" مَسْأَلَةٌ " : ( هـ م ط ى حص ) ، وَلَا يَبْطُلُ الصَّرْفُ بِعَدَمِ التَّقَابُضِ فِي بَعْضِهِ ، بَلْ فِي حِصَّةِ النَّاقِصِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا بَأْسَ إذَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ } فَيَتَرَادَّانِ الزَّائِدَ ، وَيَصِحُّ فِي الْمُسَاوِي ( ك ش ) بَلْ يَبْطُلُ كُلُّهُ كَلَوْ صَرَفَ خَمْسَةً بِسِتَّةٍ قُلْت : الْعَقْدُ هُنَا غَيْرُ صَحِيحٌ فَافْتَرَقَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة ح ش ) ، وَلَا يُبَاعُ مَعْدِنُ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ .
وَلَا مَعْدِنِ فِضَّةٍ بِفِضَّةٍ لِفَقْدِ عِلْمِ التَّسَاوِي إذْ لَا يُعْلَمُ كَمْ فِي الْمَعْدِنِ ، فَإِنْ عُلِمَ أَنَّ الْخَالِصَ أَكْثَرُ صَحَّ ، إذْ الزَّائِدُ يُقَابِلُ التُّرَابَ حَيْثُ لَهُ قِيمَةٌ كَبَيْعِ الزُّبْدِ بِالرَّايِبِ وَإِلَّا فَلَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة قين ) ، وَمَنْ بَاعَ مَعْدِنَ فِضَّةٍ بِذَهَبٍ أَوْ الْعَكْسَ فَسَدَ لِجَهَالَةِ قَدْرِ مَا فِي الْمَعْدِنِ ( م ) ، وَقَوْلُ ( هـ ) ، وَلَهُمَا الْخِيَارُ أَرَادَ فَسْخَ الْفَاسِدِ ( ع ) ، بَلْ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ ( ط ) فِيهِ بَعْدُ إذْ يَقْتَضِي الْجَهَالَةَ .
قُلْت : وَلَعَلَّ وَجْهَ الْجَهَالَةِ هُنَا أَنَّهُ لَا قِيمَةَ لِلتُّرَابِ فَكَانَ كَبَيْعِ الْغَائِبِ الْمَجْهُولِ الْقَدْرِ ( بص خعي عة ك ) ، بَلْ يَصِحُّ إذْ التُّرَابُ كَالْإِنَاءِ فَهُوَ كَبَيْعِ سَمْنٍ فِي زِقٍّ .
قُلْنَا : السَّمْنُ مُتَمَيِّزٌ مُشَاهَدٌ فَافْتَرَقَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة حص ) ، وَإِذَا اخْتَلَطَ مَعْدِنَا الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ جَازَ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ ، اعْتِبَارًا لِمُقَابَلَةِ كُلٍّ غَيْرَ جِنْسِهِ ، إذْ الْعَقْدُ إذَا احْتَمَلَ وَجْهَيْ صِحَّةٍ وَفَسَادٍ حُمِلَ عَلَى الصِّحَّةِ إذْ هِيَ الظَّاهِرُ ( ش ) لَا ، { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ بِذَهَبٍ خَرَزًا مُعَلَّقَةً بِذَهَبٍ لَا حَتَّى تُمَيَّزَ } .
قُلْنَا : لَعَلَّ الذَّهَبَ الْمُنْفَرِدَ كَانَ أَقَلَّ مِمَّا فِي الْخَرَزِ فَمُنِعَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَتُرَابُ حَوَانِيتِ الصِّيَاغَةِ الَّذِي تَخْتَلِطُ بِهِ الْبُرَادَةُ لَا يُبَاعُ بِجِنْسِ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيهَا ، وَيَجُوزُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ .
فَإِنْ اُسْتُعْمِلَ فِيهَا الْجِنْسَانِ جَازَ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ ، اعْتِبَارًا كَمَا مَرَّ ( ك ) يُمْنَعُ مُطْلَقًا لِلْجَهَالَةِ .
قُلْنَا : هُوَ مُتَمَيِّزٌ كَسَمْنٍ فِي زِقٍّ ( عة خعي بص ل ) : يَجُوزُ مُطْلَقًا .
