" مَسْأَلَةٌ " ( ع ط حص ) : وَيَجُوزُ حَفْنَةٌ بِحَفْنَتَيْنِ ، وَبُرَّةٌ بِبُرَّتَيْنِ ، لِعَدَمِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ( ش ث ) لَا ، إذْ خَبَرُ التَّحْرِيمِ عَامٌّ .
قُلْنَا : أَرَادَ مَا يُكَالُ فِي الْعَادَةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كَيْلًا بِكَيْلٍ } وَالْمَطْبُوعَاتُ أَجْنَاسٌ : ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ وَرَصَاصٌ وَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ ، وَالْهُنْدِوَانُ نَوْعٌ مِنْ الْحَدِيدِ .
وَالشَّبَّةُ نَوْعٌ مِنْ النُّحَاسِ .
وَلَا تَفَاضُلَ فِي قَلِيلِ الْمَوْزُونَاتِ بِخِلَافِ الْمَكِيلِ .
وَالرَّيَاحِينُ وَالْبُقُولُ أَجْنَاسٌ .
فَصْلٌ فِي مَسَائِلِ الِاعْتِبَارِ " مَسْأَلَةٌ " ( ة حص ) وَيَجُوزُ بَيْعُ جِنْسَيْنِ رِبَوِيَّيْنِ مُخْتَلَطَيْنِ مُتَفَاضِلَيْنِ ، اعْتِبَارًا لِمُقَابَلَةِ كُلِّ جِنْسٍ الْجِنْسَ الْآخَرَ الْمُخَالِفَ لَهُ لِعُمُومِ { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ } ( شص ) لَا ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا حَتَّى يُمَيِّزَ } الْخَبَرَ .
قُلْنَا : مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْمُنْفَرِدَ لَمْ يَكُنْ غَالِبًا ، جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ) : وَلَا يُبَاعُ الزُّبْدُ بِالرَّائِبِ ، إلَّا حَيْثُ زُبْدُ الرَّائِبِ أَقَلُّ ( ة حص ) وَكَذَا مُدُّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٌ ، بِمُدَّيْنِ عَجْوَةٍ ( ش ) لَا .
لَنَا مَا مَرَّ ( ح ) : وَلَوْ بَاعَ قِرْطَاسًا فِيهِ دِرْهَمٌ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ صَحَّ اعْتِبَارًا .
فَأَمَّا قِرْطَاسٌ فِيهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَلَا ، إذْ يُعَرَّى الْقِرْطَاسُ مِنْ الثَّمَنِ ، أَوْ يَتَفَاضَلُ الصَّرْفُ ( م ) : وَلَا يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْقِرْطَاسِ أَوْ نَحْوُهُ قِيمَةً ، إذْ كَانَ جِنْسُهُ مِمَّا يُقَوَّمُ .
وَقِيلَ : بَلْ يُعْتَبَرُ ، إذْ وُجُودُ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ كَعَدَمِهِ .
وَكَذَا سَيْفُ مُفَضَّضٌ أَوْ مُذَهَّبٌ بِذَهَبٍ لَا يَغْلِبُ الْمُنْفَرِدُ ، وَكَذَا الْحِنْطَةُ الْخَالِصَةُ بِحِنْطَةٍ مَشُوبَةٍ ، بِشَعِيرٍ أَوْ حَنْذَرَةَ ، إلَّا حَيْثُ الْخَلْطُ يَسِيرٌ ، لَا يُعْتَدُّ بِهِ فِي الْكَيْلِ ، بِخِلَافِ الْوَزْنِ .
وَكَذَا عَسَلٌ مُصَفًّى بِعَسَلٍ فِيهِ شَمْعٌ
" مَسْأَلَةٌ " : ( م ط حص قش ) : وَيَجُوزُ بَيْعُ بُرٍّ بِبُرٍّ فِي سُنْبُلِهِ اعْتِبَارًا ( ش ) لَا ، حَتَّى يَنْفَصِلَ عَنْ سُنْبُلِهِ ، { لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ وَحَتَّى يَبْيَضَّ } .
قُلْنَا : يَحْصُلَانِ فِي سُنْبُلِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ك الطَّحَاوِيَّ ) : وَمَنْ بَاعَ ثَوْبًا بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا أَوْ إلَّا صَاعًا ، فَسَدَ إنْ قَصَدَ إخْرَاجَ مَا يُسَاوِي دِرْهَمًا أَوْ صَاعًا مِنْ الدِّينَارِ ( بعصش ) : إلَّا حَيْثُ الصَّرْفُ مَعْلُومٌ .
