" مَسْأَلَةٌ " ( عم ) ثُمَّ ( ية قين ) وَيَصِحُّ صَرْفُ مَا فِي الذِّمَّةِ بِحَاضِرٍ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ ثَمَنُ صَرْفٍ أَوْ سَلَمٍ ، إذْ لَا تَصَرُّفَ فِيهِمَا قَبْلَ قَبْضِهِمَا بِحَالٍ ، لِمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ( ابْنُ شُبْرُمَةُ ) لَا ، إذْ مَا فِي الذِّمَّةِ مَعْدُومٌ فَلَيْسَ كَالْحَاضِرِ .
قُلْنَا : إذًا لَامْتَنَعَ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِكُلِّ وَجْهٍ ( ك ) يَصِحُّ فِي الْحَالِّ لَا الْمُؤَجَّلِ إلَّا بِعَرَضٍ ، إذْ الْمُؤَجَّلُ لَيْسَ كَالْمَقْبُوضِ بِخِلَافِ الْحَالِّ قُلْنَا : مُسْلَمٌ إنْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فِي الْمَجْلِسِ ( ع عو ) يُكْرَهُ فَقَطْ لِشَبَهِهِ بِالْمَعْدُومِ .
قُلْنَا : لَا ، مَعَ { قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : لَا بَأْسَ } الْخَبَرَ
" مَسْأَلَةٌ " ( ة ح ش ) وَيَصِحُّ عَقْدُ الصَّرْفِ بِمَا لَيْسَ هُوَ مَوْجُودًا فِي الْمِلْكِ حَالَ الْعَقْدِ لِمَا مَرَّ ( فر ) لَا ، إلَّا أَنْ يُعَيِّنَ جِهَتَهُ كَمِنْ صُنْدُوقِي أَوْ اقْتَرَضَهُ مِنْ فُلَانٍ ، وَإِلَّا فَكَالِئٌ بِكَالِئٍ .
قُلْنَا : سَوَّغَهُ { قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : لَا بَأْسَ } الْخَبَرَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَإِذَا انْكَشَفَ فِي أَحَدِ النَّقْدَيْنِ رَدِيءٌ عَيْنٍ ، وَيُسَمَّى سُتُّوقًا ، أَوْ جِنْسٌ ، وَيُسَمَّى زَائِفًا وَالْعَقْدُ إنَّمَا وَقَعَ عَلَى الْجَيِّدِ ، بَطَلَ بِقَدْرِهِ ، إلَّا أَنْ يُبَدَّلَ الْأَوَّلُ فِي مَجْلِسِ الصَّرْفِ لِحُصُولِ التَّقَابُضِ ، وَإِلَّا بَطَلَ قَدْرُهُ ، إذْ الْعَقْدُ صَحِيحٌ حَيْثُ عَقْدٌ عَلَى مُسَاوٍ فِي الْقَدْرِ .
وَأَمَّا الثَّانِي فَيَصِحُّ إنْ أَبْدَلَ فِيهِ أَوْ فِي مَجْلِسِ الرَّدِّ ، إذْ هُوَ عَيْبٌ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ عَلِمَهُ صَحَّ ، وَلَا رَدَّ كَالْمَعِيبِ .
( فَرْعٌ ) ( ية ) وَلَهُ فِي الثَّانِي طَلَبُ إبْدَالِ الْكَثِيرِ كَالْيَسِيرِ ( عح ) أَمَّا فَوْقَ النِّصْفِ فَلَا إبْدَالَ ، بَلْ يَبْطُلُ الْعَقْدُ ( عح ) بِبَدَلِ مَا دُونَ الثُّلُثِ لَا الثُّلُثِ فَمَا فَوْقَ فَيَبْطُلُ ( حش ) إنَّ عُيِّنَتْ الدَّرَاهِمُ فَلَا إبْدَالَ بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالرِّضَا ، إذْ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ وَإِنْ لَمْ تُعَيَّنْ ( بعصش ) لَا إبْدَالَ كَالْمُعَيَّنِ ( بعصش ) بَلْ يُبَدَّلُ كَقَوْلِنَا ( فر ) يَبْطُلُ بِحِصَّتِهِ كَرَدِيءِ الْعَيْنِ قَلِيلًا كَانَ أَمْ كَثِيرًا .
