" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَالرِّضَا بِبَعْضِهِ وَلَوْ بِالصَّحِيحِ مِنْ أَشْيَاءَ اشْتَرَاهَا صَفْقَةً ، رِضًا بِالْكُلِّ ، لِئَلَّا يُفَرِّقُ الصَّفْقَةَ عَلَى الْبَائِعِ ، فَإِنْ تَمَيَّزَتْ الْعُقُودُ وَالْأَثْمَانُ صَحَّ ( عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ قش ) بَلْ لَهُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ قُلْنَا : فِيهِ إضْرَارٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م هب ) : وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ بِزَوَالِ الْعَيْبِ مَعَ الْمُشْتَرِي ، وَلَوْ بِعِلَاجِ الْبَائِعِ لِزَوَالِ سَبَبِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( وو طا بص لِي حَقّ لح الْعَنْبَرِيُّ ) ثُمَّ ( هق لش ) ، وَمَنْ شَرَطَ الْبَرَاءَةَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ لَغَا الشَّرْطُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ ، وَصَحَّ الْعَقْدُ إذْ لَمْ يُكْسِبْهُ جَهَالَةً ( ز م حص لش ثَوْرٌ ) ، بَلْ يَصِحَّانِ إذْ هُوَ إسْقَاطٌ فَيَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالْمَجْهُولِ كَالطَّلَاقِ .
قُلْنَا : خَصَّهُ النَّهْيُ عَنْ الْغَرَرِ فِي الْبَيْعِ ( عم ) : ثُمَّ ( ك لش ) يَبْرَأُ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ لَا مِمَّا عَلِمَهُ لِقَضَاءِ ( ) بِذَلِكَ بَيْنَ ( عم ) وَ ( زَيْدٍ ) .
قُلْنَا : اجْتِهَادٌ لَهُ فَلَا يَلْزَمُنَا ( ن فر لش الْإسْفَرايِينِيّ ) ، بَلْ يَفْسُدُ بِهِ الْعَقْدُ لِفَسَادِ الشَّرْطِ .
قُلْنَا : لَمْ يُكْسِبْهُ جَهَالَةً .
" مَسْأَلَةٌ " ( ع فو خي ) فَإِنْ عَيَّنَ الْجِنْسَ صَحَّ لِقِلَّةِ الْجَهَالَةِ وَبَرِئَ مِنْهُ وَإِنْ كَثُرَ ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ مَا حَدَثَ مِنْهُ بَعْدَ الشَّرْطِ ، وَلَا مَا انْكَشَفَ مِنْ غَيْرِهِ ( ف ) فَإِنْ تَبَرَّأَ مِنْ شَجَّةٍ فَوَجَدَ اثْنَتَيْنِ بَرِئَ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ ( مُحَمَّدٌ ) ، بَلْ يُرَدُّ بِأَيِّهِمَا ، فَإِنْ تَبَرَّأَ مِمَّا يَحْدُثُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَسَدَ الْعَقْدُ لِمُخَالَفَةِ مُوجِبِهِ ، وَبَعْدَهُ يَلْغُو ، إذْ لَا يُرَدُّ بِمَا حَدَثَ وَقَوْلُ ( هـ ) إذَا شَرَطَ الرَّدَّ إنْ أَبَقَ الْعَبْدُ إلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ صَحَّ الْعَقْدُ وَالشَّرْطُ ( ع ) ، أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ آبِقًا وَأَبَقَ إلَى مُدَّةِ كَذَا ، فَكَأَنَّهُ أَبْرَأهُ مِنْ إبَاقِهِ بَعْدَهَا ( م ) بَلْ أَرَادَ حَيْثُ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّ الْعَبْدَ يَأْبَقُ لَكِنْ قَالَ الْبَائِعُ : إنَّهُ لَا يَأْبَقُ هَذَا الْعَامَ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : إنْ لَمْ يَأْبَقْ فِي مُدَّةِ كَذَا أَبْرَأْتُكَ مِنْ عَيْبِ الْإِبَاقِ ، فَاقْتَضَى التَّأْوِيلُ بُطْلَانَ التَّبَرِّي مِمَّا سَيَحْدُثُ .
( فَرْعٌ ) : فَإِنْ أَبَقَ رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالْأَرْشِ قُلْت : وَإِنَّمَا يَرْجِعُ بَعْدَ الْيَأْسِ ، وَيَبْطُلُ خِيَارُهُ حِينَئِذٍ .
( فَرْعٌ ) : وَقَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ فِي إبَاقِ الْعَبْدِ عُهْدَةٌ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ .
أَرَادَ إذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ أَبَقَ ثُمَّ أَبَقَ مَعَ الْمُشْتَرِي لَمْ يُرَدُّ بِهِ ، وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ فِيهِ ، التَّأْوِيلَانِ الْأَوَّلَانِ .
" مَسْأَلَةٌ " : ى ة ش ) وَجِنَايَةُ الْعَبْدِ تَمْنَعُ صِحَّةَ بَيْعِهِ ، إذْ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ حَقُّ الْغَيْرِ كَالرَّهْنِ ، بَلْ الْجِنَايَةُ أَقْوَى لِتَقَدُّمِ دَيْنِهَا ( ح مد ني ) ، بَلْ يَصِحُّ لِتَجْوِيزِ الْعَفْوِ عَنْ الْعَمْدِ ، وَالْخَطَأُ يَتَعَلَّقُ بِمَالِ سَيِّدِهِ .
