" مَسْأَلَةٌ " ( ق م حص ) وَوَصِيُّ الْأَبِ بَعْدَهُ أَوْلَى مِنْ الْجَدِّ ، لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْأَبِ كَوَكِيلِهِ ( شص ) بَلْ الْجَدُّ أَوْلَى ، إذْ وِلَايَتُهُ أَصْلِيَّةٌ ، لَا الْوَصِيِّ .
قُلْنَا : بَعْدَ الْأَبِ إجْمَاعًا وَالْوَصِيُّ قَائِمٌ مَقَامَهُ " مَسْأَلَةٌ " ثُمَّ الْجَدُّ إجْمَاعًا ، إذْ هُوَ أَبٌ لِمَا مَرَّ .
لَا غَيْرُهُ مِنْ الْأَقَارِبِ إجْمَاعًا .
ثُمَّ وَصِيُّ الْجَدِّ لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ كَالْوَكِيلِ ، وَهُمَا أَوْلَى مِنْ وَصِيِّ وَصِيِّ الْأَبِ لِبُعْدِهِ

( فَرْعٌ ) ( ة ) وَالْقَوْلُ لِلْوَلِيِّ فِي مَصْلَحَةِ الشِّرَاءِ ( ح ش ) بَلْ الْقَوْلُ لِلصَّغِيرِ إذَا بَلَغَ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهَا .
قُلْنَا : أُمَنَاءُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ

( فَرْعٌ ) ( هـ ) فَأَمَّا الْبَيْعُ فَالْقَوْلُ لِلصَّغِيرِ ، إذْ الظَّاهِرُ عَدَمُ الصَّلَاحِ ( م ى ) أُمَنَاءُ .
فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ ( ط ) لِلْأَبِ فَقَطْ ، لِظُهُورِ حُنُوِّهِ .
قُلْت : الصَّحِيحُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّ الْقَوْلَ لَهُمْ فِي بَيْعِ الْمَنْقُولِ لَا غَيْرَ ، إذْ الظَّاهِرُ عَدَمُ الْمَصْلَحَةِ فِي بَيْعِ غَيْرِهِ ، فَيَكُونُ كَظُهُورِ التَّفْرِيطِ .
وَالْقَوْلُ لَهُمْ فِي الْإِنْفَاقِ وَالتَّسْلِيمِ اتِّفَاقًا

" مَسْأَلَةٌ " ( يه فر ) وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ الشِّرَاءُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ .
إذْ لَا بُدَّ مِنْ إيجَابٍ وَقَبُولٍ مِنْ جِهَتَيْنِ ، لِاسْتِلْزَامِهِ أَنْ يَكُونَ مُسَلِّمًا مُتَسَلِّمًا ضَامِنًا لِلدَّرْكِ مَضْمُونًا لَهُ ( ش ) يَجُوزُ لِلْوِلَايَةِ ( ح ك ) لِلْأَبِ وَوَصِيِّهِ فَقَطْ ( ن ص ) الْأَبُ فَقَطْ بِلَا عَقْدٍ ، لِقَوْلِهِ { صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيك } لَكِنْ يُقَدِّرُ الثَّمَنَ بِالْقِيمَةِ لِلْإِجْمَاعِ .
وَلِيَخْرُجَ عَنْ الْهَدِيَّةِ .
لَنَا مَا مَرَّ ، وَالْخَبَرُ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَإِلَّا لَزِمَ جَوَازُ وَطِئَهُ لِجَارِيَةِ ابْنِهِ وَإِعْتَاقِ عَبْدِهِ .
فَيُحْمَلُ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِنْفَاقِ مَعَ الْعُسْرِ ( فَرْعٌ ) وَكَمَا لَا يَشْتَرِي مَالَ ابْنِهِ لِنَفْسِهِ ، لَا يَشْتَرِي مِنْ نَفْسِهِ لِابْنِهِ لِمَا مَرَّ .
قُلْت : بَلْ يَبِيعُ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ .
( فَرْعٌ ) وَقَوْلُ ( هـ ) لِلِابْنِ فَسْخُ عَقْدِ الْأَبِ مَتَى بَلَغَ .
مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ الْمَصْلَحَةِ

" مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَتَبْطُلُ وِلَايَةُ الْأَبِ بِخِيَانَتِهِ ، فَإِنْ تَابَ عَادَتْ ، إذْ هِيَ أَصْلِيَّةٌ ، فَلَمْ يَقْطَعْهَا الْفِسْقُ مِنْ أَصْلِهَا ، بَلْ مُنِعَ مُقْتَضَاهَا ، فَإِنْ زَالَ الْمَانِعُ ثَبَتَ التَّصَرُّفَ .
وَكَذَا الْإِمَامُ إذَا فَسَقَ عَادَتْ وِلَايَتُهُ بِالتَّوْبَةِ ، كَالْأَبِ وَقِيلَ : مَعَ تَجْدِيدِ الدَّعْوَةِ لِبُطْلَانِ شَرْطِهَا ( ى ) إنْ فَسَقَ جَهْرًا جَدَّدَهَا وَإِلَّا فَلَا .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَيَجُوزُ الشِّرَاءُ مِنْ الْوَلِيِّ ، وَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ الْمَصْلَحَةُ حَمْلًا عَلَى السَّلَامَةِ

