" مَسْأَلَةٌ " ( ية ) : وَلَا تَكْفِي التَّخْلِيَةُ فِي فَسْخِ الْمَعِيبِ مَا لَمْ يَقْبِضْ الْبَائِعُ أَوْ يَقْبَلُ ، وَإِنْ تَمَرَّدَ لِمَا مَرَّ .
فَيَتْلَفُ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي وَمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ حُكْمًا وَلَا رِضًا فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ
" مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَلَهُ رَدُّهُ فِي أَيْ مَوْضِعٍ وُجِدَ فِيهِ الْمَالِكُ ، إذْ هُوَ حَقٌّ لَهُ كَالدَّيْنِ ( ط فُو ) : بِخِلَافِ الْغَصْبِ فَيَجِبُ إلَى مَوْضِعِهِ لِيَرُدَّهُ كَمَا أَخَذَهُ ( م ى مُحَمَّدٌ ) بَلْ إلَى أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حَتَّى تَرُدَّ } وَلَمْ يُفَصِّلْ قُلْت : أَرَادَ كَمَا أَخَذَ ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا يَضْمَنَ الْهُزَالَ
" مَسْأَلَةٌ " ( ية قم ) وَإِذًا غَابَ الْبَائِعُ الْغَيْبَةَ الْمُعْتَبَرَةَ فَلِلْحَاكِمِ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالْفَسْخِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ : } وَلَمْ يُفَصِّلْ ( ن قم حص ) : لَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَحْكُمُ بَيْنَ خَصْمَيْنِ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا } .
قُلْنَا : ظَاهِرُهُ مَتْرُوكٌ لِجَوَازِ الْحُكْمِ بَيْنَ الْوَكِيلَيْنِ إجْمَاعًا ؛ وَلِأَنَّ فِي تَرْكِهِ إضْرَارًا بِذَوِي الْحُقُوقِ .
فَنَتَأَمَّلُهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ حَيْثُ حَضَرَا .
( فَرْعٌ ) : وَلَا بُدَّ أَنْ يَنْصِبَ نَائِبًا عَنْ الْغَائِبِ لِيُجِيبَ عَنْهُ الدَّعْوَى لِمَا سَيَأْتِي .
( فَرْعٌ ) وَلِلْحَاكِمِ بَيْعُ الْمَعِيبِ لِتَوْفِيرِ الثَّمَنِ الَّذِي قَدْ قَبَضَهُ الْبَائِعُ وَتَعَذَّرَ رَدُّهُ لِتَلَفِهِ ، أَوْ غَيْبَةِ الْبَائِعُ أَوْ تَمَرُّدِهِ .
وَكَذَا لِخَشْيَةِ فَسَادِهِ ، وَفَسْخُهُ إبْطَالٌ لِأَصْلِ الْعَقْدِ ، فَتَرُدُّ مَعَهُ الْأَصْلِيَّةُ كَمَا سَيَأْتِي وَيَبْطُلُ كُلُّ عَقْدٍ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ .
" مَسْأَلَةٌ ( م ) : فَمَنْ بَاعَ دَارًا بِعَبْدٍ ثُمَّ رَهَنَهُ أَوْ أَجَّرَهُ أَوْ بَاعَهُ ثُمَّ فُسِخَتْ الدَّارُ بِعَيْبٍ بِحُكْمٍ ، انْفَسَخَ الرَّهْنُ وَالْإِجَارَةُ وَالْبَيْعُ ، إذْ فَسْخُ الْحَاكِمِ إبْطَالٌ لِأَصْلِ الْعَقْدِ فَيَبْطُلُ كُلُّ مَا تَفَرَّعَ عَلَيْهِ ( ض زَيْدٌ ) ، أَمَّا الْبَيْعُ فَلَا يَبْطُلُ ، إذْ بَاعَ وَهُوَ مَالِكٌ ، فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ نَافِذٌ ( ى ض زَيْدٌ ) ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ فَاسِدٌ لِتَرَكُّبِهِ عَلَى فَاسِدٍ ، لَكِنْ مَلَكَهُ بِالْقَبْضِ فَصَحَّ بَيْعُهُ ، وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ لَا يَجِبُ .
اسْتِرْجَاعُهُ ، بَلْ تَلْزَمُ الْقِيمَةُ فَقَطْ ( م ) : وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ عَلَى نُفُوذِ الْأَوَّلِ ، فَإِذَا انْفَسَخَ انْفَسَخَ .
قُلْت : لَا وَجْهَ لِفَسَادِهِ وَلَا وَقْفِهِ ، إذْ قَدْ عَقَدَ عَلَيْهِ وَهُوَ مَالِكٌ مِلْكًا نَافِذًا .
( فَرْعٌ ) ، فَلَوْ أَبَقَ الْعَبْدُ وَيَئِسَ مِنْ رُجُوعِهِ لَزِمَتْ قِيمَتُهُ كَلَوْ مَاتَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م هب ) ، وَمَنْ بَاعَ عَيْنًا بِعَيْنٍ فَفُسِحَتْ أَحَدُهُمَا بِعَيْبٍ لَمْ يَرْجِعْ ذُو السَّلِيمَةِ بِمَا غَرِمَ فِيهَا مَا لَا يَنْفَصِلُ كَالْجِلَاءِ ، وَالْقِصَارَةِ ، وَالْحَرْثِ ، إذْ لَا يَتَقَوَّمُ وَحْدَهُ ( ى ) بَلْ الْأَوْلَى الرُّجُوعُ كَالْمُنْفَصِلَةِ .
