" مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُ ة ك ش فو ل عي ) وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي اللَّحْمِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَسْلَمَ } الْخَبَرَ ( ن ح ) لَا ، لِعِظَمِ تَفَاوُتِهِ بِاخْتِلَافِ الْمَرَاعِي قُلْنَا : كَتَفَاوُتِ الْحُبُوبِ قَالُوا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { لَا سَلَمَ فِي الطَّعَامِ } أَرَادَ بِهِ اللَّحْمَ قُلْنَا : لَعَلَّهُ أَرَادَ الْمَطْبُوخَ لِعِظَمِ تَفَاوُتِ الصَّنْعَةِ فِيهِ .
( فَرْعٌ ) وَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ : لَحْمُ كَذَا صَغِيرٌ أَمْ كَبِيرٌ ، ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ، خَصِيٌّ أَمْ لَا ، رَعْيٌ أَمْ مَعْلُوفٌ مِنْ عُضْوِ كَذَا ، سِمَنُهُ كَذَا وَيَدْخُلُ الْعَظْمُ فِي اللَّحْمِ كَدُخُولِ النَّوَى فِي التَّمْرِ لِاتِّصَالِهِ إلَّا أَنْ يَتَبَرَّعَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ة قين ك ) وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي الشَّحْمِ وَيَذْكُرُ مَا مَرَّ وَالْأَلْيَةِ وَالْبَطْنِ ( ة قش ك ) ، وَفِي الرُّءُوسِ وَالْأَكَارِعِ قُلْت : أَرَادُوا حَيْثُ لَا تُنْبَذُ ( ى قش ) لَا ، إذْ لَيْسَ مَقْصُودًا أَكْلُهُ إذْ أَكْثَرُهُ الْعِظَامُ وَهِيَ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ قُلْت : بَلْ قَدْ يُقْصَدُ لِتَطَيُّبِ مَا يُطْبَخُ فِيهِ ( ة قش ) وَيَصِحُّ فِي الشِّوَاءِ ( قش ) لَا ، إذْ عَمَلُ النَّارِ فِيهِ مُخْتَلِفٌ فَلَا يَنْضَبِطُ .
قُلْنَا : بَلْ يَنْضَبِطُ وَإِنْ مَسَّته كَاللِّبَإِ ( ى ) وَيَصِحُّ فِي رُءُوسِ مَا لَا يُشْوَى إذَا وُصِفَ بِمَا يُمَيِّزُهُ كَمَا مَرَّ إجْمَاعًا وَفِي لَحْمِ الصَّيْدِ حَيْثُ يَسْتَمِرُّ أَخْذُهُ مُمَيَّزًا بِمَا مَرَّ فِي الْغَنَمِ ، وَالرَّضِيعِ وَالْفَطِيمِ وَبَلَدِهِ وَآلَةِ اصْطِيَادِهِ إذْ مَا يُؤْخَذُ بِالشَّرَكِ أَطْيَبُ مِمَّا قُتِلَ وَصَيْدُ الْكَلْبِ أَطْيَبُ مِنْ صَيْدِ الْفَهْدِ لِكَثْرَةِ فَتْحِهِ فَاهُ وَالْفَهْدُ مُطْبِقٌ فَنَكْهَتُهُ كَرِيهَةٌ ، وَفِي لَحْمِ الطَّيْرِ فَيَذْكُرُ الْجِنْسَ وَالنَّوْعَ أَوْ الْحَجْمَ إلَّا السِّنَّ وَالْمَكَانَ وَالْعُضْوَ حَيْثُ أَسْلَمَ فِي بَعْضِهَا ، وَلَا يَلْزَمُهُ الرِّيشُ وَالْأَرْجُلُ حَيْثُ أَسْلَمَ فِي اللَّحْمِ ، وَفِي لَحْمِ الْبَحْرِيِّ فَيَذْكُرُ النَّوْعَ وَالْحَجْمَ وَالْمَوْضِعَ وَالْمَمْلُوحَ مِنْهُ وَالطَّرِيَّ وَالْوَزْنَ وَلَا يُدْخِلُ الرَّأْسَ وَالذَّنَبَ وَقِشْرَ الْجِلْدِ ، وَفِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ فَيَذْكُرُ الْجِنْسَ كَالْكَبِدِ وَالرِّئَةِ مِنْ كَذَا وَالْحَجْمَ وَالْوَزْنَ وَمَا مَرَّ فِي اللَّحْمِ .
وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي عُضْوٍ مِنْ حَيٍّ مُعَيَّنٍ كَالْبَيْعِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَفِي السَّمْنِ وَاللَّبَنِ وَالدُّهْنِ ذَاكِرًا لِنَوْعِ مَا هُوَ مِنْهُ وَكَوْنُهُ رَعْيًا أَمْ مَعْلُوفًا حَلِيبًا أَمْ رَائِبًا وَفِي الْحَلِيبِ لِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إذْ يُزْهَقُ بِالزِّيَادَةِ إلَّا حَيْثُ لَا تَضُرُّهُ وَحْدَهُ ذَهَابُ حَلَاوَتِهِ فَالْحُلْوُ حَلِيبٌ يُقَدَّرُ بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ حَسَبَ الْعُرْفِ ، وَلَا يُكَالُ حَتَّى تَسْكُنَ الرَّغْوَةُ ، وَلَا يَصِحُّ فِي الْمَخِيضِ إذْ هُوَ مَعِيبٌ ، وَالسَّمْنُ كَالْحَلِيبِ وَيُبَيِّنُ الْعَتِيقَ وَمُدَّتَهُ ، وَلَوْنَهُ أَصْفَرَ أَوْ أَبْيَضَ فَإِنْ تَغَيَّرَ بِالْمُدَّةِ فَمَعِيبٌ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ وَفِي الزُّبْدِ كَالسَّمْنِ لَكِنْ يَقُولُ : زُبْدُ يَوْمِهِ أَوْ أَمْسِهِ ، وَرِقَّتُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ لِحَرِّ الزَّمَانِ عَيْبٌ يُرَدُّ بِهِ وَلَا يُقَدَّرُ إلَّا بِالْوَزْنِ بِخِلَافِ السَّمْنِ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَيَصِحُّ فِي الْوَدَكِ مَعَ ذِكْرِ مَا هُوَ مِنْهُ وَجَدِيدِهِ وَعَتِيقِهِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا كَالسَّمْنِ " مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ فِي الْوَدَكِ مَعَ ذِكْرِ مَا هُوَ مِنْهُ وَجَدِيدُهُ وَعَتِيقُهُ ، كَيْلًا أَوْ وَزْنًا كَالسِّمَنِ وَيَصِحُّ فِي وَدَكِ السَّمَكِ إذْ يَنْفَعُ فِي دَهْنِ السُّفُنِ لَا صِبْغًا .
وَيَصِحُّ فِي الْجُبْنِ وَاللِّبَإِ ذَاكِرًا جِنْسَهُ وَنَوْعَهُ وَبَلَدَهُ وَرُطُوبَتَهُ وَيُبْسَهُ وَيُقَدَّرُ بِالْوَزْنِ وَكَوْنُهُ أَبْيَضَ أَمْ أَصْفَرَ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَيَصِحُّ فِي الثِّيَابِ ذَاكِرًا لِلْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالرِّقَّةِ وَالْغِلَظِ وَمَوْضِعِ صَنْعَتِهِ وَفِي الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ كَذَلِكَ ، وَفِي الْمُعَاجِرِ وَالْقَنَعِ وَالْحَبِرَاتِ ، وَفِي الْمُطَرَّزَاتِ قُلْت : حَيْثُ لَمْ يَعْظُمْ التَّفَاوُتُ وَيَذْكُرُ الْخَامَ وَالْمَقْصُودَ وَلَوْنَ الصِّبَاغِ فِي الْمَصْبُوغِ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَيَصِحُّ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ وَالْحَدِيدِ وَلَوْ مَصْنُوعَةً قُلْت : مَا لَمْ يَعْظُمْ التَّفَاوُتُ وَيَذْكُرُ الْمُجَوَّفَ وَالْمُصَمَّتَ وَلَا يَصِحُّ فِي الْمَحْشُوِّ لِجَهَالَتِهِ ( م حص ) وَلَا يَصِحُّ فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ إذْ هِيَ ثَمَنُ الْأَشْيَاءِ ( ش الْوَافِي ) يَصِحُّ كَغَيْرِهِمَا وَلِعُمُومِ { مَنْ أَسْلَمَ } .

