" مَسْأَلَةٌ " ، وَمَنْ لَهُ نِصْفُ دَارٍ فَبَاعَ رُبْعًا مِنْ شَخْصٍ ، ثُمَّ الرُّبُعُ الْبَاقِي مِنْ آخَرَ فَالشُّفْعَةُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ إلَّا إنْ عَفَا فَلِمُشْتَرِي الرُّبُعِ الْأَوَّلِ ( ى ) وَيُحْكَمُ لَهُ إذَا غَابَ مَنْ لَهُ النِّصْفُ وَمَتَى حَضَرَ حُكِمَ لَهُ كَالْجَارِ مَعَ الْخَلِيطِ ، وَقِيلَ : بَلْ يَشْتَرِكُ هُوَ وَصَاحِبُ النِّصْفِ ، لِاسْتِوَائِهِمَا فِي السَّبَبِ .
قُلْت : الرُّبُعُ غَيْرُ مُسْتَقَرٍّ ، لِجَوَازِ أَنْ يَشْفَعَ فِيهِ ذُو النِّصْفِ .
وَقِيلَ : لَا شُفْعَةَ لِذِي الرُّبُعِ ، وَإِنْ عَفَا صَاحِبُ النِّصْفِ ؛ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ الرُّبُعِ .
قُلْنَا : إذَا عَفَا اسْتَقَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَشْفَعُ الْحَاضِرُ مِنْ الشُّرَكَاءِ فِي جَمِيعِ الْمَبِيعِ حَذَرًا مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ إذَا عَفَا الْغَائِبُ ، وَمَتَى حَضَرَ فَلِكُلٍّ حِصَّتُهُ ، وَفِي دَفْعِهِ كُلَّ الثَّمَنِ تَرَدُّدٌ سَيَأْتِي :

فَصْلٌ فِيمَا يُبْطِلُ الشُّفْعَةَ وَمَا لَا " مَسْأَلَةٌ " تَبْطُلُ بِالْإِبْطَالِ بَعْدَ الْعَقْدِ إجْمَاعًا .
قُلْت : وَإِنْ جَهِلَ تَقَدُّمَهُ ، وَبِأَيِّ لَفْظٍ يُفِيدُهُ كَعَفَوْتُ وَأَبْطَلْت ، بِعْ مِمَّنْ شِئْت ، أَوْ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ( هـ ) وَبِتَرْكِ الْحَاضِرِ الطَّلَبَ فِي الْمَجْلِسِ إذْ هِيَ فَوْرِيَّةٌ ، وَالتَّرَاخِي كَالْإِبْطَالِ ، وَتَكْفِي الْإِشَارَةُ بِالطَّلَبِ مِمَّنْ لَا يُمْكِنُهُ النُّطْقُ ، فَإِنْ أَمْكَنَهُ فَلَا ( هـ ط ع حص ) ، وَلَا تَبْطُلُ بِالتَّرَاخِي فِي الْمَجْلِسِ إنْ شَفَعَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ مَا لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ مِنْهَا ، كَخِيَارِ الْقَبُولِ .
( م ش ) بَلْ تَبْطُلُ بِالتَّرَاخِي بَعْدَ الْعِلْمِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الشُّفْعَةُ كَنَشِطَةِ عِقَالٍ } الْخَبَرَ .
وَنَحْوُهُ قُلْنَا : خَصَّصَهُ الْقِيَاسُ عَلَى خِيَارِ الْقَبُولِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( جط جَعّ ح ) وَتَبْطُلُ بِتَرْكِ الْمُرَافَعَةِ إلَى حَاكِمِ الْبَلَدِ مَرَّةً ، إذْ لَا تَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ الطَّلَبِ ( ن م ى ) لَا تَبْطُلُ لِتَقْيِيدِهَا بِالطَّلَبِ ، قُلْت : وَهُوَ الْمَذْهَبُ

" مَسْأَلَةٌ " وَتَبْطُلُ بِتَمْلِيكِهَا الْغَيْرَ ، وَلَوْ بِعِوَضٍ إذْ هُوَ تَرَاخٍ وَلَا يَلْزَمُ الْعِوَضُ إذْ هِيَ حَقٌّ ( حش ) لَا تَبْطُلُ وَيُرَدُّ الْعِوَضُ ، قُلْنَا : بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمْ فِي التَّرَاخِي قُلْت أَمَّا بَعْدَ الطَّلَبِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَإِبْطَالِهَا

