" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ مُؤَجَّلًا إجْمَاعًا .
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ } ( ة ح ك عي ) وَلَا يَصِحُّ حَالًّا لِلْخَبَرِ ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } ( ش ) لَا يُشْتَرَطُ إذْ هُوَ مُعَاوَضَةٌ كَالْبَيْعِ .
قُلْنَا : فَصْلُ الْخَبَرِ وَالْقِيَاسِ عَلَى الْكِتَابَةِ إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا عَقْدُ إرْفَاقٍ ؛ وَلِأَنَّ مَوْضُوعَهُ تَعْجِيلُ أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ وَتَأْجِيلُ الْآخَرِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُشْتَرَطُ مِنْ صِفَاتِهِ إلَّا مَا يَكُونُ مَقْصُودًا لِلْمَنْفَعَةِ وَتَخْتَلِفُ بِهِ الْقِيمَةُ مُتَعَارَفًا لَهُ عِبَارَةٌ مَوْضُوعَةٌ وَيَكْفِي حُصُولُ أَقَلِّ دَرَجَاتِهِ إذْ هُوَ الْمُتَيَقَّنُ فَلَوْ شَرَطَ دِقَّةَ غَزْلِ الْإِبْرَيْسَمِ لَمْ يُعْتَبَرْ أَنْ يَكُونَ كَغَزْلِ الْعَنَاكِبِ بَلْ مَا يُسَمَّى دَقِيقًا عُرْفًا .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا بُدَّ مِنْ كَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ حَيْثُ أَمْكَنَ لِيَكُونَ مَعْلُومَ الْقَدْرِ وَيَجُوزُ كَيْلُ الْمَوْزُونِ هُنَا ، وَالْعَكْسُ إذْ الْقَصْدُ التَّحْقِيقُ ، وَلَا يَكْفِي الْعَدَدُ إلَّا حَيْثُ عَلِمَ تُسَاوِيهِ كَالْجَوْزِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَصِحُّ تَعْيِينُ مِكْيَالٍ يَقْدِرُ تَعَذُّرُهُ لِلْحُلُولِ بَلْ مِكْيَالُ بَلَدٍ كَبِيرٍ لَا يَجُوزُ اجْتِيَاحُهُ فِي مُدَّةِ أَجَلِهِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى الْجَهَالَةِ وَلَا تَعْيِينَ ثَمَرِ شَجَرَةٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ لَبَنِ بَقَرَةٍ مُعَيَّنَةٍ ، أَوْ ثَوْبٍ مِنْ صَنْعَةِ رَجُلٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مَحَلَّةٍ صَغِيرَةٍ لِتَجْوِيزِ التَّعَذُّرِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ } وَقَوْلُهُ لِلْيَهُودِيِّ { وَلَا أُسَمِّي لَك حَائِطًا } ( ق ) وَلِلْمُسْلِمِ إلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَ الْوَفَاءَ مِنْ الْمُسْلِمِ إذْ هُوَ الْمَقْصُودُ .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ كَانَ عَلَيْهِ شَيْءٌ آخَرُ لَمْ يَصِحَّ إجْمَاعًا { لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ أَوْ عَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ } .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَصِحُّ الِاشْتِرَاكُ فِي الْمُسْلَمِ لِاسْتِلْزَامِهِ الْفَسْخَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِ فِي الْبَعْضِ مِنْ غَيْرِ رِضًا ( ة قين ل ) وَلَا فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ ، وَلَا التَّوْلِيَةِ إذْ هُوَ تَصَرُّفٌ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَقَدْ مَنَعَهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ لَك إلَّا سَلَمُك أَوْ رَأْسُ مَالِكِ } ( ك ) يَصِحَّانِ إذْ الشَّرْعُ إنَّمَا مَنَعَ بَيْعَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالشَّرِكَةُ وَالتَّوْلِيَةُ لَيْسَتَا بَيْعًا .
لَنَا عُمُومُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلَا يَصْرِفْهُ إلَى غَيْرِهِ } فَأَمَّا بَعْدَ قَبْضِهِ فَيَصِحَّانِ ، وَلَهُ فِي رَأْسِ الْمَالِ بَعْدَ قَبْضِهِ كُلُّ تَصَرُّفٍ إجْمَاعًا .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة قين ) وَيُفْسِدُهُ خِيَارُ الشَّرْطِ إلَّا أَنْ يَبْطُلَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ كَمَا مَرَّ فِي الصَّرْفِ ( ك ) يَجُوزُ .
