( " مَسْأَلَةٌ ) ( هب ح ) وَيَجُوزُ الدُّخُولُ فِيهِ لِفِعْلِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ وَمَا اسْتَحْسَنَهُ الْمُسْلِمُونَ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ ( ق ) بَلْ مَحْظُورٌ لِظَاهِرِ النَّهْيِ ( ن ى ش ) بَلْ مَكْرُوهٌ إذْ أَقَلُّ حَالِ النَّهْيِ الْكَرَاهَةُ قُلْت : إجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَدَمِ التَّحَرُّجِ اقْتَضَى أَنَّ النَّهْيَ لِكَوْنِهِ لَا يَنْبَرِمُ فَقَطْ لَا الْحَرَجُ فِي عَقْدِهِ ( ى ) وَحُكْمُ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ حُكْمُ عَقْدِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ط ى ) وَمَا فَسَدَ لِلرِّبَا فَحَرَامٌ عَقْدُهُ وَالشَّهَادَةُ عَلَيْهِ ( ط ى ) وَلَا يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ إذْ دَلِيلُ تَحْرِيمِهِ لَمْ يُفَصِّلْ لَكِنْ يُرَدُّ لِمَالِكِهِ إنْ عُرِفَ وَإِلَّا فَلِبَيْتِ الْمَالِ ( جم ) بَلْ يُمْلَكُ لِأَجْلِ الْخِلَافِ كَسَائِرِ الْعُقُودِ ( ى ) إنَّمَا مُلِكَ فِي غَيْرِهِ لِاسْتِنَادِهِ إلَى عَقْدٍ ، وَالْعَقْدُ فِي الرِّبَوِيَّاتِ مُرْتَفِعٌ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى تَحْرِيمِهِ قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ غَيْرُ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ ، فَالْأَقْرَبُ مِلْكُهُ بِالْقَبْضِ كَغَيْرِهِ .
قَالُوا : تَسْلِيمُهُ كَالْمَشْرُوطِ بِمِلْكِ بَدَلِهِ فَهُوَ كَعَدَمِهِ .
قُلْنَا : بَلْ مَشْرُوطٌ بِتَسْلِيمِهِ لِأَجْلِ الْعَقْدِ وَقَدْ وَقَعَ فَصَحَّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَكْفِي التَّخْلِيَةُ فِي قَبْضِهِ إجْمَاعًا ، بَلْ يُعْتَبَرُ نَقْلُ الْمَنْقُولِ وَالتَّصَرُّفِ فِي غَيْرِهِ لِضَعْفِ الْعَقْدِ إذْ لَمْ يَقْتَضِ نَقْلَ الْمِلْكِ بِمُجَرَّدِهِ بِخِلَافِ الصَّحِيحِ ( تضى ) مَنْ اشْتَرَى ثَمَرًا قَبْلَ صَلَاحِهِ فَتَلِفَ قَبْلَ قَطْعِهِ فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّخْلِيَةَ فِي الْفَاسِدِ لَا تَكْفِي .
" مَسْأَلَةٌ " : وَلَا يَصِحُّ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ إجْمَاعًا إذْ لَا مِلْكَ حِينَئِذٍ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ح ) وَيَصِحُّ بَعْدَهُ كُلُّ تَصَرُّفٍ إلَّا الْوَطْءَ إذْ لَمْ يُمْلَكْ إلَّا بِالْقَبْضِ بِإِذْنِ الْبَائِعِ فَأَشْبَهَ الْإِبَاحَةَ .
قُلْت : الْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ لِتَعْرِيضِهِ لِلْفَسْخِ ، وَلَا وَطْءَ ، إلَّا فِي مِلْكٍ مُسْتَقِرٍّ لِتَشْدِيدِ الشَّرْعِ فِي الْفُرُوجِ وَقِيلَ بَلْ يَجُوزُ إذْ هِيَ إبَاحَةٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَالْهَدِيَّةِ قُلْت : مِلْكُ الْهَدِيَّةِ مُسْتَقِرٌّ فَافْتَرَقَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تُسْتَحَقُّ فِيهِ الشُّفْعَةُ إذْ يُمْلَكُ بِالْقِيمَةِ وَإِنَّمَا الشُّفْعَةُ بِالثَّمَنِ ( ص ى ) بَلْ تَصِحُّ كَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ عَرَضًا .
