بَابٌ فِيمَنْ تَحْرُمُ مُعَامَلَتُهُ وَتَجُوزُ فَصْلٌ لَا تَجُوزُ مُعَامَلَةُ مَنْ مَالُهُ حَرَامٌ ، كَالْبَغْيِ وَالْكَاهِنِ .
فَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ حَلَالًا ، جَازَ .
{ لِرَهْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْيَهُودِ فِي شَعِيرٍ ، مَعَ تَصَرُّفِهِمْ فِي الْخَمْرِ وَالرِّبَا }

" مَسْأَلَةٌ " وَتَجُوزُ مُعَامَلَةُ الظَّالِمِ بَيْعًا وَشِرَاءً فِيمَا لَمْ يَظُنَّ تَحْرِيمَهُ ، وَتُكْرَهُ { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ } .
الْخَبَرَ وَنَحْوُهُ .
وَقِيلَ : لَا تَجُوزُ مَعَ اللَّبْسِ ، إلَّا حَيْثُ أَكْثَرَ مَا عِنْدَهُ حَلَالٌ .
وَقِيلَ : يَعْمَلُ بِقَوْلِهِ : إنَّهُ حَلَالٌ .
قُلْنَا : الْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ فَيَرْجِعُ إلَيْهَا مَعَ اللَّبْسِ ، لَكِنْ يُكْرَهُ لِإِينَاسِهِمْ

" مَسْأَلَةٌ " وَمَا أَصْلُهُ الْحَظْرُ : كَمُذَكَّى فِي أَرْضِ كُفْرٍ ، أَوْ مُسْتَوٍ فِيهِ الْكُفْرُ وَالْإِسْلَامُ ، فَحَرَامٌ .
وَمَا أَصْلُهُ الْإِبَاحَةُ ، كَمَا الْتَبَسَ بِغَيْرِهِ فَمُبَاحٌ ، وَمَا لَا أَصْلَ لَهُ فِيهِمَا ، كَمُعَامَلَةِ مَنْ أَكْثَرُ مَالُهُ حَرَامٌ فَمَكْرُوهٌ لِمَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَيُكْرَهُ بَيْعُ الْعِنَبِ وَالْعَصِيرِ مِمَّنْ يُخَمِّرُهُ ( م ) أَرَادَ مَعَ الشَّكِّ ، وَيَحْرُمُ الْعِلْمُ لِلْمُعَاوَنَةِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ .
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " لَعَنَ اللَّهُ بَائِعَهَا " الْخَبَرَ وَكَذَا بَيْعُ الْخَشَبِ لِلْمَزَامِيرِ وَنَحْوِهَا .
وَالسِّلَاحُ مِمَّنْ يَعْصِي بِهِ .
فَإِنْ ظَنَّ فَوَجْهَانِ : يَحْرُمُ كَلَوْ عَلِمَ وَيُكْرَهُ لِتَجْوِيزِ خِلَافِهِ .
فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَفْسُدْ ، إذْ النَّهْيُ لَا يَقْتَضِي الْجَهَالَةَ .
قُلْت : وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ الْجَوَازُ ، وَإِنْ كُرِهَ

( فَرْعٌ ) ( ى ) فَإِنْ بَاعَ الْعِنَبَ عَلَى أَنْ يَتَّخِذَهُ خَمْرًا ، لَمْ يَنْعَقِدْ الْبَيْعُ .
إذْ الْخَمْرُ لَا يَتَمَوَّلُهُ الْمُسْلِمُونَ .
قُلْت : بَلْ لِمَكَانِ الشَّرْطِ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُبَاعُ مُصْحَفٌ وَلَا كِتَابُ حَدِيثٍ مِنْ كَافِرٍ إذْ لَا يَرْعَى حُرْمَتَهُ ( الْإسْفَرايِينِيّ ) إلَّا كُتُبَ الْحَنَفِيَّةِ لِعَدَمِ السُّنَّةِ فِيهَا قُلْت : وَهُوَ بُهْتٌ ( ن م قش ) وَلَا الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ مِنْ كَافِرٍ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ } الْآيَةَ ( ع ط ص ح قش ) وَيَصِحُّ إنْ فُعِلَ

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَتَجُوزُ مُبَايَعَةُ الْكَافِرِ ، لَا بَيْعَ آلَةِ حَرْبٍ مِنْهُ .
قِيلَ : وَيَجُوزُ مِمَّنْ لَا يَضُرُّ الْمُسْلِمِينَ بِهِ كَالْهِنْدِ ، وَأَمَّا مَعَ الضَّرَرِ فَلَا لَكِنْ يَنْعَقِدُ لِمَا مَرَّ ( ى ) وَلَا يُكْرَهُ صِنَاعَةُ آلَةِ الْحَرْبِ ، إنْ صَارَتْ إلَى الْفِسْقِ ، إذْ الْإِعَانَةُ هِيَ النِّيَّةُ وَالتَّمْكِينُ ، وَلَمْ يَجْتَمِعَا

" مَسْأَلَةٌ ( ق ) وَإِذَا الْتَبَسَ حَالُ الْقَصَّابِ فِي الْجَبْرِ وَالتَّشْبِيهِ ، فَالْحُكْمُ لِلدَّارِ ( هق م ) فِي الْهَوْسِمِيَّاتِ وَأَكْثَرُ الْمُعْتَزِلَةِ ، وَهُمَا كُفْرٌ ( ى أَبُو الْحُسَيْنِ فِي الزِّيَادَاتِ ) لَا وَالْحُجَجُ فِي مَوَاضِعِهَا

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَإِذَا اسْتَوْلَى الْحَرْبِيُّونَ عَلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَاحْتَوَوْهَا لَمْ تَصِرْ دَارَ حَرْبٍ ، إلَّا حَيْثُ تَاخَمَتْ دَارَهُمْ ، وَالْمُتَاخِمَةُ أَنْ لَا يَتَوَسَّطَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ دَارِهِمْ دَارُ إسْلَامٍ إذْ يَكُونُونَ مَعَ ذَلِكَ عَلَى زَوَالٍ مِنْهَا ( الْمُعْتَزِلَةُ ) بَلْ دَارُ حَرْبٍ لِاسْتِيلَائِهِمْ عَلَيْهَا ، وَالْحُجَجُ سَتَأْتِي

فَصْلٌ ( ة قين ) وَيَصِحُّ بَيْعُ الْأَبِ مَالَ طِفْلِهِ لِمَصْلَحَةٍ ، لِلْوِلَايَةِ الثَّابِتَةِ لَهُ ( فو ) لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى الْمَالِ بَلْ لِلْإِمَامِ أَوْ الْحَاكِمِ ، إذْ هُوَ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَقَارِبِ فِي التُّهْمَةِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، إذْ لِلْأَبِ مِنْ الْحُنُوِّ مَا يَسْتَدْعِي تَحَرِّيَ الْمَصْلَحَةِ أَبْلَغَ مِنْ الْحَاكِمِ " " مَسْأَلَةٌ " ( ة شص ) فَإِنْ ظَهَرَ عَدَمُ الْمَنْفَعَةِ لَمْ يَنْفُذْ بَيْعُهُ ، إذْ عِلَّةُ وِلَايَتِهِ تَحَرِّيهَا ( ح ) بَلْ يَنْفُذُ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَكُنْ بِغَبَنٍ فَاحِشٍ إذْ وِلَايَتُهُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى : قُلْنَا : ثَبَتَتْ لِتَحَرِّيهِ الْمَصْلَحَةَ وَقَدْ بَطَلَ

354 / 792
ع
En
A+
A-