" مَسْأَلَةٌ " ( حص ) وَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَمَةٍ وَالْخِيَارُ لَهُ فَأَعْتَقَهُمَا عَتَقَا ، كَلَوْ أَعْتَقَ كُلًّا عَلَى انْفِرَادِهِ ( شص ) يُعْتَقُ أَحَدُهُمَا فَقَطْ لَا بِعَيْنِهِ ، إذْ لَا يَمْلِكُ عِتْقَ الْآخَرِ بَعْدَ عِتْقِ الْأَوَّلِ ( الْحَدَّادُ وَالْأَكْثَرُ ) وَيُعْتَقُ الْعَبْدُ إذْ فِيهِ تَقْرِيرٌ لِلْعَقْدِ ( ابْنُ الصَّبَّاغِ ) ، بَلْ الْأَمَةُ إذْ الْفَسْخُ أَوْلَى لِكَوْنِ الْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ غَيْرَ مُنْبَرِمٍ قُلْت : الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ أَنْ يَتَمَانَعَا إنْ أَعْتَقَ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَذْهَبَ كَقَوْلِ ابْنِ الصَّبَّاغِ كَمَا قُلْنَا فِي اتِّفَاقِ وَقْتِ الْفَسْخِ ، وَالْإِمْضَاءِ مِنْ الْمُشْتَرِي .
" مَسْأَلَةٌ " : وَيَصِحُّ الْإِمْضَاءُ فِي غِيبَةِ الْآخَرِ إجْمَاعًا ، إذْ يُبْنَى عَلَيْهِ الْعَقْدُ ( ية ح مُحَمَّدٌ ) بِخِلَافِ الْفَسْخِ ، إذْ يَتَعَلَّقُ بِحُضُورِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَالْوَدِيعَةِ ( لِي ك ش فر ) لَا يُعْتَبَرُ رِضَاؤُهُ فَلَا يُعْتَبَرُ حُضُورُهُ كَالطَّلَاقِ .
قُلْنَا : هُوَ بِرَدِّ الْوَدِيعَةِ أَشْبَهُ .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) ، وَيَلْزَمُ الْمَبِيعُ بِمُضِيِّ مُدَّةِ الْخِيَارِ مِنْ دُونِ فَسْخِ عَاقِلًا وَلَوْ جَاهِلًا ( ك ) لَا ، حَتَّى يَقُولَ : أَمْضَيْت قُلْنَا : لَا يَحْتَاجُ كَمُضِيِّ مُدَّةِ الْأَجَلِ .
( فَرْعٌ ) : فَإِنْ قَالَ فِي الْمُدَّةِ لَا أَبِيعُ حَتَّى تَزِيدَ ، أَوْ الْمُشْتَرِي حَتَّى تَنْقُصَ كَانَ فَسْخًا ، وَكَذَا لَوْ طَلَبَ الْبَائِعُ حُلُولَ الْمُؤَجَّلِ أَوْ الْمُشْتَرِي تَأْجِيلَ الْحَالِّ .
وَبِرَدَّتِهِ حَتَّى انْقَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( ى ) : وَبَيْعُ الْبَائِعِ مَالَهُ فِيهِ الْخِيَارُ نَقْضٌ ، وَبَيْعُ الْمُشْتَرِي أَيْضًا ، فَإِنْ كَانَ أَمَةً فَلِمَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَطْؤُهَا ، فَإِنْ كَانَ لَهُمَا فَلِلْبَائِعِ فَقَطْ ، فَإِنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي لَزِمَهُ الْمَهْرُ وَالنَّسَبُ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ ، وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ إذْ لَهُ مِلْكٌ فِيهِمَا لَكِنْ ضَعِيفٌ قُلْت : فَأَشْبَهَ مِلْكَ الْأَبِ فِي جَارِيَةِ ابْنِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا تَصَرَّفَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ فِي الْمَبِيعِ أَيَّ تَصَرُّفٍ لِنَفْسِهِ غَيْرَ تَعَرُّفٍ كَالتَّقْبِيلِ وَالشَّفْعِ وَالتَّأْجِيرِ وَنَحْوِهَا ، فَمِنْ الْبَائِعِ فَسْخٌ إلَّا فِي مَبِيعٍ مَسْلُوبِ الْمَنَافِعِ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَمِنْ الْمُشْتَرِي إمْضَاءٌ ، وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَلَا يُورَثُ خِيَارُ الشَّرْطِ ، إذْ الْوَارِثُ لَمْ يَعْقِدْ وَلَا شَرْطَ لَهُ ، وَيَبْطُلُ خِيَارُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمَا ( ط ) : وَالْحَيُّ عَلَى خِيَارِهِ إذْ لَا مُقْتَضِيَ لِبُطْلَانِهِ ( م ) بَلْ يَبْطُلُ إذْ هُوَ حَقٌّ وَاحِدٌ فَلَا يَتَبَعَّضُ .
