" مَسْأَلَةٌ " : وَمَنْ بَاعَ أَرْضًا وَاسْتُثْنِيَ شَجَرًا أَوْ جِدَارًا بِحُقُوقِهِ اسْتَحَقَّ اللُّبْثَ كَمَا مَرَّ ، وَالْقَرَارُ لِذِي الْأَرْضِ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الثَّمَرِ قَبْلَ خُرُوجِهِ إجْمَاعًا ، { لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَك } وَلَا بَعْدَهُ قَبْلَ نَفْعِهِ ، إذْ لَا يُبَاعُ مَا لَا يَنْفَعُ ( م ) : إلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ ، لِعُمُومِ { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ : } وَلَا بَعْدَ نَفْعِهِ قَبْلَ صَلَاحِهِ بِشَرْطِ الْبَقَاءِ اتِّفَاقًا لِلْجَهَالَةِ ( ى ) : وَيَصِحُّ بِشَرْطِ الْقَطْعِ إجْمَاعًا وَفِيهِ نَظَرٌ ( هق ن ك مد حَقّ ) : وَلَا يَصِحُّ مَعَ الْإِطْلَاقِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَبِيعُوا التَّمْرَ حَتَّى يَزْهُوَ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ ( ى ) : فَأَمَّا مَعَ شَرْطِ الْقَطْعِ فَخَصَّهُ الْإِجْمَاعُ ( ز م ى ح ش ) : يَصِحُّ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ } ( ح ) : وَيُؤْمَرُ بِالْقَطْعِ كَلَوْ اشْتَرَطَ .
قُلْنَا : مَنَعَ الْخَبَرُ

" مَسْأَلَةٌ " : ( ة هَا ) : وَأَمَّا بَعْدَ نَفْعِهِ وَصَلَاحِهِ فَمَعَ شَرْطِ الْقَطْعِ يَصِحُّ إجْمَاعًا ، وَمَعَ شَرْطِ الْبَقَاءِ يَفْسُدُ إجْمَاعًا ، إنْ جُهِلَتْ الْمُدَّةُ ( ى ) : فَإِنْ عُلِمَتْ صَحَّ عِنْدَ ( يه ) : إذْ لَا غَرَرَ ( م ) : لَا ، لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ ، فَإِنْ أَطْلَقَ صَحَّ عِنْدَنَا وَ ( ح ) إذْ مَا تَرَدَّدَ بَيْنَ وَجْهَيْ صِحَّةٍ وَفَسَادٍ حُمِلَ عَلَى الصِّحَّةِ ، إذْ هِيَ الظَّاهِرُ .
قُلْت : إلَّا أَنْ يَجْرِيَ الْعُرْفُ بِالْبَقَاءِ مُدَّةً مَجْهُولَةً فَيَفْسُدُ .
( فَرْعٌ ) : ( هب ح ش ) : فَأَمَّا مَا قَبْلَ صَلَاحِهِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَلَمْ يُقْطَعْ حَتَّى صَلُحَ فَلَا يُفْسِدُهُ الْبَقَاءُ ( عَمْد ) : يَبْطُلُ قُلْنَا : الزِّيَادَةُ لَا تُفْسِدُ كَلَوْ اشْتَرَى صَغِيرًا فَكَبُرَ فَإِنْ اشْتَرَى مَا قَدْ صَلَحَ مَعَ مَا سَيَحْدُثُ فَبَاطِلٌ لِلْجَهَالَةِ ( ك ) : بَلْ يَصِحُّ فِيهِمَا جَمِيعًا .
لَنَا : نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَالتَّأْبِيرُ عِلَاجُ خُرُوجِ الثَّمَرَةِ مِنْ أَكْمَامِهَا ، وَالتَّمْرِ مِنْ طَلْعِهِ ، وَالْعِنَبِ مِنْ عُنْقُودِهِ .
وَقِيلَ تَلْقِيحُ النَّخْلِ : بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْ الْجُمَّارِ فَيُذَرَّ عَلَى النَّخْلَةِ فَتَحْمِلَ .
{ وَقَدْ أَنْكَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ هَاجَرَ فَتَرَكُوهُ فَلَمْ يَحْمِلْ فَأَمَرَ بِهِ } .

