" مَسْأَلَةٌ " ( ة ) : وَيُكآرَهُ إنْزَاءُ الْحَمِيرِ عَلَيَّ الْخَيْلِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّمَا يُبِيحُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ } وَنَحْوُهُ ( حص ى ) : جَائِزٌ لِرُكُوبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْبِغَالَ .
قُلْت : الرُّكُوبُ خِلَافُ الْإِنْزَاءِ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( ع ثُمَّ ش مُحَمَّدٌ ) : وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الشَّيْءِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِحَكِيمٍ { إذَا ابْتَعْت مَبِيعًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ } ( هب ى ) : كُلُّ مَا يَبْطُلُ الْعَقْدُ بِتَلَفِهِ حُرِّمَ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَخَرَجَ الْمَهْرُ وَنَحْوُهُ ( الْبَتِّيُّ ) : يَجُوزُ مُطْلَقًا لَنَا الْخَبَرُ ( حص ) : يَحْرُمُ فِيمَا يُنْقَلُ فَقَطْ إذْ خَبَرُ حَكِيمٍ وَارِدٌ فِيهِ .
قُلْنَا : الظَّاهِرُ الْعُمُومُ ( ) : ثُمَّ ( يب ) : يَحْرُمُ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْمَعْدُودِ وَالْمَذْرُوعِ فَقَطْ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ } ، وَقِيسَ عَلَيْهِ الثَّلَاثَةُ لِلتَّقْدِيرِ ( ك ) : بَلْ الطَّعَامُ فَقَطْ لِلْخَبَرِ .
قُلْنَا : خَبَرُ حَكِيمٍ عَامٌّ قَالُوا : عِلَّةُ التَّحْرِيمِ خَشْيَةُ تَلَفِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَغَيْرُ الْمَنْقُولِ لَيْسَ كَذَلِكَ .
قُلْنَا : بَلْ هَلَاكُهُ مُمْكِنٌ بِسَيْلٍ أَوْ نَحْوِهِ .
سَلَّمْنَا ، فَالْخَبَرُ عَامٌّ ، وَالْعِلَّةُ ضَعْفُ الْمِلْكِ قَبْلَهُ فَلَا بَيْعَ وَلَا هِبَةَ ( ش ) : بَلْ تَوَالِي الضَّمَانَيْنِ : ضَمَانُ الْبَائِعِ وَضَمَانُ الْمُشْتَرِي فَيَتْلَفُ مِنْ مَالِهِمَا فَيَكُونُ مِلْكًا بَيْنَ مَالِكَيْنِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ .
فَعَلَيَّ هَذَا لَهُ بَيْعُهُ مِنْ بَائِعِهِ وَهِبَتِهِ لَنَا عُمُومُ الْخَبَرِ .
( فَرْعٌ ) : وَرَهْنُهُ وَهِبَتُهُ وَإِعَارَتُهُ وَإِنْكَاحُهُ كَالْبَيْعِ ، إذْ الْعِلَّةُ ضَعْفُ الْمِلْكِ .
" مَسْأَلَةٌ " : وَيَجُوزُ بَيْعُ دُورِ الْمَدِينَةٍ وَضَيَاعِهَا إجْمَاعًا ، لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ ( هـ ك عح ) : لَا دُورِ مَكَّةَ وَأَرَاضِيهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { سَوَاءٌ الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَجُوزُ بَيْعُ بُيُوتِ مَكَّةَ وَلَا إجَارَتُهَا } ( ى ) : وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ مَتَى أُطْلِقَ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ الْحَرَمُ الْمُحَرَّمُ .
قُلْت : وَقَدْ مَرَّ لَهُ عَنْ ( ة ) : أَنَّهُ إلَى الْمَوَاقِيتِ ، وَاخْتَارَهُ ( ش ف ) : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ } قُلْنَا : الْإِضَافَةُ لَا تَقْتَضِي الْمِلْكَ ، كَسَرْجِ الدَّابَّةِ وَنَحْوِهِ ، مَعَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَكَلَ أَجْرَ بُيُوتِ مَكَّةَ فَإِنَّمَا أَكَلَ الرِّبَا } قَالُوا : { لَمْ يَنْقُضْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، بَيْعَ عَقِيلٍ لِرِبَاعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ } .
