" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَيَصِحُّ بَيْعُ مِيرَاثٍ عُلِمَ جِنْسًا وَنَصِيبًا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُمَا ، فَإِنْ جُهِلَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَسَدَ لِلْغَرَرِ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَمَنْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى بِغَبْنٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ كَانَ الْغَبْنُ مِنْ الثُّلُثِ لِمَا سَيَأْتِي .

بَابُ الرِّبَوِيَّاتِ الرِّبَا لُغَةً الزِّيَادَةُ قَالَ تَعَالَى { اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ } وَفِي الشَّرْعِ : التَّفَاضُلُ فِي مُتَّفِقِي الْجِنْسِ ، أَوْ زِيَادَةً لِأَجْلِ النَّسَاءِ .
" مَسْأَلَةٌ " : وَالرِّبَا مُحَرَّمٌ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَحَرَّمَ الرِّبَا } وَنَحْوُهَا وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْكَبَائِرُ سَبْعٌ } وَنَحْوُهُ .
قِيلَ : وَمَا أُحِلَّ فِي شَرِيعَةٍ قَطُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَأَخْذِهِمْ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ } .

" مَسْأَلَةٌ " وَقَدْ نَصَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ عَلَى سِتَّةٍ حَيْثُ قَالَ { : لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ وَأُجْمِعَ عَلَيْهَا .

" مَسْأَلَةٌ " : ( ة هَا ) : وَالتَّحْرِيمُ لِمَعْنًى فِيهَا فَيُقَاسَ عَلَيْهَا ( د وَنُفَاةُ الْقِيَاسِ ) : بَلْ لِأَعْيَانِهَا فَلَا قِيَاسَ .
قُلْنَا : الْقِيَاسُ الْحُجَّةُ شَرْعِيَّةً كَمَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " : ( ة جَمِيعًا حص ) وَعِلَّةُ التَّحْرِيمِ اتِّفَاقُ الْجِنْسِ وَالتَّقْدِيرِ ، إذْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ { وَلَا صَاعًا بِصَاعَيْنِ } وَقَوْلُهُ { إلَّا كَيْلًا بِكَيْلٍ } وَنَحْوَهُمَا .
ثُمَّ قَالَ { : وَكَذَلِكَ الْمَوْزُونُ } ( يب قش ) : بَلْ مَعَ الطَّعْمِ فِيمَا عَدَا النَّقْدَيْنِ ( قش ) : بَلْ الطَّعْمُ وَالْجِنْسُ فَقَطْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَبِيعُوا الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ } الْخَبَرَ ( ك ) : بَلْ الْجِنْسُ وَالتَّقْدِيرُ وَالِاقْتِيَاتُ أَوْ الصَّلَاحِيَّةُ لَهُ كَالْعَدَسِ وَاللُّوبِيَا ، إذْ نَصَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُقْتَاتِ فَقَطْ قُلْنَا : قَدْ نَصَّ عَلَى الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ ( عة ) بَلْ اتِّفَاقُ الْجِنْسِ وَوُجُوبُ الزَّكَاةِ ، إذْ نَصَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا تَجِبُ فِيهِ فَتَحْرُمُ شَاةٌ بِشَاتَيْنِ وَنَحْوُهُ .
قُلْنَا : بَلْ الظَّاهِرُ اعْتِبَارُ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ؛ وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { اشْتَرَى عَبْدًا بِعَبْدَيْنِ } ( سَعِيدٌ ) بَلْ الْعِلَّةُ تَفَاوُتُ الْمَنْفَعَةِ ، فَيَحْرُمُ التَّفَاضُلُ بَيْنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ ، وَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ ، وَالذُّرَةِ وَالدُّخْنِ .
قُلْنَا : لَمْ يُنَبِّهْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ ( ابْنُ شُبْرُمَةُ ) : بَلْ اتِّفَاقُ الْجِنْسِ فَقَطْ ، فَيَحْرُمُ فَرَسٌ بِفَرَسَيْنِ وَنَحْوُ ذَلِكَ قُلْنَا : وَالتَّقْدِيرُ لِتَنْبِيهِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ .
( فَرْعٌ ) : ( هب قش ) : فَتَجُوزُ رُمَّانَةٌ بِرُمَّانَتَيْنِ ، وَشَعِيرَةٌ بِشَعِيرَتَيْنِ إذْ لَا تَقْدِيرَ ( ش ) : لَا ، لِحُصُولِ الطَّعْمِ .
وَيَحْرُمُ التَّفَاضُلُ فِي الْجَصِّ وَالنُّورَةِ عِنْدَنَا لَا عِنْدَهُ ( ش ) : عِلَّةُ التَّحْلِيلِ الْكَيْلُ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ .
قُلْنَا : التَّحْلِيلُ بِالْمُسَاوَاةِ فِيهِ وَالتَّحْرِيمُ بِعَدَمِهَا ، فَاخْتَلَفَ الْوَصْفُ .
قَالُوا : التَّعْلِيلُ بِالطَّعْمِ يَعُمُّ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ كَالْحَبَّةِ وَالْحَبَّتَيْنِ .