قُلْت : الْأَوْلَى تَعْلِيلُ الْمَنْعِ بِمِلْكِ الْبَائِعِ اسْتِرْجَاعُهُ بِالْحُكْمِ فَلَمْ يَسْتَقِرَّ انْتِقَالُهُ كَلَوْ شَرَطَ لِنَفْسِهِ الْخِيَارَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَهُوَ مُعَرَّضٌ لِلْفَسْخِ قَبْلَ الْقَبْضِ مُطْلَقًا إذْ لَمْ يُمْلَكْ ، وَبَعْدَهُ بِالْحُكْمِ حَيْثُ لَا تَرَاضِيَ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْغَيْرَ اجْتِهَادُهُ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَمَا أُجْمِعَ عَلَى فَسَادِهِ كَرِبَا الْفَضْلِ بَعْدَ انْقِرَاضِ الزَّيْدَيْنِ وَالْخُدْرِيِّ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَكَبَيْعِ الْمَعْدُومِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ لَا يَفْتَقِرُ قَبْلَ الْقَبْضِ إلَى الْحُكْمِ إذْ لَا مِلْكَ وَلَا خِلَافَ وَبَعْدَهُ يَفْتَقِرُ إلَيْهِ لِلْخِلَافِ فِي مِلْكِهِ بِالْقَبْضِ وَمَا لَمْ يُجْمَعْ عَلَى فَسَادِهِ كَأُمِّ الْوَلَدِ وَالزِّيَادَةِ لِأَجْلِ الْأَجَلِ ، افْتَقَرَ قَبْلَ الْقَبْضِ لِقَطْعِ الْخِلَافِ ، وَبَعْدَهُ حَيْثُ لَا تَرَاضِيَ لِقَطْعِهِ الْخِلَافَ وَرَفْعِ الْمِلْكِ : قُلْت : وَلَا يَتَعَذَّرُ الْفَسْخُ بِمَوْتِ أَيِّهِمَا كَمَا لَا يَبْطُلُ بِهِ وُجُوبُ التَّرَادِّ كَمَا سَيَأْتِي
" مَسْأَلَةٌ " وَالْفَرْعِيَّةُ فِيهِ قَبْلَ الْفَسْخِ لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ } وَهِيَ فِي ضَمَانِهِ أَيْ يَتْلَفُ مِنْ مَالِهِ فَاسْتَحَقَّ مَنَافِعَهُ بَدَلًا عَنْ ضَمَانِهِ ( ى ح ) وَالْأَصْلِيَّةُ أَمَانَةٌ إذْ هِيَ نَمَاءُ مِلْكِ مَنْ اسْتَقَرَّ لَهُ وَتَطَيُّبٌ بِتَلَفِهِ قَبْلَهَا إذْ الْوَاجِبُ حِينَئِذٍ قِيمَتُهُ فَقَطْ وَبِفَسْخِهِ بِالرِّضَا فَقَطْ إذْ هُوَ كَعَقْدٍ جَدِيدٍ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذْ فُسِخَتْ الْأَمَةُ بَعْدَ تَزْوِيجِهَا فَالْمَهْرُ لِلْمُشْتَرِي إذْ هُوَ خَرَاجٌ وَيَبْقَى النِّكَاحُ إذْ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ وَصَادَفَ مَحَلَّهُ ( ى ) يُفْسَخُ لِبُطْلَانِ مِلْكِ الْعَاقِدِ قُلْت : بَلْ يَبْقَى لِقُوَّتِهِ كَالْبَيْعِ ( ط ح ) وَأَمَّا الْإِجَارَةُ فَتُفْسَخُ لِجَوَازِ فَسْخِهَا لِعُذْرٍ إلَّا أَنْ يُجِيزَهَا الْبَائِعُ فَتَكُونُ لَهُ مِنْ الْفَسْخِ وَقِيلَ لَا ، إذْ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ كَالْإِذْنِ بِالتَّصَرُّفِ قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، وَأَمَّا الرَّهْنُ وَالْعَارِيَّةُ فَيُنْقَضَانِ لِبُطْلَانِ مَا تَرَتَّبَا عَلَيْهِ وَيُمْنَعُ مِنْ رَدِّ عَيْنِهِ الِاسْتِهْلَاكُ الْحِسِّيُّ كَالْإِتْلَافِ فَتَجِبُ قِيمَتُهُ ( ية ن لش ) يَوْمَ قَبْضِهِ إذْ هُوَ وَقْتُ الضَّمَانِ وَقِيلَ يَوْمَ الِاسْتِهْلَاكِ إذْ هُوَ وَقْتُ التَّقْوِيمِ ( لش ) أَقَلُّ الْقِيَمِ مِنْ الْقَبْضِ إلَى التَّلَفِ لِقَبْضِهِ بِرِضَا الْبَائِعِ فَأَمَّا مَا يَقِلُّ تَفَاوُتُهُ كَالْمِثْلِيِّ وَالْبَيْضِ وَالْجَوْزِ فَيُضْمَنُ بِمِثْلِهِ .