قُلْنَا .
بِنَاءً عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الْمَجْلِسِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَفَاسِدُ السَّلَمِ بَاطِلٌ فَيَتَرَادَّانِ الْبَاقِيَ وَإِلَّا فَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةُ الْقِيَمِيِّ إجْمَاعًا ، وَيُقَوَّمُ يَوْمَ الْقَبْضِ إذْ الضَّمَانُ مِنْ وَقْتِهِ وَلِلْمُسْلِمِ أَنْ يَأْخُذَ عِوَضَ رَأْسِ الْمَالِ مَا شَاءَ كَسَائِرِ الدُّيُونِ فَإِنْ أَرَادَا تَصْحِيحَهُ تَرَادَّا ثُمَّ عَقَدَا لِئَلَّا يَكُونَ بَيْعُ كَالِئٍ بِكَالِئٍ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ك ) وَإِذَا بَطَلَ بِفَسْخٍ أَوْ عَدَمِ جِنْسٍ لَمْ يُؤْخَذْ إلَّا رَأْسُ الْمَالِ أَوْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَبْضِ إنْ تَلِفَ ، وَلَا يُتْبِعُ بِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ شَيْئًا ( ش فر ) لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ مَا شَاءَ لَنَا قَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " لَا تَأْخُذْ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ سَلَمِك " وَهُوَ تَوْقِيفٌ ( هب ش ) وَيَصِحُّ إنْظَارُ مُعْدَمِ الْجِنْسِ إذْ لَا مَانِعَ ، وَلَهُ الْفَسْخُ إنْ شَاءَ ، وَسَوَاءٌ كَانَ تَعَذُّرُهُ لِإِفْلَاسِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَوْ لِانْقِطَاعِ مَا أَسْلَمَ فِيهِ عَنْ أَيْدِي النَّاسِ ( ح ) لَا فَسْخَ بِإِفْلَاسٍ لِأَجْلِ الرَّجَاءِ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْ أَيْدِي النَّاسِ .
قُلْنَا : الْقَصْدُ تَعَذُّرُ الْإِيفَاءِ فَرْقٌ ، فَإِنْ أَمْكَنَ الْبَعْضُ لَمْ يُفْسَخْ فِي حِصَّتِهِ ، لَكِنْ يُخَيَّرُ لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَ بَعْضَ سَلَمِك " ( ة قين ) وَيَرْتَجِعُ بَقِيَّةُ رَأْسِ مَالِهِ ( لِي ) لَا يَرْتَجِعُ إلَّا كُلَّهُ .
لَنَا قَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَمْ يُخَالَفْ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَلْزَمُ الْمُسْلِمُ أَخْذُ مَا نَقَصَ عَمَّا وُصِفَ إلَّا بِرِضَاهُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { عَنْ تَرَاضٍ } ( ى ) فَإِنْ بَذَلَ عِوَضًا عَنْ الرَّدَاءَةِ حُرِّمَ أَخْذُهُ ، إذْ الصِّفَةُ لَا تُفْرَدُ بِالْبَيْعِ ، وَإِذْ لَا يَتَصَرَّفُ فِي الْمُسْلَمِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِمَا مَرَّ ، وَيَلْزَمُهُ قَبُولُ الزَّائِدِ فِي الصِّفَةِ ( ط ) إذْ هِيَ تَابِعَةٌ لِلذَّاتِ لَا الْقَدْرِ ، لِإِمْكَانِ فَصْلِهَا مَعَ لُزُومِ الْمِنَّةِ بِأَخْذِهَا وَالصِّفَةُ قَدْ يُتَسَامَحُ بِهَا لِجَوَازِ بَيْعِ الرَّدِيءِ بِالْجَيِّدِ صِفَةً لَا قَدْرًا ( ى ) وَفِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّ الْمِنَّةَ بِالصِّفَةِ كَالْمِنَّةِ بِالْعَيْنِ ، وَمِنْ ثَمَّةَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : لِأَبِي هُرَيْرَةَ { إذَا سَقَطَ سَوْطُك فَانْزِلْ لَهُ } .