" مَسْأَلَةٌ " : وَيُورَثُ خِيَارُ الْعَيْبِ إذْ هُوَ حَقٌّ لَازِمٌ كَحَبْسِ الْمَبِيعِ لِقَبْضِ الثَّمَنِ ، فَإِنْ اخْتَلَفَ الْوَارِثَانِ فَكَالْمُشْتَرِيَيْنِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ة ح ) وَإِذَا اخْتَلَفَ الْمُشْتَرِيَانِ فِي الْعَيْبِ فَالْقَوْلُ لِمَنْ رَضِيَ ، تَقَدَّمَ أَمْ تَأَخَّرَ أَمْ قَارَنَ ، وَتَلْزَمُهُ جَمِيعًا لِئَلَّا تُفَرَّقُ الصَّفْقَةُ عَلَى الْبَائِعِ ، وَلَهُ أَرْشُ حِصَّةِ شَرِيكِهِ ( ى ) وَتَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ لِنَصِيبِ شَرِيكِهِ لَا الثَّمَنُ ، إذْ هُوَ كَالْمُسْتَهْلِكِ لَهُ ، وَقِيلَ ، بَلْ الثَّمَنُ قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ بِدَلِيلِ رُجُوعِهِ بِالْأَرْشِ ( ش ك فو ) لَا يَلْزَمُهُ إلَّا حِصَّةُ شَرِيكِهِ ، كَلَوْ اشْتَرَيَاهُ بِعَقْدَيْنِ .
قُلْنَا : فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ إضْرَارٌ .
وَكَذَا لَوْ وَكَّلَ رَجُلَانِ رَجُلًا أَوْ بَاعَ رَجُلَانِ عَبْدًا مِنْ شَخْصٍ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ط ) : وَإِذَا تَعَيَّبَ الثَّمَنُ النَّقْدُ الْمُعَيَّنُ أُبْدِلَ ، إذْ لَا يَتَعَيَّنُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى حُكْمٍ وَلَا تَرَاضٍ ( م ) : بَلْ يَتَعَيَّنُ فَيُفْسَخُ الْعَقْدُ .
لَنَا مَا مَرَّ .

فَصْلٌ فِي فَسْخِ الْمَعِيبِ بَعْدَ زِيَادَتِهِ أَمَّا الْأَصْلِيَّةُ الْمُتَّصِلَةِ كَالْوَلَدِ وَالصُّوفِ وَاللَّبَنِ وَالسَّمْنِ وَالْكِبَرِ وَتَعَلُّمِ الصَّنْعَةِ فَتَدْخُلُ فِي الرَّدِّ إجْمَاعًا إذْ هِيَ بَعْضُهُ ، وَكَذَا الْمُنْفَصِلَةُ إنْ شَمِلَهَا الْعَقْدُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ة ) ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَشْمَلْهَا وَفُسِخَ بِحُكْمٍ وَيَضْمَنُ تَالِفَهَا ، إذْ { أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِرَدِّ عِوَضِهِ فِي خَبَرِ الْمُصَرَّاةِ } ( شص ) بَلْ يَمْلِكُهَا الْمُشْتَرِي إذْ هِيَ نَمَاءُ مِلْكِهِ كَالْفَرْعِيَّةِ .
قُلْنَا : الْخَبَرُ مَنَعَ الْقِيَاسَ ( حص ) بِفَصْلِهَا يَبْطُلُ الرَّدُّ وَيَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ كَالْجِنَايَةِ قُلْنَا : لَا نَقْصَ إذْ زَادَتْ مَعَهُ فَافْتَرَقَا ( ك ) يَرُدُّ الْوَلَدَ ، إذْ هُوَ تَابِعٌ لِلْأُمِّ ، لَا التَّمْرَ إذْ لَيْسَ بِتَابِعٍ كَمَا لَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَصْلِ .
قُلْنَا : التَّمْرُ كَاللَّبَنِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ) وَأَمَّا الْفَرْعِيَّةُ فَلِلْمُشْتَرِي لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ } فِي قِصَّةِ الْعَبْدِ وَهِيَ مَشْهُورَةٌ ( الْبَتِّيُّ الْعَنْبَرِيُّ ني ) بَلْ تُرَدُّ كَالْأَصْلِيَّةِ قُلْنَا : فَرَّقَ الْخَبَرُ .
وَقَدْ غَلِطَ الْمُزَنِيّ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى خِلَافِ قَوْلِهِ ( ى ) وَلَمْ يَجْعَلْ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ كَالْغَصْبِ لِضَعْفِ يَدِ الْغَاصِبِ إذْ لَيْسَ بِمِلْكٍ ، بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي وَمِنْ ثَمَّةَ وَرَدَ الْخَبَرُ فِيهِ .

