" مَسْأَلَةٌ " : وَيَصِحُّ بَيْعُ الْأَرْضِ مَعَ الزَّرْعِ الظَّاهِرِ كَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ ، وَفِي الْعَلْسِ وَالْحِنْطَةِ وَجْهَانِ يَفْسُدُ لِحُصُولِ الْجَهَالَةِ بِالِاسْتِتَارَةِ وَلَا ، كَشَيْءٍ فِي جِرَابٍ ، بَلْ يُخْبِرُ إذْ رَآهُ .
وَإِذْ اشْتَرَى أَرْضًا غَائِبَةً فَوَجَدَهَا مَزْرُوعَةً خُيِّرَ لِشَغْلِهَا فَإِنْ اشْتَرَى مَبْذُورَةً بِمَا يَبْقَى سَنَةً فَصَاعِدًا دَخَلَ فِي الْمَبِيعِ كَالشَّجَرِ ، وَإِلَّا فَلَا ، كَزَرْعِهِ وَيَبْقَى لِلصَّلَاحِ عَلَى الْخِلَافِ ، فَإِنْ اشْتَرَاهُمَا مَعًا فَوَجْهَانِ : يَفْسُدُ لِلْجَهَالَةِ ، وَلَا ، إذْ صَارَ تَابِعًا كَالْحَقِّ .
وَكُلُّ عَقْدِ مُعَاوَضَةٍ فِي الشَّجَرِ فَهُوَ كَالْبَيْعِ .

" مَسْأَلَةٌ " : ( ى ة ش ) : وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ كَامِنٍ فِي الْأَرْضِ كَأَصْلِ الْبَصَلِ وَالْجَزَرِ وَالثُّومِ وَالْفُجْلِ لِلْجَهَالَةِ ، كَالْحُوتِ فِي الْمَاءِ ( ض زَيْدٌ ح ف فر ) يَصِحُّ وَيُخَيَّرُ إذَا رَآهُ كَالْغَائِبِ ، إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِالْقَلْعِ .
قُلْنَا : خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فِيمَا يُرَدُّ عَلَيَّ حَالِهِ ، وَهَذَا يُرَدُّ بَعْدَ الْقَلْعِ فَلَا يَصِحُّ ( ن ك ) : إنْ كَانَ مُورِقًا صَحَّ ، إذْ هُوَ عَلَامَةُ صَلَاحِهِ لِلْأَكْلِ ، وَإِلَّا فَلَا .
قُلْنَا : فِيهِ غَرَرٌ كَمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) : ( ط ) : وَالْحِيلَةُ فِي شِرَائِهِ أَنْ يَشْتَرِيَ الْأَرْضَ فَيَدْخُلَ تَبَعًا ، ثُمَّ يَرُدَّهَا بَعْدَ قَطْعِهِ ( ى ) : وَهُوَ غَلَطٌ ، إذْ لَا يَدْخُلُ تَبَعًا كَالزَّرْعِ .
قُلْت : فَإِنْ اشْتَرَاهُمَا مَعًا فَسَدَ لِلْجَهَالَةِ .

" مَسْأَلَةٌ " : ( ة قين ) : وَمَا يَخْرُجُ حَالًا فَحَالًا كَالْقِثَّاءِ لَا يُبَاعُ مَا يُسْتَخْرَجُ مُضَافًا إلَى مَا قَدْ خَرَجَ ، إذْ هُوَ بَيْعٌ مَعْدُومٌ ( ك ) : مَنَافِعَ مَعْدُومَةٍ مُضَافَةٍ إلَى مَوْجُودَةٍ فَجَازَ كَالْإِجَارَةِ .
قُلْنَا : هَذِهِ أَعْيَانٌ فَافْتَرَقَا .

" مَسْأَلَةٌ " : ( الْأَكْثَرُ ) : وَيَجُوزُ بَيْعُ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالْبَاقِلَاء الْأَخْضَرِ فِي قِشْرِهَا ، لِفِعْلِ الْمُسْلِمِينَ ( ش ) لَا ، لِسِتْرِهَا وَفِيهَا الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالصَّحِيحُ وَالْفَاسِدُ قُلْنَا : اغْتَفَرَهَا الْمُسْلِمُونَ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَسَلِ مُعَاوَمَةً كَالتَّمْرِ وَلَا لَبَنِ الْمَيْتَةِ لِنَجَاسَتِهِ .
عِنْدَنَا وَقَدْ مَرَّ .

