فَصْلٌ وَلَا يَفْسُدُ بِشَرْطٍ يُوَافِقُ مُوجِبَهُ ، كَشَرْطِ رَدِّ مِثْلِهِ أَوْ رَدِّهِ بِالْعَيْبِ وَنَحْوِهِ وَمَا يُؤَكِّدُهُ كَشَرْطِ الرَّهْنِ وَالضَّمِينِ وَالْإِشْهَادِ ، { لِرَهْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دِرْعَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ فِي شَعِيرٍ } وَلَوْ قَالَ : أَقْرَضْتُك هَذَا عَلَى أَنْ أُقْرِضَك غَيْرَهُ أَوْ أَهَبُ لَك صَحَّ الْقَرْضُ إذْ لَا جَهَالَةَ وَلَغَا الشَّرْطُ إذْ هُوَ وَعْدٌ فَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَيَفْسُدُ ، إذْ يَصِيرُ الثَّمَنُ مُقَابِلًا لِمَا وَعَدَ بِهِبَتِهِ وَبَيْعِهِ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ .

( فَرْعٌ ) فَإِنْ شُرِطَ رَدٌّ خُيِّرَ مِمَّا أُعْطِيَ كَجَيِّدٍ عَنْ رَدِيءٍ فَرِبًا ( الْغَزَالِيُّ ) يَجُوزُ وَلَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ .
لَنَا الْخَبَرُ فَإِنْ شَرَطَ الْمُقْرِضُ رَدَّ أَقَلَّ مِمَّا يُسَلِّمُ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَجُوزُ كَلَوْ وَهَبَ لَهُ الزِّيَادَةَ وَقِيلَ : لَا إذْ هُوَ خِلَافُ مُوجِبِهِ .
قُلْت : بَلْ يُوَافِقُهُ إذْ شُرِعَ لِلرِّفْقِ .

( فَرْعٌ ) وَفِي اشْتِرَاطِ الزِّيَادَةِ فِي غَيْرِ الرِّبَوِيَّاتِ كَبَعِيرٍ بِبَعِيرَيْنِ عِنْدَ مَنْ أَجَازَهُ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ حَرَامٌ } وَقِيلَ يَجُوزُ لِرِوَايَةِ ( عم ) { أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُجَهِّزَ جَيْشًا فَأَخَذْت الْبَعِيرَ بِبَعِيرَيْنِ } قُلْت : لَا عَلَى وَجْهِ الْقَرْضِ أَوْ مِنْ دُونِ شَرْطٍ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ فَأَمَّا فِي الرِّبَوِيَّاتِ فَيَفْسُدُ إجْمَاعًا لِلْخَبَرِ .

( فَرْعٌ ) ( الْأَكْثَرُ ) وَلِلْمُقْرِضِ قَبُولُ الْأَفْضَلِ مَا لَمْ يَشْرِطْهُ ( بَعْضُ هَا ) لَا .
لَنَا { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ اقْتَرَضَ نِصْفَ صَاعٍ فَرَدَّ صَاعًا } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .

( فَرْعٌ ) ( ى ) وَفِي فَسَادِ الْقَرْضِ بِالشَّرْطِ الْمُفْسِدِ كَالْأَجَلِ ، وَدِرْهَمٌ بِدِرْهَمَيْنِ ، تَرَدُّدٌ : الْأَصَحُّ يَبْطُلُ كَالْبَيْعِ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَلَا يَجُوزُ سَلَفٌ وَبَيْعٌ .
كَبِعَّتِك هَذَا عَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي كَذَا { لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ }

فَصْلٌ فِي أَحْكَامِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( ية ) وَلَيْسَ لِمَنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ اسْتِيفَاءُ حَقِّهِ حَبْسُ حَقِّ خَصْمِهِ ، وَلَا اسْتِيفَاؤُهُ إلَّا بِحُكْمٍ .
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَك } .
{ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ } الْخَبَرَ ( ص ش ) يَجُوزُ مِنْ الْجِنْسِ وَغَيْرِهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ } وَلِقَوْلِهِ { فَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا } وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِامْرَأَةِ أَبِي سُفْيَانَ { خُذِي مَا يَكْفِيك } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ ( م ح ) يَجُوزُ مِنْ الْجِنْسِ فَقَطْ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ } { بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ } ( ى ) يَجُوزُ مِنْ الْجِنْسِ ، ثُمَّ مِنْ غَيْرِهِ ، لِتَعَذُّرِهِ دَيْنًا لَا شَرْعًا لَنَا : { وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَك } فَأَمَّا أَمْرُهُ لِامْرَأَةِ أَبِي سُفْيَانَ فَإِنَّهُ كَالْحُكْمِ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ اشْتِرَاطُ الْحَاكِمِ حَيْثُ يُمْكِنُ لِلْخَبَرِ .
فَإِنْ تَعَذَّرَ جَازَ الْجِنْسُ وَغَيْرُهُ لِئَلَّا تَضِيعَ الْحُقُوقُ .
وَلِظَوَاهِرِ الْآيِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( م ط ض زَيْدٌ قين عع ) ، وَلَا يَصِحُّ الْإِنْظَارُ بِالْقَرْضِ إذْ هُوَ تَبَرُّعٌ كَالْعَارِيَّةِ ( ى ك عع ) يَصِحُّ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ قُلْت : التَّأْجِيلُ نَقْصٌ لِلْعِوَضِ ، وَمَوْضُوعُ الْقَرْضِ تَمَاثُلُهُمَا فَافْتَرَقَا .

" مَسْأَلَةٌ " ( ة قين ) وَأُجْرَةُ نُقَّادِ الْقَرْضِ عَلَى الْمُقْرِضِ ، إذْ عَلَيْهِ تَمْيِيزُهُ مِنْ مَالِهِ ، فَإِنْ طَلَبَ الْمُقْتَرِضُ الْإِعَادَةَ فَعَلَيْهِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ اقْتِرَاضُ الْوَدِيعَةِ مِنْ مَالِكِهَا إجْمَاعًا ، وَكَذَلِكَ الْغَصْبُ بِرِضَا مَالِكِهِ إذْ لَا مَانِعَ .
وَلَا يَصِحُّ قَرْضٌ مَجْهُولٌ كَطَعَامٍ لَمْ يُكَلْ ، وَفِضَّةٌ مَغْشُوشَةٌ كَمَا مَرَّ .

404 / 792
ع
En
A+
A-