" مَسْأَلَةٌ " : ( خب ) : وَيُنْدَبُ لِمَنْ بَاعَ مَكِيلًا أَنْ لَا يَشْتَرِيَ بِالثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِهِ مَكِيلًا مِنْ جِنْسِهِ ( ى ) بُعْدًا مِنْ تُهْمَةِ الرِّبَا

" مَسْأَلَةٌ " وَتَحْرُمُ الْمُزَابَنَةُ إجْمَاعًا وَرُخِّصَ فِي الْعَرَايَا ( ق ع ك ح ) وَهِيَ بَيْعُ الرُّطَبِ عَلَى النَّخْلِ بِخُرْصَةِ تَمْرًا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ لِخَبَرِ رة { رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ } وَوَجْهُهُ التَّوْسِعَةُ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نَقْدًا يَشْتَرُونَ بِهِ رُطَبًا ( ف ) : بَلْ كَانَ الرَّجُلُ يَهَبُ تَمْرَ نَخْلِهِ لِغَيْرِهِ فَإِذَا طَلَبَ كَرِهَ الْوَاهِبُ دُخُولَ الْمُتَّهِب بُسْتَانَه ، لِخُرُوجِ حَرِيمِ الْمَالِكِ إلَيْهِ ، فَيَشْتَرِي مَا وَهَبَهُ بِخَرْصِهِ تَمْرًا لِئَلَّا يَخْلُفَ وَعَدَهُ ، فَرَخَّصَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( مُحَمَّدٌ ) : بَلْ لَيْسَ بَيْعًا فِي الْحَقِيقَةِ ، إذْ لَمْ يَمْلِكْ الْمُتَّهِبُ لِعَدَمِ الْقَبْضِ ، فَرَخَّصَ فِي أَخْذِ عِوَضٍ مَا لَمْ يَمْلِكْ لِيَفِيَ بِالْوَعْدِ ( شص ) بَلْ الْعَرَايَا شِرَاءُ الْفُقَرَاءِ الرُّطَبَ عَلَى النَّخْلِ بِخَرْصِهِ تَمْرًا وَلَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَتَقَابَضَا التَّمْرَ بِالْكَيْلِ وَالرُّطَبِ بِالتَّخْلِيَةِ ، لِخَبَرِ سَهْلٍ { نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ } إلَّا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا تَمْرًا لِيَأْكُلَهَا أَهْلُهَا رَطْبًا } .
قُلْنَا : هَذَا الْخَبَرُ مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرْنَا ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى اشْتِرَاطِ التَّقَابُضِ ( ى ) ، بَلْ الْعَرَايَا جَمْعُ عَرِيَّةٌ ( الْجَوْهَرِيُّ ) هِيَ النَّخْلَةُ الَّتِي يُعَرِّيهَا صَاحِبُهَا رَجُلًا مُحْتَاجًا بِأَنْ يَجْعَلَ لَهُ ثَمَرَهَا عَامًا ، مَنْ عَرَّاهُ إذَا قَصَدَهُ ( الْأَزْهَرِيُّ ) : بَلْ النَّخْلَةُ الَّتِي يُفْرِدُهَا الْخَارِصُ لِرَبِّ الْحَائِط لِيَأْكُلَ مِنْهَا وَيَتَصَدَّقَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا زَكَاةَ فِي الْعَرِيَّةِ } فَلَا تَرْخِيصَ فِيهَا بِهَذَا الْمَعْنَى إذْ التَّرْخِيصُ مَا أُبِيحَ وَسَبَبُ التَّحْرِيمِ فِيهِ قَائِمٌ قُلْت : ظَاهِرُ الْآثَارِ التَّرْخِيصُ وَلَا مُوجِبَ لِلْعُدُولِ عَنْهُ ، وَقَوْلُ ( ض زَيْدٍ ) : مُشْتَقٌّ مِنْ الْعَارِيَّةِ

، غَلَطٌ إذْ لَا يَقْتَضِيه الِاشْتِقَاقُ الْعَرَبِيُّ

" مَسْأَلَةٌ " ( ية زَيْنُ الْعَابِدِينَ ن ص ى ) ، وَيَحْرُمُ بَيْعُ الشَّيْءِ بِأَكْثَرَ مِنْ سِعْرِ يَوْمِهِ لِأَجْلِ النَّسَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَحَرَّمَ الرِّبَا } وَالرِّبَا لِأَجْلِ النَّسَاءِ مَنْ رَبَى يَرْبُو وَلِقَوْلِ ، عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ " الْخَبَرَ ( ز م قين ) ، يَجُوزُ إذْ هُوَ بَيْعٌ ، كَلَوْ كَانَ نَقْدًا قُلْنَا : الزِّيَادَةُ لِأَجْلِ النَّسَاءِ لَا لِأَجْلِ الْمَبِيعِ .

