةُ ، وَالْكَرَاهَةُ ، وَالنَّظَرُ ، وَخَمْسَةٌ مِنْ أَفْعَالِ الْجَوَارِحِ وَهِيَ الِاعْتِمَادُ ، وَالْكَوْنُ ، وَالتَّأْلِيفُ ، وَالصَّوْتُ ، وَالْأَلَمُ وَمَقْدُورَاتُ الْقَدِيمِ تَعَالَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ : الْجَوْهَرُ ، وَالْفَنَا ، وَاللَّوْنُ ، وَالطَّعْمُ ، وَالرَّايِحَةُ وَالْحَرَارَةُ ، وَالْبُرُودَةُ ، وَالرُّطُوبَةُ ، وَالْيُبُوسَةُ ، وَالشَّهْوَةُ ، وَالنُّفْرَةُ ، وَالْحَيَاةُ ، وَالْقُدْرَةُ ، وَزَادَ ( ض ) اللَّطَافَةُ ، وَ ( ع ) : الْمَوْتُ ، وَالْعَجْزُ وَ ( ع .
م ) : الشِّبَعُ وَالرِّيُّ .
" فَرْعٌ " : الْقَدِيمُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى جَمِيعِ أَجْنَاسِ الْمَقْدُورَاتِ وَمِنْ كُلِّ جِنْسٍ فِي كُلِّ وَقْتٍ عَلَى مَا لَا يَتَنَاهَى ، وَلَا يُقَالُ عَلَى أَعْيَانِهَا لِإِحَالَةِ مَقْدُورٍ بَيْنَ قَادِرَيْنِ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( يه ) : وَلَا تُعَلَّقُ الْقُدْرَةُ بِالِانْعِدَامِ .
الْخَيَّاطُ والقرميسيني : بَلْ تَتَعَلَّقُ بِهِ .
قُلْنَا : إذَنْ لَصَحَّ مِنَّا إعْدَامُ شَيْءٍ بِغَيْرِ إحْدَاثِ ضِدِّهِ .
( بَابُ الِاعْتِقَادِ ) ( مَسْأَلَةٌ ) الْعِلْمُ : هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي يَقْتَضِي سُكُونَ النَّفْسِ إلَى أَنَّ مُتَعَلِّقَهُ عَلَى مَا تَنَاوَلَهُ .
( ع .
م ) : عَلَى مَا هُوَ بِهِ .
الْفَلَاسِفَةُ : هُوَ إدْرَاكُ النَّفْسِ الْحَقَّ .
الْأَشْعَرِيَّةُ : تَبْيِينُ الشَّيْءِ عَلَى مَا هُوَ بِهِ .
قُلْنَا : الْأَوَّلُ أَكْمَلُ إذْ يَطَّرِدُ وَيَنْعَكِسُ وَيَتَنَاوَلُ ذَاتِيَّاتِ الْمَحْدُودِ .
( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : لِلْأَشْيَاءِ حَقِيقَةٌ وَلِلْعِلْمِ بِهَا حَقِيقَةٌ .
السُّوفُسْطائِيَّة : لَا حَقِيقَةَ لِشَيْءٍ ( ق ) لَا يُنَاظَرُونَ إذْ مَا جَحَدُوهُ هُوَ الَّذِي يَنْتَهِي إلَيْهِ الْمُتَنَاظِرَانِ لَكِنْ يُقَالُ لَهُمْ أَبِعِلْمٍ قُلْتُمْ : أَنْ لَا عِلْمَ ، فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ أَثْبَتُوا الْعِلْمَ وَإِنْ قَالُوا لَا لَمْ يَسْتَحِقُّوا جَوَابًا فَإِنْ قَالُوا نَشُكُّ .
قُلْنَا : أَتَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ شَاكُّونَ .
ثُمَّ يُعَدُّ الْكَلَامُ ( ع .
م ) : بَلْ يَصِحُّ مُنَاظَرَتُهُمْ إذْ أَنْكَرُوا كَوْنَ اعْتِقَادِهِمْ عِلْمًا وَالْعِلْمُ بِكَوْنِ الِاعْتِقَادِ عِلْمًا مُكْتَسَبٌ لَا ضَرُورَةٌ ( ض ) إنْ أَنْكَرُوا كَوْنَ الضَّرُورِيِّ عِلْمًا لَمْ يُنَاظَرُوا إذْ الْعِلْمُ بِهِ ضَرُورِيٌّ بَلْ يُعَارَضُونَ وَيُنَاقَضُونَ كَمَا مَرَّ وَإِنْ أَنْكَرُوا الِاسْتِدْلَالِيَّ نُوظِرُوا إذْ الْعِلْمُ بِهِ اسْتِدْلَالِيٌّ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ظ ) عَنْ بَعْضِ أَهْلِ التَّجَاهُلِ : لَا حَقِيقَةَ لِشَيْءٍ وَإِنَّمَا حَقَائِقُهَا عِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ مَا يَعْتَقِدُهُ كَالْعَسَلِ يَجِدُهُ الصَّفْرَاوِيُّ مُرًّا وَالْمُعْتَدِلُ حُلْوًا وَكَالْخَلِّ يَحْيَا فِيهِ دُودَةٌ دُونَ غَيْرِهَا .
وَالِاسْتِحْسَانُ وَالِاسْتِقْبَاحُ كَذَلِكَ .
