( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَعْطَاهُ خِلَافَهُ فِي النَّوْعِ ( ى ) لَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَفِي الْجَوَاز وَجْهَانِ : يَجُوزُ قَبُولُ الْأَعْلَى كَالصِّفَةِ ، وَيَحْرُمُ قَبُولُهُ كَالْمُخَالَفَةِ فِي الْجِنْسِ إذْ هُوَ تَصَرُّفٌ قَبْلَ الْقَبْضِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَيَجُوزُ ، قَبُولُ مَا عُجِّلَ لِتَبْرَأَ ذِمَّةُ الْمُعَجِّلِ كَمَا مَرَّ فِي الْقَرْضِ ، فَإِنْ امْتَنَعَ فَوَجْهَانِ : يُجْبِرُهُ الْحَاكِمُ إذْ هُوَ حَقٌّ عَلَيْهِ ( صش ) لَا بَلْ يَقْبِضُهُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى يَقْبَلَهُ لِفِعْلِهِ : قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ .
" الشَّرْطُ الثَّالِثُ " : الْأَجَلُ وَفِيهِ مَسَائِلُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَهُوَ شَرْطٌ لِمَا مَرَّ ، وَيَجِبُ كَوْنُهُ مَعْلُومًا لِلْخَبَرِ ، وَيَصِحُّ تَقْيِيدُهُ بِالشَّهْرِ الرُّومِيِّ وَالْعَرَبِيِّ ، وَالْأَيَّامِ الْمَشْهُورَةِ كَالْعِيدَيْنِ ، وَالنَّفْرَيْنِ ، وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ لِتَعَيُّنِهَا ، فَإِنْ أُطْلِقُ الْعِيدُ أَوْ رَبِيعٌ أَوْ جُمَادَى تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ .
وَإِنْ عَيَّنَ النَّيْرُوزَ أَوْ الْمِهْرَجَانَ ، عِيدَ الْيَهُودِ .
أَوْ فَطِيرَ الْيَهُودِ ، أَوْ فِصْحَ النَّصَارَى وَالشَّعَانِينَ صَحَّ إنْ عَرَفَهَا الْمُسْلِمُونَ لَا الْيَهُودَ وَحْدَهُمْ إذْ لَا يُوثَقُ بِقَوْلِهِمْ ( م ) لَا يَصِحُّ التَّوْقِيتُ بِهَا ، إذْ قَدْ يَتَقَدَّمُ وَقْتُهَا وَيَتَأَخَّرُ ، وَحُمِلَ عَلَيْهِ إطْلَاقُ ( هـ ) الْمَنْعِ ( ح ) لَا يُقَيَّدُ بِصَوْمِ النَّصَارَى إذْ لَيْسَ مَعْلُومًا ، وَيَصِحُّ إلَى فِطْرِهِمْ بَعْدَ تَلَبُّسِهِمْ بِالصَّوْمِ إذْ هُوَ مَعْلُومٌ ( ش ) يَصِحُّ بِصَوْمِهِمْ إنْ عُلِمَ وَقْتُهُ ( ط ) النَّيْرُوزُ مَعْلُومٌ عِنْدَنَا .
قُلْت : يَعْنِي فِي الْعِرَاقِ فَيَصِحُّ التَّقْيِيدُ بِهِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَلَا يَصِحُّ إلَى الْحَصَادِ وَنَحْوِهِ لِلْجَهَالَةِ ( ثَوْرٌ ك ) يَصِحُّ إذْ هِيَ مَعْلُومَةٌ لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَبَايَعُوا إلَى الْحَصَادِ } الْخَبَرَ ( هـ ) وَلَا يَصِحُّ إلَى قُدُومِ غَائِبٍ وَنَحْوِهِ لِلْجَهَالَةِ ، وَيَصِحُّ إلَيَّ وَقْتِ الْعَطَاءِ إنْ كَانَ مَعْلُومًا .
" مَسْأَلَةٌ " ( صش ) وَلَوْ قَالَ : إلَيَّ يَوْمِ كَذَا ، حَلَّ بِفَجْرِهِ وَإِلَى لَيْلَةِ كَذَا حَلَّ بِغُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَهَا ، وَإِلَى شَهْرِ كَذَا أَوْ غُرَّتِهِ حَلَّ بِأَوَّلِهِ وَهُوَ غُرُوبُ شَمْسِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ ( ح بعصش ) فَإِنْ قَالَ : مَحَلُّهُ يَوْمَ كَذَا أَوْ شَهْرَ كَذَا حَلَّ بِأَوَّلِهِ أَيْضًا كَالطَّلَاقِ ، وَقِيلَ يَفْسُدُ لِلْجَهَالَةِ ( ى ) وَلَوْ قَالَ : أَسْلَمْت إلَيْك إلَى رَأْسِ الشَّهْرِ لَمْ يَصِحَّ ، إذْ لَا يُعْلَمُ أَيُّ يَوْمٍ يُطَالِبُهُ .
