( " مَسْأَلَةٌ ) ( ة ش ح ) وَمَا اكْتَسَبَهُ الْعَبْدُ فَلِسَيِّدِهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ } ( ك د ) بَلْ يَمْلِكُهُ الْعَبْدُ وَلِسَيِّدِهِ انْتِزَاعُهُ ، فَإِنْ أَعْتَقَ قَبْلَ انْتِزَاعِهِ مَلَكَهُ الْعَبْدُ .
( فَرْعٌ ) وَإِذَا أَذِنَ لَهُ بِالتِّجَارَةِ مُطْلَقًا صَحَّ لِلْعُمُومِ ، وَقِيلَ : لَا ، لِلْجَهَالَةِ ، كَالْوَكَالَةِ الْمَجْهُولَةِ .
قُلْنَا : الْوَكَالَةُ الْعَامَّةُ تَصِحُّ .
فَإِنْ قَالَ : اتَّجِرْ فِي هَذَا الْمَالِ صَحَّ قَوْلًا وَاحِدًا

" مَسْأَلَةٌ " ( يه ح ) فَإِنْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ شَيْءٍ خَاصٍّ : كَلَحْمٍ أَوْ طَعَامٍ ، كَانَ إذْنًا بِالتِّجَارَةِ لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " هَلْ كُنْت تَبْعَثُ عَبْدَك " الْخَبَرَ وَهُوَ تَوْقِيفٌ ( ز ى ش ) بَلْ لَا يَعُمُّ كَالْمُضَارِبِ ( فو ) الْقِيَاسُ يَقْتَضِي الْعُمُومَ ، وَالِاسْتِحْسَانُ الْخُصُوصَ ، وَهُوَ أَقْوَى .
قُلْت : قَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَالنَّصِّ فَهُوَ أَوْلَى .
قُلْت : وَلَا يَتَنَاوَلُ مَالَ سَيِّدِهِ إلَّا بِخَاصٍّ .
وَإِذَا أَذِنَ لَهُ بِبَيْعِ شَيْءٍ كَانَ وَكِيلًا فِيهِ وَمَأْذُونًا فِي غَيْرِهِ

" مَسْأَلَةٌ " ( يه حص ) وَدَيْنُ الْمُعَامَلَةِ يَتَعَلَّقُ بِمَا فِي يَدِهِ ثُمَّ فِي رَقَبَتِهِ ، إذْ تَعَلَّقَ بِهِ بِرِضَاءِ سَيِّدِهِ ، فَكَانَ كَمَا لَوْ رَهَنَهُ .
وَيَسْتَوِي فِي رَقِّهِ : كَنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ وَمَهْرِهَا ( شص ) بَلْ فِي ذِمَّتِهِ ، إذْ ثَبَتَ عَلَيْهِ بِرِضَا الْغَرِيمِ ، كَلَوْ أَقْرَضَ الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ قُلْنَا : لَا سَبَبَ مِنْ السَّيِّدِ هُنَاكَ ، فَافْتَرَقَا ( مد ) بَلْ بِذِمَّةِ السَّيِّدِ ، إذْ الْعَبْدُ كَالْوَكِيلِ .
قُلْنَا : الْإِذْنُ : إطْلَاقُ حَجْرٍ لَا تَوْكِيلٍ