قُلْنَا : لَا تَأْثِيرَ لِلِاعْتِقَادِ فِي الْحَقَائِقِ فَإِنْ أَنْكَرُوهَا فَمِنْ الطَّائِفَةِ الْأُولَى ، وَأَنْكَرَ بَعْضُ التَّجَاهُلِيَّةِ مَا عَدَا الْمُشَاهَدَ .
قُلْنَا : بَعْضُ الْغَائِبَاتِ نَعْلَمُهَا كَعِلْمِنَا الْمُشَاهَدِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَالطَّرِيقُ إلَى إثْبَاتِ الْعِلْمِ مَعْنًى أَنَّهُ حَصَلَ أَحَدُنَا عَالِمًا مَعَ جَوَازِ أَنْ لَا يَحْصُلَ كَمَا مَرَّ فِي غَيْرِهِ .
( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَالْعِلْمُ مَعْنًى غَيْرُ الْعَالِمِ .
جَعْفَرُ بْنُ مُبَشِّرٍ : بَلْ هُوَ بَعْضُهُ .
لَنَا : ثُبُوتُهُ وَانْتِفَاؤُهُ وَالْعَالِمُ بِحَالِهِ .
( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَالضَّرُورِيُّ فِعْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَالْمُكْتَسَبُ فِعْلُنَا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعُلُومُ كُلُّهَا ضَرُورِيَّةً لَكِنْ لَا يَصِحُّ مَعَ بَقَاءِ التَّكْلِيفِ إلَّا بَعْضُهَا عِنْدَنَا خِلَافُ جَهْمٍ وَأَصْحَابِ الْمَعَارِفِ .
كَالْجَاحِظِ .
وَقِيلَ : بَلْ كُلُّهَا مُكْتَسَبَةٌ .
قُلْنَا : لَا يَصِحُّ ذَلِكَ إذْ الِاكْتِسَابُ مُتَرَتِّبٌ عَلَى حُصُولِ عُلُومِ ضَرُورِيَّةٍ وَإِلَّا لَمْ يُمْكِنْ .
( مَسْأَلَةٌ ) اخْتَلَفَ أَهْلُ الِاضْطِرَارِ فِي الْعُلُومِ .
( قبه وَجَهْمٌ ) يَبْتَدِيهَا اللَّهُ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ الرَّافِضَةُ .
لَا يَقْدِرُ عَلَى الْعِلْمِ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى .
الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ : كُلُّهَا ضَرُورِيَّةٌ لَكِنَّ الدِّينِيَّةَ تَحْصُلُ مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ ، وَالدُّنْيَوِيَّةَ تَفْتَقِرُ إلَى الْبَحْثِ كَالطِّبِّ وَالصِّنَاعَاتِ .
ثُمَامَةُ : الْعُلُومُ كُلُّهَا حَدَثٌ لَا مُحْدِثَ لَهُ ( ظ ) : بَلْ بِطَبْعِ الْقَلْبِ عِنْدَ النَّظَرِ .
لَنَا : إثْبَاتُ الْمُكْتَسَبِ يُبْطِلُ هَذِهِ الْأَقْوَالَ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( يه ) : وَعِلْمُنَا بِالصَّانِعِ وَصِفَاتِهِ مُكْتَسَبٌ .
الْأَشْوَارِيُّ : بَلْ ضَرُورِيٌّ مُبْتَدَا ( ظ ) ضَرُورِيٌّ وَالنَّظَرُ شَرْطٌ اعْتِيَادِيٌّ .
غَيْلَانُ : بَلْ عِلْمُ الْإِنْسَانِ بِأَنَّهُ مَصْنُوعٌ لَمْ يَصْنَعْ نَفْسَهُ بَلْ صَنَعَهُ غَيْرُهُ ضَرُورِيٌّ وَسَائِرُ مَسَائِلِ الْعَدْلِ وَالتَّوْحِيدِ اكْتِسَابِيٌّ ( ل ) : مَعْرِفَةُ الْعِلْمِ وَالدَّاعِي إلَى مَعْرِفَةِ الصَّانِعِ ضَرُورِيٌّ ، وَمَا بَعْدَهُ مُكْتَسَبٌ .
بِشْرُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ : الْمَعَارِفُ ثَلَاثٌ : مَعْرِفَةُ الْإِنْسَانِ أَنَّ نَفْسَهُ لَيْسَتْ مِنْ صَنْعَتِهِ ضَرُورِيٌّ مُخْتَرَعٌ ، وَمَا سِوَاهُ يُدَرَّسُ بِالْحَوَاسِّ وَبِالرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ .
النَّظَّامُ : مَا عُلِمَ بِالْحَوَاسِّ أَوْ بِالْأَخْبَارِ فَضَرُورِيٌّ وَإِلَّا فَمُكْتَسَبٌ ( كم .
ض .
ع .
د .
م .
) : عُلُومُ الْعَقْلِ كُلُّهَا ضَرُورِيَّةٌ وَمَا عَدَاهَا فَمُكْتَسَبٌ " قُلْتُ " وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ الْعِلْمُ بِأَنَّ زَيْدًا هُوَ الَّذِي شَاهَدْنَاهُ بِالْأَمْسِ ضَرُورِيٌّ وَلَيْسَ مِنْ الْعَقْلِ ، وَالضَّرُورِيُّ مَا لَا يَنْتَفِي عَنْ النَّفْسِ بِشَكٍّ أَوْ بِشُبْهَةٍ ، وَالْمُكْتَسَبُ خِلَافُهُ .