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ م ) وَتَبْطُلُ بِتَوَلِّي الشَّفِيعِ لِلْبَيْعِ وَكِيلًا إذْ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ ، لِتَعَلُّقِ الْحُقُوقِ بِهِ ، وَفِي تَسْلِيمِهِ تَسْلِيمُ الشُّفْعَةِ ، بِخِلَافِ الْوَلِيِّ فَلَا تَبْطُلُ بِتَوَلِّيهِ ( قِينِ ) لَا إذْ لَيْسَ فِي التَّوَلِّي أَكْثَرُ مِنْ الرِّضَا وَهُوَ غَيْرُ مُبْطِلٍ .
لَنَا مَا مَرَّ ( ى ) وَكَذَا الْخِلَافُ فِي جَعْلِ الْخِيَارِ لَهُ فَأَمْضَى .
قُلْت : بَلْ لَا تَبْطُلُ بِإِمْضَائِهِ عِنْدَنَا وَ ( ش ) إذْ لَا يَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ وَهُوَ الْمُوجِبُ لِبُطْلَانِهَا ، وَكَذَا لَوْ ضَمِنَ الشَّفِيعُ عُهْدَةَ الْمَبِيعِ أَوْ تَسْلِيمَ الثَّمَنِ ، أَمَّا لَوْ ضَمِنَ بَعْدَ نُفُوذِ الْعَقْدِ أَوْ أَمْضَى وَالشَّارِطُ الْمُشْتَرِي كَانَ تَرَاخِيًا فَتَبْطُلُ " مَسْأَلَةٌ " وَإِنَّمَا يُطَالِبُ بِهَا الْمُشْتَرِيَ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ لَا الْبَائِعَ ( ع ) إلَّا حَيْثُ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ ، إذْ هُوَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ ، بِدَلِيلِ تَلَفِهِ مِنْ مَالِهِ ( م ) لَا ، إذْ قَدْ بَطَلَ مِلْكُهُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ .
قُلْنَا : بِضَمَانِهِ أَشْبَهَ الْمُشْتَرِيَ

" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ) وَتَبْطُلُ بِطَلَبِهِ الْمَبِيعَ بِغَيْرِ الشُّفْعَةِ مِنْ هِبَةٍ أَوْ نَحْوِهَا ، إذْ هُوَ إعْرَاضٌ عَنْهَا

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ قِينِ ) وَلَا تَبْطُلُ بِتَقْدِيمِ السَّلَامِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ بَدَأَ بِالْكَلَامِ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا تُجِيبُوهُ } ( م تضى الْأُسْتَاذُ ) يُعَدُّ إعْرَاضًا فَتَبْطُلُ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ .
قَالُوا تَرَاخٍ .
قُلْنَا : لَا يُعَدُّ مُتَرَاخِيًا كَلِبْسِ الثِّيَابِ وَالِانْتِعَالِ وَإِتْمَامِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ع حص ) وَتَبْطُلُ بِتَرْكِ الْغَائِبِ الطَّلَبَ بِلِسَانِهِ عِنْدَ بُلُوغِ الْخَبَرِ ، وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهُ شَاهِدٌ لِتَعَيُّنِ خُرُوجِهِ لِأَجْلِهَا ( ى وَغَيْرُهُ ) لَا تَبْطُلُ إذْ لَا فَائِدَةَ لَهُ .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ إذْ لَا دَلِيلَ عَلَى اعْتِبَارِ اللَّفْظِ حَيْثُ لَا شَاهِدَ

" مَسْأَلَةٌ " ( ط حص ش ) وَلَا تَبْطُلُ بِتَقَدُّمِ ابْتِدَاءِ فَرْضٍ تُضَيِّق وَلَا بِإِتْمَامِهِ الْمُوَسَّعِ لِلُزُومِهِ بِالدُّخُولِ ، فَإِنْ أَتَمَّ نَفْلًا رَكْعَتَيْنِ لَمْ تَبْطُلْ أَيْضًا ، إذْ لَا يُعَدُّ مُتَرَاخِيًا لَا لَوْ أَتَمَّهُ أَرْبَعًا ( ى هَبْ ) فَإِنْ ابْتَدَأَ الْفَرِيضَةَ بَعْدَ عِلْمِهِ أَوْ تَوَضَّأَ لَهَا بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ لِلْخَبَرِ ( صش ) لَا ، إذْ لَا يُعَدُّ مُتَرَاخِيًا فِي الْعَادَةِ قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ مَعَ تَوَسُّعِ الْوَقْتِ .
فَإِنْ عَلِمَ وَهُوَ فِي عَمَلٍ كَقَطْعِ شَجَرَةٍ بَطَلَتْ إنْ لَمْ يَتْرُكْ " مَسْأَلَةٌ ( ط ) فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ عِنْدَ خُرُوجِهِ أَنَّ سَيْرَهُ لِأَجْلِهَا مَعَ الْإِمْكَانِ بَطَلَتْ ، لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ لِغَيْرِهَا ( م ى ) لَا ، إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَهَا ( ى ) وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ ( هـ ) فِي الْأَحْكَامِ ( ى ) فَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ حَاضِرًا فِي مِصْرِ الْمُشْتَرِي فَلَمْ يَشْهَدْ أَنَّ مَسِيرَهُ لِطَلَبِهَا فَالْأَصَحُّ بُطْلَانُهَا .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ هُنَا إذْ لَا يَظْهَرُ أَنَّ سَيْرَهُ لَهَا بِخِلَافِ النَّائِي " مَسْأَلَةٌ ( م ) فَإِنْ بَلَغَهُ الْخَبَرُ لَيْلًا وَلَمْ يَخْرُجْ فَوْرًا بَطَلَتْ إلَّا لِخَوْفٍ ( هَبْ ) وَلَا يُغْنِي الْإِشْهَادُ عَلَى طَلَبِهَا عَنْ السَّيْرِ أَوْ الْبَعْثِ مَعَ عَدَمِ الْعُذْرِ ( ح ف ) يَكْفِي .
قُلْنَا : الْقَصْدُ بِالطَّلَبِ الْأَخْذُ فَلَا يَكْفِي وَحْدَهُ

423 / 792
ع
En
A+
A-