" مَسْأَلَةٌ " : فَإِذَا زَادَ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي مَا لَا يُمْكِنُ فَصْلُهُ كَالصَّبْغِ بَطَلَ الرَّدُّ لَا الْأَرْشُ ، إذْ الصَّبْغُ مِلْكٌ لِلْمُشْتَرِي وَلَا يُمْكِنُ فَصْلُهُ ، وَلَا يَحِلّ مِلْكُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ .
( فَرْعٌ ) ( ى ة ) فَإِذَا طَلَبَ الْبَائِعُ الْفَسْخَ وَسَلَّمَ قِيمَةَ الصَّبْغِ لَمْ تَلْزَمْ إجَابَتُهُ ( ش ) بَلْ تَلْزَمُ .
قُلْنَا : يَتَعَذَّرُ فَسْخُ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ جَمِيعًا ، إذْ لَمْ يَشْمَلْهُ الْعَقْدُ وَلَا التَّسْلِيمُ ، فَهُوَ كَعَيْنٍ أُخْرَى ، وَفَسْخُ الثَّوْبِ وَحْدَهُ لِتَبَعِيَّةِ الصَّبْغِ إيَّاهُ ، فَلَمَّا تَعَذَّرَ تَمْيِيزُ الْمَبِيعِ بَطَلَ رَدُّهُ كَلَوْ تَلِفَ ( ط ) : بِخِلَافِ مَا لَوْ قَطَعَهُ قَمِيصًا وَطَلَبَ الْبَائِعُ أَخْذَهُ فَيُجَابُ ، إذْ لَا زِيَادَةَ هُنَا .

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ أَمْكَنَ الْفَصْلُ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ كَالْحِلْيَةِ ، خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ أَخْذِ الْأَرْشِ أَوْ الْفَصْلِ وَالرَّدِّ ، وَعَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ إذْ هُوَ الْمُرَكِّبُ فَإِنْ تَضَرَّرَ الْمَبِيعُ بِالْفَصْلِ بَطَلَ الرَّدُّ لَا الْأَرْشُ ( ى ) يُخَيَّرُ بَيْنَ رَدِّهِ وَأَرْشِ الْحَدِيثِ ، أَوْ أَخْذِهِ وَأَرْشِ الْقَدِيمِ .
قُلْت : الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَبْطُلُ الرَّدُّ حَتْمًا ، مَا لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِأَخْذِهِ نَاقِصًا لِمَا سَيَأْتِي .

فَصْلٌ فِي الْفَسْخِ بَعْدَ النُّقْصَانِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ية ك مد ) : وَإِذَا نَقَصَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا ، خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ أَخْذِهِ وَأَرْشِ الْقَدِيمِ ، أَوْ رَدِّهِ وَأَرْشِ الْحَدِيثِ ، إذْ عَلَيْهِ رَدُّهُ كَمَا أَخَذَهُ ، وَعَلَى الْبَائِعِ تَسْلِيمُهُ صَحِيحًا بِدَلِيلِ ضَمَانِهِ مَا تَلِفَ مِنْهُ ، وَلَمْ يَجْعَلْ الْخِيَارَ لِلْبَائِعِ إذْ قَدْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ .
وَكَيْفِيَّةُ تَقْدِيرِ الْأَرْشِ أَنْ يُقَوَّمَ سَلِيمًا مِنْ الْعَيْبِ الَّذِي يُرَادُ تَسْلِيمُ أَرْشِهِ ، وَمَعِيبًا ، فَمَا بَيْنَهُمَا فَهُوَ الْأَرْشُ ، لَكِنْ يُنْسَبُ مِنْ الثَّمَنِ إذْ هُوَ الْمَدْفُوعُ ، لَا الْقِيمَةِ إذْ قَدْ تَزِيدُ عَلَى الثَّمَنِ وَتَنْقُصُ ، فَتُؤَدَّى النِّسْبَةُ إلَيْهَا إلَى أَنْ يَجْتَمِعَ الثَّمَنُ وَالْمُثَمَّنُ لِلْمُشْتَرِي ، حَيْثُ الثَّمَنُ مِثْلُ نِصْفِ الْقِيمَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( م ش ح ) بَلْ يَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ كَجِنَايَةٍ .
لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَحَيْثُ يَطْلُبَانِ الْأَرْشَ ، أَوْ يَسْقُطَانِهِ فَالْمُشْتَرِي أَوْلَى وَإِلَّا فَالْمُسْقِطُ .
فَإِنْ زَالَ أَحَدُ الْعَيْبَيْنِ وَالْتَبَسَ أَيُّهُمَا ، تَعَيَّنَ الْأَرْشُ تَوَسُّطًا .

