" مَسْأَلَةٌ " وَلَا نَفَقَةَ لِعِدَّةِ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ ، إذْ هِيَ اسْتِبْرَاءٌ ، وَالنَّفَقَةُ إنَّمَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ .
وَلَا عَلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ ، إذْ هِيَ مَشْغُولَةٌ عَنْهُ ( ى ) بَلْ تَلْزَمُ الْوَاطِئَ ، إذْ الْعِدَّةُ مِنْهُ وَفِي سُقُوطِهَا عَنْ الزَّوْجِ وَجْهَانِ : تَلْزَمُ إنْ تَعَذَّرَ الْوَطْءُ كَالْحَائِضِ ، وَلَا ، إذْ لَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَتَيْنِ .
قُلْنَا : مَحْبُوسَةٌ عَنْ الْأَوَّلِ ، وَلَا عَقْدَ لِلثَّانِي

( فَرْعٌ ) وَفِي إنْفَاقِ الْحَامِلِ تَرَدُّدٌ ، يُنْفِقُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } وَهُوَ الْأَصَحُّ ، وَلَا .
لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الْحَمْلِ رِيحًا أَوْ نَحْوَهُ .
قُلْنَا : إذَا انْقَطَعَ الْحَيْضُ وَعَظُمَ الْبَطْنُ ، وَتَحَرَّكَ فِي الرَّابِعِ ، وَرَكَضَ فِي الْخَامِسِ ، غَلَبَ الظَّنُّ بِكَوْنِهِ حَمْلًا .
قُلْت : وَيَلْزَمُ أَنْ لَا تَجِبُ قَبْلَ الْيَقِينِ ، فَإِنْ انْكَشَفَ أَنْ لَا حَمْلَ رُدَّتْ ، إذْ أَنْفَقَ بِنِيَّةِ الْوُجُوبِ ، وَالْعِلَّةُ فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ الْحَامِلُ لَا الْحَمْلُ فِي الْأَصَحِّ ، وَإِلَّا لَقُدِّرَتْ كَنَفَقَةٍ لِأَقَارِبَ

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا نَشَزَتْ بَعْضَ الْيَوْمِ سَقَطَ حِصَّتُهُ ( ى ) لَا ، إذْ الْيَوْمُ لَا يَتَبَعَّضُ ، وَإِنْ طَلَبَ الزِّفَافَ فَامْتَنَعَتْ ، لَا لِعُذْرٍ فَنُشُوزٌ

فَصْلٌ ( ق ) وَيَلْزَمُ التَّكَسُّبُ وَالْمَسْأَلَةُ لَهَا لَا كَالدَّيْنِ ، وَإِلَّا مَنَعَتْ نَفْسَهَا ، إذْ هِيَ آكَدُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ } ، وَقَالَ فِي الدَّيْنِ { فَنَظِرَةٌ إلَى مَيْسَرَةٍ .
} ( طا هر ث ) ثُمَّ ( يه حص قش ) فَإِنْ أَعْسَرَ وَتَعَذَّرَ التَّكَسُّبُ بِأَيِّ وَجْهٍ ، حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَلَا فَسْخَ ، إذْ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ( عَلِيٌّ رة ) ثُمَّ ( بص يب حَمَّادٌ عة ) ثُمَّ ( ك مد ش ى ) بَلْ لَهَا الْفَسْخُ ، إذْ النَّفَقَةُ عِوَضُ الِاسْتِمْتَاعِ بِدَلِيلِ سُقُوطِهَا بِالنُّشُوزِ ، فَإِذَا بَطَلَ الْعِوَضُ بَطَلَ الْمُعَوَّضُ كَالْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ ، وَكَالْفَسْخِ بِالْعَيْبِ ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ } وَنَحْوِهَا .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ كَلَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ عَيْبٌ مُنَفِّرٌ

( فَرْعٌ ) ( لَهُمْ ) فَإِنْ تَعَذَّرَ التَّكَسُّبُ وَالْقَرْضُ خُيِّرَتْ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالِامْتِنَاعِ مِنْهُ وَلَهَا الْخُرُوجُ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، إذْ قَدْ سَقَطَ حَقُّهُ ، أَوْ التَّمْكِينُ وَتَبْقَى نَفَقَتُهَا دَيْنًا ، وَلَا يَبْطُلُ خِيَارُهَا مَتَى شَاءَتْ لِوُجُوبِهَا يَوْمًا فَيَوْمًا فَإِذَا عَفَتْ تَنَاوَلَ ذَلِكَ الْوَقْتَ لَا غَيْرَ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَفِي الْفَسْخِ لِلْإِدَامِ وَالسُّكْنَى وَالْخَادِمِ وَالْكِسْوَةِ وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا الْفَسْخُ لِلْكِسْوَةِ لَا غَيْرَ ، إذْ الضَّرَرُ بِعَدَمِهَا كَالنَّفَقَةِ .

