" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ فَسْخُ الْعُقُودِ الصَّحِيحَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى الْفَاسِدِ بَعْدَ الْقَبْضِ لِصِحَّتِهَا .
قُلْت : إلَّا الْإِجَارَةَ كَمَا مَرَّ .
بَابُ الْبَيْعِ الْبَاطِلِ

" مَسْأَلَةٌ " لَا مِلْكَ بِعَقْدٍ بَاطِلٍ إذْ هُوَ كَعَدَمِهِ ( ى ) ، وَلَا ضَمَانَ لِمَا قُبِضَ بِإِذْنِ مَالِكِهِ الْمُرْشِدِ ، بَلْ هُوَ أَمَأْنَةٌ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ ، إذْ هُوَ مُبَاحٌ بِعِوَضٍ .

" مَسْأَلَةٌ " قُلْت : ضَابِطُ الْبَاطِلِ مَا اخْتَلَّ فِيهِ الْعَاقِدُ أَوْ فُقِدَ فِيهِ ذِكْرُ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ أَوْ صِحَّةُ تَمَلُّكِهِمَا كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ لَا الْخَمْرِ فَفَاسِدٌ لِصِحَّةِ تَمَلُّكِهَا فِي حَالٍ ( ى ) وَكَذَا الْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبُ ( ى ) أَوْ بَيْعُ الْمَعْدُومِ كَالْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ أَوْ فُقِدَ فِيهِ الْعَقْدُ كَالْمُلَامَسَةِ وَالْحَصَاةِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ية ) ، وَالْمُعَاطَاةُ بَاطِلَةٌ لِعَدَمِ الْعَقْدِ ، وَهُوَ الْمُوجِبُ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ ( م ) ، بَلْ فَاسِدٌ يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ { إذْ دُفِعَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دِرْهَمَانِ فِي قَدَحٍ فَقَالَ : خُذْ ، وَلَمْ يَعْقِدْ } .
قُلْت : لَعَلَّهُ مُحَقِّرٌ .

( فَرْعٌ ) قُلْت : وَالْمَالُ حَيْثُ بَطَلَ لِخَلَلِ الْعَاقِدِ غُصِبَ إذْ لَا حُكْمَ لِرِضَاءِ مَالِكِهِ هُنَا ، وَفِيمَا عَدَاهُ يَكُونُ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ يَطِيبُ رِبْحُهُ وَيَبْرَأُ مَنْ رُدَّ إلَيْهِ وَلَا أُجْرَةَ إنْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ ، وَلَا يَتَضَيَّقُ الرَّدُّ إلَّا بِالطَّلَبِ إذْ قَبَضَهُ بِرِضَاءِ الْمَالِكِ لَا عَلَى وَجْهِ حَظْرٍ فَهُوَ كَالْمُبَاحِ .

بَابُ الصَّرْفِ قُلْت : هُوَ بَيْعُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، وَلَا يُسَمَّى غَيْرُهُ فِي الِاصْطِلَاحِ صَرْفًا .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَحْرُمُ التَّفَاضُلُ فِي مُتَّفِقِي الْجِنْسِ إجْمَاعًا بَعْدَ انْقِرَاضِ الزَّيْدَيْنِ وَأُسَامَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَرُجُوعِ ابْنِ عَبَّاسٍ حِين رُوِيَ لَهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ زَادَ فَقَدْ أَرْبَى } .

" مَسْأَلَةٌ " وَشُرُوطُهُ أَرْبَعَةٌ : الْأَوَّلُ الْمُمَاثَلَةُ وَتُعْرَفُ بِالْوَزْنِ لَا غَيْرَ إجْمَاعًا ، وَلَا يَكْفِي الظَّنُّ .
( فَرْعٌ ) ( م ) ، فَإِنْ ظَنَّا التَّسَاوِي حَالَ الْعَقْدِ ثُمَّ تَيَقَّنَاهُ بَعْدَهُ لَمْ يَصِحَّ إذْ تَيَقُّنُهُ حَالَ الْعَقْدِ شَرْطٌ ، لِلْخَبَرِ ( فر ) بَلْ يَصِحُّ مُطْلَقًا لِانْكِشَافِ الْمُمَاثَلَةِ ، وَهِيَ الْمَقْصُودُ ( ى خي ك ) ، إنْ انْكَشَفَ فِي الْمَجْلِسِ وَإِلَّا فَلَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا بَأْسَ إذَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ } قُلْت : أَرَادَ لَا بَأْسَ بَيْعُ مَا فِي الذِّمَّةِ ، إذْ هُوَ جَوَابٌ لِمَنْ سَأَلَ عَنْهُ .

الثَّانِي : الْحُلُولُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إلَّا هَاءَ وَهَاءَ } .
( فَرْعٌ ) ( ى ية ) وَالتَّأْجِيلُ يُفْسِدُهُ وَلَوْ حَلَّ قَبْلَ التَّفَرُّقِ ، إذْ يُخَالِفُ مُوجِبَ عَقْدِهِ وَهُوَ التَّعْجِيلُ ( ى ) لَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا بَأْسَ إنْ لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ } لَنَا مَا مَرَّ .

( فَرْعٌ ) ( هب قين ) وَالتَّفَرُّقُ الْمُعْتَبَرُ تَفَرُّقُ الْأَبَدَانِ لَا الْمَكَانِ ، فَلَوْ انْتَقَلَا إلَى جِهَةٍ أُخْرَى مَعًا فَلَا تَفَرُّقَ خِلَافٌ ( ك ) ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا لَمْ تَفْتَرِقَا } ، وَكَذَا لَوْ نَامَا أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِمَا .

398 / 792
ع
En
A+
A-