" مَسْأَلَةٌ " : هب ) : وَلَوْ اشْتَرَى الزَّرْعَ عَلَى أَنْ يَحْصُدَهُ الْبَائِعُ أَوْ الثَّوْبَ عَلَى أَنْ يَخِيطَهُ أَوْ الْحِنْطَةَ عَلَى أَنْ يَطْحَنَهَا صَحَّ كَلَوْ أَفْرَدَ كُلًّا بِعَقْدٍ ، فَإِنْ تَعَذَّرَتْ الْخِيَاطَةُ وَنَحْوُهَا لَمْ يَفْسُدْ الْبَيْعُ بَلْ تُحَطُّ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ ( ش ) : بَلْ يَفْسُدُ الْعَقْدُ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ .
لَنَا : مَا مَرَّ .
فَصْلٌ وَيَصِحُّ بَيْعُ صُبْرَةٍ مِنْ مُقَدَّرٍ : كَيْلًا أَوْ وَزْنًا أَوْ عَدَدًا أَوْ ذَرْعًا ، مُسْتَوٍ أَوْ مُخْتَلِفٍ وَلَوْ جُزَافًا كَمَا مَرَّ ( صَحَّ ش ) يُكْرَهُ إذْ فِيهِ نَوْعُ غَرَرٍ .
قُلْنَا : لَا ، مَعَ الْمُشَاهَدَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( ة ش ك فو ) : فَإِنْ قَالَ : بِعْتُك الصُّبْرَةَ كُلَّ مُدٍّ بِدِرْهَمٍ صَحَّ ، إذْ لَا جَهَالَةَ ، وَيُخَيَّرُ لِمَعْرِفَةِ قَدْرِ الثَّمَنِ ( ح ) : لَا يَصِحُّ إذْ قَوْلُهُ كُلُّ كَذَا بِدِرْهَمٍ بَيَانٌ لِلْأَوَّلِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : بِعْتُك كُلَّ مُدٍّ بِدِرْهَمٍ .
قُلْنَا : يَنْعَقِدُ عَلَى جُمْلَةِ الصُّبْرَةِ ثُمَّ يُفَصِّلُهَا وَمِنْ ثَمَّ خُيِّرَ لِمَعْرِفَةِ قَدْرِ الثَّمَنِ كَالْمُرَابَحَةِ فَلَا جَهَالَةَ .
فَإِنْ قَالَ : بِعْتُك مِنْهَا عَشْرَةَ أَمْدَادٍ ، صَحَّ إنْ عَلِمَاهَا أَكْثَرَ ( د ) : لَا إذْ هُوَ فِي التَّحْقِيقِ بَيْعُ مَا فِي الذِّمَّةِ فَيَكُونُ كَالْمَعْدُومِ قُلْنَا : بَلْ بَاعَ قَدْرًا مَعْلُومًا مِنْ مَوْجُودٍ فَصَحَّ ، كَلَوْ بَاعَ نِصْفَهَا أَوْ ثُلُثَهَا .
( فَرْعٌ ) : ( هب ح ) وَلَوْ تَلِفَتْ وَبَقِيَ قَدْرُ الْمَبِيعِ سَلَّمَهُ ( الطَّبَرِيُّ ) : لَا إذْ صَارَا شَرِيكَيْنِ فِي الْبَاقِي ؛ لِأَنَّ مَا تَلِفَ تَلِفَ عَلَيْهِمَا .
قُلْنَا : بَلْ حُكْمُهُ حُكْمُ مَا فِي الذِّمَّةِ .
" مَسْأَلَةٌ " : وَيَصِحُّ بَيْعُ ثُلُثِهَا وَنَحْوِهِ وَاسْتِثْنَاؤُهُ ، إذْ لَا جَهَالَةَ وَيَتَعَيَّنُ فَلَا يُعْطَى مِنْ غَيْرِهَا ، وَيَحْنَثُ بِالْعَقْدِ لَوْ حَلَفَ لَا بَاعَ مِنْهَا ، وَأُجْرَةُ الْكَيْلِ عَلَيْهِمَا ، وَالْعُرْفُ عَلَى الْبَائِعِ إذْ عَلَيْهِ التَّمْيِيزُ ، وَالصَّبُّ عَلَى الْمُشْتَرِي ، إذْ الْقَبْضُ عَلَيْهِ ( ى ) : وَلَا يَأْخُذُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ حَتَّى يَحْضُرَ الْآخَرُ قُلْت : عِنْدَ ( م ) : وَتَسْلِيمُ جُمْلَةِ الصُّبْرَةِ تَسْلِيمٌ لَهُ لِشِيَاعِهِ ، قِيلَ وَبَيْعُ الْمُشَاعِ مِنْهَا يُخَالِفُ بَيْعَ الْمُقَدَّرِ ، فَفِي الْمُشَاعِ تَسْلِيمُهَا تَسْلِيمٌ لَهُ ، وَيُقَاسِمُ مِنْ أَيِّ الْجَوَانِبِ شَاءَ الْمُشْتَرِي ، وَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِمَا مَعًا لَا عَلَى الْبَائِعِ وَحْدَهُ ، وَالْعَكْسُ فِي الْمُقَدَّرِ قُلْت : وَالْأَقْرَبُ عِنْدِي أَنَّهُمَا يَسْتَوِيَانِ فِي ذَلِكَ إنْ جَعَلْنَا الْقِسْمَةَ إفْرَازًا لَا بَيْعًا .