قُلْت : بَلْ الْأَوْلَى قَوْلُ ( م ) إذْ هِيَ غَرَامَةٌ عَلَى مِلْكِهِ مُسْتَهْلَكَةٌ كَالْعَلَفِ فَأَمَّا الْمُنْفَصِلَةُ كَالْحِلْيَةِ ، فَإِنْ كَانَتْ فِي الْعَيْبِ خُيِّرَ مُشْتَرِيه بَيْنَ أَخْذِ أَرْشِ الْعَيْبِ أَوْ الْقَلْعِ وَالرَّدِّ فَإِنْ خَشِيَ بِهِ ضَرَرَ الْمَبِيعِ تَعَيَّنَ الْأَرْشُ كَلَوْ أَحْدَثَ بِهِ عَيْبًا ، فَإِنْ كَانَتْ فِي السَّلِيمِ لَمْ يَبْطُلْ الرَّدُّ وَاسْتَحَقَّ مُشْتَرِيهِ قِيمَةَ الزِّيَادَةِ ، كَلَوْ تَضَرَّرَتْ وَحْدَهَا فِي الصُّورَتَيْنِ وَفَاءً بِالْحَقَّيْنِ .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ اشْتَرَى مَعِيبًا بِدَرَاهِمَ ثُمَّ سَلَّمَ عَنْهَا ثَوْبًا ، ثُمَّ فُسِخَ الْمَعِيبُ انْفَسَخَ الثَّوْبُ ، لَكِنْ تَبَعًا لِانْفِسَاخِ الدَّرَاهِمِ وَبُطْلَانِ اسْتِحْقَاقِهَا ، وَقِيلَ : بَلْ قَصْدًا إذْ صَارَ هُوَ الثَّمَنُ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ) ، وَمَنْ بَاعَ ذَا جُرْحٍ يَسْرِي فَسَرَى فَلَا شَيْءَ عَلَى الْجَارِحِ فِي السِّرَايَةِ إنْ عَلِمَا أَوْ أَحَدُهُمَا إذْ الْبَيْعُ مَعَ الْعِلْمِ إسْقَاطٌ لِلْحَقِّ بِإِخْرَاجِ مِلْكِهِ قَبْلَ تَأْثِيرِ السَّبَبِ لِبَيْعِ الْمُشْتَرِي لِلْمَعِيبِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِعَيْبِهِ ، وَكَذَلِكَ الشِّرَاءُ مَعَ عِلْمِهِ لَا مَعَ جَهْلِهِ فَكَشِرَاءِ الْمَعِيبِ قُلْت : فَإِنْ جَهِلَا وَفُسِخَ بِحُكْمٍ رَجَعَ الْبَائِعُ عَلَيَّ الْجَارِحِ ، إذْ الْعَقْدُ كَأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ وَكَذَا إنْ تَلِفَ الْمَبِيعُ وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالْأَرْشِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْجَارِحِ إذْ هُوَ غُرْمٌ لَحِقَهُ بِسَبَبِهِ .
فَأَمَّا أَصْلُ الْجِرَاحَةِ فَيَرْجِعُ بِهَا مُطْلَقًا إذْ وَقَعَتْ فِي مِلْكِهِ ، فَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ مَعَهُ بِمَا يُفْهَمُ مِنْ السِّرَايَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ رَجَعَ مَعَ الْأَرْشِ بِالنُّقْصَانِ ، إذْ نُقْصَانُ الْقِيمَةِ بِالْجِنَايَةِ كَنُقْصَانِ الْعَيْنِ ( الْحِقِّينِيُّ ) : لَا إنْ بَاعَ بَعْدَ الْعِلْمِ إذْ قَدْ أَسْقَطَ حَقَّهُ كَمَا مَرَّ قُلْنَا : نُقْصَانُ الْقِيمَةِ كَوُقُوعِ السِّرَايَةِ فَافْتَرَقَا ( ى ) وَكَقَوْلِ ( ح ) فَيَمَنُ رُمِيَ ثُمَّ أُعْتِقَ ، فَدِيَتُهُ لِلْمَوْلَى لَا لِلْوَرَثَةِ ، اسْتِنَادًا إلَى السَّبَبِ .
" مَسْأَلَةٌ " : وَإِذَا انْكَشَفَ فِي إنَاءِ فِضَّةٍ قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ وَزْنِهِ عِيبَ بَعْدَ تَعَيُّبِهِ مَعَ الْمُشْتَرِي .
قُلْت : فَلَا رَدَّ لِأَجْلِ تَعَيُّبِهِ ، وَلَا أَرْشَ لِأَجْلِ الرِّبَا .
وَقِيلَ : بَلْ يُفْسَخُ وَيَرُدُّ الْأَرْشَ .
قُلْت : إنْ تَعَيَّبَ بِغَيْرِ جِنَايَةٍ فَنَعَمْ ، وَقِيلَ بَلْ يَرْجِعُ بِالْأَرْشِ فَقَطْ كَغَيْرِهِ .
قُلْنَا : مُنِعَ اقْتِضَاءَ الرِّبَا ( ى ) ، بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَخْذِهِ وَأَرْشِ الْقَدِيمِ أَوْ رَدِّهِ وَأَرْشِ الْحَدِيثِ .
قُلْت : إنْ تَعَيَّبَ بِجِنَايَةٍ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ لِأَجْلِ الرِّبَا بِخِلَافِ غَيْرِهِ .