فَصْلٌ وَيَسْتَحِقُّهَا مِنْ مَلَكَ سَبَبَهَا غَالِبًا .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه حص ) فَتَثْبُتُ لِلْفَاسِقِ عَلَى الْمُؤْمِنِ ( ث الشَّعْبِيِّ ة ن ) لَا ، إذْ شُرِعَتْ لِدَفْعِ الضَّرَرِ ، وَفِي إعْطَائِهِ إضْرَارٌ لِجِيرَانِهِ لِتَمَرُّدِهِ ( ن ) إلَّا الْخَلِيطَ .
قُلْنَا : لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ وَفِسْقُهُ لَا يُوجِبُ قَطْعَ حَقِّهِ كَالْمِيرَاثِ وَنَحْوِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتَثْبُتُ لِلذِّمِّيِّ عَلَى مِثْلِهِ فِي خِطَطِهِمْ وَلَوْ مَجُوسِيًّا إجْمَاعًا ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ .
وَتَثْبُتُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى الذِّمِّيِّ إجْمَاعًا وَلَوْ فِي خِطَطِهِمْ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْإِسْلَامُ يَعْلُو } ( بص الشَّعْبِيِّ هـ ن ص مد ) ، وَلَا تَثْبُتُ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ وَلَوْ فِي خِطَطِهِمْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا شُفْعَةَ لِلذِّمِّيِّ عَلَى الْمُسْلِمِ } وَلَا عَلَى مِثْلِهِ فِي خِطَطنَا إلَّا الْمَنْقُولَ ( ز م خب قين ) ، لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ فَتَثْبُتُ لَهُمْ فِي الْوَجْهَيْنِ .
قُلْنَا : بَلْ فَصَّلَ مَا رَوَيْنَا .
قَوْله تَعَالَى { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } .
وَقَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " لَا يَبْنِينَ يَهُودِيٌّ " الْخَبَرَ .
وَفِي ذَلِكَ تَحْرِيمُ خِطَطِنَا عَلَيْهِمْ .
قَالُوا : شُرِعَتْ لِدَفْعِ الضَّرَرِ ، فَاسْتَحَقُّوهَا كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ .
قُلْنَا : النَّصُّ يَمْنَعُ الْقِيَاسَ ( ى ) وَمَنْ أَثْبَتَهَا لَهُمْ فَهُوَ بِشَرْطِ اسْتِقَامَتِهِمْ عَلَى مَا وُضِعَ عَلَيْهِمْ فِي الذِّمَّةِ مِنْ الْجِزْيَةِ وَغَيْرِهَا لَا مَنْ تَمَرَّدَ ( فَرْعٌ ) ( ط ع ) ، وَإِذَا صَحَّحْنَا بَيْعَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ مِنْ الذِّمِّيِّ وَيُؤْمَرُ بِبَيْعِهِ ، صَحَّتْ شُفْعَتُهُ فِيهِ كَذَلِكَ ، وَمَنْ أَفْسَدَ الْعَقْدَ لَمْ يُصَحِّحْهَا لَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) ، وَيَسْتَحِقُّهَا الصَّبِيُّ فِي صِغَرِهِ ( د لِي ) لَا ، مُطْلَقًا ( عي ) لَا .
حَتَّى يَبْلُغَ لَنَا عُمُومًا الدَّلِيلُ وَالْإِجْمَاعُ قَبْلَهُمَا ( فَرْعٌ ) وَعَلَى الْوَلِيِّ طَلَبُهَا مُتَحَرِّيًا لِلْمَصْلَحَةِ كَالشِّرَاءِ ، وَإِلَّا أَثِمَ .