" مَسْأَلَةٌ " ( ية ش ) فَإِنْ نَقَصَ بِجِنَايَةٍ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي تَعَيَّنَ الْأَرْشُ ، إذْ لَا يَلْزَمُهُ أَخْذُهُ نَاقِصًا ، وَلَا يَسْتَحِقُّ عِوَضَ الْجِنَايَةِ إذْ حَدَثَتْ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ ( فر ) بَلْ الْبَائِعُ أَخَذَهُ مَعَ الْأَرْشِ حَيْثُ هُوَ جَارِيَةٌ وُطِئَتْ أَوْ عَبْدٌ قُطِعَتْ يَدُهُ ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، وَإِلَّا اجْتَمَعَ لِلْمُشْتَرِي الثَّمَنُ وَالْمُثَمَّنُ ، إذْ الْأَرْشُ كَالثَّمَنِ .
قُلْنَا : بَلْ هُوَ جَبْرٌ لِمَا نَقَصَ لَا ثَمَنَ لَهُ .
قُلْت : وَيَلْزَمُ ذَلِكَ لَوْ جَنَى عَلَيْهِ قَبْلَ الْبَيْعِ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَكُلُّ عَيْبٍ لَا قِيمَةَ لِلْمَعِيبِ مَعَهُ مُطْلَقًا أَوْجَبَ رَدَّ جَمِيعِ الثَّمَنِ ، إذْ بَاعَ مَا لَا نَفَعَ فِيهِ .
قُلْت : كَبَهِيمَةٍ أَصَابَهَا الْكَلْبُ وَحَيْثُ لَهُ مَعَ الْعَيْبِ قِيمَةٌ ، لَكِنْ لَا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ إلَّا بِجِنَايَةٍ تُصَيِّرُهُ لَا قِيمَةَ لَهُ ، كَالْجَوْزِ الْفَاسِدِ ، رَجَعَ بِالْأَرْشِ فَقَطْ إذْ قَدْ تَلِفَ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَعِيبًا سَلِيمًا .
( فَرْعٌ ) : ( هـ ى ) فَإِنْ بَقِيَ لَهُ بَعْدَ هَذِهِ الْجِنَايَةِ قِيمَةٌ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ أَخْذِهِ وَأَرْشِ الْقَدِيمِ ، أَوْ رَدِّهِ إذْ هِيَ جِنَايَةٌ لِمَعْرِفَةِ الْعَيْبِ وَلَمْ يَبْطُلْ بِهَا الرَّدُّ كَحَلْبِ الْمُصَرَّاةِ ( م ح ني ) بَلْ يَبْطُلُ كَلَوْ قَطَعَ الثَّوْبَ قُلْنَا : الْفَرْقُ ظَاهِرٌ ( ى ) وَإِذَا رَدَّهُ فَفِي رَدِّهِ أَرْشَ الْحَدِيثِ وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا لَا يَجِبُ إذْ هُوَ كَالْمَأْذُونِ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ .
قُلْت : بَلْ الْأَصَحُّ لُزُومُهُ كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ .

386 / 792
ع
En
A+
A-