قُلْنَا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كَيْلًا بِكَيْلٍ } فَخَرَجَ الْحَبَّةُ وَالْحَبَّتَانِ .
وَنَحْوُهُ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَيَحْرُمُ التَّفَاضُلُ مَعَ النَّسَاءِ إجْمَاعًا لِمَا مَرَّ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إلَّا يَدًا بِيَدٍ } { وَإِلَّا هَاءَ وَهَاءَ } ( ة جَمِيعًا هَا ) : وَكَذَا مَعَ النَّقْدِ وَهُوَ قَوْلُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَلَا تَبِيعُوا غَائِبًا مِنْهُمَا بِنَاجِزٍ } ، وَنَحْوُهُ ( ع ابْنُ الزُّبَيْرِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ) : بَلْ يَجُوزُ دِرْهَمٌ بِدِرْهَمَيْنِ نَقْدًا وَنَحْوُهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا رِبًا إلَّا فِي النَّسِيئَةِ } قُلْنَا : خَبَرُنَا أَصْرَحُ وَأَشْهَرُ فَيُحْمَلُ ، خَبَرُكُمْ عَلَى الْمُخْتَلِفِ جِنْسًا ، لِرُجُوعِ ( ع ) : إلَى مِثْلِ قَوْلِنَا .
( فَرْعٌ ) : وَفِي انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ بَعْدَ الْخِلَافِ نِزَاعُ مَوْضِعُهُ الْأُصُولُ وَقَدْ مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " : ( ة حص ) : وَالْعِلَّةُ فِي النَّقْدَيْنِ الْجِنْسُ وَالتَّقْدِيرُ لِمَا مَرَّ وَلِقَوْلِهِ { كَذَا الْمَوْزُونُ } ، وَ ( ش ) بَلْ النَّقْدِيَّةُ فَلَا يَتَعَدَّى ( الطَّبَرِيُّ ) بَلْ تَتَعَدَّى إلَى الْفُلُوسِ ، بِجَامِعِ كَوْنِهِمَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلَخْ ثَمَنَيْنِ ، وَضَعَّفَهُ أَكْثَرُ ( صش ) لِنَدُورَ كَوْنِ الْفُلُوسِ ثَمَنًا ، وَلَا حُكْمَ لِلنَّادِرِ .
قُلْنَا : عِلَّتُنَا أَرْجَحُ لِتَعَدِّيهَا وَالتَّنْبِيهِ عَلَيْهَا .
قَالُوا : يَلْزَمُ أَنْ لَا يُشْتَرَى مَوْزُونٌ بِهِمَا نَسَاءً ، وَأَنْ لَا يُسْلِمَا فِيهِ .
قُلْنَا : جَوَّزَهُ الْإِجْمَاعُ ، وَالْقِيَاسُ الْمَنْعُ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَيَحْرُمُ التَّفَاضُلُ بَيْنَ الْوَضَحِ إجْمَاعًا لِمَا مَرَّ ( ة جميا قين ) وَكَذَا بَيْنَ الْوَضَحِ وَالْمَصُوغِ ، { إذْ نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمَا فِي خَبَرِ أَبِي الدَّرْدَاءِ لِمُعَاوِيَةَ } وَزَجْرِهِ ( عك ) : الْمَصُوغُ مُخَالِفٌ لِلْوَضَحِ فِيهِمَا كَالْجِنْسَيْنِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ .
وَقَدْ أَنْكَرَ أَصْحَابُ ( ك ) : الرِّوَايَةَ عَنْهُ .

368 / 792
ع
En
A+
A-