قُلْنَا : كَمَا أَهْدَرَ الدِّمَاءَ ، قَالُوا : اشْتَرَى عُمَرُ مِنْ صَفْوَانَ دَارًا ، وَمُعَاوِيَةُ مِنْ حَكِيمٍ دَارَيْنِ ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ السَّلَفِ ، وَلَمْ يُنْكِرْ .
قُلْنَا : الْخَشَبُ وَالْآجِرُ لَا الْعِرَاصُ .
سَلَّمْنَا ، فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ إذْ لَا إجْمَاعَ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( هـ جم ش ) : وَلَا الْعَبْدِ الْآبِقِ وَالْمَسْرُوقِ وَالْفَرَسِ الشَّارِدِ وَنَحْوِهِ ، لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ ( جع م ط حص ) : يَصِحُّ مَوْقُوفًا عَلَيَّ التَّسْلِيمِ لِعُمُومِ { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ : } مَعَ خِيَارِ التَّعَذُّرِ كَمَا سَيَأْتِي .
قُلْنَا : يَلْزَمُ فِي الطَّيْرِ .
( فَرْعٌ ) : ( ة حص ) : فَأَمَّا إلَيَّ مَنْ أَبَقَ إلَيْهِ فَيَجُوزُ إذْ لَا غَرَرَ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( هـ حص ) : وَيَجُوزُ بَيْعُ مَا عِوَضُهُ غَيْرُ مَالَ كَالْمَهْرِ ، وَجُعْلُ الْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ قَبْلَ قَبْضِهِ إذْ لَا دَلِيلَ عَلَى التَّحْرِيمِ وَكَالْبُضْعِ يُطْلَقُ قَبْلَ الدُّخُولِ ( م ش ) : لَا كَالْبَيْعِ قُلْنَا : بَلْ كَالْمِيرَاثِ ، إذْ لَا يَبْطُلُ الْعَقْدُ بِتَلَفِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " : وَفِي الْوَصِيَّةِ احْتِمَالَانِ تَرَدَّدَ فِيهِمَا ( ط ) : صَحَّحَ ( ض زَيْدٌ ) : الْجَوَازَ ، قُلْت : وَالنَّذْرُ كَالْوَصِيَّةِ ( ط ) : لَا الْهِبَةُ فَكَالْبَيْعِ ( أَبُو مُضَرَ لِلْهَادِي ) : بَلْ كَالْوَصِيَّةِ .
قُلْنَا : هِيَ بِالْبَيْعِ أَشْبَهُ ، وَيَجُوزُ فِي الْمِيرَاثِ إجْمَاعًا .
" مَسْأَلَةٌ " : ( م ط حص ش ) : وَيَصِحُّ الْعِتْقُ قَبْلَ الْقَبْضِ إذْ هُوَ اسْتِهْلَاكٌ ، وَاسْتِهْلَاكُ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ كَالْقَبْضِ ( ابْنُ خَيْرَانَ ) : لَا ، كَالْبَيْعِ .
قُلْنَا : هَذَا اسْتِهْلَاكٌ فَافْتَرَقَا .
( فَرْعٌ ) : فَإِنْ تَعَذَّرَ الثَّمَنُ بَعْدَ إعْتَاقِهِ فَلِلْبَائِعِ فَسْخُ مَا لَمْ يَنْفُذْ ، كَلَوْ أَعْتَقَ عَلَى مَالٍ لَمْ يُوفِهِ وَاسْتِسْعَاؤُهُ فِي النَّافِذِ بِالْأَقَلِّ مِنْ الْقِيمَةِ وَالثَّمَنِ ، إذْ حَقُّهُ أَسْبَقُ ، وَيَرْجِعُ الْعَبْدُ عَلَى الْمُعْتِقِ بِمَا يَسْعَى بِهِ إنْ نَوَاهُ ، إذْ أَصْلُ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ ، بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ حَيْثُ أَعْتَقَهُ الشَّرِيكُ الْمُعْسِرُ ، فَأَصْلُ الْوُجُوبِ عَلَى الْعَبْدِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِمَا سَعَى ( فَرْعٌ ) : وَلَا يُسَلَّمُ الْمُعْتَقُ عَلَيَّ مَالِ سِعَايَتِهِ إلَى الْبَائِعِ إلَّا بِإِذْنِ الْمُشْتَرِي أَوْ الْحَاكِمِ ، وَإِلَّا لَمْ يَبْرَأْ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ أَعْتَقَ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ مُشْتَرٍ لَمْ يَقْبِضْهُ صَحَّ ، إنْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ الْقَبْضِ بِإِذْنِ الْأَوَّلَيْنِ ، أَوْ الثَّانِي مُوَفِّرًا لِلثَّمَنِ ، إذْ الْفَاسِدُ يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ بِالْإِذْنِ ، خِلَافٌ ( ن ش ) : وَسَيَأْتِي .
