" مَسْأَلَةٌ " : وَتَصِحُّ الْإِقَالَةُ فِي السَّلَمِ كَالْبَيْعِ ، وَهِيَ هَاهُنَا فَسْخٌ لَا بَيْعٌ قَوْلًا وَاحِدًا ( ة قين ) وَتَصِحُّ فِي الْبَعْضِ كَالْكُلِّ .
وَلِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ } الْخَبَرَ ( ك عة ل ) لَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ لَك إلَّا سَلَمُك أَوْ رَأْسُ مَالِكِ } قُلْنَا : مُخَصَّصٌ بِالْقِيَاسِ ( ى ة ش ) فَإِنْ شَرَطَ فِيهَا خِلَافَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ لَمْ تَصِحَّ الْإِقَالَةُ إذْ لَمْ يُسْقِطَا حَقَّهُمَا مِنْ الثَّمَنِ وَالْمُسْلَمِ فِيهِ إلَّا بِشَرْطِ الْعِوَضِ وَشَرْطُ خِلَافِهِ بَاطِلٌ لِمَا مَرَّ فَإِذَا بَطَلَ الشَّرْطُ بَطَلَ ؛ الْمَشْرُوطُ ( ح ) بَلْ تَصِحُّ الْإِقَالَةُ ، وَيَلْغُو الشَّرْطُ قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ كَمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( ى ) وَالضَّمِينُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ لَا تَصِحُّ مُصَالَحَتُهُ عَنْهُ : إذْ لَا يَمْلِكُهُ فَإِنْ صَالَحَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ الْمُسْلِمُ بِمِثْلِ رَأْسِ الْمَالِ صَحَّ ، وَكَانَ إقَالَةً إذْ لَيْسَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ .
فَصْلٌ وَالْقَوْلُ لِلْمُسْلِمِ فِي قَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ ( ض زَيْدٌ لَهَبٌ حص إلَّا مُحَمَّدٌ ) فَإِنْ بَيَّنَا فَبَيِّنَةُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ إذْ هُوَ الْخَارِجُ ( مُحَمَّدٌ ) بَلْ يُحْمَلُ عَلَى سَلَمَيْنِ ، إذْ تَغَايُرُ الْقَدْرِ يَقْتَضِي تَغَايُرَ الْعُقُودِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ فَسَلَمَانِ وِفَاقًا بَيْنَهُمْ لِدَلَالَةِ الِاخْتِلَافِ عَلَى تَغَايُرِ الْعُقُودِ ( ش ) بَلْ تَتَهَاتَرُ الْبَيِّنَتَانِ سَوَاءٌ اخْتَلَفَا فِي الْقَدْرِ أَمْ فِي غَيْرِهِ وَيَتَحَالَفَانِ إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُدَّعٍ وَيَبْطُلُ الْعَقْدُ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا الْبَيْعَ } ( ى ) وَهُوَ الْأَصَحُّ لِلْمَذْهَبِ إذْ الْخَبَرُ أَوْلَى مِنْ الْقِيَاسِ قُلْت : بَلْ الْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ :
" مَسْأَلَةٌ " : ( هق م ) وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ حَمْلًا لِعُقُودِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى السَّلَامَةِ فَإِنْ بَيَّنَا فَبَيِّنَةُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ أَوْلَى حَمْلًا عَلَى عَقْدَيْنِ عَمَلًا بِالْبَيِّنَتَيْنِ حَمْلًا لِلشُّهُودِ عَلَى السَّلَامَةِ فَيُحْكَمُ بِالصَّحِيحِ تَقَدَّمَ أَمْ تَأَخَّرَ فَإِنْ تَكَاذَبَتَا بِإِضَافَتِهِمَا إلَى وَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ وَقَعَ التَّصَادُقُ عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ وَاحِدٌ تَسَاقَطَتَا وَحُكِمَ بِالظَّاهِرِ ، وَهُوَ الصِّحَّةُ فَإِنْ حَلَفَا فَبِالصِّحَّةِ فَإِنْ نَكَلَا فَبِالْفَسَادِ لِنُكُولٍ مِنْ الْيَمِينِ عَلَيْهِ وَهُوَ مُدَّعِي الصِّحَّةِ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( ط هـ فر ) وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ أَوْ جِنْسِهِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ مَكَانِهِ أَوْ أَجَلِهِ تَحَالَفَا وَبَطَلَ إذْ كُلٌّ مُدَّعٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { تَحَالَفَا وَتَرَادَّا الْبَيْعَ } فَإِنْ بَيَّنَا فَبَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ قُلْت : إنْ أَمْكَنَ عَقْدَانِ وَإِلَّا بَطَلَ إذْ لَا أَخَصِّيَّةَ لِأَيِّ الْجَنْبَتَيْنِ ( ح ) كَذَلِكَ إلَّا فِي الْأَجَلِ وَالْمَكَانِ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ إذْ تَدْخُلُهُمَا الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ .
قُلْت : وَيَقُولُ : الْأَصْلُ عَدَمُ التَّعْجِيلِ فِيهِمَا ( فو ) فِي الْأَجَلِ كَقَوْلِ ( ح ) لَا الْمَكَانِ إذْ هُوَ كَالصِّفَةِ فَيَتَحَالَفَانِ ( عش ) يَتَحَالَفَانِ فِي الْقَدْرِ وَالْأَجَلِ وَالصِّفَةِ وَعَنْهُ فِي الْقَدْرِ وَالْأَجَلِ ( ك ) يَتَحَالَفَانِ فِي الْجِنْسِ إذْ هُوَ صِفَةٌ لَا الْقَدْرِ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ إذْ يَدَّعِي النُّقْصَانَ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ، لَنَا عَلَيْهِمْ جَمِيعًا عُمُومُ الْخَبَرِ إلَّا مَا خَصَّهُ دَلِيلٌ وَهُوَ حَيْثُ يَكُونُ الظَّاهِرُ يَشْهَدُ لِأَحَدِهِمَا فَإِنْ نَكَلَا فِي هَذِهِ الْخَمْسَةِ بَطَلَ السَّلَمُ إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُدَّعًى عَلَيْهِ فَإِنْ بَيَّنَ أَحَدُهُمَا حُكِمَ لَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( هب ) وَالْقَوْلُ لَلْمُسْلَمِ إلَيْهِ فِي أَنَّ الْمَرْدُودَ بِالْعَيْبِ غَيْرُ الَّذِي سَلَّمَهُ إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ مِنْ وُجُوبِ تَسْلِيمِ الْبَدَلِ وَالْأَرْشِ ، وَفِي عَدَمِ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ إذْ هُوَ الظَّاهِرُ .
بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ " مَسْأَلَةٌ " ( ق ) الْقَوْلُ فِي الْعَقْدِ لِمُنْكِرِ وُقُوعِهِ أَوْ فَسْخِهِ إجْمَاعًا إذْ هُوَ الْأَصْلُ ( هق قم ى ش ) وَلِمُنْكِرِ فَسَادِهِ إذْ الظَّاهِرُ مِنْ عُقُودِ الْمُسْلِمِينَ الصِّحَّةُ ( م ) لَا بَلْ يُبَيِّنُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ إذْ مُنْكِرُهَا كَمُنْكِرِ الْوُقُوعِ إذْ الْفَاسِدُ غَيْرُ وَاقِعٍ .
قُلْنَا : مَعَ تَصَادُقِهِمَا عَلَى اللَّفْظِ فَالظَّاهِرُ ثُبُوتُ حُكْمِهِ إلَّا لِمَانِعٍ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ ( ع ص بِاَللَّهِ ح ض زَيْدٌ ) إنْ أَنْكَرَ صِحَّتَهُ لِعَدَمِ شَرْطٍ هُوَ رُكْنٌ أَيْ يَبْطُلُ بِهِ الْبَيْعُ قُبِلَ قَوْلُهُ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ وُقُوعِ الشَّرْطِ وَإِلَّا بَيَّنَ إذْ الْأَصْلُ الصِّحَّةُ قُلْنَا : بَعْدَ التَّصَادُقِ عَلَى الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ الظَّاهِرُ كَمَالُ صِفَاتِهِمَا جَرْيًا عَلَى عَادَةِ الْمُسْلِمِينَ .
( فَرْعٌ ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ السَّلَمِ وَالصَّرْفِ وَالْإِجَارَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْعُقُودِ إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ قُلْت : إلَّا حَيْثُ اخْتَلَفَا فِي الْمَجْلِسِ فِي التَّقَابُضِ فِي الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ بَيَّنَا عُمِلَ بِبَيِّنَةِ الصِّحَّةِ حَمْلًا عَلَى عَقْدَيْنِ تَنْزِيهًا لِلشُّهُودِ فَيُحْكَمُ بِالصَّحِيحِ تَقَدَّمَ أَمْ تَأَخَّرَ .
" مَسْأَلَةٌ " : وَالْقَوْلُ فِي الْمَبِيعِ لِمُنْكِرِ قَبْضِهِ إذْ هُوَ الْأَصْلُ وَلِمُنْكِرِ تَسْلِيمِهِ كَامِلًا أَوْ مَعَ زِيَادَةٍ لِذَلِكَ وَقِيلَ مَعَ التَّصَادُقِ عَلَى الْقَبْضِ لِلْبَائِعِ إذْ الظَّاهِرُ الْكَمَالُ قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ الْمِلْكِ وَقِيلَ : بَلْ لِلْمُشْتَرِي إذْ يَدَّعِي الْبَائِعُ الزِّيَادَةَ فِي الثَّمَنِ قُلْت : هُمَا مُتَصَادِقَانِ عَلَى قَدْرِهِ وَقِيلَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُدَّعٍ فَيَتَحَالَفَانِ وَيَبْطُلُ ، لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( ط ) وَإِذَا قَامَتْ بَيِّنَتَا عِتْقِ الْعَبْدِ وَبَيْعِهِ وَأُطْلِقَتَا أَوْ أُرِّخَتَا بِوَقْتٍ وَاحِدٍ تَسَاقَطَتَا وَحُكِمَ بِالْعِتْقِ قَبْلَ الْقَبْضِ لِقُوَّةِ نُفُوذِهِ وَبِالشِّرَاءِ بَعْدَهُ إذْ الْقَبْضُ أَمَارَةٌ تَقْدُمُ الْبَيْعَ ( ى ) بَلْ بَيِّنَةُ الْعِتْقِ مُطْلَقًا لِقُوَّةِ نُفُوذِهِ قُلْت : حَيْثُ لَا تَرْجِيحَ لِبُطْلَانِهِ ، وَهُنَا مُرَجِّحٌ .
وَالْقَوْلُ لِبَائِعٍ لَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ فِي نَفْيِ إقْبَاضِهِ الْمَبِيعَ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ ، وَهُوَ مُسْتَحَقٌّ لِحَبْسِهِ .