" مَسْأَلَةٌ " : وَيَصِحُّ فِي ثَوْبٍ صُبِغَ غَزْلُهُ ثُمَّ نُسِجَ وَفِي الْعَكْسِ تَرَدُّدٌ ( ى ) الْأَصَحُّ الصِّحَّةُ كَعَكْسِهِ وَإِنْ أَسْلَمَ فِي ثَوْبٍ مَقْصُورٍ صَحَّ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْمُرَكَّبِ حَيْثُ آلَةُ التَّرْكِيبِ مِنْ ضَرُورَتِهِ كَالشَّهْدِ مَعَ الشَّمْعِ وَاللَّبَنِ مَعَ الْمَاءِ فَأَشْبَهَ نَوَى التَّمْرِ أَوْ لِمَصْلَحَتِهِ كَالسَّمَكِ الْمَمْلُوحِ ، وَالْجُبْنِ الْمُرَكَّبِ مِنْ سِوَارَايَ وَالْمِلْحِ ، وَالْخُبْزِ مِنْ الْمَاءِ وَالدَّقِيقِ وَالْمِلْحِ فَأَشْبَهَ قِشْرَ الْمَوْزِ وَالرُّمَّانِ إذْ الْقَصْدُ بِهِ صَلَاحُ غَيْرِهِ وَلَا يَصِحُّ فِي الْمُرَكَّبِ مِنْ مَقْصُودَيْنِ عَلَى سَوَاءٍ كَالْخَبِيصِ الْمُرَكَّبِ مِنْ الدَّقِيقِ وَالْعَسَلِ وَالسُّكَّرِ وَغَيْرِهِمَا ، وَالْهَرِيسَةِ مِنْ اللَّحْمِ وَالْبُرِّ وَالدُّهْنِ وَسَائِرِ التَّوَابِلِ وَالسِّكْبَاجِ وَالزِّيرْبَاجِ وَسَائِرِ الطَّبَائِخِ الْمُرَكَّبَةِ وَالْمَعَاجِينِ كُلِّهَا إذْ التَّرْكِيبُ يَمْنَعُ الضَّبْطَ .

فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ تَسْلِيمِ الْمُسْلَمِ فِيهِ .
" مَسْأَلَةٌ " : إذَا كَانَ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا سُلِّمَ جَافًّا إذْ هُوَ الْمُعْتَادُ وَإِنْ كَانَ رُطَبًا سُلِمَ رُطَبًا لَا بُسْرًا أَوْ مُذَنَّبًا أَوْ مُشَدَّخًا إذْ لَيْسَ بِرُطَبٍ وَكَذَلِكَ الْعِنَبُ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَإِذَا أَسْلَمَ فِي مَكِيلٍ سَلَّمَهُ نَقِيًّا مِنْ التِّبْنِ وَالتُّرَابِ وَيُعْفَى عَنْ الْيَسِيرِ فِي الْكَيْلِ لَا الْوَزْنِ وَلَيْسَ لَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْمُعْتَادِ فِي إيفَاءِ الْمَكِيلِ مِنْ زَلْزَلَةٍ أَوْ صَكٍّ أَوْ تَلَقٍّ .