( فَرْعٌ ) وَلَا فَسْخَ إنْ حَصَلَ قُوتُ كُلِّ يَوْمٍ ، فَأَمَّا الْغَدَاءُ وَقْتُهُ وَالْعَشَاءُ وَقْتُهُ فَفِيهِ وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا كَذَلِكَ ( الْمَرْوَزِيِّ ) ، بَلْ تَفْسَخُ كَمَا لَوْ لَمْ يَجِدْ

( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَ ذَا حِرْفَةٍ فَمَرِضَ أَوْ عَجَزَ لَمْ تَفْسَخْ إنْ رَجَتْ صِحَّتَهُ فِي يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ ، إذْ لَا ضَرَرَ ، وَإِنْ نَكَحَتْهُ عَالِمَةً بِعَجْزِهِ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهَا ، إذْ يَجُوزُ أَنْ يَقْتَرِضَ أَوْ يَحْتَالَ .
وَلِوُجُوبِهَا يَوْمًا فَيَوْمًا فَإِنْ تَمَرَّدَ فَلَا فَسْخَ إنْ أَمْكَنَ إجْبَارُهُ ( ى ) وَإِلَّا فَسَخَ وَكَذَا غَائِبٌ لَمْ يُعْلَمْ خَبَرُهُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ

( فَرْعٌ ) ( لَهُمْ ) وَالْفَسْخُ إلَى الزَّوْجَةِ إذْ يَخْتَصُّ بِهَا ، فَلَا يَفْسَخُ وَلِيُّ الصَّغِيرِ وَسَيِّدُ الْأَمَةِ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لَكِنْ يَسْقُطُ عَنْ السَّيِّدِ إنْ لَمْ تَفْسَخْ هِيَ .
قُلْت : وَسَلَّمَهَا مُسْتَدَامًا وَتَبْقَى دَيْنًا عَلَى الزَّوْجِ .
( فَرْعٌ ) ( لَهُمْ ) وَفِي وَقْتِ الْفَسْخِ وُجُوهٌ : مِنْ وَسَطِ النَّهَارِ إذْ لَا يُعْتَادُ التَّأْخِيرُ إلَيْهِ ، أَوْ بَعْدَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِيَسْتَقِرَّ الْحَقُّ إذْ تُرَادُّ النَّفَقَةُ لِلْيَوْمِ ، أَوْ بَعْدَ الثَّلَاثِ لِيَتَحَقَّقَ الْعَجْزُ ( ى ) أَوْ مَوْضِعُ اجْتِهَادٍ لِلْحَاكِمِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَبَعْدَ مُضِيِّ وَقْتِ الْغَدَاءِ إذْ لَا تَصْبِرُ أَكْثَرَ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَا فَائِدَةَ لِلْإِمْهَالِ إنْ لَمْ يُرْجَ إيسَارُهُ فِي مُدَّتِهِ ، وَلَهَا فَسَخَ الرَّاعِي وَنَحْوِهِ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالنَّفَقَةِ إلَّا وَقْتَ إيوَائِهِ ، وَلَا تُسَاقِطُ دَيْنًا عَلَيْهَا لَهُ إنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً لِاسْتِثْنَاءِ قُوتِ الْيَوْمِ لِلْمُعْسِرِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَهُوَ فَسْخٌ فِي الْأَصَحِّ كَفَسْخِ الْعَيْبِ ، لَكِنْ يُرْفَعُ إلَى الْحَاكِمِ لِيَقْطَعَ الِاجْتِهَادَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلَهَا الْفَسْخُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ ، وَقِيلَ بَلْ يُحْبَسُ حَتَّى يُطَلِّقَ وَإِلَّا طَلَّقَ عَنْهُ الْحَاكِمُ ، فَإِنْ رَاجَعَ طَلَّقَ عَنْهُ ثَانِيَةً ، فَإِنْ رَاجَعَ زَادَ ثَالِثَةً وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ

342 / 792
ع
En
A+
A-