" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) ( قين ) .
وَيَجِبُ الْعَمَلُ بِالظَّنِّ الْغَالِبِ فِي النِّكَاحِ تَحْرِيمًا وَيُطَلِّقُهَا إنْ لَمْ تَكْمُلْ الشَّهَادَةُ .
{ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَارِقْهَا } الْخَبَرَ .
قُلْت : وَالْمُرَادُ إنْ ظَنَنْت صِدْقَهَا وَلَوْ جَوَّزْت كَذِبَهَا ( ى ) الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ .
قُلْت .
بَلْ الْوُجُوبُ .
إذْ هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا ذَكَرْنَا .
" مَسْأَلَةٌ " .
وَيَكْفِي شَاهِدُ الرَّضَاعِ رُؤْيَةَ الْمَصِّ الْمُتَدَارَكِ وَالثَّدْيِ فِي فَمِهِ مَعَ صِحَّةِ الثَّدْيِ وَالصَّبِيِّ وَقُرْبِ الْوِلَادَةِ ( ى ) وَهُوَ قَرِينَةٌ تُفِيدُ الْعِلْمَ .
بَابُ النَّفَقَاتِ
" مَسْأَلَةٌ " وَيَشْهَدُ عَلَى الْقَطْعِ أَنَّ بَيْنَهُمَا رَضَاعًا مُحَرَّمًا وَاصِلًا إلَى الْجَوْفِ فِي الْحَوْلَيْنِ ، فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مُحَرِّمٍ فَوَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا وُجُوبُ التَّفْصِيلِ احْتِيَاطًا فِي فَسْخِ النِّكَاحِ وَلَوْ شَهِدَ عَلَى الْقَرَائِنِ الْمُشَاهَدَةِ لَمْ يَكْفِ إجْمَاعًا حَتَّى يَقُولَ : رَضَاعًا مُحَرَّمًا أَوْ نَحْوَهُ .
كِتَابُ النَّفَقَاتِ وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْله تَعَالَى { وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } ، وَإِذَا وَجَبَتْ فِي الْعِدَّةِ فَقَبْلَهَا أَوْلَى ، وقَوْله تَعَالَى { وَمَتِّعُوهُنَّ } { لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ } { ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ لَا تَعُولُوا } أَيْ لَا يَكْثُرُ مَنْ تُنْفِقُونَ عَلَيْهِ فِي أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ .
وَمِنْ السُّنَّةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَأَنْ يُطْعِمَهَا إذَا طَعِمَ .
} { وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِهِنْدَ خُذِي مَا يَكْفِيك } الْخَبَرَ وَلَهُ فَوَائِدُ ظَاهِرَةً وَنَحْوُهُمَا .
وَالْإِجْمَاعُ عَلَى وُجُوبِهَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَوَاحِدَةٌ } ، ( د ) جَمَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، تِسْعًا قُلْنَا : لِعِصْمَتِهِ مِنْ الْجَوْرِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ شص ) وَلَهَا كِفَايَتُهَا عَلَى قَدْرِ حَالِ الزَّوْجِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ } ( ك ) بَلْ بِحَالِهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِهِنْدَ { خُذِي مَا يَكْفِيك } قُلْنَا : لَمْ يُطْلِقْ ، بَلْ قَالَ بِالْمَعْرُوفِ وَلِيَسَارِ أَبِي سُفْيَانَ
" مَسْأَلَةٌ " هـ ق م ط قش ) وَلَا تَقْدِيرَ إلَّا بِالْكِفَايَةِ .
لِقَوْلِهِ تَعَالَى { عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ } وَلَمْ يُبَيِّنْ ( خب ح ) بَلْ مُقَدَّرَةٌ ( هـ ) فَالْمُوسِرُ ثَلَاثَةُ أَمْدَادٍ سِوَى الْإِدَامِ .
وَالْمُعْسِرُ مُدٌّ وَنِصْفٌ ( ح ) الْمُوسِرُ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ إلَى ثَمَانِيَةٍ فِي الشَّهْرِ وَالْمُعْسِرُ أَرْبَعَةٌ إلَى خَمْسَةٍ ( ش ) الْمُوسِرُ مُدَّانِ ، وَالْمُعْسِرُ مُدٌّ ، وَالْمُتَوَسِّطُ مُدٌّ وَنِصْفٌ ، إذْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ } التَّقْدِيرَ .
قُلْنَا : بَلْ الِاسْتِطَاعَةَ
" مَسْأَلَةٌ " .
وَالْوَاجِبُ لِلزَّوْجَةِ سِتَّةُ أَشْيَاءَ : طَعَامٌ ، وَإِدَامٌ ، وَخَادِمٌ وَكِسْوَةٌ ، وَتَنْظِيفٌ وَسُكْنَى ( فَرْعٌ ) : فَالطَّعَامُ غَالِبُ قُوتِ الْبَلَدِ مِنْ تَمْرٍ أَوْ بُرٍّ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ ذُرَةٍ أَوْ أُرْزٍ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { بِالْمَعْرُوفِ } ( ى ) .
وَإِنَّمَا يُجْزِئُ الْحَبُّ لَا الدَّقِيقُ وَالْخُبْزُ وَلَا الْقِيمَةُ كَالْكَفَّارَةِ ، فَإِنْ تَرَاضَيَا فَوَجْهَانِ : يَصِحُّ كَالْقَرْضِ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ قُلْت وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ .
وَلَا كَالْكَفَّارَةِ ، لِمُخَالَفَةِ الْمَشْرُوعِ .
وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ الطَّحْنِ وَالْخَبْزِ وَالْعَجْنِ .
( فَرْعٌ ) : وَالْإِدَامُ الْغَالِبُ فِي الْجِهَةِ كَالنَّفَقَةِ مِنْ زَيْتٍ أَوْ سَلِيطٍ أَوْ سَمْنٍ أَوْ لَبَنٍ أَوْ لَحْمٍ ، عَلَى مَا يُعْتَادُ فِي الْجِهَةِ فِي كُلِّ الْأُسْبُوعِ أَوْ فِي بَعْضِهِ لِقَوْلِ ع " لَهَا الْخُبْزُ وَإِدَامُهُ " وَتَقْدِيرُهُ بِالْعُرْفِ ، وَقَدْ قُدِّرَ فِي الْيَوْمِ أُوقِيَّتَانِ دُهْنًا مِنْ الْمُوسِرِ ، وَمِنْ الْمُعْسِرِ أُوقِيَّةٌ ، وَمَنْ الْمُتَوَسِّطِ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفٌ ( ى ) وَلَا يَلْزَمُهُ الدَّوَاءُ كَالْمُسْتَأْجَرِ لَا يَلْزَمُهُ إصْلَاحُ مَا انْهَدَمَ .
قُلْت : بَلْ الْمَذْهَبُ خِلَافُهُ .
وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ أَكْلٍ مَا يَكْرَهُهُ مِنْ ثُومٍ أَوْ غَيْرِهِ .
( فَرْعٌ ) : ( هب ش ) وَإِخْدَامُهَا إنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا يَخْدِمُ نَفْسَهَا ( د ) لَا .
لَنَا : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) وَكَإِخْدَامِ الطِّفْلِ .
قُلْت : وَيُعْتَبَرُ فِي الطِّفْلَةِ بِعَادَةِ أَهْلِهَا ، وَفِي الْكَبِيرَةِ بِعَادَتِهَا عِنْدَ الْعَقْدِ ( ى ) وَفِي إخْدَامِ الْأَمَةِ الزَّوْجَةَ وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا يَجِبُ لِعُمُومِ الدَّلِيلِ .
قُلْت : إنْ كَانَتْ لَا تَخْدِمُ نَفْسَهَا ( الْوَافِي ) لَا ، مُطْلَقًا ( هـ قين ) وَإِنَّمَا يَلْزَمُ خَادِمٌ وَاحِدٌ لِكِفَايَتِهِ ( ك ) بَلْ إنْ كَانَ لَهَا قَبْلَ النِّكَاحِ أَكْثَرُ لَزِمَهُ .
قُلْنَا : الْقَصْدُ الْكِفَايَةُ .
وَإِنَّمَا يَخْدِمُهَا امْرَأَةً أَوْ مَحْرَمًا ، إذْ قَدْ تُفْتَقَرُ إلَى الْخَلْوَةِ بِهِ فِي حَالٍ .
وَفِي اسْتِخْدَامِ الذِّمِّيَّةِ وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا يَجُوزُ إنْ رَضِيَتْ وَإِلَّا فَلَا لِاسْتِقْذَارِهَا ، وَلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ وَيَسْتَعِيرَ .
فَإِنْ اخْتَلَفَ اخْتِيَارُهُمَا قُدِّمَ اخْتِيَارُهُ كَالنَّفَقَةِ وَلِتَنْدَفِعَ التُّهْمَةُ عَنْهَا .
وَفِي خِدْمَتِهِ بِنَفْسِهِ إيَّاهَا وَجْهَانِ : تُجْزِئُ وَإِنْ كَرِهَتْ ، لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ ، وَلَا ، لِلْغَضَاضَةِ عَلَيْهَا .
( فَرْعٌ ) : وَيَكْسُوهَا الْمُعْتَادَ فِي النَّاحِيَةِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } وَهِيَ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَخِمَارُ وَمُقَنَّعَةٌ وَنَعْلٌ .
وَلَا يُقَاسُ فِي التَّقْدِيرِ عَلَى الْكَفَّارَةِ إجْمَاعًا ، بِخِلَافِ النَّفَقَةِ ، إذْ الْقَصْدُ هُنَا الْكِفَايَةُ ، لَا مَا يُسَمَّى كِسْوَةً .
وَيُعْتَبَرُ فِي جِنْسِهَا بِالْغَالِبِ فِي الْجِهَةِ كَمَا مَرَّ ( فَرْعٌ ) : وَمُؤْنَةُ التَّنْظِيفِ وَالدُّهْنِ بِالْمُشْطِ وَالسِّدْرِ وَالْمَاءِ ، وَأُجْرَةُ الْحَمَّامِ إنْ كَانَتْ مُعْتَادَةً ، لَا الْخِضَابَ وَالْكَتْمَ وَالطِّيبَ وَالصِّبْغَةَ .
( فَرْعٌ ) : ( ى ) وَالسُّكْنَى عَلَى حَسَبِ الْحَالِ ، فَفِي الْمِصْرِ دَارٌ ، وَفِي الْقُرَى مَنْزِلَانِ ، وَفِي الْبَدْوِ خَيْمَةٌ أَوْ كَهْفٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مِنْ وُجْدِكُمْ }