" مَسْأَلَةٌ " : وَإِذَا قَامَتْ بَيِّنَتَا بَيْعِ الْأَمَةِ وَتَزْوِيجِهَا اُسْتُعْمِلَتَا تَنْزِيهًا لِلشُّهُودِ فَيُحْكَمُ بِالْمِلْكِ وَالتَّزْوِيجِ وَبُطْلَانِ النِّكَاحِ إذْ الشِّرَاءُ يَرْفَعُ النِّكَاحَ إنْ تَأَخَّرَ ، وَيَمْنَعُهُ إنْ تَقَدَّمَ إذْ لَا يَتَزَوَّجُ مَمْلُوكَتَهُ فَإِنْ حَلَفَا بَطَلَ الْعَقْدَانِ إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُدَّعٍ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { : تَحَالَفَا وَتَرَادَّا الْبَيْعَ } وَتَبْقَى لِلْمَالِكِ ، وَكَذَلِكَ إنْ نَكَلَا حَكَمَا بِأَنَّهُ كَالْإِقْرَارِ ، وَتَعَذَّرَ الْوَفَاءُ بِهِ فَبَطَلَ .

" مَسْأَلَةٌ " : ( ى ) فَإِنْ قَالَ : كُنْت قَدْ بِعْتُك هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفَيْنِ ، وَإِلَّا فَهُوَ حُرٌّ ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي : بَلْ بِأَلْفٍ وَإِلَّا فَهُوَ حُرٌّ ، وَلَا بَيِّنَةَ تَحَالَفَا إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُدَّعٍ ، وَبَطَلَ الْبَيْعُ ، وَثَبَتَ الْعِتْقُ إذْ الْبَائِعُ مُقِرٌّ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ حَنِثَ ، وَهُوَ مَالِكٌ فَإِنْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِإِمْسَاكِهِ بِأَلْفَيْنِ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ ، وَلَوْ أَقَرَّ بِحِنْثِ الْبَائِعِ إذْ حَنِثَ عِنْدَهُ ، وَهُوَ لَا يَمْلِكُ فَإِنْ رَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ بِعَيْبٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ عَتَقَ بِإِقْرَارِهِ السَّابِقِ قُلْت : وَهَذَا إنَّمَا يَسْتَقِيمُ عَلَى ( قم ) أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُدَّعٍ لَا عَلَى قَوْلِنَا فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي .

" مَسْأَلَةٌ " : فَأَمَّا فِي جِنْسِ الْمَبِيعِ وَعَيْنِهِ وَنَوْعِهِ وَصِفَتِهِ وَلَا بَيِّنَةَ فَيَتَحَالَفَانِ إذْ كُلٌّ مُدَّعٍ ، وَيَبْطُلُ لِلْخَبَرِ فَإِنْ بَيَّنَا فَلِلْمُشْتَرِي إنْ أَمْكَنَ عَقْدَانِ ، وَإِلَّا بَطَلَ وَالْوَجْهُ وَاضِحٌ .