( فَرْعٌ ) : فَإِنْ قَالَ : بِعْتُك مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ كُلَّ مُدٍّ بِدِرْهَمٍ فَفَاسِدٌ لِجَهَالَةِ الْمَبِيعِ ، إذْ لَا عُمُومَ لِحُصُولِ مِنْ .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ قَالَ بِعْتُكهَا عَلَى أَنَّهَا مِائَةٌ بِكَذَا أَوْ مِائَةٌ كُلِّ كَذَا بِكَذَا فَمَا زَادَ فَلِلْبَائِعِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْعَقْدِ فَإِنْ نَقَصَ خُيِّرَ بَيْنَ أَخْذِهِ بِحِصَّتِهِ أَوْ فَسْخِهِ ( ى ) : فَإِنْ قَالَ : كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ وَأَزِيدُك كَذَا قَفِيزًا فَسَدَ ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ الْهِبَةَ كَانَ بَيْعًا وَشَرْطًا ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُحْتَسَبُ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْقَفِيزِ فَسَدَ أَيْضًا ، إذْ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ : كُلُّ قَفِيزٍ وَشَيْءٌ مَجْهُولٌ بِدِرْهَمٍ ، فَإِنْ قَالَ : عَلَى أَنْ أُنْقِصُكَ قَفِيزًا يَفْسُدُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ قَدْرَ الصُّبْرَةِ ، إذْ يَكُونُ الْمَعْنَى كُلُّ قَفِيزٍ وَشَيْءٌ مَجْهُولٌ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ ، بَلْ صَوَابُهُ كُلُّ قَفِيزٍ إلَّا شَيْئًا مَجْهُولًا بِدِرْهَمٍ .
وَكَذَا وَلَوْ قَالَ : عَلَى أَنْ أَزِيدَك أَوْ أُنْقِصَكَ قَفِيزًا لِلتَّرْدِيدِ .
فَإِنْ قَالَ : بِعْت مِنْك الصُّبْرَةَ وَهِيَ عِشْرُونَ قَفِيزًا بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا عَلَى أَنْ أُنْقِصَك قَفِيزًا صَحَّ إذْ الْمَعْنَى : بِعْت مِنْك تِسْعَةَ عَشَرَ قَفِيزًا .
فَصْلٌ وَالْمَذْرُوعُ كَالْمَكِيلِ فِيمَا مَرَّ ، إلَّا أَنَّهُ حَيْثُ يَقُولُ : عَلَى أَنَّهُ مِائَةُ ذِرَاعٍ كُلُّ ذِرَاعٍ بِكَذَا ، فَزَادَ ، يُخَيَّرُ بَيْنَ الرَّدِّ أَوْ أَخْذِ الزِّيَادَةِ بِحِصَّتِهَا ، لِضَرَرِ الْفَصْلِ هُنَا ، وَحَيْثُ يَقُولُ : عَلَى أَنَّهُ مِائَةُ ذِرَاعٍ بِكَذَا فَنَقَصَ ، يُخَيَّرُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَأَخْذِهِ بِكُلِّ الثَّمَنِ ، إذْ هُوَ نُقْصَانُ صِفَةٍ لَا قَدْرَ فِي التَّحْقِيقِ فَإِنْ زَادَ أَخَذَهُ بِلَا شَيْءٍ لِذَلِكَ ، كَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا ثَيِّبٌ فَانْكَشَفَتْ بِكْرًا ( ى ) : بَلْ بِحِصَّتِهِ ، إذْ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ ، بِخِلَافِ الْبَكَارَةِ فَهِيَ زِيَادَةُ صِفَةٍ مَحْضَةٍ .
فَإِنْ قَالَ : بِعْت مِنْك هَذِهِ الْعَرْصَةَ أَوْ الثَّوْبَ كُلُّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ صَحَّ ، إذْ لَا جَهَالَةَ كَالْمَكِيلِ .
وَلَوْ قَالَ : بِعْتُك مِنْ هَذِهِ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ ، صَحَّ إنْ عَلِمَاهَا أَكْثَرَ ، وَقَدْ مَرَّ خِلَافٌ ( ح ود ) : فِي الصُّورَتَيْنِ ، فَإِنْ قَالَ : مِنْ هَاهُنَا إلَيَّ هَاهُنَا صَحَّ إذْ لَا جَهَالَةَ .
فَإِنْ بَاعَ ذِرَاعًا مِنْ خَشَبَةٍ صَحَّ إنْ عَيَّنَهُ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ .
فَصْلٌ وَيَصِحُّ بَيْعُ بَعْضِ صُبْرَةٍ مُشَاعًا أَوْ مُقَدَّرًا إنْ مُيِّزَ قَبْلَ الْبَيْعِ فِي الْمُخْتَلَفِ ، أَوْ عُيِّنَتْ جِهَتُهُ فِي مُخْتَلَفِ الْمَذْرُوعِ ، أَوْ ذُكِرَ خِيَارٌ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ مُدَّةً مَعْلُومَةً يَخْتَارُ فِي أَيُّهَا وَإِلَّا فَلَا عِنْدَ ( ع وح ) إذْ فِيهِ غَرَرٌ ( ى ) : وَيَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ وَيَشْتَرِكَانِ كَلَوْ اشْتَرَى مُشَاعًا .
" مَسْأَلَةٌ " : وَتُعَيَّنُ الْأَرْضُ بِمَا يُمَيِّزُهَا مِنْ إشَارَةٍ أَوْ حَدٍّ أَوْ لَقَبٍ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ط هـ ش فو ) : وَيَصِحُّ بَيْعُ الدَّارِ مُذَارَعَةً كَالسَّهْمِ الْمُشَاعِ ( ى ح ) : فِيهِ غَرَرٌ .
قُلْنَا : فَيَلْزَمُ فِي الْمُشَاعِ .