فَصْلٌ فِي الِاخْتِلَافِ " مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ تضى م قِينِ ) وَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي قَدْرِ الثَّمَنِ إذْ هُوَ الْمُبَاشِرُ لِلْعَقْدِ ، فَالظَّاهِرُ مَعَهُ وَلِتَقَرُّرِ مِلْكِهِ فَلَا يَنْتَقِلُ إلَّا بِمَا يُقِرُّ بِهِ ( قم ) بَلْ لِلشَّفِيعِ ، إذْ الْمُشْتَرِي يَدَّعِي الزِّيَادَةَ وَالظَّاهِرُ عَدَمُهَا قُلْنَا : الْمُبَاشِرُ أَعْرَفُ .
قُلْت : وَجِنْسُهُ وَنَوْعُهُ وَصِفَتُهُ ، فَأَمَّا بَعْدَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ فَالْقَوْلُ لِلشَّفِيعِ كَالْمُشْتَرِي مَعَ الْبَائِعِ ( فَرْعٌ ) ( م ح فر مُحَمَّدٌ ) فَإِنْ بَيَّنَّا فَبَيِّنَةُ الشَّفِيعِ إذْ هُوَ الْخَارِجُ ( ش ف ) بَلْ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي .
قُلْت : بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمَا أَنَّ بَيِّنَةَ الدَّاخِلِ أَرْجَحُ ، وَسَيَأْتِي إبْطَالُهُ ( ش ) يُقْرَعُ بَيْنَ الْبَيِّنَتَيْنِ .
قُلْنَا : الْقُرْعَةُ غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ كَمَا سَيَأْتِي

( فَرْعٌ ) وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبَائِعِ بِالزِّيَادَةِ ، إذْ يَجُرُّ إلَيَّ نَفْسِهِ ، وَلَا بِالنُّقْصَانِ إذْ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ ، إذَا اُسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ

" مَسْأَلَةٌ " ( يه م ) وَالْإِبْرَاءُ إسْقَاطٌ فَيَلْحَقُ الْعَقْدَ كَالْحَطِّ ( قم صش ) بَلْ تَمْلِيكٌ فَلَا يَلْحَقُ كَالْهِبَةِ وَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي الْحَطِّ كَانَ بِلَفْظِ الْهِبَةِ أَوْ نَحْوِهَا كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ لَهُ فِي الْقَدْرِ ، فَإِنْ بَيَّنَّا فَكَمَا مَرَّ ، وَالْقَوْلُ لَهُ فِي نَفْيِ الْحَطِّ وَنَفْيِ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ لِذَلِكَ أَيْضًا

" مَسْأَلَةٌ " قُلْت : وَالْقَوْلُ لِلشَّفِيعِ فِي قِيمَةِ الثَّمَنِ الْعَرْضُ التَّالِفُ ، إذْ الْمُشْتَرِي يَدَّعِي الزِّيَادَةَ ( قم فُو ) فَإِنْ بَيَّنَا فَبَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي لِتَضَمُّنِهَا لِلزِّيَادَةِ ( ى ح قم ) بَلْ بَيِّنَةُ الشَّفِيعِ إذْ يَدَّعِي نَقْلَ الْمِلْكِ بِالثَّمَنِ النَّاقِصِ فَهُوَ كَالْخَارِجِ .
قُلْت : بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ فِي قِيمَةِ الْعَرْضِ كَقَدْرِ الثَّمَنِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّهُمَا هُنَا سَوَاءٌ فَيُبَيِّنُ مُدَّعِي الزِّيَادَةِ ، وَهُنَاكَ الْمُشْتَرِي مُبَاشِرٌ لِلْعَقْدِ فَقُبِلَ قَوْلُهُ فِي الثَّمَنِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ش م وَابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ هـ ) وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي : اشْتَرَيْت بِأَلْفٍ فَبَيَّنَ الْبَائِعُ أَنَّ الْعَقْدَ كَانَ بِأَلْفَيْنِ وَحُكِمَ لَهُ لَمْ يَلْزَمْ الشَّفِيعَ الْأَلْفُ الْآخَرُ لِاعْتِرَافِ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الثَّمَنِ ( ح ) بَلْ يَلْزَمُهُ ، إذْ الْمُشْتَرِي كَالْوَكِيلِ فَمَا لَزِمَهُ لَزِمَهُ .
قُلْت : هُوَ مُعْتَرِفٌ أَنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ لَهُ