" مَسْأَلَةٌ " : ( ية ن فر ثَوْرٌ ابْنُ شُبْرُمَةُ ) وَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي قَدْرِ الثَّمَنِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَبِيعُ تَالِفًا أَمْ بَاقِيًا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعِ إذْ الْبَائِعُ يَدَّعِي الزِّيَادَةَ وَهُوَ مُصَادِقٌ عَلَى بُطْلَانِ مِلْكِهِ ( قم ) الْقَوْلُ لَهُ فِي الْقَدْرِ لِمَا مَرَّ .
وَيَتَحَالَفَانِ فِي الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالصِّفَةِ ، إذْ لَا ظَاهِرَ مَعَ أَيِّهِمَا إلَّا حَيْثُ يَدَّعِي أَحَدُهُمَا مَا يَتَعَامَلُ بِهِ فِي الْبَلَدِ فَالْقَوْلُ لَهُ دُونَ الْآخَرِ ( قم ) بَلْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُدَّعٍ إذْ لَا ظَاهِرَ مَعَ أَيِّهِمَا فِي الْقَدْرِ ، وَلَا فِي الصِّفَةِ فَإِنْ بَيَّنَا أَوْ حَلَفَا أَوْ نَكَلَا بَطَلَ وَإِنْ بَيَّنَ أَوْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ حُكِمَ لَهُ أَوْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا حُكِمَ لِلْآخَرِ ( ح عك ف ) الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ التَّلَفِ مُطْلَقًا وَمَعَ الْبَقَاءِ يَتَحَالَفَانِ ، وَيَتَرَادَّانِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذْ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا الْبَيْعَ } قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِرِوَايَةِ ( عو ) : { إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي } .
سَلَّمْنَا فَالْمُرَادُ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ ( ش مُحَمَّدٌ عك ) بَلْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُدَّعٍ مُطْلَقًا إذْ الْبَائِعُ يَدَّعِي الْعَقْدَ عَلَى أَلْفَيْنِ وَالْمُشْتَرِي عَلَى أَلْفٍ لَكِنْ إنْ بَيَّنَا حُكِمَ لِمُدَّعِي الزِّيَادَةِ وَإِنْ تَحَالَفَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ إمَّا بِالتَّحَالُفِ أَوْ بِفَسْخِ الْحَاكِمِ أَوْ تَفَاسُخِهِمَا كَمَا سَيَأْتِي ( عك ) الْقَوْلُ بَعْدَ قَبْضِ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي إذْ الْقَبْضُ أَمَارَةُ رِضَا الْبَائِعِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ يَتَحَالَفَانِ لِلْخَبَرِ .
لَنَا تَصَادُقُهُمَا عَلَى خُرُوجِ السِّلْعَةِ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ يَقْتَضِي مِلْكَ إيَّاهَا وَعَلَى الْبَائِعِ الْبَيِّنَةُ فِيمَا يَدَّعِي مِمَّا أَنْكَرَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الزِّيَادَةِ أَوْ الْجِنْسِ قُلْت : التَّحْقِيقُ أَنَّ الْقَوْلَ فِي الثَّمَنِ لِمُدَّعِي مَا يُتَعَامَلُ بِهِ فِي الْبَلَدِ مِنْ

الْأَجْنَاسِ حَيْثُ اسْتَوَيَا فِي الْقَدْرِ إذْ الظَّاهِرُ مَعَهُ ثُمَّ لِلْبَائِعِ فِي نَفْيِ قَبْضِهِ مُطْلَقًا إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ إلَّا فِي السَّلَمِ فَفِي الْمَجْلِسِ فَقَطْ إذْ الظَّاهِرُ بَعْدَ التَّفَرُّقِ الصِّحَّةُ ، وَأَمَّا فِي قَدْرِهِ وَجِنْسِهِ وَصِفَتِهِ فَلِلْمُشْتَرِي بَعْدَ قَبْضِ الْمَبِيعِ لِمَا مَرَّ .

فَصْلٌ وَإِذَا قَبَضَهُ مَعِيبًا فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَا قَبَضَ ثَمَنَ سِلْعَتِهِ إذْ الْعَقْدُ يَقْتَضِي ثَمَنًا صَحِيحًا وَهِيَ حِيلَةٌ يَدْفَعُ بِهَا إنْكَارَ الْمُشْتَرِي لِعَيْبِ الثَّمَنِ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَإِذْ تَلِفَ أَحَدُ الْبَدَلَيْنِ ، وَهُمَا قِيَمِيَّانِ بَطَلَ الْبَيْعُ إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا مَبِيعٌ لَا النَّقْدُ وَإِنْ عَيَّنَ اتِّفَاقًا .