" مَسْأَلَةٌ " ( ع ش ) : وَإِذَا بِيعَ مِنْ ذِي الْيَدِ لَمْ يَكُنْ قَبْضًا ، فَلَوْ تَلِفَ قَبْلَ تَجْدِيدِ قَبْضِهِ فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ ، إذْ يَدُ الْأَمِينِ يَدُ الْمَالِكِ ( ح ) : يَدُ الْمُشْتَرِي أَقْوَى مِنْ يَدِ الْإِيدَاعِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ابْدَأْ بِنَفْسِك } .
قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ عَلَى الْمُودِعِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ } وَهُوَ أَرْجَحُ لِاقْتِضَائِهِ بَرَاءَةَ الذِّمَّةِ وَهِيَ الْأَصْلُ قُلْت : أَمَّا يَدُ الضَّامِنِ لِلْعَيْنِ فَهِيَ قَبْضٌ حَيْثُ لَا تَعَدِّي إذْ يَدُهُ لَيْسَتْ يَدَ الْمَالِكِ ، إذْ قُوَّةُ وِلَايَتِهِ تُوجِبُ لَهُ الْمُطَالَبَةَ بِهَا وَبِعِوَضِهَا .
فَصْلٌ فِي بَيْعِ الشَّجَرِ وَالثَّمَرِ وَنَحْوِهِمَا " مَسْأَلَةٌ " ( هب ح ) : وَمَنْ بَاعَ شَجَرًا وَلَمْ يَقُلْ بِحُقُوقِهِ وَجَبَ رَفْعُهُ كَالْمَنْقُولِ ( ش ) لَا ، إنْ لَمْ يَشْرِطْهُ ، إذْ اللُّبْثُ حَقٌّ عُرْفِيٌّ كَالطَّرِيقِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ .
فَإِنْ شَرَطَ الْبَائِعُ بَقَاءَهُ مُدَّتَهُ فَسَدَ لِرَفْعِهِ مُوجِبَ الْعَقْدِ وَهُوَ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي ( هـ ط ) : وَكَذَا لَوْ شَرَطَهُ الْمُشْتَرِي ، قِيلَ لِكَوْنِهِ بَيْعًا وَإِجَارَةً وَالْمُدَّةُ مَجْهُولَةٌ ( م ) : بَلْ يَصِحُّ كَلَوْ قَالَ بِحُقُوقِهِ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ شَرَطَاهُ جَمِيعًا أَوْ الْبَائِعُ وَحْدَهُ ، فَسَدَ لِرَفْعِهِ مُوجِبَ الْعَقْدِ ، وَإِلَّا صَحَّ كَلَوْ اشْتَرَاهُ بِحُقُوقِهِ .
فَإِنْ شَرَطَ الْبَائِعُ بَقَاءَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً لِيَنْتَفِعَ بِهِ صَحَّ ، إذْ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ كَذَلِكَ .
( فَرْعٌ ) : ( بص هب ) : فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِحُقُوقِهِ فَانْقَلَعَ فَلَهُ تَعْوِيضُهُ ( ح بَعْضُ أَصْحَابِنَا ) لَا إذْ هُوَ حَقٌّ لَهُ لَا غَيْرُهُ .
قُلْنَا : الْعَقْدُ مُتَنَاوِلٌ لَهُ وَلِلْحَقِّ ، فَإِنْ امْتَدَّتْ عُرُوقُهُ وَأَغْصَانُهُ فَلَيْسَ لِذِي الْقَرَارِ الْمَنْعُ ، لِتَنَاوُلِهِ عُرْفًا .
وَقِيلَ يُمْنَعُ مَا زَادَ عَلَيَّ الْحَاصِلِ وَقْتَ الْعَقْدِ .
لَنَا الْعُرْفُ .