" مَسْأَلَةٌ " : ( ة حص ) : وَمَا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ ، جَازَ التَّفَاضُلُ فِيهِ ، كَرُمَّانَةٍ بِرُمَّانَتَيْنِ ، وَيَحْرُمُ النَّسَاءُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا رِبًا إلَّا فِي النَّسِيئَةِ } فَعَمَّ .
إلَّا مَا خَصَّهُ دَلِيلٌ ( ش ) : يَجُوزُ النَّسَاءُ فِي غَيْرِ الْمَطْعُومِ ، كَعَبْدٍ بِعَبْدَيْنِ .
{ إذْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ بِبَعِيرَيْنِ إلَى إبِلِ الصَّدَقَةِ } لِفِعْلِ عَلَيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَابْنِ عَبَّاسٍ .
قُلْنَا : مُعَارَضٌ { بِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ } ، فَحُمِلَ عَلَيَّ أَنَّهُمْ اقْتَرَضُوا بِالْوَصْفِ ، وَالْقَرْضُ خِلَافُ الْبَيْعِ قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ) فَإِنْ اتَّفَقَا جِنْسًا وَتَقْدِيرًا ، أَوْ فِي أَحَدِهِمَا اُشْتُرِطَ التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إلَّا يَدًا بِيَدٍ } وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَالتَّمْرُ بِالْمِلْحِ يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْتُمْ } ( حص ) : لَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا كَالثِّيَابِ وَالْعَبِيدِ .
قُلْنَا : اخْتَلَفَ الْجِنْسُ هُنَا ، وَلَا تَقْدِيرَ فَافْتَرَقَا وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إلَّا هَاءَ وَهَاءَ } وَنَحْوُهُ .
وَقَوْلُ عُمَرَ لِطَلْحَةَ : لَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تُعْطِيَهُ وَرِقَهُ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَيَحْرُمُ بَيْعُ النَّسِيئَةِ بِالنَّسِيئَةِ ، كَبِعْنِي ثَوْبًا فِي ذِمَّتِك صِفَتُهُ كَذَا إلَى شَهْرِ كَذَا بِدِينَارٍ فِي ذِمَّتِي لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ } وَهُوَ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ .

" مَسْأَلَةٌ " : ( ز هق ن ) : وَالِاعْتِبَارُ بِعَادَةِ الْبُلْدَانِ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ ، إذْ وَرَدَ تَحْرِيمُ التَّفَاضُلِ فِيهِمَا مُطْلَقًا ، فَاعْتُبِرَ بِعَادَةِ كُلِّ جِهَةٍ فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ، كَاعْتِبَارِ نَقْدِ الْبَلَدِ فِي الْأَثْمَانِ ، وَالرِّطْلِ وَالْمَنِّ ( م ى عش ) بَلْ الْعِبْرَةُ بِعَادَةِ الْمَدِينَةِ فِي الْمَكِيلِ وَبِمَكَّةَ فِي الْمَوْزُونِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ ، وَالْمِيزَانُ مِيزَانُ مَكَّةَ } وَلَا يُحْتَمَلُ سِوَى مَا ذَكَرْنَا ( ح ) : بَلْ مَا كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا فِي عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ اُعْتُبِرَ بِهِ لِلْخَبَرِ ، وَمَا لَا فَبِالْعُرْفِ ، إذْ لَا نَصَّ .
قُلْت : الْخَبَرُ لَا يَقْتَضِي بِظَاهِرِهِ مَا ذَكَرُوهُ ، وَلَعَلَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِمَا عِنْدَ اللَّبْسِ ، فَإِذَا أُطْلِق الْقَفِيزُ أَوْ الرِّطْلُ وَالْتَبَسَ مِقْدَارُهُمَا ، رُجِعَ إلَى قَفِيزِ الْمَدِينَةِ وَرِطْلِ مَكَّةَ ، إذْ هُمَا مَنْشَأُ ذَلِكَ .
فَهَذَا أَقْرَبُ إلَى ظَاهِرِ الْخَبَرِ .
( فَرْعٌ ) : فَإِنْ اخْتَلَفَ التَّقْدِيرُ اُعْتُبِرَ بِالْأَغْلَبِ فِي الْبَلَدِ .
فَإِنْ لَا خُيِّرَ ، كَتَعَارُضِ الْإِمَارَتَيْنِ .

فَصْلٌ وَالْحُبُوبُ أَجْنَاسٌ ، وَقَدْ مَرَّ خِلَافٌ ( ك ) : فِي كَوْنِ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ جِنْسًا وَاحِدًا ، وَتَحْتَ كُلِّ جِنْسٍ أَنْوَاعٌ ، وَكَذَا الثِّمَارُ .
وَيَحْرُمُ التَّفَاضُلُ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ لِاتِّفَاقِ الْجِنْسِ .