" مَسْأَلَةٌ " : وَثَمَرَةُ الشَّجَرَةِ الْمَبِيعَةِ لِمَنْ اشْتَرَطَهَا مِنْ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ ، فَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ تَكُنْ بَارِزَةً عِنْدَ الْعَقْدِ فَلِلْمُشْتَرِي ( ة حص ) : فَإِنْ بَرَزَتْ فَلِلْبَائِعِ لِانْفِصَالِهَا كَالْمُؤَبَّرَةِ وَكَالزَّرْعِ ( ش ك ) : إنْ أُبِّرَتْ فَلِلْبَائِعِ ، وَإِلَّا فَلِلْمُشْتَرِي لِاسْتِتَارِهَا كَالْحَمْلِ ( لِي ) : لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا .
لِذَلِكَ لَنَا : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ بَاعَ نَخْلَةً قَبْلَ أَنْ تُؤَبَّرَ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ وَإِذَا اشْتَرَى شَجَرَةً مُثْمِرَةً ثُمَّ ظَهَرَ بَعْضُ ثَمَرِهَا فَالْأُولَى لِلْبَائِعِ وَالْأُخْرَى لِلْمُشْتَرِي ، فَإِنْ الْتَبَسَ فَوَجْهَانِ : يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ لِتَعَذُّرِ التَّسْلِيمِ .
الثَّانِي إنْ سَمَحَ الْبَائِعُ أُجْبِرَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْقَبُولِ ، وَإِلَّا انْفَسَخَ .
قُلْت : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَسَّمَ كَمَسْأَلَةِ الْخَلْطِ .

" مَسْأَلَةٌ " : ( ى هب ) : وَمَنْ اُشْتُرِيَ شَجَرًا مُثْمِرًا أَوْ أَرْضًا فِيهَا زَرْعٌ لَمْ يَلْزَمْ الْبَائِعَ رَفْعُ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ حَتَّى يَصْلُحَ ، لِلْعُرْفِ كَمَا لَا يَلْزَمُ مَنْ بَاعَ دَارًا رَفْعُ مَا فِيهَا لَيْلًا أَوْ حَالَ الْمَطَرِ أَوْ نَحْوِهِ ( ى أَبُو مُضَرَ ) : وَتَجِبُ الْأُجْرَةُ ، وَقِيلَ لَا ، إذْ هُوَ كَالْمُسْتَثْنَى ( ص ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ح ) يَلْزَمُ الرَّفْعُ لِئَلَّا يَنْتَفِعَ بِمِلْكِ الْغَيْرِ .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ .

( فَرْعٌ ) : وَإِذَا بَقِيَتْ عُرُوقُ الذُّرَةِ بَعْدَ حَصْدِهَا ، فَقَلْعُهَا عَلَيَّ الْبَائِعِ ، إذْ هِيَ مِلْكُهُ ، فَإِنْ حَصَدَهُ قَبْلَ أَوَانِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ التَّعْوِيضُ ، إذْ أُلْحِقَ لِذَلِكَ الزَّرْعُ فَقَطْ .

" مَسْأَلَةٌ " : : وَمَا يُبْقِي مِنْ الْقُطْنِ سَنَةً فَصَاعِدًا فَكَالشَّجَرِ ، وَإِلَّا فَكَالزَّرْعِ ( ط ) : وَيَجُوزُ بَيْعُ جَوْزِهِ مَقْطُوعًا كَمَعَ الْأَرْضِ ( الْإسْفَرايِينِيّ ) : لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مُطْلَقًا لِلْجَهَالَةِ .
قُلْنَا : يَجُوزُ ، وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي ، كَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا فِي جِرَابٍ .

" مَسْأَلَةٌ " : ( ى ) : وَالْوَرْدُ قَبْلَ تَفَتُّحِهِ لِلْمُشْتَرِي وَبَعْدَهُ لِلْبَائِعِ .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ

" مَسْأَلَةٌ " : وَوَرَقُ التُّوتِ كَالثَّمَرِ فِي الْأَصَحِّ ، وَكَالْآسِ وَالْحِنَّاءِ ( ط ) : وَالْأَغْصَانُ كَالصُّوفِ ( م ) : بَلْ تَتْبَعُ الْوَرَقَ الْمَوْجُودَ عَلَيْهَا .
وَإِذَا بِيعَ الشَّجَرُ وَالثَّمَرُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَا قِشْرٍ كَالتِّينِ وَالْعِنَبِ ، أَوْ قِشْرُهُ يَصْحَبُهُ لِحِفْظِ رُطُوبَتِهِ كَالرُّمَّانِ وَالْمَوْزِ فَلِلْبَائِعِ وَمَا لَهُ زَهْرٌ كَالْمِشْمِشِ وَالتُّفَّاحِ وَالْخَوْخِ فَبِيعَ بَعْدَ تَنَاثُرِ وَرْدِهِ فَلِلْبَائِعِ ، وَقَبْلَهُ لِلْمُشْتَرِي .
وَقَدْ قِيلَ إنَّ الْعِنَبَ لَا وَرْدَ لَهُ ( ى ) : بَلْ لَهُ وَرْدٌ يَخْرُجُ فِي الِابْتِدَاءِ مُزْهِرٌ كَالْعَصَبِ وَمَا لَهُ أَصْلٌ يَبْقَى سَنَةً فَصَاعِدًا كَالْقَصَبِ وَالْبِطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ الْهِنْدَبَا ، دَخَلَ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ كَالشَّجَرِ ، فَأَمَّا فَرْعُهُ الظَّاهِرُ عِنْدَ الْعَقْدِ فَلِلْبَائِعِ كَالثَّمَرِ .

361 / 792
ع
En
A+
A-