" مَسْأَلَةٌ " ( ية فو ) : وَإِذَا وَطِئَهَا الْبَائِعُ قَبْلَ تَسْلِيمِهَا خُيِّرَ الْمُشْتَرِي ، إذْ لَوْ لَزِمَتْهُ لَزِمَ الْبَائِعَ الْحَدُّ أَوْ الْمَهْرُ ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُمَا سَاقِطَانِ ( ح ) لَا خِيَارَ بَلْ يَلْزَمُ الْبَائِعَ أَرْشُ الْبِكْرِ لَا الثَّيِّبِ ، وَلَا مَهْرَ ، إذْ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ ، فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي كَلَوْ اسْتَخْدَمَهَا الْبَائِعُ .
قُلْنَا : هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ لَوْلَا إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّ الْوَطْءَ كَالْجِنَايَةِ .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ ، فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِاسْتِلْزَامِهِ الْحَدَّ أَوْ الْمَهْرَ ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى سُقُوطِهِمَا ( ص ى ) لَا مَهْرَ إذْ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ ، وَيَثْبُتُ النَّسَبُ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ ، وَهِيَ أَنَّ الْقَبْضَ مِنْ تَمَامِ الْعَقْدِ ، بِدَلِيلِ تَلَفِهِ قَبْلَهُ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ وَتَصِيرُ أَمَّ وَلَدٍ فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ شُبْهَةَ الْمِلْكِ ، بِدَلِيلِ وُجُوبِ الْكِرَاءِ ، وَهَذِهِ مَخْصُوصَةٌ بِالْإِجْمَاعِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ قِيلَ : بِلُزُومِ الْعُقْرِ وَهُوَ الْقِيَاسُ إنْ لَمْ يَمْنَعْ إجْمَاعٌ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ وُطِئَتْ فِي يَدِ الْبَائِعِ بِشُبْهَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْخِيَارُ فِي رَدِّ الثَّمَنِ وَإِمْسَاكُهَا ، إذْ يَبْطُلُ بِهِ حَقُّ الْمُشْتَرِي مِنْ الْعُقْرِ بَلْ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي .

" مَسْأَلَةٌ ( ع ) فَإِنْ وَطِئَهَا غَيْرُ الْمُشْتَرِي عِنْدَهُ بِزِنًا أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ انْكَشَفَ بِهَا عَيْبٌ فَلَا رَدَّ ، وَلَوْ رَضِيَ الْبَائِعُ ( ع ) وَيُخَالِفُ الْوَطْءَ التَّعَيُّبُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ إذْ الْوَطْءُ جِنَايَةٌ لِحُكْمِ ( عَلِيٍّ ) وَ ( ) وَعَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( ح ) بَلْ يُخَيَّرُ الْبَائِعُ بَيْنَ أَخْذِهَا وَرَدِّ جَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ تَسْلِيمِ الْأَرْشِ ( ط ) وَإِذَا صَحَّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَطَلَ كَلَامُ ( ع ) إذْ هُوَ تَوْقِيفٌ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّ وَطْءَ غَيْرِ الْمُشْتَرِي مَعَهُ ، إنَّمَا يَمْنَعُ رَدَّ الْبِكْرِ لِنُقْصَانِ ثَمَنِهَا ، أَوْ الثَّيِّبِ حَيْثُ لَزِمَ الْمَهْرُ ، إذْ هُوَ كَجِنَايَةٍ ضُمِنَتْ ، وَحَيْثُ لَا مَهْرَ ، كَالزِّنَا بِالثَّيِّبِ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ ، إذْ هِيَ جِنَايَةٌ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَلَا أَرْشَ لِمَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَنْ سَبَبٍ قَبْلَ الْعَقْدِ كَوِلَادَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَلَا يَبْطُلُ بِهِ الرَّدُّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَيُقَدَّرُ أَرْشُ الْعَيْبِ بِنُقْصَانِ الْقِيمَةِ مَنْسُوبًا إلَى الثَّمَنِ ، فَمَا قِيمَتُهُ صَحِيحًا سِتُّونَ ، وَمَعِيبًا أَرْبَعُونَ وَثَمَنُهُ ثَلَاثُونَ ، فَأَرْشُ عَيْبِهِ عَشْرَةٌ ، إذْ التَّفَاوُتُ الثُّلُثُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( خب م ) وَإِذَا اسْتَخْدَمَ الْعَبْدَ بِمَا لَا يَجُوزُ فِي عَبْدِ الْغَيْرِ بَعْدَ ظُهُورِ عَيْبِهِ بَطَلَ الرَّدُّ ، إذْ هُوَ رِضًا ( جع ى ) لَا ، كَاللُّبْسِ وَالرُّكُوبِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ ، حَيْثُ اسْتَعْمَلَهُ لِمُصْلِحَةِ نَفْسِهِ ( م ح ى ع ) وَلَوْ أَمَرَهُ بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ كَانَ رِضَاءً لِإِيهَامِهِ الْإِذْنَ مِنْ جِهَتِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَطَلَبُ الْإِقَالَةُ بَعْدَ الْعِلْمِ رِضًا لَا قَبْلَ الْعِلْمِ ، إذْ الرِّضَا إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْعِلْمِ ، وَقِيلَ : بَلْ يَبْطُلُ الْخِيَارُ كَإِبْطَالِ الشُّفْعَةِ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالْبَيْعِ ، وَكَذَا لَوْ جَهِلَ كَوْنَهُ رِضًا .

" مَسْأَلَةٌ " : وَرُكُوبُ الدَّابَّةِ لَا لِنَفْعِهَا رِضًا .
قِيلَ وَلِنَفْعِهَا حَيْثُ يُمْكِنُ رَدُّهَا ، وَقِيلَ لَا ، إذْ لَمْ يَسْتَعْمِلْهَا لِنَفْسِهِ ، إذْ الْخِيَارُ حَقٌّ ثَابِتٌ فَلَا يَبْطُلُ بِالْمُحْتَمَلِ وَلِنَفْعِهَا وَحَاجَتِهِ رِضًا لَا لِرَدِّهَا ، بِخِلَافِ لُبْسِ الثَّوْبِ لِلرَّدِّ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَاللُّبْسُ وَالْحَرْثُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ رِضًا ( ى ) وَكَذَا التَّقْبِيلُ أَوْ اللَّمْسُ لِشَهْوَةٍ ، وَكَذَا الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ إذْ هِيَ مُقَرَّرَةٌ ، وَمُدَاوَاةُ الْعَيْبِ رِضًا لَا لَوْ دَاوَى غَيْرَهُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ز ية م ) : وَعَرْضُ الْمَعِيبِ لِلْبَيْعِ لَيْسَ رِضًا ، لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ لِلتَّعَرُّفِ ، وَالْقَوْلُ لَهُ إذْ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ ( ح ) بَلْ رِضًا إذْ لَا يُعْرَضُ إلَّا مِلْكُهُ قُلْنَا : وَمِلْكُ غَيْرِهِ ( ش ح ) ، خِيَارُهُ فَوْرِيٌّ فَيَبْطُلُ بِالْعَرْضِ ، لَنَا : مَا سَيَأْتِي

383 / 792
ع
En
A+
A-