( فَرْعٌ ) ( ية ن ) : فَأَمَّا الْجُمْلَةُ بِسِعْرِ التَّفَارِيقِ بِنَسَاءٍ فَجَائِزٌ إذْ التَّفَارِيقُ هِيَ الْجُمْلَةُ .

( فَرْعٌ ) ( ط ى ) وَمَا فَسَدَ لِأَجْلٍ الرِّبَا فَبَاطِلٌ لَا يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ ، لِلْإِجْمَاعِ عَلَيَّ بُطْلَانِ الرِّبَا ، فَلَا يُمْلَكُ رِبْحَهُ قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ وَمَا بَاعَهُ بِزِيَادَةٍ لِأَجْلِ النَّسَاءِ صَحَّ .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَا أُجْمِع عَلَى كَوْنِهِ رِبًا كَدِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ نَسِيئًا فُسِّقَ فَاعِلُهُ وَلَا فِسْقَ مَعَ الْخِلَافِ فِي ظَنِّي كَرِبَا الْفَصْلِ وَالنَّسَاءِ .

بَابُ الشُّرُوطِ الْمُقَارَنَةِ لِلْعَقْدِ فَصْلٌ يُفْسِدُهُ صَرِيحُهَا إلَّا الْحَالِيَّ ، وَمِنْ عَقْدِهَا مَا اقْتَضَى جَهَالَةً فِي الْعَقْدِ أَوْ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ أَوْ رَفْعِ مُوجِبِهِ أَوْ عَلَّقَهُ بِمُسْتَقْبَلٍ أَوْ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِهِ ، وَسَنُفَصِّلُهَا .

" مَسْأَلَةٌ " ( ة قين ) فَمَنْ شَرَطَ خِيَارًا مَجْهُولَ الْمُدَّةِ أَوْ صَاحِبُهُ ، فَسَدَ لِلْجَهَالَةِ فِي الْعَقْدِ ، لِمَنْعِهِ اسْتِقْرَارَهُ ( ك ) ، بَلْ يَصِيرُ الْخِيَارُ لَهُمَا قَدْرَ مَا يُخْتَبَرُ الْمَبِيعُ فِي الْعَادَةِ ، إذْ أَصْلُ الْعَقْدِ الصِّحَّةُ لَوْلَا الْجَهَالَةُ ، وَقَدْ أَمْكَنَ رَفْعُهَا بِمَا ذَكَرْنَا قُلْنَا : الْعَقْدُ مُنْطَوٍ عَلَى الْجَهَالَةِ حَالُهُ فَيَفْسُدُ لِلْغَرَرِ ( ابْنُ شُبْرُمَةُ ) ، بَلْ يَصِحَّانِ ، وَلَا تَضُرُّ الْجَهَالَةُ كَالْمَهْرِ .
قُلْنَا : ذِكْرُ الْعِوَضِ لَيْسَ شَرْطًا فِي النِّكَاحِ فَافْتَرَقَا ( لِي ) بَلْ يَلْغُو الشَّرْطُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا بَالُ أَقْوَامٍ } الْخَبَرَ .
قُلْنَا : فِي الْجَهَالَةِ غَرَرٌ وَقَدْ نَهَى عَنْهُ .

" مَسْأَلَةٌ " ، وَلَوْ شَرَطَ إرْجَاحَ الْمَبِيعِ فَسَدَ لِلْجَهَالَةِ إلَّا قَدْرًا مَعْلُومًا ( ع ) وَمِنْهُ كَوْنُ الْبَقَرَةِ لَبِينًا لِجَهَالَةِ الْمُبَالَغَةِ ، إذْ مَعْنَاهُ : عَلَى أَنَّ فِيهَا لَبَنًا كَثِيرًا وَالْكَثْرَةُ مَجْهُولَةٌ .

372 / 792
ع
En
A+
A-