( فَرْعٌ ) وَإِذَا أَيْسَرَ بَعْدَ قَبْضِهِ مَالًا مِنْ ابْنِهِ لِيَتَزَوَّجَ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّهُ ، إذْ قَبَضَهُ مُسْتَحِقًّا لَهُ كَالزَّكَاةِ وَمَتَى طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ لَمْ يَلْزَمْ الِابْنُ التَّعْوِيضُ فَإِنْ مَاتَتْ فَاحْتِمَالَانِ ( ى ) أَقْوَاهُمَا لُزُومُ التَّعْوِيضِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ح ) وَلَا يَلْزَمُ الِابْنَ التَّكَسُّبُ إلَّا لِلْعَاجِزِ لِخَشْيَةِ ضَرَرِهِ .
فَصْلٌ وَنُدِبَتْ صِلَةُ الرَّحِمِ لِآثَارٍ فِيهَا ، وقَوْله تَعَالَى { وَأُولُوا الْأَرْحَامِ } الْآيَةَ
فَصْل و نُدِبَتْ صِلَةُ الرَّحِمِ لِآثَارٍ فِيهَا وَقَوْله تَعَالَى ( وَأُولُو الْأَرْحَام ) الْآيَة " مَسْأَلَةٌ " ( ثُمَّ لِي لح هـ مد ثَوْرٌ ) وَعَلَى كُلِّ مُوسِرٍ نَفَقَةُ مُعْسِرٍ عَلَى مِلَّتِهِ يَرِثُهُ بِالنَّسَبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { : وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ } وَاللَّامُ لِلْجِنْسِ وَقَوْلُهُ { صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَا صَدَقَةَ وَذُو رَحِمٍ مُحْتَاجٌ } ( حص ) تَلْزَمُ لِلرَّحِمِ الْمَحْرَمِ فَقَطْ ، إذْ الْقَصْدُ الصِّلَةُ وَالْمُوَاسَاةُ .
وَأَمَّا غَيْرُ الْمَحَارِمِ فَالنِّكَاحُ عِوَضٌ عَنْ الصِّلَةِ .
قُلْنَا : لَا دَلِيلَ عَلَى ذَلِكَ ( شص ) بَلْ لِلْأُصُولِ وَالْفُصُولِ فَقَطْ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ قَالَ مَعِي دِينَارٌ " أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِك " الْخَبَرَ .
وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَقَارِبَ .
قُلْنَا : وَلَا الْوَالِدَيْنِ ، فَجَوَابُكُمْ جَوَابُنَا ( ك ) بَلْ لِلْوَلَدِ وَالْوَالِدِ فَقَطْ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ } الْآيَةَ .
وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُمَا وَالْمُرَادُ الْإِنْفَاقُ .
قُلْنَا : لِدَلِيلٍ آخَرَ
( فَرْعٌ ) وَلَا تَجِبُ لِقَرِيبٍ كَافِرٍ إذْ هِيَ صِلَةٌ .
وَالْكُفْرُ قَاطِعٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ لَا تَتَرَاءَى نِيرَانُهُمَا } وَكَالْإِرْثِ وَلَا لِغَيْرِ مَوْرُوثٍ مِنْ النَّسَبِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَعَلَى الْوَارِثِ } وَلَا عَلَى الْمُعْسِرِ { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْفُقَرَاءُ عَالَةُ الْأَغْنِيَاءِ } وَنَحْوُهُ وَتَلْزَمُ فِي مَالِ الصَّغِيرِ كَالزَّكَاةِ
" مَسْأَلَةٌ " وَإِنَّمَا تَلْزَمُ الْمُوسِرَ لِمَا مَرَّ ( هـ ) وَهُوَ مَنْ يَمْلِكُ مِائَةَ دِينَارٍ تَزِيدُ أَوْ تَنْقُصُ تَقْرِيبًا ( ع ) مَنْ لَا يُسَمَّى فَقِيرًا ( ز ح ف ) مَنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ ( بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ ) مَنْ لَهُ فَضْلَةٌ عَنْ قُوتِ شَهْرٍ لَهُ وَلِلْأَخَصِّ بِهِ ( ى ش ) بَلْ عَلَى قُوتِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ } الْخَبَرَ .
قُلْت : الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَنْ يَمْلِكُ ، الْكِفَايَةَ لَهُ وَلِلْأَخَصِّ بِهِ إلَى الدَّخْلِ .
مِنْ سَنَةٍ أَوْ يَوْمٍ إذْ لَا يُسَمَّى مَنْ دُونِهِ مُوسِرًا لُغَةً وَلَا عُرْفًا
" مَسْأَلَةٌ " ، وَمَنْ لَهُ حِرْفَةٌ يَتَفَضَّلُ مِنْهَا فَكَالْمُوسِرِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِمُكْتَسِبٍ } فَجَعَلَهُ كَالْغَنِيِّ
( فَرْعٌ ) ( هب ح ) وَلَا يُبَاعُ عَرَضٌ لِنَفَقَةِ الْقَرِيبِ وَلَوْ أَبًا إلَّا بِأَمْرِ الْحَاكِمِ ( ى ش ) يَجُوزُ مُطْلَقًا كَالدَّرَاهِمِ وَنَحْوِهَا .
قُلْنَا : لَا يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ إلَّا بِحُكْمٍ أَوْ تَرَاضٍ ، وَالدَّرَاهِمُ مَخْصُوصَةٌ بِكَوْنِهَا مِثْلِيَّةٌ كَالطَّعَامِ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هـ ش ) وَالْمُعْسِرُ مَنْ لَا يَجِدُ مَا يَتَقَوَّتَهُ ، إذْ إنْفَاقُهُ مُوَاسَاةً ( ى ) وَهُوَ إجْمَاعٌ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ ، بَلْ هَذَا قَوْلٌ ( م ) وَفُسِّرَ بِالْعَشَاءِ وَالْغَدَاءِ وَهُوَ قَوِيٌّ .
( ط ع ) مَنْ لَا يَجِدُ قُوتَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ غَيْرَ مَا اسْتَثْنَى لِلْمُفَلِّسِ لِمَا مَرَّ فِي الْفِطْرَةِ ( ز وَفِي ) مَنْ لَا يَمْلِكُ نِصَابًا ( ش ى ) وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُمْكِنَهُ التَّكَسُّبُ لِصِغَرٍ أَوْ هَرَمٍ أَوْ مَرَضٍ مُزْمِنٍ .
قُلْنَا .
لَا دَلِيلَ عَلَى اعْتِبَارِ ذَلِكَ
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ح قش ) وَتَلْزَمُ لِلصَّحِيحِ الَّذِي لَا حِرْفَةَ لَهُ كَالزَّمِنِ ( ى ) سِيَّمَا الَّذِي يَنْقُصُ قَدْرَهُ بِالْحِرْفَةِ ( ش ) بَلْ هُوَ كَالْمُكْتَسِبِ قُلْنَا : لَمْ يُفَصِّلْ دَلِيلُ إنْفَاقِ الْمُعْسِرِ