3 - 3 " مَسْأَلَةٌ " ( ى يه حص ) وَمَنْ اشْتَرَى دَارَيْنِ مُتَلَاصِقَتَيْنِ فِي إحْدَاهُمَا شُفْعَةٌ لِرَجُلٍ ، فَلَهُ الشُّفْعَةُ فِيهَا دُونَ الْأُخْرَى ؛ لِعَدَمِ السَّبَبِ ( م ) مَعَ التَّلَاصُقِ يَأْخُذُهُمَا مَعًا أَوْ يَتْرُكُهُمَا مَعًا لِئَلَّا يُفَرِّقَ الصَّفْقَةَ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُتَلَاصِقَتَيْنِ كَالدَّارِ الْوَاحِدَةِ ، لِاتِّصَالِ الْعَرْصَةِ كَالْمَزْرَعَةِ الْوَاحِدَةِ
" مَسْأَلَةٌ " ( ة قِينِ ) وَإِذْ اشْتَرَى جَمَاعَةٌ شَيْئًا فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَشْفَعَ بَعْضَهُ وَ يَعْفُوَ عَنْ الْبَاقِي ، إذْ عَقْدُهُمْ بِمَنْزِلَةِ عُقُودٍ ( ك ) لَا ، لِئَلَّا يُفَرِّقَ الصَّفْقَةَ كَفِي الْوَاحِدِ .
قُلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ كَالْمُنْفَرِدِ ، وَتَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ إنَّمَا يَضُرُّ الْوَاحِدَ .
فَإِنْ وَكَّلُوا وَاحِدًا بِالشِّرَاءِ فَلَا شُفْعَةَ إلَّا فِي الْجَمِيعِ ، لِأَنَّ الْحُقُوقَ تَتَعَلَّقُ بِالْوَكِيلِ كَلَوْ اشْتَرَاهَا وَاحِدٌ
" مَسْأَلَةٌ " ( ة قين ) وَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ طَلَبُ بَعْضِ الْمَبِيعِ حَيْثُ اتَّحَدَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ لِمَا فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ مِنْ الضَّرَرِ ( فر ) يَصِحُّ إنْ تَمَيَّزَتْ الْحِصَصُ ، كَلَوْ كَانَتْ فِي عُقُودٍ .
لَنَا : مَا مَرَّ ( يه حص ك ) فَإِنْ اشْتَرَى شَيْئًا مِنْ شَخْصَيْنِ لَمْ تَصِحَّ الشُّفْعَةُ فِي بَعْضِهِ كَلَوْ كَانَ مِنْ شَخْصٍ ش يَصِحُّ إذْ تَعَدُّدُ الْبَائِعِ كَتَعَدُّدِ الْعُقُودِ .
قُلْنَا : الِاعْتِبَارُ بِالْمُشْتَرِي ، إذْ الْعِلَّةُ الضَّرَرُ
" مَسْأَلَةٌ " ( م هَبْ ح قش ) وَلَا خُصُوصِيَّةَ تُوجِبُ التَّقْدِيمَ بِالشُّفْعَةِ سِوَى مَا مَرَّ ، فَلَوْ مَاتَ ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ عَنْ ضَيْعَةٍ مُشَاعَةٍ بَيْنَهُمْ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ابْنَانِ فَبَاعَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ ، فَالشُّفْعَةُ لِأَخِيهِ وَبَنِيِّ عَمِّهِ عَلَى السَّوَاءِ ، إذْ لَا خُصُوصِيَّةَ لِلْأَخِ ( خب ك قش ) بَلْ هُوَ أَخَصُّ بِأَخِيهِ إذْ اسْتِحْقَاقُهُمَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْإِرْثُ مِنْ أَبِيهِمَا دُونَ ، بَنِي الْعَمِّ ، وَإِذْ لَوْ مَاتَ وَرِثَهَا أَخُوهُ دُونَهُمْ ، وَكَالْخَلِيطِ مَعَ الْجَارِ .
قُلْنَا : لَا عِلَّةَ سِوَى الْخِلْطَةِ وَهُمْ فِيهَا سَوَاءٌ فَاشْتَرَكُوا .
وَكَذَا لَوْ تَمَلَّكَ شَخْصَانِ حِصَّةَ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ ثُمَّ بَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ فَفِي خُصُوصِيَّةِ شَرِيكِهِ الْخِلَافُ
" مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَلَوْ اشْتَرَى أَرْضًا لِلْمُضَارَبَةِ فَبِيعَ مَا يَلِيهَا فَالشُّفْعَةُ لِرَبِّ الْمَالِ حَيْثُ لَا رِبْحَ ، وَالْمُضَارِبُ يَطْلُبُهَا بِالْوَكَالَةِ ( هـ ) وَحَيْثُ كَانَ ثَمَّ رِبْحٌ فَبَيْنَهُمَا إذْ يَمْلِكُ بِالظُّهُورِ كَمَا سَيَأْتِي ( م ) بَلْ لِرَبِّ الْمَالِ إذْ لَا يَمْلِكُ الْمُضَارِبُ حِصَّتَهُ إلَّا بِالْقِسْمَةِ .
لَنَا مَا سَيَأْتِي وَحَيْثُ كَانَ الثَّمَنُ فَوْقَ مَالِ الْمُضَارَبَةِ لَا شُفْعَةَ لِلْعَامِلِ ، إذْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَدِينَ ، وَلِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَشْفَعَ .
وَفِي الْفَاسِدَةِ لَا يَشْفَعُ الْعَامِلُ إذْ هُوَ أَجِيرٌ ، وَقِيلَ بَلْ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى طَلَبِ النَّمَاءِ فَيَشْفَعُ كَالْوَكِيلِ
" مَسْأَلَةٌ " لَا يَسْتَحِقُّ الْوَارِثُ شُفْعَةً فِيمَا بِيعَ مِنْ مَالَ مُورَثِهِ إلَّا مَعَ سَبَبٍ ( ن م ) بَلْ يَسْتَحِقُّ بِمُجَرَّدِ الْإِرْثِ لِخُصُوصِيَّتِهِ ، وَأَنْكَرَ ( ى ) عَنْ ( ن ) هَذِهِ الْحِكَايَةَ ( م ) إذَا بِيعَ مَالُ الْمُسْتَغْرِقِ فَلِلْوَارِثِ الشُّفْعَةُ وَفِي ( خب ) مَا مَرَّ .
قُلْنَا : لَا دَلِيلَ عَلَى اسْتِحْقَاقِهَا بِذَلِكَ ، وَلَعَلَّ ( م ) أَرَادَ الْأَوْلَوِيَّةَ لَكِنَّهُمَا يَفْتَرِقَانِ فَالْأَوْلَوِيَّةُ لَا يُشَارِكُ فِيهَا ، وَهِيَ عَلَى التَّرَاخِي .
وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى حَسَبِ الْمِيرَاثِ وَتَجِبُ بِالْقِيمَةِ وَالشُّفْعَةُ بِالْعَكْسِ
فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ تَلْحَقُ بِمَا مَرَّ " مَسْأَلَةٌ ( م ) وَإِذَا عَفَا عَنْ الشُّفْعَةِ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ فَوُجُوهٌ : تَسْقُطُ فِي الْكُلِّ كَالْقِصَاصِ ، لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ إذْ لَا تَتَبَعَّضُ ، يَسْقُطُ ذَلِكَ الْقَدْرُ وَيَسْتَحِقُّهَا فِي الْبَاقِي ( ى ) وَهُوَ الْأَصَحُّ إذَا رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ، إذْ الْمَانِعُ الْإِضْرَارُ بِهِ فِي التَّفْرِيقِ ( فَرْعٌ ) وَلَا خِيَارَ لَهُ بَعْدَ إسْقَاطِهَا إذْ هِيَ فَوْرِيَّةٌ ( ش ) بَلْ لَهُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ كَالْبَيْعِ .
قُلْنَا : هَذِهِ إسْقَاطٌ فَافْتَرَقَا
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَسْقُطُ بِالتَّرَاخِي بَعْدَ خَبَرِ غَيْرِ الثِّقَةِ ( ط ) وَلَا الثِّقَةِ الْوَاحِدِ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا فَأَمَّا بَعْدَ خَبَرِ الْعَدْلَيْنِ أَوْ الْعَدَدِ الْكَثِيرِ فَتَبْطُلُ ( م ) أَوْ الْعَدْلِ إذْ يُقْبَلُ خَبَرُهُ فِي الْمُعَامَلَاتِ كَالْهَدَايَا وَالطَّهَارَةِ وَالنَّجَاسَةِ قُلْنَا : لَيْسَ فِي ذَلِكَ إبْطَالُ حَقٍّ بِخِلَافِ الشُّفْعَةِ فَافْتَرَقَا
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَا تَبْطُلُ بِمَجِيئِهِ إلَى الْحَاكِمِ قَبْلَ طَلَبِهَا مِنْ الْمُشْتَرِي ، إذْ هُوَ يَفْزَعُ لِطَلَبِ الْحَقِّ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَصِحُّ مَعَ شَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا إجْمَاعًا ، إذْ لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ حِينَئِذٍ ( يه عح قش الْإسْفَرايِينِيّ الشِّيرَازِيّ ) وَتَصِحُّ إذَا انْفَرَدَ بِهِ الْمُشْتَرِي إذْ قَدْ مَلَكَهُ ( الْمَرْوَزِيِّ قش عح ) لَا ، لِوُقُوعِهَا قَبْلَ انْبِرَامِ الْبَيْعِ كَخِيَارِ الْبَائِعِ .
قُلْنَا : لَمْ يَخْرُجْ هُنَاكَ عَنْ مِلْكِهِ فَافْتَرَقَا ( فَرْعٌ ) ( هـ ع ) وَعَنْ ( م ) وَإِذَا أَخَذَهُ الشَّفِيعُ فَلَهُ خِيَارُ الْمُشْتَرِي إذْ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ كُلُّ مَا يَسْتَحِقُّهُ ( خب حص ) وَعَنْ ( م ) لَا ، إذْ هُوَ مِلْكٌ مُبْتَدَأٌ فَلَا يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارٌ إلَّا بِشَرْطٍ قُلْنَا : بَلْ سَبَبُهُ عَقْدُ الْمُشْتَرِي فَوَجَبَ لَهُ مَا اقْتَضَاهُ عَقْدُهُ ( فَرْعٌ ) وَإِذَا رَدَّهُ الشَّفِيعُ بِالْخِيَارِ فَفِي رَدِّ الْمُشْتَرِي إيَّاهُ وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا يَصِحُّ ( فَرْعٌ ) وَإِذَا بَاعَ رَجُلٌ نَصِيبَهُ فِي أَرْضٍ مَعَ خِيَارٍ لَهُ ، ثُمَّ بَاعَ شَرِيكُهُ نَصِيبَهُ لَا بِخِيَارٍ فِي مُدَّةِ خِيَارِ الْأَوَّلِ ، فَلَا شُفْعَةَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ عِنْدَ انْبِرَامِ الْعَقْدِ ، لِتَأَخُّرِ مِلْكِهِ عَنْ الْعَقْدِ