( فَرْعٌ ) ( ى ) وَفِي الْكِتَابَةِ وَجْهَانِ : يَنْعَقِدُ بِهَا ، كَالنِّكَاحِ وَلَا ، كَالْإِيمَاءِ مَعَ إمْكَانِ النُّطْقِ ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ .
وَيَصِحُّ بِالْفَارِسِيَّةِ ، إذْ هِيَ نُطْقٌ مُفْهِمٌ كَالْعَرَبِيَّةِ
( فَرْعٌ ) وَتُكْرَهُ الْيَمِينُ عِنْدَ الْمُبَايَعَةِ ، { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْيَمِينُ تُنْفِقُ السِّلْعَةَ وَتَمْحُو الْبَرَكَةَ } وَنَحْوُهُ
" مَسْأَلَةٌ " ( يه حص ك لش ) وَيَنْتَقِلُ الْمِلْكُ بِالْعَقْدِ ( لش ) لَا حَتَّى يَبْطُلَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ ( لش ) بِهِ يَنْتَقِلُ إنْ تَفَاسَخَا فِي الْمَجْلِسِ ، وَإِلَّا انْكَشَفَ أَنَّهُ مِلْكٌ بِهِ قُلْنَا : مَبْنِيٌّ عَلَى خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَسَنُبْطِلُهُ .
ثُمَّ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ " الْخَبَرَ وَنَحْوُهُ يَقْتَضِي الْمِلْكَ بِالْعَقْدِ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَالِاصْطِنَاعُ عُدَّةٌ لَا عَقْدٌ لَازِمٌ عِنْدَنَا ، وَهُوَ اصْنَعْ لِي كَذَا بِكَذَا ، أَوْ نَحْوُهُ ، وَهُوَ جَائِزٌ لِعَمَلِ الْمُسْلِمِينَ بِهِ .
فَإِنْ قَالَ : بِعْ مِنِّي قَوْسًا بِكَذَا لَمْ يَصِحَّ ( عش ) إلَّا أَنْ تَجْتَمِعَ فِيهِ شُرُوطُ السَّلَمِ ( ن ) لَا قُلْنَا : بِنَاءً عَلَى مَنْعِهِ السَّلَمَ فِي غَيْرِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ ( ح ) يَصِحُّ الِاصْطِنَاعُ مُطْلَقًا ، وَيُخْبَرُ الْمُصْطَنِعُ عِنْدَ حُصُولِ الْمَعْمُولِ فِيهِ ( فو ) إنْ ذَكَرَ الْأَجَلَ فَسَلَمٌ ، وَإِلَّا فَاصْطِنَاعٌ ( ك ) إنْ ضَرَبَ أَجَلًا فَاصْطِنَاعٌ ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ وَلَمْ يُخَيَّرْ ( عف ) إنْ جَاءَ بِهِ الصَّانِعُ لَزِمَ قَبُولُهُ ، إذْ فِي رَدِّهِ إضْرَارٌ بِصَاحِبِهِ ، لِنَسْجِهِ الْغَزْلَ أَوْ تَقْطِيعِهِ الْجِلْدَ أَوْ نَحْوِهِ قُلْنَا : لَا عَقْدَ يَقْتَضِي اللُّزُومَ
" مَسْأَلَةٌ " وَالْمُحَقَّرُ كَأُجْرَةِ الْحَمَّامِ وَالْحَجَّامِ ، وَالسَّقَّاءِ فِي السُّوقِ ، وَقِيمَةُ لَحْمِ الْقَصَّابِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْفَوَاكِهِ مِمَّا يُبَاعُ فِي الْخَانَاتِ مِنْ الْمَأْكُولَاتِ ، وَقِيمَةِ الْقَلَانِسِ وَالْكَرَابِيسِ ، وَالْوَقَايَا وَالْخَمْرِ ، وَخَرَزِ الزُّجَاجِ وَالْقَوَارِيرِ ، وَأَوْعِيَةِ الْفَخَّارِ ، وَقُدِّرَ بِمَا قِيمَتُهُ قَدْرُ قِيرَاطِ الْمِثْقَالِ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ بِالْمُعَاطَاةِ فِي غَيْرِ الْمُحَقَّرِ ( ة حص ابْنُ سُرَيْجٍ ) وَتَكْفِي فِي مِلْكِ الْمُحَقَّرِ ( ش ) وَأَكْثَرُ ( صش ) لَا .
كَغَيْرِهِ .
قُلْنَا : اعْتَادَهُ الْمُسْلِمُونَ فَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ السَّلَفِ التَّلَافُظُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ سِوَى خُذْ زِنْ ، هَاتِ وَنَحْوِهَا ، وَمَا اسْتَحْسَنَهُ الْمُسْلِمُونَ فَحَسَنٌ .
{ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَعْبِ وَالْحِلْسِ لِمَنْ قَالَ : هُمَا عَلَيَّ بِدِرْهَمَيْنِ خُذْ } وَلَمْ يُلَافِظْ ، وَكَالْهَدَايَا .
( فَرْعٌ ) وَيَمْلِكُ بِقَبْضِهِ كَالْهَدِيَّةِ ، وَلَا خِيَارَ فِيهِ لِحَقَارَتِهِ .
{ التَّاسِعُ } : كَوْنُ الثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ مَعْلُومَيْنِ ، { لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ } " مَسْأَلَةٌ " فَلَوْ قَالَ : بِعْت هَذَا بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا ، صَحَّ ، حَيْثُ صَرْفُ الدِّينَارِ مَعْلُومٌ ، وَإِلَّا فَلَا .
وَكَذَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ صَرْفُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَوْ بَاعَ بِنَقْدٍ ثُمَّ حَرَّمَ السُّلْطَانُ التَّعَامُلَ بِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، فَوَجْهَانِ : يَلْزَمُ ذَلِكَ النَّقْدُ ، إذْ عَقَدَا عَلَيْهِ .
الثَّانِي : تَلْزَمُ قِيمَتُهُ إذْ صَارَ لِكَسَادِهِ كَالْعُرُوضِ .
وَلَوْ قَالَ : بِنِصْفَيْ دِينَارٍ سَلَّمَ دِينَارًا ، إذْ هُمَا عِبَارَةٌ عَنْهُ ، بِخِلَافِ نِصْفٍ وَثُلُثٍ وَسُدُسٍ ، فَلَيْسَ عِبَارَةً عَنْ الْكُلِّ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَيَصِحُّ التَّعَامُلُ بِالْمَغْشُوشِ ، حَيْثُ لَا قَدْرَ لِلْغِشِّ .
كَالْمُزَرْنَخِ وَالْمُنَوَّرِ ، إذْ الْغِشُّ مُسْتَهْلِكٌ وَفِيمَا لَهُ قَدْرٌ وَجْهَانِ : لَا يَصِحُّ لِلْجَهَالَةِ ، وَيَصِحُّ لِقَوْلِ ( عم ) " مَنْ زَافَتْ دَرَاهِمُهُ " إلَى آخِرِهِ .
وَلِاعْتِيَادِ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ لِلْحَاجَةِ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ قَالَ بِعْتُكُمَا هَذَا بِكَذَا فَقَبِلَا فَنِصْفَانِ ( ى ) فَإِنْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا ، صَحَّ بِنِصْفِ الثَّمَنِ .
وَلَوْ قَالَ : بِأَلْفٍ ذَهَبًا وَفِضَّةً لَمْ يَصِحَّ لِلْجَهَالَةِ ( ح ) يَصِحُّ وَيُنَصَّفُ .
بَابٌ فِيمَنْ تَحْرُمُ مُعَامَلَتُهُ وَتَجُوزُ