( " مَسْأَلَةٌ ) وَيَجِبُ قَبُولُ مَا عُجِّلَ لِتَبْرَأَ ذِمَّةُ الْمُعَجِّلِ إلَّا لِلُحُوقٍ مِنْ مُؤْنَةٍ إلَى وَقْتِ الْحُلُولِ كَعَلَفِ الْحَيَوَانِ ، أَوْ فَسَادٍ كَاللَّحْمِ وَالرُّطَبِ حَيْثُ لَهُ غَرَضٌ بِتَأْخِيرِهِ ، أَوْ مُؤْنَةِ حِفْظِهِ فَإِنْ امْتَنَعَ فَوَجْهَانِ قَدْ مَرَّا .
وَلَا يَلْزَمُ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ التَّعْجِيلُ إنْ طَلَبَ .
إذْ تَبْطُلُ فَائِدَةُ التَّأْجِيلِ ، وَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ الْقَبْضِ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ قَبَضَهُ الْحَاكِمُ لِتَبْرَأَ ذِمَّةُ الْمُسْتَسْلِمِ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَلَا يَصِحُّ التَّصَرُّفُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفُهُ إلَى غَيْرِهِ } وَكَالْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ فَعَلَ ثُمَّ قَبَضَهُ لِلْمُشْتَرِي احْتَمَلَ أَنْ لَا يَجْزِيَ هَذَا الْقَبْضُ إذْ قَبَضَهُ لِغَيْرِهِ وَإِذَا قَبَضَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيْعُهُ حَتَّى يُعِيدَ الْكَيْلَ لِمَا مَرَّ فِي الْبُيُوعِ وَلَا يَكْفِي أَنْ يُعْطِيَهُ ، وَهُوَ فِي مِكْيَالِهِ إذْ لَيْسَ كَيْلًا ثَانِيًا فَلَمْ يَجُزْ فِيهِ الصَّاعَانِ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَلَيْسَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَسْتَحِيلَ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ إلَى مَا فِي ذِمَّتِهِ إذْ هُوَ بَيْعٌ لَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ فَلَوْ كَانَ عَنْ قَرْضٍ صَحَّ كَمَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَمَنْ لَهُ دَيْنٌ فَبَاعَ مِنْ الْمَدْيُونِ شَيْئًا بِشَرْطِ أَنْ يَقْضِيَهُ لَمْ يَصِحَّ { لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ } فَإِنْ قَالَ : اقْضِنِي دَيْنِي بِشَرْطِ أَنْ أَبِيعَهُ مِنْك صَحَّ الْقَبْضُ إذْ هُوَ مُسْتَحَقٌّ وَلَغَا الشَّرْطُ .
قُلْت .
أَمَّا إذَا جَعَلْنَا الْقَضَاءَ بَيْعًا فَفِيهِ نَظَرٌ ( ى ) فَإِنْ قَالَ : اقْضِنِي أَجْوَدَ مِمَّا أَعْطَيْتُك بِشَرْطِ أَنْ أَبِيعَهُ مِنْك فَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ إذْ الْقَبْضُ هُنَا غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { مَا بَالُ أَقْوَامٍ } الْخَبَرَ قُلْت : { وَلِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ } .

" مَسْأَلَةٌ " : وَيَصِحُّ فِيهِ الْإِبْرَاءٌ وَالْحَطُّ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ إجْمَاعًا إذْ لَا مَانِعَ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَلَوْ قَالَ : عَجِّلْ لِي وَأَنَا أَحُطُّ عَنْك كَذَا فَفَعَلَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فِي الْعَقْدِ صَحَّ إجْمَاعًا إذْ لَا مَانِعَ ( هـ ط قين ) وَلَا يَصِحُّ مَعَ الشَّرْطِ ( حص ) إذْ يَقْتَضِي بَيْعَ الْأَجَلِ فَيَكُونُ كَالزِّيَادَةِ فِي الْحَقِّ لِأَجْلِ الزِّيَادَةِ فِي الْأَجَلِ ، وَهُوَ بَاطِلٌ ( صش ) بَلْ لِشَبَهِهِ بِرِبَا الْفَضْلِ حَيْثُ لَمْ يُقَابِلْ الْمَحْطُوطَ مَالٌ ( ع م ى ) بَلْ يَصِحُّ إذْ الْحَطُّ يَلْحَقُ الْعَقْدَ ، وَإِذَا جَازَ مُنْفَرِدًا جَازَ مَشْرُوطًا قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ إذْ الشَّرْطُ لَا يَقْتَضِي الرِّبَا وَلَا يُشْبِهُهُ ( ط ح عف ) وَكَذَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ غَيْرِ السَّلَمِ ( م ع ش عف ) بَلْ يَصِحُّ لِمَا مَرَّ وَهُوَ الْقَوِيُّ فَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الْحَقِّ لِيَزِيدَ فِي الْأَجَلِ فَمُحَرَّمَةٌ إجْمَاعًا وَهُوَ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ .

412 / 792
ع
En
A+
A-