فَصْلٌ وَيَحْرُمُ بَيْعُ الْأَمَةِ دُونَ وَلَدِهَا وَالْعَكْسُ ، إذْ يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا فِي الْمِلْكِ ( ى ) : إجْمَاعًا حَتَّى يَسْتَغْنِيَ بِنَفْسِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
فَإِنْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ أَحَدَهُمَا ( ش ) : لَمْ يَنْعَقِدْ ، إذْ نَقْضُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْبَيْعِ فِي رِوَايَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( ح قش ) : يَنْعَقِدُ وَإِنْ عَصَى لِمَا مَرَّ .
قُلْنَا : مُخَالِفَةً لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَكَذَا بَعْدَ الِاسْتِغْنَاءِ عِنْدَنَا حَتَّى يَبْلُغَ قَالُوا : الْمُسْتَغْنِي كَالْبَالِغِ قُلْنَا : لَا ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ، وَالْجَدَّةُ كَالْأُمِّ وَكَذَا الْأَبُ إلَّا عَنْ بَعْضٍ ( هَا ) .
قُلْنَا : مَقِيسٌ عَلَى الْأُمِّ .
وَكَذَا سَائِرُ الْأَرْحَامِ الْمَحَارِمُ عِنْدَنَا وَ ( ح ) قِيَاسًا ( ى ش ) : قَرَابَةٌ لَمْ تَمْنَعْ الْقِصَاصَ فَلَمْ تَمْنَعْ التَّفْرِيقَ ، كَابْنِ الْعَمِّ .
قُلْنَا : الْعِلَّةُ الرَّأْفَةُ هُنَا لَا فِي الْقِصَاصِ ، فَافْتَرَقَا .
( فَرْعٌ ) : وَفِي الْبَهِيمَةِ وَوَلَدِهَا وَجْهَانِ : لَا يَجُوزُ لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَعْذِيبِ الْبَهَائِمِ ، وَيَجُوزُ كَالذَّبْحِ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ ، بِخِلَافِ الْآدَمِيِّ لِلْحُرْمَةِ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْبَهِيمَةِ وَاسْتِثْنَاءِ سَوَاقِطِهَا ، كَبَيْعِ السَّوَاقِطِ وَيَدْخُلُ الْحَمْلُ إذْ هُوَ كَالْجُزْءِ ، بِدَلِيلِ سِرَايَةِ الْعِتْقِ إلَيْهِ .
وَلَا بَيْعُ أَمَةٍ حَامِلٍ بِحُرٍّ ، إذْ يَصِيرُ كَالْمُسْتَثْنَى فَيَفْسُدُ .
قُلْت : بَلْ يَصِحُّ لِمَا سَيَأْتِي وَلَا بَيْعُ قُطْنٍ وَاسْتِثْنَاءِ حَبِّهِ لِجَهَالَةِ حَجْمِ الصُّبْرَةِ حِينَئِذٍ وَلَا سِمْسِمٍ وَاسْتِثْنَاءُ عُصَارَتِهِ ، إذْ يَكُونُ الْمَبِيعُ الدُّهْنَ ، وَهُوَ كَالْمَعْدُومِ .

فَصْلٌ ( ة ش ) : وَيَحْرُمُ بَيْعُ التَّسْعِيرِ فِي الْقُوتَيْنِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ } الْخَبَرَ ( ك ) : لِلْإِمَامِ الِاسْتِصْلَاحُ .
قُلْنَا : مَا لَمْ يُخَالِفْ النَّصَّ فَأَمَّا غَيْرُ الْقُوتَيْنِ فَقِيلَ لَهُ الِاسْتِصْلَاحُ فِيهِ .
وَفِي الِانْتِصَارِ خِلَافُهُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) : وَيَحْرُمُ احْتِكَارُ قُوتِ الْآدَمِيِّ وَالْبَهِيمَةِ ( قش ) : يُكْرَهُ ( ح ) : إذَا اشْتَرَاهُ مِنْ الْمِصْرِ لَا مِنْ زَرْعِهِ وَلَا مِنْ السَّوَادِ ( ز ) : لَا احْتِكَارَ إلَّا فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ .
لَنَا : عُمُومُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ احْتَكَرَ الطَّعَامَ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
وَإِنَّمَا يَحْرُمُ فِي الْفَاضِلِ عَنْ كِفَايَتِهِ وَمَنْ يَمُونُ إلَيَّ الْغَلَّةِ { إذْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَحْتَكِرُ قُوتَ السَّنَةِ } فَيَجُوزُ مِثْلُهُ ( م ) : أَوْ إلَى الْغَلَّةِ إنْ لَحِقَ الْجَدْبَ فِي بَعْضِ السَّنَةِ ، وَإِنَّمَا يَحْرُمُ مَعَ حَاجَةِ النَّاسِ إلَيْهِ وَلَا يُوجَدُ إلَّا مَعَ مِثْلِهِ ، إذْ لَا إضْرَارَ مَعَ خِلَافِ ذَلِكَ فَيُجْبَرُ عَلَيَّ الْبَيْعِ وَلَا يُبَاعُ عَنْهُ قِيلَ فَإِنْ تَمَرَّدَ فَالْحَاكِمُ ، وَيُعَزَّرُ الْمُحْتَكِرُ لِعِصْيَانِهِ .
( فَرْعٌ ) وَلَا يَفْسُدُ عَقْدُ مَنْ اشْتَرَى لِلِاحْتِكَارِ لِمَا مَرَّ ، وَإِذْ لَمْ يُفْسِدْ عُمَرُ عَقْدَ مَوْلَاهُ وَمَوْلًى ( ) : وَلَا يَحْرُمُ احْتِكَارُ غَيْرِ ذَلِكَ إذْ لَا إضْرَارَ .

فَصْلٌ وَيَصِحُّ الْبَيْعُ جُزَافًا حَيْثُ عَلِمَاهُ جَمِيعًا أَوْ جَهِلَاهُ إجْمَاعًا ، إذْ صَارَ مَعْلُومًا بِالْمُشَاهَدَةِ .
فَإِنْ عَلِمَ قَدْرَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَسَدَ عِنْدَ ( هـ ) : لِلْغَرَرِ مِنْ الْعَالِمِ ( ط ق ) : إنْ عَلِمَ الْبَائِعُ دُونَ الْمُشْتَرِي فَغَرَرٌ ، وَإِلَّا فَلَا ( ط ) : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ وَيُخَيَّرُ الْجَاهِلُ لِمَعْرِفَةِ قَدْرِهِ ( م ى قين ) : لَا غَرَرَ مَعَ الْمُشَاهَدَةِ ، وَإِنْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ .

362 / 792
ع
En
A+
A-