قُلْت : بَلْ الْمَذْهَبُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّ لَهُ إلَى آخِرِ الْيَوْمِ الْمُطْلَقِ وَرَأْسِ شَهْرٍ هُوَ فِيهِ لِآخِرِهِ وَإِلَّا فَلِلشُّرُوقِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ فِيهِ لِلسَّلَمِ وَلِلْيَمِينِ بِفَجْرِهِ وَلِلطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ بِرُؤْيَةِ هِلَالِهِ كَمَا سَيَأْتِي .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ أَجَّلَهُ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ تَعَيَّنَتْ الْقَمَرِيَّةُ إذْ هِيَ الْمَعْهُودَةُ فِي الشَّرْعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَهِلَّةِ } الْآيَةَ وَيُعْتَبَرُ بِالْأَهِلَّةِ لَا بِالْعَدَدِ إلَّا حَيْثُ دَخَلَ بَعْضُ الشَّهْرِ اُعْتُبِرَ بِالْعَدَدِ وَمَا بَعْدَهُ بِالْأَهِلَّةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا } .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَوْ قَالَ : إلَى شَهْرٍ تَدْفَعُ كُلَّ أُسْبُوعٍ رِطْلًا صَحَّ ( بعصش ) .
لَا ، قُلْنَا : مَا جَازَ إلَى أَجَلٍ جَازَ إلَى أَجَلَيْنِ .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ ذَكَرَا أَجَلًا فَاسِدًا ثُمَّ أَبْطَلَاهُ فِي الْمَجْلِسِ وَعَيَّنَاهُ صَحِيحًا ( بعصش ) صَحَّ ( ى ) لَا إذْ الْمَجْلِسُ كَالْحَرِيمِ لِلْعَقْدِ قُلْت : فَإِنْ تَرَادَّا ثُمَّ عَقَدَا صَحِيحًا صَحَّ كَمَا مَرَّ ( ى ) فَإِنْ لَمْ يَذْكُرَا الْأَجَلَ فِي الْعَقْدِ وَذَكَرَاهُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ صَحَّ كَالتَّقَابُضِ .
قُلْت : وَيَلْزَمُهُ فِي تَصْحِيحِ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م عصح ) وَأَقَلُّ أَجَلِهِ ثَلَاثٌ لِاعْتِبَارِهَا فِي كَثِيرٍ مِنْ التَّأْجِيلِ كَتَأْجِيلِ الشَّفِيعِ وَمَطْلُوبِ التَّعْدِيلِ وَالْجَرْحِ وَنَحْوِهِمَا ( ص ) بَلْ أَرْبَعُونَ يَوْمًا إذْ هُوَ أَقَلُّ مَا يَحْصُلُ بِهِ ثَمَرَةٌ كالطهف وَبَعْضُ الشَّعِيرِ ( ن ) بَلْ أَقَلُّهُ سَاعَةً إذْ يَحْصُلُ بِهَا الْأَجَلُ ( ى ) وَلَا نَصَّ لِلْقَاسِمِيَّةِ وَالْمُخْتَارُ قَوْلُ ( م ) لِمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( هـ ) وَلَهُ إلَى آخِرِ الْيَوْمِ الْمُطْلَقِ ( ط ) وَالْقِيَاسُ أَنْ يَحِلَّ بِالْفَجْرِ لِمَا مَرَّ لَوْلَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَنَا بَقِيَّةُ يَوْمِنَا } .
" الشَّرْطُ الرَّابِعُ " الْمَكَانِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ز ية ن ث فر ) ذِكْرُهُ شَرْطٌ فِي الْعَقْدِ إذْ الْعَقْدُ لَا يَقْتَضِي التَّسْلِيمَ فِي مَوْضِعِهِ كَمَا مَرَّ فَوَجَبَ تَعْيِينُهُ فِي السَّلَمِ فَيَكُونُ مَعْلُومًا ( بص شَرِيكٌ وَالْعَنْبَرِيُّ فو ) لَا يُشْتَرَطُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ } الْخَبَرَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَكَانَ قُلْنَا : اتِّكَالًا عَلَى الْقِيَاسِ ( ح ) إنْ كَانَ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ اُشْتُرِطَ وَإِلَّا فَلَا إذْ لَا فَائِدَةَ قُلْنَا لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ( صش ) إنْ عَقَدَا حَيْثُ لَا يَصْلُحُ لِلتَّسْلِيمِ كَالطَّرِيقِ اُشْتُرِطَ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ .
لَنَا : مَا مَرَّ وَكَالزَّمَانِ .