وَفَعَلَهَا الْحَاكِمُ لِمَا فِي تَرْكِهَا مِنْ الضَّرَرِ ، بِخِلَافِ الشِّرَاءِ ، فَهُوَ كَسْبٌ لَا دَفْعُ ضَرَرٍ ، فَلَمْ يَلْزَمْ الْوَلِيَّ وَلَا تَبْطُلُ بِتَفْرِيطِهِمَا كَالدَّيْنِ ، وَلَا بِتَفْرِيطِ الرَّسُولِ ( هَبْ ش ) وَتَبْطُلُ إنْ أَبْطَلَهَا الْوَلِيُّ لَحَظٍّ أَوْ فَقْرٍ ، وَإِلَّا فَلَا ، فَلَهُ طَلَبُهَا بَعْدَ ذَلِكَ .
( ح ف ) تَبْطُلُ مُطْلَقًا ( فر مُحَمَّدٌ ) ، لَا تَبْطُلُ بِإِبْطَالِهِ مُطْلَقًا .
قُلْنَا : تَصَرُّفَاتُهُ نَافِذَةٌ مَعَ الْمَصْلَحَةِ كَالْوَكِيلِ .

فَصْلٌ فِي أَسْبَابِهَا " مَسْأَلَةٌ " ( ة جَمِيعًا ) أَسْبَابُ الشُّفْعَةِ أَرْبَعَةٌ مُرَتَّبَةٌ : الْخِلْطَةُ ثُمَّ الشَّرِكَةُ فِي الشُّرْبِ ، ثُمَّ فِي الطَّرِيقِ ثُمَّ الْجِوَارُ الْمُلَاصِقُ ( حص ) لَا تَرْتِيبَ بَيْنَ الشُّرْبِ وَالطَّرِيقِ قُلْنَا : الشُّرْبُ يَجْمَعُ حَقَّيْنِ : حَقَّ الْمَاءِ ، وَحَقَّ الْمَجْرَى .
وَالطَّرِيقُ حَقٌّ وَاحِدٌ ، ثُمَّ إنَّ لِشَرِيكِ الطَّرِيقِ فَتْحُ أَبْوَابٍ إلَيْهَا ، بِخِلَافِ شَرِيكِ الشُّرْبِ فَلَيْسَ لَهُ فَتْحُ فُوَّهَةٍ إلَى أَرْضِهِ غَيْرِ الْمُعْتَادَةِ ، وَإِنَّمَا وَجَبَ التَّرْتِيبُ أَمَّا الْخِلْطَةُ فَقُدِّمَتْ لِلْإِجْمَاعِ عَلَيْهَا ، وَأَمَّا الشُّرْبُ فَلِمَا مَرَّ ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ فَلِأَنَّ الضَّرَرَ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ الضَّرَرِ فِي الْجِوَارِ ، وَهِيَ شُرِعَتْ لِأَجْلِهِ ، وَلِذَلِكَ قُدِّمَ الْخَلِيطُ ثُمَّ شَرِيكُ الشُّرْبِ ( ش ( ك ) الْأَمَامِيَّةُ ) لَا شُفْعَةَ إلَّا لِلْخَلِيطِ .
لَنَا مَا سَيَأْتِي ( فَرْعٌ ) ( الْحِقِّينِيُّ لِلَّهَبِ ح مُحَمَّدٌ ) وَلَا تَرْتِيبَ فِي الطَّلَبِ بَيْنَ الْجَارِ وَالْخَلِيطِ وَنَحْوِهِ ، إذْ سَبَبُهَا الْعَقْدُ ، لَا تَرْكُ الْخَلِيطِ ، فَلَوْ أَخَّرَهَا الْجَارُ حَتَّى يَتْرُكَهَا الْخَلِيطُ بَطَلَتْ .
وَقِيلَ لَا ، إذْ لَا فَائِدَةَ فِي تَقْدِيمِهِ .
قُلْنَا كَتَقْيِيدِ الْغَائِبِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا شُفْعَةَ إلَّا بِمِلْكٍ لَا بِعَارِيَّةٍ وَنَحْوِهَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ش ) وَلَوْ اشْتَرَى ذِمِّيٌّ أَرْضًا بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ فَلَا شُفْعَةَ لِلْمُسْلِمِ إذْ الْعَقْدُ فَاسِدٌ .
( قُلْت ) : بَلْ صَحِيحٌ وَيَدْفَعُ قِيمَتَهُمَا كَلَوْ اشْتَرَى بِعَرْضٍ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَا يَأْخُذُ ثَمَنَ الْخَمْرِ فِي جِزْيَتِهِمْ إذْ هُوَ حَرَامٌ .
قُلْت : بَلْ قَدْ مَلَكُوهُ كَأَثْمَانِ عُرُوضِهِمْ

