" مَسْأَلَةٌ " وَالتَّأْجِيلُ مُدَّةً مَجْهُولَةً مُفْسِدٌ إجْمَاعًا
" مَسْأَلَةٌ وَمَا فَسَدَ لِكَوْنِ ثَمَنِهِ خَمْرًا أَوْ نَحْوَهُ أَوْ الْجَهَالَةُ فِي ثَمَنِهِ أَوْ لِشَرْطٍ لَا يَقْتَضِي الرِّبَا مُلِكَ بِالْقَبْضِ ، وَمَا ثَمَنُهُ مَيْتَةٌ أَوْ نَحْوُهَا مِمَّا لَا يُمْلَكُ بِحَالٍ لَمْ يُمْلَكْ بِالْقَبْضِ وَكَذَا لَوْ لَمْ يُسَمِّ الثَّمَنَ إلَّا عِنْدَ ( الْجَصَّاصِ ) إذْ الْبَيْعُ يَقْتَضِيه ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ وَاسْتَقَرَّ بِهِ ( ى ) لِلْمَذْهَبِ قُلْت وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ .
فَصْلٌ وَيَصِحُّ مِنْ الشُّرُوطِ مَا لَا يَقْتَضِي الْجَهَالَةَ مِنْ وَصْفٍ لِلْعَقْدِ كَخِيَارٍ مَعْلُومٍ أَوْ لِلثَّمَنِ كَتَأْجِيلِهِ أَوْ لِلْمَبِيعِ كَعَلَى أَنَّهَا لَبُونٌ ، أَوْ تَغُلُّ كَذَا صِفَةٌ فِي الْمَاضِي .
قُلْت وَتُعْرَفُ بِأَوَّلِ الْمُسْتَقْبَلِ مَعَ انْتِفَاءِ الضَّارِّ وَحُصُولِ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ ، أَوْ يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِالْعَقْدِ كَإِيصَالِ الْمَنْزِلِ أَوْ سُكْنَى الدَّارِ الْمَبِيعَةِ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَنَحْوَ ذَلِكَ وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِيهِ وَمَا سِوَى هَذِهِ الشُّرُوطِ الْمُفْسِدَةِ وَالصَّحِيحَةِ فَلَغْوٌ
" مَسْأَلَةٌ " ( ية ثَوْرٌ ) وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا عَلَى أَنْ يَعْتِقَهُ الْمُشْتَرِي صَحَّ الْعَقْدُ وَلَغَا الشَّرْطُ ، لِشِرَاءٍ ( عا ) بَرِيرَةُ ، عَلَى أَنْ تَعْتِقَهَا ( حص حَشَّ ) بَلْ يَبْطُلَانِ { لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ } .
قُلْنَا : أَرَادَ مَا يَقْتَضِي الْجَهَالَةَ قَالُوا : أَرَادَ كَشَرْطِ بَيْعِهِ .
قُلْنَا : هُمَا سَوَاءٌ فِي إلْغَائِهِ ( ش ك ) بَلْ يَصِحَّانِ إذْ { أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عا بِالشَّرْطِ } .
قُلْنَا : وَأَبْطَلَهُ بَعْدُ .
قَالُوا : لِتَقَدُّمِهِ عَلَى الْعَقْدِ .
قُلْنَا : الرِّوَايَةُ أَنَّهَا اشْتَرَتْهَا عَلَى أَنْ تُعْتِقَهَا ، فَالشَّرْطُ مُقَارِنٌ .
( فَرْعٌ ) ( هب قش ) وَكَذَا مَنْ بَاعَ أَمَةً عَلَى أَنَّ لَهُ الْوَلَاءَ ، أَوْ أَنَّ لَا يَطَأَهَا الْمُشْتَرِي قِيَاسًا ( ح بعصش ) اشْتِرَاطُ الْوَلَاءِ خَاصٌّ بِعَائِشَةَ .
قُلْنَا : لَا دَلِيلَ ( ن ح ) اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يَطَأَهَا يَرْفَعُ مُوجِبَ الْعَقْدِ ، كَعَلَيَّ أَنْ لَا يَبِيعَ .
قُلْنَا : امْتِنَاعُ الْوَطْءِ لَا يُنَافِي الْمِلْكَ كَالرَّضِيعَةِ فَافْتَرَقَا قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَقَوْلُ ( هـ ) : يُكْرَهُ الْوَطْءُ ، وَجْهُهُ قَوْلُ ( ) : لَا تَقْرَبْهَا وَفِيهَا شَرْطٌ لِأَحَدٍ ( ع ) : بَلْ كَكَرَاهَةِ وَطْءِ الْمُرْتَجَعَةِ مِنْ دُونِ إشْهَادٍ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) : وَنُدِبَ الْوَفَاءُ بِالشَّرْطِ وَإِنْ لَغَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ } ( ى ) فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْعِتْقِ الْمَشْرُوطِ فَوَجْهَانِ : يُجْبَرُ ، إذْ قَدْ لَزِمَهُ ، كَلَوْ نَذَرَ قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَلَا ، إذْ قَدْ مَلَكَهُ ، وَلِلْبَائِعِ الْفَسْخُ إنْ شَاءَ .
وَالْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعِتْقَ حَقٌّ لِلْعَبْدِ فَلَا يَسْقُطُ بِإِسْقَاطِهِ .
وَالثَّانِي عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لِلْبَائِعِ فَيَسْقُطُ بِإِسْقَاطِهِ .