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ح ش ) وَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي نَفْيِ السَّبَبِ وَمِلْكِهِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ ، ثُمَّ لَوْ بَيَّنَ كَانَتْ عَلَى النَّفْيِ أَوْ أَنَّهُ لِفُلَانٍ وَهُوَ غَيْرُ مُدَّعٍ فَلَمْ تَصِحَّ ( عف مُحَمَّدٌ ) بَلْ الْقَوْلُ لِلشَّفِيعِ إذْ الظَّاهِرُ مَعَهُ مَعَ عَدَمِ الْمُنَازِعِ .
قُلْنَا : مُسَلَّمٌ حَيْثُ لَا يَدَّعِي حَقًّا يُخَالِفُ الظَّاهِرَ ، وَإِلَّا فَلَا ، كَمُدَّعِي رَقِّ الْمَقْذُوفِ أَوْ كُفْرِهِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، فَالْقَوْلُ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ مَعَ خَصْمِهِ لَمَّا ادَّعَى الْحَدَّ عَلَى الْقَاذِفِ

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ) وَالْقَوْلُ لِلشَّفِيعِ فِي نَفْيِ الصَّفْقَتَيْنِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْتهمَا صَفْقَتَيْنِ ، إذْ قَوْلُهُ اشْتَرَيْتهمَا يَقْتَضِي وُجُوبَ الشُّفْعَةِ ، وَقَوْلُهُ صَفْقَتَيْنِ دَعْوَى لِسُقُوطِهَا فَيُبَيِّنُ ( ى ) وَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي إنْ وَصَلَ كَلَامَهُ ( الْحِقِّينِيُّ ) بَلْ وَإِنْ فَصَلَ ، كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ لَهُ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ وَصِفَتِهِ ، وَإِذْ يَدَّعِي الشَّفِيعُ نَقْلَ الْمَبِيعِ إلَيْهِ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ .
قُلْنَا : قَدْ أَقَرَّ بِمُوجِبِ الشُّفْعَةِ فَيُبَيِّنُ بِمُسْقِطِهَا .
قُلْت : أَمَّا مَعَ الْوَصْلِ فَالْقَوْلُ لَهُ بِلَا مِرْيَةٍ ، إذْ لَا يُحْكَمُ بِمُقْتَضَى الْجُمْلَةِ حَتَّى تَتِمَّ ، وَيَنْقَطِعُ الْقَوْلُ ، فَهُوَ كَمَا لَوْ قَدَّمَ لَفْظَ صَفْقَتَيْنِ فَقَالَ صَفْقَتَيْنِ اشْتَرَيْتهمَا

" مَسْأَلَةٌ " وَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي نَفْيِ الْعُذْرِ فِي التَّرَاخِي إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ

( فَرْعٌ ) ( م ) وَلَوْ قَالَ شَفَعْت حِينَ عَلِمْت فَبَيَّنَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ عَلِمَ يَوْمَ كَذَا قِيلَ لِلشَّفِيعِ بَيِّنْ أَنَّك شَفَعْت فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ؛ إذْ اسْتِحْقَاقُهَا مَشْرُوطٌ بِذَلِكَ

" مَسْأَلَةٌ " وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْعَفْوِ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبَائِعِ بِعَفْوِ الشَّفِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِلثَّمَنِ ، إذْ يَجُرُّ إلَى نَفْسِهِ نَفْعًا وَهُوَ الثَّمَنُ أَوْ رُجُوعَ السِّلْعَةِ إلَيْهِ إنْ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي ، لَا بَعْدَ قَبْضِهِ فَتُقْبَلُ .
وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الشَّرِيكِ فِي الشُّفْعَةِ أَنَّ شَرِيكَهُ قَدْ عَفَا حَيْثُ عَفَوَا جَمِيعًا لَا إنْ لَمْ يَعْفُ إذْ يَجُرُّ بِهَا نَفْعًا وَهُوَ اسْتِحْقَاقُ الْمَبِيعِ بِالشُّفْعَةِ

426 / 792
ع
En
A+
A-