قُلْنَا : بَلْ بِرَقَبَتِهِ كَمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ اسْتَقَالَ فِي شَيْءٍ ثُمَّ وَجَدَ فِيهِ عَيْبًا حَدَثَ مَعَ الْمُشْتَرِي فَلَهُ رَدُّهُ كَلَوْ اشْتَرَاهُ ( ى ) وَسَوَاءٌ جَعَلْنَا الْإِقَالَةَ بَيْعًا أَمْ فَسْخًا ، إذْ الْوَاجِبُ فِي الْفَسْخِ رَدُّ الْمَبِيعِ كَمَا قُبِضَ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( تضى ) ، وَمَنْ اشْتَرَى مَكْلُوبًا قَدْ انْدَمَلَ جُرْحُهُ ثُمَّ انْتَقَضَ ، فَلَهُ رَدُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ عَلِمَهُ عِنْدَ الْعَقْدِ ، إذْ هَذِهِ الْعِلَّةُ مَعْلُومَةُ الِانْتِقَاضِ ، وَكَذَا لَوْ عَلِمَهُ وَجَهِلَ انْتِقَاضَهُ .
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَبِيعِ مَعَ هَذِهِ الْعِلَّةِ قِيمَةٌ ، فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ مِنْ أَصْلِهِ عَلِمَ أَمْ جَهِلَ ، إذْ بَاعَ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ ( ى ) ، وَأَمَارَةُ الْكَلِبِ فِي الْكَلْبِ احْمِرَارُ عَيْنَيْهِ وَانْكِسَارُ أُذُنَيْهِ وَانْدِلَاعُ لِسَانِهِ وَكَثْرَةُ لَهْثِهِ وَنُفْرَتُهُ مِنْ النَّاسِ فَحِينَئِذٍ مَا يَجْرَحُ أَحَدًا إلَّا أَهْلَكَهُ ( ى ) أَجْرَى اللَّهُ تَعَالَى الْعَادَةَ فِيهِ كَمَا أَجْرَى أَنَّهُ مَنْ لَمَسَهُ السَّامِرِيُّ أَصَابَتْهُ الْحُمَّى ، حَتَّى كَانَ يَقُولُ : لَا مِسَاسَ أَيْ مِنْ لَمَسَنِي حُمَّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا انْكَشَفَ الْعَيْبُ وَالْمَبِيعُ بِحَالِهِ فَلَهُ رَدُّهُ أَوْ الرِّضَاءُ لَا غَيْرَ ، فَإِنْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِدَفْعِ الْأَرْشِ حَلَّ أَخْذُهُ ، إذْ هُوَ عِوَضُ نَقْصِ الْمَبِيعِ لَا عِوَضُ الْخِيَارِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ن ) ، وَفَسْخُهُ عَلَى التَّرَاخِي مَا لَمْ يَصْدُرْ رِضًا فِعْلًا أَوْ قَوْلًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ } ( ط ) لَكِنْ لَا يَمْلِكُهُ مُدَّةَ تَوَهُّمِ الرِّضَا ( قين ) بَلْ فَوْرِيٌّ ، فَلَوْ سَكَتَ عَقِيبَ الْعِلْمِ بَطَلَ الْخِيَارُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ } وَالْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ .
قُلْنَا : إذًا لَكَانَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ثَلَاثَهُ أَيَّامٍ } فِي الْخَبَرِ الْآخَرِ مُنَاقَضَةً .
قَالُوا : إذَا عَلِمَ فَإِمَّا أَنْ يَسْخَطَهُ فَلَيْسَ لَهُ إمْسَاكُهُ ، أَوْ يَرْضَاهُ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ قُلْنَا : أَخْلَلْتُمْ بِثَالِثٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُتَرَوِّيًا فِيهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هـ م ) : وَلَا يَلْزَمُ مَعَ التَّشَاجُرِ بَعْدَ الْقَبْضِ إلَّا بِحُكْمٍ وَلَوْ مُجْمَعًا عَلَى كَوْنِهِ عَيْبًا إذْ لَا يَرْتَفِعُ الْمِلْكُ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ إلَّا بِاخْتِيَارِ الْمِلْكِ أَوْ الْحُكْمِ ( ن ص ش ) لَا يُفْتَقَرُ إلَى رِضًا كَالطَّلَاقِ ، وَلَا حُكْمٍ كَقَبْلِ الْقَبْضِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ ( حص ) يَفْتَقِرُ بَعْدَ الْقَبْضِ لِمَا مَرَّ لَا قَبْلَهُ ، إذْ هُوَ رَفْعٌ لِلْعَقْدِ قَبْلَ تَمَامِهِ ، إذْ الْقَبْضُ مِنْ تَمَامِ الْعَقْدِ بِدَلِيلِ تَلَفِهِ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ .
قُلْنَا : الْمِلْكُ حَصَلَ بِالْعَقْدِ فَلَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِمَا مَرَّ .
قُلْت : وَقَدْ قِيلَ : إنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ قَبْلَ الْقَبْضِ بِلَا خِلَافٍ ، وَلَا فِي رَدِّ الثَّمَنِ الْمَعِيبِ مُطْلَقًا .