قُلْت : وَهُوَ الْمَذْهَبُ فَإِنْ جُعِلَ إلَّا بِمَعْنَى ، مَعَ ، صَحَّ .
فَإِنْ جَهِلَ قَصْدَهُ صَحَّ ، لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ وَجْهَيْ صِحَّةٍ وَفَسَادٍ ، وَالْأَصْلُ الصِّحَّةُ ( بعصش ) : بَلْ يُحْتَمَلُ تَقْدِيرُهُ : بِعْتُك هَذَا الثَّوْبَ ، وَالدِّرْهَمُ بِدِينَارٍ ، فَيَصِحُّ .
قُلْت : هَذَا التَّقْدِيرُ لَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظُ ( أَكْثَرُ صش ) وَ ( صَحَّ ) : بَلْ يَفْسُدُ مُطْلَقًا ، لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الْجَهَالَةِ فِي الثَّمَنِ وَالتَّخْيِيرِ فِيهِ .
قُلْنَا : لَا جَهَالَةَ حَيْثُ جُعِلَتْ إلَّا بِمَعْنَى مَعَ ( عي ) يُكْرَهُ فَقَطْ لِلشِّجَارِ .
قُلْنَا : لَا شِجَارَ حَيْثُ هِيَ بِمَعْنَى مَعَ ( ى ) إنْ قَدَّرَ اسْتِثْنَاءَ الدِّرْهَمِ مِنْ الدِّينَارِ أَفْسَدَ لِلْجَهَالَةِ ، وَإِنْ قَدَّرَ مُنْقَطِعًا صَحَّ وَلَغَا الِاسْتِثْنَاءُ .
قُلْنَا : لَا بُدَّ لَهُ مِنْ فَائِدَةٍ .
" مَسْأَلَةٌ " : وَيَصِحُّ بَيْعُ الْعَجِينِ بِالْحِنْطَةِ وَبِالْخُبْزِ اعْتِبَارًا مُتَفَاضِلًا ( الْحَنَفِيَّةُ ) وَيَجُوزُ النَّسَاءُ إذْ الصَّنْعَةُ عِنْدَهُمْ ضُرُوبٌ : غَيْرُ مُوَثِّرَةِ ، كَصَنْعَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَمُؤَثِّرَةٌ فِي جَوَازِ التَّفَاضُلِ لَا النَّسَاءِ كَصَنْعَةِ الْحَدِيدِ ، وَمُؤَثِّرَةٌ فِي جَوَازِهِمَا وَهِيَ فِيمَا لَا يُمْكِنُ مَعَهُ الْعَوْدُ إلَيَّ الْحَالَةِ الْأُولَى كَالْحَبِّ بِالْعَجِينِ وَالْخُبْزِ .
" مَسْأَلَةٌ " : وَيَصِحُّ بَيْعُ الْأَرْضِ الْمَزْرُوعَةِ بِحَبٍّ مِنْ جِنْسِهِ اعْتِبَارًا ، وَمِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ مُطْلَقًا ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " : وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمَعْجُونِ الْمُرَكَّبِ كَالْخَبِيصِ الْعَسَلِيِّ وَالْغَالِيَةِ وَمَعْجُونِ الْوَرْدِ وَاللُّبَابِ بِمِثْلِهِ وَإِنْ تَفَاضَلَا اعْتِبَارًا .
وَحَيَوَانٌ فِيهِ حَلِيبٌ بِحَلِيبٍ ، أَوْ فِيهِ بِيضٌ بِبِيضٍ اعْتِبَارًا .
" مَسْأَلَةٌ " : وَالتُّرَابُ الْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ وَالْأَصْفَرُ أَجْنَاسٌ ، وَحُكْمُهُ فِي الرِّبَا مَا مَرَّ ( ش ) لَا رِبًا إلَّا فِي الْخُرَاسَانِيِّ ، إذْ قَدْ يُؤْكَلُ تَفَكُّهًا .
لَنَا : مَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " ( ية ش ك مد ف ) : وَلَا يَحِلُّ الرِّبَا فِي دَارِ الْحَرْبِ إذْ لَمْ يَفْصِلْ الدَّلِيلُ ( ن حص ) يَجُوزُ بَيْنَ مَنْ أَسْلَمَ هُنَاكَ وَلَمْ يُهَاجِرْ وَبَيْنَ الذِّمِّيِّينَ ، وَبَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ ، إذْ هِيَ دَارُ إبَاحَةٍ قُلْنَا : بَيْنَ أَهْلِ الْحَرْبِ وَفِيمَا يُؤْخَذُ قَهْرًا