" مَسْأَلَةٌ " : فَإِذَا اخْتَلَفَا جِنْسًا وَتَقْدِيرًا ، جَازَ التَّفَاضُلُ وَالنُّسَأُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ } وَفِي أَحَدِهِمَا أَوْ لَا تَقْدِيرَ لَهُمَا ، التَّفَاضُلُ فَقَطْ .
لِمَا مَرَّ ، وَيَجُوزُ بَيْعُ الْبُرِّ بِالْعَلْسِ مُنَسَّأً مُتَفَاضِلًا ، إذْ هُمَا جِنْسَانِ فِي الْأَصَحِّ ( ى ) وَكُلُّ شَيْئَيْنِ اشْتَرَكَا فِي اسْمٍ خَاصٍّ فَجِنْسٌ وَاحِدٌ كَأَنْوَاعِ الْبُرِّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ك فو ) وَيَحْرُمُ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ، وَالْعِنَبُ بِالزَّبِيبِ ، وَالْحَبُّ الْمَبْلُولُ وَالْمَقْلُوِّ بِجِنْسِهِ يَابِسًا ، إذْ لَا يُعْلَمُ التَّسَاوِي .
وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَيَنْقُصُ إذَا جَفَّ } الْخَبَرَ ( ح ) تُسَاوَيَا كَيْلًا فَتَمَاثَلَا ، وَلَا يَضُرُّ النُّقْصَانُ مِنْ بَعْدُ .
قُلْنَا : الْخَبَرُ يَقْتَضِي أَنَّ تَوَهُّمَ النُّقْصَانِ مِنْ بَعْدِ مَانِعٍ ( م ) : وَيَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ ، وَالْعِنَبِ بِالْعِنَبِ ، كَيْلًا وَوَزْنًا ، لِقِلَّةِ التَّفَاوُتِ ( ى ) وَالْمَقْلُوِّ بِالْمَقْلُوِّ كَذَلِكَ .

" مَسْأَلَةٌ " : ( م مُحَمَّدُ أَبُو جَعْفَرٍ ) وَيَحْرُمُ التَّفَاضُلُ بَيْنَ الْقُطْنِ وَالْغَزْلِ ( ص ف ) يَجُوزُ .
قُلْنَا : مُتَّفِقَانِ جِنْسًا وَتَقْدِيرًا .

" مَسْأَلَةٌ " ( ة حص ) : وَلُحُومُ الْأَجْنَاسِ أَجْنَاسٌ ، كَأُصُولِهَا ( ش ) : بَلْ جِنْسٌ وَاحِدٌ ، كَأَنْوَاعِ الْعِنَبِ .
قُلْنَا : هَذِهِ فُرُوعُ أَجْنَاسٍ مُخْتَلِفَةٍ فَافْتَرَقَا .
( فَرْعٌ ) : وَالْإِبِلُ جِنْسٌ ، وَالْبَقَرُ - وَلَوْ وَحْشِيَّةً - أَوْ جَوَامِيسُ جِنْسٌ ، وَالضَّأْنُ وَالْمَعْزُ جِنْسٌ .
وَكَذَا الظِّبَاءُ فِي الْأَصَحِّ وَالْأَوْعَالِ جِنْسٌ وَقِيلَ : مِنْ جِنْسِ الْغَنَمِ وَالصُّيُودِ أَجْنَاسٌ ، مِنْ طَيْرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالسَّمِينِ وَالْعَجَفِ مِنْ الْجِنْسِ جِنْسٌ .
وَشَحْمُ الْأَلْيَةِ جِنْسٌ .
وَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ وَالْمَعَا وَالْكِرْشُ وَالْكُلْيَةُ وَالرِّئَةُ وَالْقَلْبُ أَجْنَاسٌ مُخْتَلِفَةٌ ( ك عي ) : لَا يُبَاعُ اللَّحْمُ بِالشَّحْمِ مُتَفَاضِلًا ، لِاتِّصَالِهِ بِالْحَيَوَانِ ، فَأَشْبَهَ عُضْوًا مِنْهُ .
قُلْت : وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي التَّعْمِيمَ .
قُلْنَا : اللَّحْمُ غَيْرُ الشَّحْمِ اسْمًا وَصِفَةً ( ح ) : شَحْمُ الْبَطْنِ وَالْأَلْيَةِ جِنْسَانِ قُلْنَا : مُشْتَرِكَانِ فِي الِاسْمِ وَالصِّفَةِ ، كَأَنْوَاعِ الْبُرِّ ( ح ) وَيَصِحُّ النِّيءُ بِالْمَطْبُوخِ ، وَالْعَكْسُ مِثْلًا بِمِثْلٍ ( ش ) : لَا كَالْحِنْطَةِ قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ ( ك ) : يَجُوزُ وَلَوْ مُتَفَاضِلًا ، إذْ صَارَا كَالْجِنْسَيْنِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ

" مَسْأَلَةٌ " : ( ة ش ) : وَلَا يَحِلُّ بَيْعُ لَحْمٍ بِحَيَوَانٍ مَأْكُولٍ ، { لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ } ( ح ف ) يَجُوزُ لِعُمُومِ { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ } قُلْنَا : مُخَصَّصٌ .
بِالنَّهْيِ ( مُحَمَّدٌ ) : إنْ غَلَبَ اللَّحْمُ جَازَ ، لِيُقَابِلَ الزَّائِدُ الْجِلْدَ لَنَا : الْخَبَرَ

369 / 792
ع
En
A+
A-