قُلْنَا : بَلْ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْمُسْتَحَقِّ لَهُ مَعَ اخْتِلَافِ جِهَتِهِ ( ك ش ) بَلْ يُورَثُ كَخِيَارِ الْعَيْبِ .
قُلْنَا : الْعَيْبُ كَالْمَالِ إذْ هُوَ جُزْءٌ مِنْ الْمَبِيعِ فَيُورَثُ ، وَالشَّرْطُ رَأْيٌ فَلَا يُورَثُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) : وَيَنْتَقِلُ إلَى وَارِثٍ مَنْ ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ، إذْ لَوْ عَادَ كَانَ عَلَى خِيَارِهِ بِخِلَافِ الْمَوْتِ ، وَإِلَى وَلِيِّ مَنْ جُنَّ ، فَإِنْ عَقَلَ فِي الْمُدَّةِ رَجَعَ إلَيْهِ وَإِلَى صَبِيٍّ بَلَغَ فِي الْمُدَّةِ ، وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ وَهُوَ غَيْرُ عَاقِلٍ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ إذْ مَضَتْ ، وَلَا حُكْمَ لِقَوْلِهِ ، بِخِلَافِ مَنْ مَضَتْ وَهُوَ مُرْتَدٌّ ، إذْ لِقَوْلِهِ حُكْمٌ فَلَوْ أَبْطَلَهُ بَطَلَ فَإِنْ عَقَلَ وَقَدْ أَبْطَلَهُ الْوَلِيُّ أَوْ أَمْضَى نَفَذَ لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ .
وَفِي السَّكْرَانِ الْخِلَافُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة ح ث ) وَإِذْ اخْتَلَفَ الْمُشْتَرِيَانِ بِخِيَارٍ فَالْقَوْلُ لِمَنْ سَبَقَ ، إذْ جَعَلَهُ لِمَنْ رَدَّ تَفْرِيقٌ لِلصَّفْقَةِ أَوْ إبْطَالُ مُدَّةِ خِيَارِ الْمَمْضِيِّ فَلَا يَجُوزُ ، كَلَوْ بَاعَ مِنْهُ عَبْدَيْنِ فَقَبِلَ أَحَدَهُمَا ، ( عَنْ ش ك ف مُحَمَّدٌ لِي الْبَتِّيُّ ) مَوْضُوعُ خِيَارِ الشَّرْطِ الرِّفْقُ وَالْمُسَاهَلَةُ ، فَيَكُونُ الْقَوْلُ لِمَنْ رَدَّ ، مُطَابَقَةً لِمَقْصُودِ الشَّرْعِ .
قُلْنَا : جَعْلُ الْقَوْلِ لِلسَّابِقِ فِيهِ تَوَسُّطٌ وَعَدْلٌ ( ط ) بِخِلَافِ الْعَيْبِ فَالْقَوْلُ لِمَنْ رَضِيَ ، إذْ دَخَلَا فِيهِ عَلَى شَرْطِ السَّلَامَةِ ، فَرِضَا أَحَدِهِمَا اسْتِهْلَاكٌ لِحَقِّ صَاحِبِهِ ، بِخِلَافِ الشَّرْطِ فَدُخُولُهُمَا فِيهِ جَمِيعًا يَقْتَضِي رِضَاءَ كُلٍّ بِكَوْنِ خِيَارِهِ تَابِعًا لِخِيَارِ الْآخَرِ .
( فَرْعٌ ) أَمَّا لَوْ لَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمَا فَالْفَسْخُ عِنْدَنَا وَ ( ح ) إذْ هُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ كَبَيِّنَةِ الْخَارِجِ ( ك ) بَلْ الرِّضَا أَوْلَى لِتَقْرِيرِهِ الْأَصْلَ وَهُوَ بَقَاءُ الْعَقْدِ لَنَا : مَا سَيَأْتِي .
فَصْلٌ وَخِيَارُ الرُّؤْيَةِ مَشْرُوعٌ عِنْدَ مَنْ صَحَّحَ بَيْعَ مَوْجُودٍ لَمْ يُرَ وَقَدْ مَرَّ .