( فَرْعٌ ) ( هـ ) فَإِنْ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ رَدَّ الرَّدِيءَ صَحَّ إنْ تَقَابَضَا فِي الْمَجْلِسِ ( ط ) أَرَادَ أَنَّ شَرْطَ الرَّدِّ فِي الْمَجْلِسِ لَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ ، إذْ هُوَ مِنْ مُوجِبِهِ فَإِنْ افْتَرَقَا قَبْلَ الْإِبْدَالِ بَطَلَ بِقَدْرِهِ ، وَلَا إبْدَالَ وَلَا تَأْثِيرَ لِلشَّرْطِ لِعَدَمِ التَّقَابُضِ قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّ كَلَامَ ( هـ ) هُنَا مُتَعَلِّقُ بِرَدِيءِ الْجِنْسِ فَقَطْ ، وَأَرَادَ أَنَّهُ إنْ شَرَطَ رَدَّ الرَّدِيءِ فَافْتَرَقَا ، وَهُوَ مُجَوِّزٌ لَهُ أَوْ عَالِمٌ بِهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ رِضًا مَعَ الشَّرْطِ لَا مَعَ عَدَمِهِ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ رِضًا فَلَهُ الْفَسْخُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَلَا إبْدَالَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ كَالْمَعِيبِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ ( م ) بِاَللَّهِ وَأَمَّا رَدِيءُ الْعَيْنِ فَلَا تَأْثِيرَ لِلشَّرْطِ فِيهِ بِوَجْهٍ بَلْ يَبْطُلُ قَدْرَ الرَّدِيءِ إنْ لَمْ يُبَدِّلْ فِي الْمَجْلِسِ وَلَا خِلَافَ فِيهِ إلَّا ( لح ) فَقَالَ يَصِحُّ بِالْإِبْدَالِ بَعْدَ التَّفَرُّقِ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْأَثْمَانِ قُلْنَا : ثَمَنُ الصَّرْفِ مُخَالِفٌ لِغَيْرِهِ لِمَا مَرَّ مِنْ الْآثَارِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَمَنْ صَرَفَ دَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ أَوْ الْعَكْسَ ، تَعَيَّنَ نَقْدُ الْبَلَدِ أَوْ الْأَغْلَبِ فِيهَا وَحَيْثُ لَا أَغْلَبَ وَجَبَ تَمْيِيزُ مَا أَرَادَهُ بِمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة ) وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ مُصْحَفٍ أَوْ نَحْوَهٌ مُحَلًّى بِجِنْسِ الْحِلْيَةِ ( ط م ) أَرَادَ حَيْثُ لَا يُغَلَّبُ الْمُنْفَرِدُ وَإِلَّا صَحَّ اعْتِبَارًا خِلَافَ ( ش ) لَنَا مَا مَرَّ فَإِنْ بَاعَهُ بِغَيْرِ جِنْسِهَا صَحَّ إجْمَاعًا مَعَ التَّقَابُضِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَصِحُّ صَرْفُ الْجِنْسِ بِجِنْسِهِ جُزَافًا وَلَا عَدَدًا لِفَقْدِ عِلْمِ التَّسَاوِي .
" مَسْأَلَةٌ " ( أُبَيٌّ ثُمَّ طا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) ثُمَّ ( هـ ك ح ) وَمَنْ رَبِحَ فِي دَرَاهِمَ غَصْبٍ تَصَدَّقَ بِهِ إذْ مَلَكَهُ مِنْ جِهَةِ حَظْرٍ ، كَشَاةِ الْأَسَارَى ( م ى ) بَلْ يَطِيبُ رِبْحُ الْمَضْمُونِ بِالْغَصْبِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ } لَا الْمَسْرُوقِ لِعَدَمِ الضَّمَانِ مَعَ وُجُوبِ الْقَطْعِ فَيَتَصَدَّقُ بِرِبْحِهِ .
قُلْنَا : خَبَرُ الشَّاةِ لَمْ يُفَصِّلْ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة قين ) وَيَصِحُّ صَرْفُ بَعْضِ مُشَاعٍ كَنِصْفِ دِينَارٍ ، وَنَحْوِهِ ( ك ) لَا حَتَّى يَقْطَعَ فِي الْمَجْلِسِ وَيَتَقَابَضَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذْ لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ } وَفِي الْمُشَاعِ تَبْقَى بَيْنَهُمَا الْقِسْمَةُ قُلْنَا قَدْ مَلَكَ كُلٌّ نَصِيبَهُ وَقَبَضَهُ ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ وَالْقِسْمَةُ أَمْرٌ خَارِجٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ك ) وَالْفُلُوسُ كَالنَّقْدَيْنِ فِي الصَّرْفِ قِيَاسًا ( ع ح ف ) لَا ، إذْ لَمْ يُرَدَّ حُكْمُ الصَّرْفِ ، فِي غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ التَّعْلِيمِ ، فَالْفُلُوسُ كَالْعُرُوضِ .
قُلْنَا : مَطْبُوعَةٌ عَلَى السِّكَّةِ وَنَقْشِهَا لِلتَّعَامُلِ بِهَا فَقِيسَتْ عَلَيْهَا ( ط ) تَصِحُّ الشَّرِكَةُ فِيهَا فَاقْتَضَى كَوْنَهَا كَالنَّقْدِ عِنْدَهُ ( ش ) يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهَا مُطْلَقَةً فَاقْتَضَى كَوْنَهَا عِنْدَهُ كَالنَّقْدِ .
( فَرْعٌ ) ( هب ح ) وَمَتَى كَسَدَتْ فَلَمْ تُنْفَقْ فِي شَيْءٍ قَطُّ فَسَدَ بَيْعُ الْمَبِيعِ بِهَا لِبُطْلَانِ الْعَرَضِ .
وَأَمَّا الْمُسْتَقْرِضُ فَيَرُدُّ مِثْلَهَا إذْ هُوَ الْوَاجِبُ فِي الْقَرْضِ ( فو ) بَلْ تَلْزَمُ قِيمَتُهَا فِي الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ ، إذْ تَعَذَّرَ تَسْلِيمُهَا لِكَسَادِهَا فَأَشْبَهَ تَلَفَ الْقِيَمِيِّ ( ش ) بَلْ هِيَ الْوَاجِبُ فِي الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ ، إذْ كَسَادُهَا لَا يُبْطِلُ اسْتِحْقَاقَهَا ( ى ) بَلْ كَسَادُهَا عَيْبٌ فَيُخَيَّرُ الْبَائِعُ وَالْمُقْرِضُ فِي قَبُولِهَا وَرَدِّهَا .
قُلْت : وَإِذَا رَدَّهَا عَادَ التَّرَدُّدُ فِي الْوَاجِبِ وَالْأَقْرَبُ قَوْلُ ( ش ) .