" مَسْأَلَةٌ " ( يه م ) وَالْوَارِثُ لَيْسَ بِخَلِيفَةٍ ، فَلَا يَمْلِكُ تَرِكَةَ الْمُسْتَغْرِقِ ، وَلَا تَنْتَقِلُ الدُّيُونُ إلَيْهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ } فَشَرْطٌ فِي انْتِقَالِ الْمِلْكِ : تَقْدِيمُ الدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ ( ى قم ش ) بَلْ خَلِيفَةٌ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ عَيْلَةً فَإِلَيَّ } فَأَتَى فَاللَّامُ الْمِلْكِ وَنَحْوِهِ قُلْنَا : مُطْلَقٌ فَحُمِلَ عَلَى الْمُقَيَّدِ .
قَالُوا : مُؤَاذَنَةُ الْوَارِثِ تَقْتَضِي مِلْكَهُ .
قُلْنَا : بَلْ أَوْلَوِيَّتَهُ ، وَلَيْسَ خَلِيفَةً حَيْثُ لَا تَرِكَةَ إجْمَاعًا ، فَلَا يَلْزَمُهُ الدَّيْنُ .
وَخَلِيفَةٌ حَيْثُ لَا دَيْنَ وَلَا وَصِيَّةَ إجْمَاعًا

( فَرْعٌ ) فَلَا يَنْفُذُ بَيْعُ الْوَارِثِ تَرِكَةَ الْمُسْتَغْرِقِ إلَّا لِلْقَضَاءِ ، وَلَا إعْتَاقَ عَبْدِهِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، بَلْ يُوقَفُ عَلَى الْإِيفَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ ( ض زَيْدٌ ) لَا يَنْفُذُ مُطْلَقًا قُلْنَا : لَهُمْ مِلْكٌ ضَعِيفٌ .
فَصَحَّ وَوُقِفَ .

فَصْلٌ فِي تَصَرُّفِ الْمُمَيِّزِ وَالْعَبْدِ " مَسْأَلَةٌ " وَتَجُوزُ مُعَامَلَةُ الْمُمَيِّزِ وَالْعَبْدِ مَا لَمْ يُظَنَّ حَجْرُهُمَا ، وَهُوَ بِالْحَظْرِ " مَسْأَلَةٌ " وَإِنَّمَا يَصِيرُ الصَّبِيُّ وَالْعَبْدُ مَأْذُونَيْنِ ، حَيْثُ صَارَا مُمَيِّزَيْنِ وَأَذِنَ لَهُمَا وَلِيُّهُمَا إذْنًا عَامًّا ، أَوْ خَاصًّا ، نُطْقًا أَوْ سُكُوتًا كَمَا سَيَأْتِي " مَسْأَلَةٌ " وَلَيْسَ لِغَيْرِ الْمَأْذُونِ تَصَرُّفٌ فِيمَا يَضُرُّ سَيِّدَهُ ، كَالنِّكَاحِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهِمَا .
وَيَجُوزُ مَا لَا ضَرَرَ فِيهِ : كَقَبُولِ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَمَالِ الْخُلْعِ وَنَحْوِهَا وَلَيْسَ لَهُ خِدْمَةُ أَحَدٍ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ ، وَلَا لِلْغَيْرِ اسْتِخْدَامُهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " إلَّا بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ

" مَسْأَلَةٌ " وَلِلْمَأْذُونِ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ ، وَلَوْ غَبْنَ الْمُعْتَادِ لَا الْفَاحِشِ .
إذْ لَا يَتَنَاوَلُهُ الْإِذْنُ ( ح ) بَلْ يَنْفُذُ حَيْثُ الْإِذْنُ مُطْلَقٌ .
قُلْنَا : الْمُطْلَقُ لَا يَتَنَاوَلُ خِلَافَ الْمُعْتَادِ

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا نَطَقَ بِالْإِذْنِ صَحَّ تَصَرُّفُهُ إجْمَاعًا ( يه حص ) فَإِنْ رَآهُ يَتَصَرَّفُ وَسَكَتَ عَنْهُ ، صَارَ مَأْذُونًا فِي شِرَاءِ كُلِّ شَيْءٍ ، وَبَيْعِ مَا اشْتَرَاهُ ( م ى شص ) لَا ، كَسُكُوتِ الرَّاهِنِ عَنْ إنْكَارِ بَيْعِ الرَّهْنِ .
قُلْنَا : بَلْ كَالشَّفِيعِ ، رَأَى الْمُشْتَرِي يَتَصَرَّفُ فَهُوَ بِهِ أَشْبَهُ .
( فَرْعٌ ) فَأَمَّا بَيْعُ مَالِ سَيِّدِهِ ، فَلَا يَكْفِي السُّكُوتُ ، كَلَوْ بَاعَهُ أَجْنَبِيٌّ

355 / 792
ع
En
A+
A-