بَابٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشَّرْطِ وَالْوَقْتِ .
فَصْلٌ ( يه قِينِ ) قَالَ : ( ى ) وَهُوَ إجْمَاعُ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ ، وَيَتَقَيَّدُ بِالشَّرْطِ الْمُمْكِنِ فَيَقِفُ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ } ( ن الْإِمَامِيَّةُ ) لَا يَقَعُ بِمُجَرَّدِ الشَّرْطِ ، إذْ لَا عَلَقَةَ بَيْنَهُمَا ، وَلَا بِمُجَرَّدِ الْجَزَاءِ إذْ هُوَ مُعَلَّقٌ بِالشَّرْطِ ، وَلَا بِمَجْمُوعِهِمَا إذْ لَا يَجْتَمِعَانِ لِعَدَمِ الشَّرْطِ عِنْدَ حُصُولِ الْجَزَاءِ ، وَلَا بِأَمْرٍ خَارِجٍ ، إذْ لَا يُعْقَلُ فَبَطَلَ .
قُلْنَا : بَلْ يَقَعُ بِجُمُوعِهِمَا إذْ هُوَ مُعَلَّقٌ بِحُدُوثِ الشَّرْطِ ، وَقَدْ حَدَثَ ، وَكَسَائِرِ الْمَشْرُوطَاتِ { إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرُ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ } { وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا } وَنَحْوُهُ .
قَالُوا عِنْدَ حُصُولِ الشَّرْطِ : عُدِمَ لَفْظُ الطَّلَاقِ ، فَكَيْفَ يَقَعُ وَقَدْ عُدِمَ قُلْنَا : عِنْدَ وُقُوعِ الشَّرْطِ كَأَنَّهُ تَجَدَّدَ اللَّفْظُ بِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ ، وَهُوَ فَائِدَةُ التَّعْلِيقِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ة قِينِ ث مد حَقّ ) ، وَيَنْفُذُ بِالْمَقْطُوعِ بِهِ كَطُلُوعِ الشَّمْسِ ، إذْ لَمْ يُفَصَّلْ الدَّلِيلُ ( بص هر يب ك ) بَلْ يَقَعُ فِي الْحَالِ إذْ مِنْ حَقِّ الشَّرْطِ التَّرَدُّدُ فِي وُقُوعِهِ .
قُلْنَا : بَلْ مِنْ حَقِّهِ الْحُدُوثُ فَقَطْ .
قَالُوا : الْمَقْطُوعُ بِهِ كَالثَّابِتِ فِي الْحَالِ ، فَلَا يَصِحُّ شَرْطًا كَالْجِسْمِ .
قُلْنَا : فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْحُدُوثُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ قش ) وَإِذَا قُيِّدَ بِالْمُسْتَحِيلِ لَمْ يَقَعْ ، لِتَرَتُّبِ الْمَشْرُوطِ عَلَى الشَّرْطِ ( تضى ) فَلَا يَقَعُ الْمُؤَقَّتُ بِالْمَاضِي كَأَمْسِ ( قش الْمَرْوَزِيِّ ) بَلْ يَقَعُ فِي الْحَالِ ، وَيَلْغُو الشَّرْطُ إذْ مِنْ حَقِّهِ تَجْوِيزُ وُقُوعِهِ .
قُلْنَا : عَلَّقَهُ بِهِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَالِاسْتِحَالَةُ لَا تُبْطِلُ التَّعْلِيقَ لُغَةً وَلَا شَرْعًا .

( فَرْعٌ ) وَلَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْ الْمَشْرُوطِ وَلَوْ قَبْلَ حُصُولِ شَرْطِهِ كَالْمُطْلَقِ ( ى ) وَلَوْ قَالَ : قَدْ عَجَّلْت الْمَشْرُوطَ لَمْ يَقَعْ بَلْ لَمْ يَقِفْ عَلَى الشَّرْطِ كَالتَّأْجِيلِ قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ : وَلَوْ ادَّعَى سَبْقَ اللِّسَانِ إلَى الشَّرْطِ طَلُقَتْ نَاجِزًا ، وَإِنْ أَنْكَرَتْ كَالْإِقْرَارِ بِالْمُطْلَقِ .
قُلْت : يَعْنِي ظَاهِرًا .