قُلْنَا : التَّفَاضُلُ مُحَرَّمٌ ، وَمَعْرِفَةُ التَّسَاوِي شَرْطٌ لِمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) : وَثَمَنُ هَذَا التُّرَابِ لِبَيْتِ الْمَالِ ، إذْ لَا مَالِكَ لَهُ هُنَا مُعَيَّنٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ط ش ) ، وَصَرْفُ خَمْسَةٍ بِسِتَّةٍ لَا يَصِحُّ { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ } ( ط ش ى ) ، وَهُوَ بَاطِلٌ إذْ عِلَّتُهُ الرِّبَا ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى تَحْرِيمِهِ ( م ) بَلْ فَاسِدٌ لِلْخِلَافِ ( ح ) بَلْ يَصِحُّ ؛ خَمْسَةٌ بِخَمْسَةٍ وَيُرَدُّ الزَّائِدُ .
قُلْنَا : عَقْدٌ وَاحِدٌ فَلَا يَتَبَعَّضُ حُكْمُهُ فَلَا يَصِحُّ .
وَالْأَقْرَبُ فَسَادُهُ لِمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ) وَتَجِبُ الْمُرَادَةُ لِلنَّقْدَيْنِ فِي هَذَا الْعَقْدِ ، وَمَا قَدْ خَرَجَ عَنْ يَدِ قَابِضِهِ رَدَّ مِثْلَهُ ( م ) إذْ هُوَ فَاسِدٌ عِنْدَ ( هـ ) تَخْرِيجًا مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَنَحْوُهَا يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ ، فَإِخْرَاجُهُ عَنْ الْمِلْكِ اسْتِهْلَاكٌ ( ط ) بَلْ بَاطِلٌ ، لَكِنَّ النَّقْدَ لَا يَتَعَيَّنُ فِي الْعُقُودِ فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ الْيَدِ كَانَ اسْتِهْلَاكًا ، يُوجِبُ رَدَّ مِثْلِهَا لِضَعْفِ تَعَيُّنِهَا ( ى ) بِخِلَافِ السَّبِيكَةِ ، فَتَسْتَفْدِي مَا لَمْ تُسْتَهْلَكْ فَيُتَقَاصَّ الْمُسْتَوِيَ وَيَرُدُّ الزَّائِدَ
" مَسْأَلَةٌ " ، وَيَصِحُّ صَرْفُ رَدِيءِ الْجِنْسِ وَالصِّفَةِ بِالْجَيِّدِ مُتَسَاوِيًا ، { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَا فَضْلَ بَيْنَهَا } وَلَمْ يُفَصِّلْ .
فَأَمَّا الْمِكْحَلُ وَنَحْوُهُ مِنْ مُزَبَّقٍ وَمُذَهَّبٍ فَيُفْصَلُ إنْ أَمْكَنَ ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لِتَعَذُّرِ مَعْرِفَةِ التَّسَاوِي .
فَأَمَّا الْمَغْشُوشُ بِالْمَغْشُوشِ فَيَصِحُّ اعْتِبَارًا حَيْثُ لِلْغِشِّ قِيمَةٌ لِمَا مَرَّ ، لَا الْعَكْسُ ، كَغِشِّ الْمُظَفِّرِي ، وَهُوَ نِصْفُ الْعُشْرِ فَكَالْمُزَبَّقِ وَالْمُذَهَّبِ إنَّمَا يُغَشُّ بِالْفِضَّةِ فَيَجُوزُ بَيْعُ مَغْشُوشِهِ بِبَعْضٍ اعْتِبَارًا .
فَصْلٌ وَإِذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسُ فَشَرْطُهُ الْحُلُولُ لِمَا مَرَّ .
وَالتَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ وَالصِّيغَةُ كَمَا مَرَّ .
وَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ } وَيَصِحُّ بَيْعُ الْجِنْسِ بِجِنْسِهِ وَغَيْرِ جِنْسِهِ إجْمَاعًا يَدًا بِيَدٍ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة حص قش عك ) ، وَيَصِحُّ صَرْفُ مَا فِي الذِّمَّةِ بِمَا فِي الذِّمَّةِ اتَّفَقَ الْجِنْسُ أَمْ اخْتَلَفَ ، إذْ مَا فِي الذِّمَّةِ كَالْمَقْبُوضِ ، بِدَلِيلِ صِحَّةِ التَّصَرُّفِ فِيهِ إلَى مَنْ هُوَ عَلَيْهِ ( قش عك ) لَا ، إذْ هُوَ كَالِئٌ بِكَالِئٍ ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ .
قُلْنَا : بَلْ الْكَالِئُ بِالْكَالِئِ بَيْعُ النَّسْإِ بِالنَّسَإِ كَبَيْعِ طَعَامٍ مَعْدُومٍ بِدَيْنٍ .