" مَسْأَلَةٌ " : ( ى ) وَيُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ الْمَبِيعِ حِصَّةَ مَا قَبَضَهُ مِنْ الثَّمَنِ إذْ هُوَ فِي مُقَابَلَتِهَا وَقِيلَ : لَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ كَالرَّهْنِ قُلْنَا : الْقَصْدُ بِالرَّهْنِ الْوَثِيقَةُ لَا غَيْرَ فَافْتَرَقَا .
( فَرْعٌ ) ( ى ش ) وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي رَجُلَيْنِ مِنْ رَجُلٍ أُجْبِرَ عَلَى تَسْلِيمِ حِصَّةِ مَنْ سَلَّمَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ ( ح ) لَا ، كَالرَّهْنِ .
لَنَا : مَا مَرَّ فَإِنْ سَلَّمَ أَحَدُهُمَا جَمِيعَ الثَّمَنِ بَرِئَ شَرِيكُهُ ( ش ) وَلَا يُسَلِّمُ إلَى الدَّافِعِ نَصِيبَهُ بَلْ إلَى الْمَالِكِ ( ح ) بَلْ يُسَلِّمُ جُمْلَةَ الْمَبِيعِ إلَيْهِ .
قُلْنَا : كَلَوْ سَلَمَ الثَّمَنَ الْأَجْنَبِيَّ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِي نَفْيِ الْعَيْبِ ، وَتَقَدُّمِهِ فِيمَا يَحْتَمِلُ الْحُدُوثَ لَا كَأُصْبُعٍ زَائِدَةٍ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ ، وَفِي أَنَّ الْمَعِيبَ الْمَرْدُودَ غَيْرُ الْمَبِيعِ إذْ الْأَصْلُ السَّلَامَةُ ( ى ) فَإِنْ كَانَ الْمَرْدُودُ بِالْعَيْبِ هُوَ الْمُسْلَمُ فِيهِ وَأَنْكَرَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ عَيْبَهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْلِمِ هُنَا إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ الْمُسْلَمِ فِيهِ فِي ذِمَّةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ حَتَّى يَثْبُتَ تَسْلِيمَهُ عَلَى الصِّفَاتِ الْمَشْرُوطَةِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ تَصَادُقٍ قُلْت : الْمَذْهَبُ مَا مَرَّ وَيَمِينُ الْبَائِعِ ، وَالْمُسْلِمِ عَلَى الْقَطْعِ إذْ هِيَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ ( هـ ) وَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي نَفْيِ عَيْبٍ ادَّعَى الْبَائِعُ حُدُوثَهُ عِنْدَهُ غَيْرِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ وَيَمِينُهُ أَيْضًا عَلَى الْقَطْعِ وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي كَوْنِ الشَّيْءِ عَيْبًا بَيَّنَ الْمُشْتَرِي إذْ الْأَصْلُ السَّلَامَةُ وَبَيِّنَتُهُ عَدْلَانِ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ فِي الْمَبِيعِ ، وَالْقَوْلُ لَهُ فِي إنْكَارِ الرِّضَا وَزَوَالِ الْعَيْبِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهَا .

" مَسْأَلَةٌ " : وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْخِيَارِ وَالْأَجَلِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُمَا وَلِمُنْكِرٍ مُضِيَّ مُدَّتِهِمَا وَالْأَطْوَلِ مِنْهُمَا لِذَلِكَ وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ رُؤْيَةِ الْمَبِيعِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُمَا ( ى ) فَإِنْ أَقَرَّ بِالرُّؤْيَةِ وَأَنْكَرَ كَوْنَهَا مُمَيَّزَةً بَيَّنَ .
إذْ الظَّاهِرُ إحَاطَتُهَا بَعْدَ إقْرَارِهِ بِهَا قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِي عَدَمِ غَبْنِ الْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ إذْ يُرِيدُ فَسْخَ الْعَقْدِ ، وَالظَّاهِرُ لُزُومُهُ ، وَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي نَفْيِ تَبَرِّي الْبَائِعِ مِنْ الْعَيْبِ ، وَفِي الِانْتِصَارِ الْعَكْسُ وَلَعَلَّهُ سَهْوٌ .

414 / 792
ع
En
A+
A-