( فَرْعٌ ) ( هَبْ الطَّبَرِيُّ ) وَلَوْ ادَّعَى فِي الْمُطْلَقِ نِيَّةَ الشَّرْطِ نَفَذَ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا كَالِاسْتِثْنَاءِ بِالنِّيَّةِ ( ش الْإسْفَرايِينِيّ ) بَلْ وَبَاطِنًا إذْ لَا تَأْثِيرَ لِلنِّيَّةِ وَحْدِهَا ، لَنَا مَا سَيَأْتِي ( فَرْعٌ ) وَالْمَشْرُوطُ إنْشَاءٌ لَا خَبَرٌ فِي الْأَصَحِّ كَالْمُطْلَقِ .

( فَرْعٌ ) وَيَصِحُّ الشَّرْطُ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا مُسْتَحِيلًا أَوْ جَائِزًا مِنْ فِعْلِهِ أَوْ فِعْلِهَا أَوْ غَيْرِهِمَا .

( فَرْعٌ ) وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهُنَّ أَوْ طَلَاقَ كُلِّ وَاحِدَةٍ بِدُخُولِهِنَّ وَقَعَ بِدُخُولِ الْجَمِيعِ وَلَوْ مُتَفَرِّقَاتٍ ، إنْ لَمْ يَنْوِ الِاجْتِمَاعَ فَإِنْ نَوَى أَيَّ وَاحِدَةٍ دَخَلَتْ طَلُقَتْ وَلَوْ لَمْ تَدْخُلْ الْأُخْرَى فَلَهُ نِيَّتُهُ لِلِاحْتِمَالِ .

( فَرْعٌ ) ( ط ع لِلَّهِ ى حص ك لش ) وَلَا يَنْهَدِمُ الشَّرْطُ إلَّا مَعَ الثَّلَاثِ فَيُطَلِّقُ بِحُصُولِ الشَّرْطِ وَهِيَ تَحْتَهُ وَلَوْ بَعْدَ نَاجِزٍ وَزَوْجٍ ثَانٍ ، مَا لَمْ يُثَلِّثْ ، كَلَوْ وَقَعَ قَبْلَ النَّاجِزِ ( ني الْمَرْوَزِيِّ لش ) بَلْ يَهْدِمُهُ النَّاجِزُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ } وَهَذَا وَقَعَ قَبْلَ النِّكَاحِ الْآخَرِ ، فَلَا يَصِحُّ قُلْنَا : مَا لَمْ يُثَلِّثْ فَكَأَنَّهَا فِي نِكَاحِهِ ( مد الْإسْفَرايِينِيّ الْمَحَامِلِيُّ ) لَا يَنْهَدِمُ مَعَ الثَّلَاثِ أَيْضًا إذَا وَقَعَ وَهِيَ فِي نِكَاحِهِ فَلَا مَانِعَ مِنْ وُقُوعِهِ بَعْدَ التَّثْلِيثِ كَقَبْلِهَا قُلْنَا : الثَّلَاثُ قَاطِعَةٌ لِلْمُلْكِ بِالْكُلِّيَّةِ فَكَانَ مَا قَبْلَهَا كَقَبْلِ النِّكَاحِ لَا مَا دُونَهَا .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَا صُبَّ فِي الْأُذُنِ وَالْعَيْنِ مُحَرِّمٌ إنْ وَصَلَ الْجَوْفَ كَالْإِيجَارِ وَفِي دُهْنِ الرَّأْسِ وَجْهَانِ ( ى ) يُحَرِّمُ كَالسَّعُوطِ .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ شَكَّ فِي وُصُولِهِ إلَى الْجَوْفِ لَمْ يُحَرِّمْ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ ، وَإِنْ شَكَّ فِي بَقَاءِ الْحَوْلَيْنِ فَكَذَلِكَ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ التَّحْرِيمِ ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْ أَصَالَةِ بَقَاءِ الْحَوْلَيْنِ .
( فَرْعٌ ) : فَإِنْ رَدَّهُ الطِّفْلُ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ فِي الْمَعِدَةِ فَوَجْهَانِ : يُحَرِّمُ إذْ قَدْ اغْتَذَى بِهِ وَلَا كَلَوْ رَدَّهُ مِنْ الْفَمِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ .

فَصْلٌ وَيَقْتَضِي تَحْرِيمَ الْأُمِّ وَلَوْ بِكْرًا وَأَوْلَادُهَا وَقَرَابَتُهَا كَالنَّسَبِ ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا هُوَ وَنَسْلُهٌ فَقَطْ إذْ لَا تَعَلُّقَ لِغَيْرِهِمْ .
وَالْأَبُ كَالْأُمِّ فِي الطَّرَفَيْنِ

336 / 792
ع
En
A+
A-