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَوْ قَالَ لِأُمِّ وَلَدِهِ : إنْ خَدَمْت أَوْلَادِي بَعْد مَوْتِي بِسَنَةٍ ، فَلَكَ نِصْفُ كَذَا .
فَلَا شُفْعَةَ عَلَيْهَا إذَا فَعَلَتْ ، إذْ اسْتَحَقَّتْهَا بِالْوَصِيَّةِ أَوْ الْإِجَارَةِ ، وَكِلَاهُمَا غَيْرُ مُوجِبٍ .
( قُلْت ) : أَمَّا الْإِجَارَةُ الصَّحِيحَةُ فَفِيهَا خِلَافٌ سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ

" مَسْأَلَةٌ " ( يه ) وَالْوَارِثُ غَيْرُ خَلِيفَةٍ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ .
إذَا بِيعَ شِقْصٌ فِي تَرِكَةٍ مُسْتَغْرَقَةٍ إلَّا بَعْدَ الْإِيفَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءٌ كَمَا مَرَّ ( ح الْإِصْطَخْرِيُّ ) ، لَا شُفْعَةَ لَهُ مُطْلَقًا لِمَنْعِ الدَّيْنِ مِنْ انْتِقَالِ الْمِلْكِ ( ش ) ، بَلْ يَسْتَحِقُّهَا إذْ هُوَ خَلِيفَةٌ ، لَنَا مَا مَرَّ فِي الْبُيُوعِ

" مَسْأَلَةٌ " ، وَالْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ لَا يَشْفَعُ بِالْوَقْفِ إذْ لَيْسَ بِمَالِكٍ ، وَكَمَا لَا يَسْتَحِقُّ فِيهِ لِبُطْلَانِ الْمِلْكِ .
وَقِيلَ إنَّ جُعِلَتْ رَقَبَتُهُ مِلْكًا لِلْمُصَرِّفِ فَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ بِهِ لِتَضَرُّرِهِ

( فَرْعٌ ) ( م ص لِلَّهَبِ ) ، وَلَا شُفْعَةَ بِحَقٍّ ، وَقِيلَ : ظَاهِرُ قَوْلِ الْأَئِمَّةِ ثُبُوتُهَا بِهِ .
وَقِيلَ إنْ كَانَ مُسْتَقِلًّا كَمَجْرَى مَاءٍ فِي مُبَاحٍ بِيعَ إلَيَّ جَنْبِهِ أَرْضٌ .
قُلْنَا : لَا ضَرَرَ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ بِخِلَافِ الْمِلْكِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ة ح ك ) مَسْأَلَةٌ وَمَنْ بَاعَ أَرْضًا فِيهَا زَرْعٌ أَوْ ثَمَرٌ أُدْخِلَ فِي الْمَبِيعِ ، ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ فِي الْكُلِّ ( ش ) لَا ، إلَّا فِي الْأَرْضِ .
قُلْنَا : بِنَاءً عَلَى أَنْ لَا شُفْعَةَ فِي الْمَنْقُولِ وَقَدْ أَبْطَلْنَاهُ

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ أَبْطَلَ شُفْعَتَهُ ثُمَّ تَقَايَلَ الْبَيْعَانِ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَبْطُلُ بِرِدَّةِ الْمُشْتَرِي وَلَا الشَّفِيعِ كَمَوْتِهِمَا ، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ

416 / 792
ع
En
A+
A-