" مَسْأَلَةٌ " : وَيَصِحُّ فِي آنِيَةِ النُّحَاسِ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا جَهَالَةٌ كَالطَّسْتِ وَالطِّنْجِيرِ مَعَ ذِكْرِ سِعَتِهِ وَعُمْقِهِ ، وَفِي الْإِبْرِيقِ وَالْقُمْقُمِ وَالْمِسْرَجَةِ وَالشَّمْعِدَانِ تَرَدُّدٌ ( ى ) يَصِحُّ وَيُقَدَّرُ بِالْوَزْنِ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَيَصِحُّ فِي آلَاتِ الْحَدِيدِ كَالسِّلَاحِ وَآلَةِ الْحَرْثِ مُقَدَّرًا بِالْوَزْنِ وَالصِّفَةِ ، وَفِي الدُّرُوعِ مُقَدَّرَةً بِالْوَزْنِ وَالصِّفَةِ قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ لِعِظَمِ التَّفَاوُتِ ، وَالرَّصَاصِ كَالْحَدِيدِ وَالْكُحْلِ وَالْمُرْتِك ذَاكِرًا لَوْنَهُ وَوَزْنَهُ وَصِفَتَهُ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَيَصِحُّ فِي الْحَرِيرِ وَالْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ وَالصُّوفِ ذَاكِرًا لِلْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالصِّفَةِ وَالْوَزْنِ وَالرِّقَّةِ وَالْغِلَظِ ، وَفِي الْكَتَّانِ مَوْضِعُهُ وَطُولُ شَعْرَتِهِ وَخُلَاصَةٌ مِنْ قِشْرِهِ .
وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ الرَّطْبِ إذْ يَثْقُلُ فِي الْمِيزَانِ وَفِي الْقُطْنِ وَطَنُهُ وَلَوْنُهُ وَطُولُ شَعْرَتِهِ وَكَوْنُهُ مَنْزُوعَ الْحَبِّ أَوْ غَيْرَهُ فَإِنْ أَطْلَقَ أَخَذَهُ بِحَبِّهِ كَنَوَى التَّمْرِ وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ الرَّطْبِ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ قَبْلَ إخْرَاجِهِ مِنْ جَوْزِهِ لِسِتْرِهِ بِمَا لَا مَصْلَحَةَ فِيهِ بِخِلَافِ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالْمَوْزِ وَفِي الصُّوفِ وَطَنُهُ وَلَوْنُهُ وَطُولُ شَعْرِهِ وَكَوْنُهُ مِنْ ذُكُورٍ أَوْ إنَاثٍ إذْ صُوفُ الْإِنَاثِ أَنْعَمُ وَأَرْطَبُ وَكَوْنُهُ خَرِيفِيًّا أَوْ رَبِيعِيًّا إذْ الْخَرِيفِيُّ أَجْوَدُ وَيَصِحُّ فِي السَّلَبِ ذَاكِرًا لِبَلَدِهِ إذْ سَلَبُ تِهَامَةَ أَلْيَنُ وَلَا يُسْلَمُ فِيهِ إلَّا وَزْنًا خَالِصًا عَنْ غُصْنِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَيَصِحُّ فِي الْفَوَاكِهِ ذَاكِرًا لِلْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَاللَّوْنِ وَالْوَزْنِ إذْ هُوَ أَضْبَطُ ( ن ح ) لَا يَصِحُّ فِيمَا يَتَسَارَعُ فَسَادُهُ لَنَا عُمُومُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَسْلَمَ } الْخَبَرَ وَيَجُوزُ فِي الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالْبَيْضِ عَدَدًا لِقِلَّةِ التَّفَاوُتِ قُلْنَا : لَا وَجْهَ لَهُ لِاخْتِلَافِهِ .

410 / 792
ع
En
A+
A-