" مَسْأَلَةٌ " وَلِلْمَأْذُونِ فِي التَّصَرُّفِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ لِلتُّجَّارِ بِمِثْلِهِ : فَيَرْهَنُ وَيَرْتَهِنُ ، وَيُوَكِّلُ وَيَبِيعُ بِالْعَرَضِ وَغَيْرِهِ ، مِمَّا يَتَعَامَلُ بِهِ ، وَلَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ ( هب ) وَكَذَا الْبَيْعُ بِالنَّسِيئَةِ الْمُعْتَادَةِ ( ش ) لَا ، لَنَا الْعَادَةُ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَيْسَ لَهُ السَّفَرُ بِالْمَالِ .
إذْ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْإِذْنُ بِالتِّجَارَةِ .
إذْ هِيَ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ لَا السَّفَرُ ، بِخِلَافِ الْمُضَارِبِ ، وَلَا يُضِيفُ .
أَوْ يَهَبُ أَوْ يَتَصَدَّقُ .
إذْ ذَلِكَ تَفْرِيطٌ .
وَلَا يُؤَاجِرُ نَفْسَهُ ، وَلَا يَأْذَنُ لِعَبْدٍ اشْتَرَاهُ بِالتِّجَارَةِ ، وَلَا يَكْفُلُ بِبَدَنٍ وَلَا مَالٍ ، وَلَا يُقْرِضُ وَلَا يَبِيعُ مِنْ سَيِّدِهِ ، إنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ وَمَا فِي يَدِهِ مُسْتَغْرَقًا بِالدَّيْنِ ، بِخِلَافِ الْمُضَارِبِ لِمَا سَيَأْتِي .
وَوَجْهُ مَنْعِ هَذِهِ الْأُمُورِ : أَنَّ الْإِذْنَ الْمُطْلَقَ لَا يَتَنَاوَلُهَا .
قِيلَ : فَإِنْ جَرَى بِمِثْلِهَا عُرْفٌ جَازَتْ

" مَسْأَلَةٌ " وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْعَبْدِ فِي الْإِذْنِ ، كَالدَّلَّالِ فِي الْبَيْعِ ، لِمَا فِي يَدِهِ ، وَالْمُهْدَى لِلْهَدِيَّةِ ، لِثُبُوتِ الْيَدِ وَعَمَلِ الْمُسْلِمِينَ بِذَلِكَ

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ح ) وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ بَيْعُ مَا فِي يَدِهِ ، إنْ تَعَلَّقَ بِهِ دَيْنٌ ، لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ كَالرَّهْنِ ، وَيَجُوزُ حَيْثُ لَا دَيْنَ إجْمَاعًا ، وَلَا يَكُونُ حَجْرًا ، إذْ لَا يَقْتَضِيهِ

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا حَجَرَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِخِلَافِ الْإِذْنِ ، إذْ الْإِذْنُ نَفْيُ الْحَجْرِ ، وَالنَّفْيُ الْمُطْلَقُ يَعُمُّ : كَلَا رَجُلَ فِي الدَّارِ .
بِخِلَافِ الْإِثْبَاتِ : كَرَجُلٍ فِي الدَّارِ .
وَجَاهِلُ الْحَجْرِ يَسْتَصْحِبُ الْحَالَ .
وَعَلَى السَّيِّدِ إعْلَامُهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ } وَلِلْغُرَمَاءِ اسْتِسْعَاؤُهُ بِمَا لَزِمَهُ إنْ رَضُوا ، وَإِلَّا لَزِمَ السَّيِّدَ بَيْعُهُ لَا هُمْ ، لِبَقَاءِ مِلْكِهِ .
فَإِنْ تَمَرَّدَ فَالْحَاكِمُ ، كَسِلْعَةِ الْمُفْلِسِ

" مَسْأَلَةٌ " وَمَا صَارَ إلَى الْمَأْذُونِ بِرِضَا أَرْبَابِهِ ، فَدَيْنُ مُعَامَلَةٍ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ ، وَمَا فِي يَدِهِ فَقَطْ ، فَيُبَاعَانِ إنْ لَمْ يَفْدِهِ وَلَا رَضُوا الِاسْتِسْعَاءَ

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ عَامَلَ مَحْجُورًا عَالِمًا أَوْ جَاهِلًا لَا لِتَغْرِيرٍ .
فَفِي ذِمَّةِ الْكَبِيرِ يُطَالَبُ بِهِ إذَا عَتَقَ ، إذْ لَا سَبَبَ يَقْتَضِي ضَمَانَ السَّيِّدِ وَالرَّقَبَةُ مَالٌ لَهُ ( ع ) وَلَا فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ ، إذْ سَلَّمَهُ إلَى مَنْ لَا تَصِحُّ عُقُودُهُ ، كَالصَّغِيرِ .
قُلْنَا : الْكَبِيرُ مُكَلَّفٌ بِالْحِفْظِ لَا الصَّغِيرُ

356 / 792
ع
En
A+
A-