( فَرْعٌ ) : ( هـ ) وَيَرْجِعُ بِمَا حَطَّ لِأَجْلِ شَرْطٍ يَلْغُو لَمْ يُوفِ بِهِ ( م ) وَيَرْجِعُ بِمَا حَطَّ مِنْ الثَّمَنِ ( ع ) بَلْ بِمَا بَيْنَ قِيمَتِهِ مَشْرُوطًا عِتْقُهُ ، وَغَيْرُ مَنْ دُونَ اعْتِبَارِ الثَّمَنِ ( ط ) بَلْ يَحُطُّ مِنْ الْقِيمَةِ مُعْتَبِرًا بِالثَّمَنِ .
قُلْنَا : الظَّاهِرُ قَوْلُ ( م )
( فَرْعٌ ) ( ى هب قش ) فَإِنْ شَرَطَ عِتْقَهُ بَعْدَ شَهْرٍ لَغَا أَيْضًا ، كَلَوْ أَطْلَقَ ( قش ) بَلْ يَبْطُلُ الْعَقْدُ .
لَنَا : مَا مَرَّ .
فَإِنْ شَرَطَ أَنْ يَقِفَهُ فَكَالْعِتْقِ إذْ هُوَ اسْتِهْلَاكٌ
بَابُ الْخِيَارَاتِ وَهِيَ أَنْوَاع فَصْلٌ ( بَعْضُ ة بَعْضُ هَا ) : وَخِيَارُ الْمَجْلِسِ قَبْلَ تَفَرُّقِ الْأَبَدَانِ مَشْرُوعٌ فِي كُلِّ عَقْدٍ وَلَوْ مُشَارَكَةً أَوْ صُلْحًا .
لَا النِّكَاحِ إذْ شُرِعَ لِدَوَامِ الْعِشْرَةِ ، وَالْخِيَارُ يَنْقُضُهُ ، وَلَا الرَّهْنِ لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِ الْمَالِكِ وَلَا الْهِبَةِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ ، وَلَا الصَّدَقَةِ إذْ شُرِعَ لَدَفْعِ الْغَبْنِ وَلَا غَبْنَ فِيهِمَا .
وَفِي الْإِجَارَةِ وَالْإِقَالَةِ وَالْهِبَةِ عَلَى عِوَضٍ وَالْقِسْمَةِ ، وَالشَّفِيعُ تَرَدُّدٌ .
" مَسْأَلَةٌ " وَهُوَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ بِالْأَقْوَالِ ثَابِتٌ إجْمَاعًا ( ز يه حص ل ك الثَّوْرِيُّ الْعَنْبَرِيُّ الْإِمَامِيَّةُ ) وَلَا خِيَارَ بَعْدَهُ إذْ لَزِمَ الْبَيْعُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ فَلَا يَثْبُتُ بَعْدَهُ إلَّا بِشَرْطٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ } وَلَمْ يُفَصِّلْ وَنَحْوُهُ ( عَلِيٌّ ع عم رة أَبُو بَرْزَةَ ) ثُمَّ ( الشَّعْبِيُّ بص وو طا هر صا با زَيْنُ الْعَابِدِينَ ن سا ى عي مد حَقّ ثَوْرٌ ش ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا } وَنَحْوُهُ .
قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ } { أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } { وَأَشْهِدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ } وَلَمْ يُف صَلِّي ، وَلَا صَرَّحَ فِي خَبَرِكُمْ بِفِرْقَةِ الْأَبَدَانِ فَحَمَلْنَاهُ عَلَى تَفَرُّقِ الْأَقْوَالِ ، جَمْعًا بَيْنَ الظَّوَاهِرِ ، وَظَاهِرُ خَبَرِكُمْ أَصَرْحُ إلَّا أَنَّهُ يُعَضِّدُ ظَاهِرَنَا الْقَطْعُ بِأَصْلِهِ ، وَالْقِيَاسُ عَلَى النِّكَاحِ وَالْإِجَارَةِ .
قُلْنَا : إنْ أَجْمَعَ عَلَى صِحَّةِ خَبَرِهِمْ فَهُوَ أَقْوَى ، وَلَا يُعَارِضُهُ مَا ذَكَرْنَا بَلْ كَالْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ ، وَالْخَبَرُ أَوْلَى مِنْ الْقِيَاسِ .
( فَرْعٌ ) : ( لَهُمْ ) وَالتَّفَرُّقُ الْمُبْطِلُ لِلْخِيَارِ مَا يُسَمَّى فِي الْعَادَةِ تَفَرُّقًا فَفِي الصَّغِيرِ بِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا ، وَفِي الْكَبِيرِ التَّحَوُّلُ مِنْ مَجْلِسِهِ بِخُطْوَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ كَفِعْلِ ( عم ) فَإِنْ قَامَا جَمِيعًا وَذَهَبَا مَعًا فَلَهُمَا الْخِيَارُ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا ، لِقَضَاءِ أَبِي بَرْزَةَ بِذَلِكَ مُسْتَنِدًا إلَى قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ جُعِلَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ أَوْ غَيْرُهُ لَمْ يَنْقَطِعْ ، وَلَا يَنْقَطِعُ بِإِمْضَاءِ أَحَدِهِمَا ، وَيَنْفَسِخُ بِفَسْخِهِ وَلَا بِإِكْرَاهِهِمَا عَلَى التَّفَرُّقِ ، بَلْ بِهَرَبِ أَحَدِهِمَا ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْآخَرُ ، وَلَا بِجُنُونِ أَحَدِهِمَا أَوْ نَحْوِهِ ( ى ) فَإِنْ اسْتَمَرَّ نَابَ عَنْهُ وَلِيُّهُ ، وَكَذَا لَوْ خَرَسَ وَلَمْ تُمْكِنْهُ الْإِشَارَةُ .