" " مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ قَالَ : طَلَّقَهَا عَلَى كَذَا وَعَلَى ضَمَانِهِ لَزِمَ إذْ الزَّعِيمُ غَارِمٌ ، فَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ الضَّمَانَ وَلَا قَالَ مِنْ مَالِهَا لَزِمَ وَلَوْ تَعَدَّى مَهْرَ الْمِثْلِ ، إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ مَالِ الْوَكِيلِ ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا ، بِمَا زَادَ عَلَى الْمِثْلِ إنْ لَمْ يَجِبْ بِإِذْنِهَا إذْ أَذِنَتْ بِالْمِثْلِ فَقَطْ فَإِنْ قَالَ : عَلَيَّ كَذَا مِنْ مَالِهَا ، لَزِمَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَلَمْ تَلْزَمْهُ الزِّيَادَةُ لِأَجْلِ الْإِضَافَةِ قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ .
" مَسْأَلَةٌ " وَحَيْثُ الْعِوَضُ مِنْهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ لَمْ يَصِحَّ كَعُقُودِهَا ( ى ) أَوْ مَحْجُورَةٌ لِدَيْنٍ لِمَنْعِهَا التَّصَرُّفَ .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ صِحَّتُهُ مِنْ الْمَحْجُورَةِ وَيَكُونُ فِي ذِمَّتِهَا وَيَصِحُّ فِي مَرَضِ الزَّوْجِ ، وَلَوْ بِدُونِ الْمِثْلِ ، إذْ لَا حَقَّ لِلْوَرَثَةِ فِي الْبُضْعِ ، وَلَا قِيمَةَ لِخُرُوجِهِ كَمَا مَرَّ ( ى ة ) ( الْحَنَفِيَّةُ ) فَأَمَّا فِي مَرَضِهَا فَمِنْ الثُّلُثِ كَلَوْ وَهَبَتْ ( ش ) بَلْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَلَوْ اشْتَرَتْ مَتَاعًا بِقِيمَتِهِ قُلْنَا : الْبُضْعُ لَيْسَ بِمَالٍ ، فَكَانَ الْعِوَضُ كَالتَّبَرُّعِ
( " مَسْأَلَةٌ ) وَتَصِحُّ مُخَالَعَةُ الرَّجْعِيَّةِ عِنْدَ مَنْ صَحَّحَ تَوَالِي الطَّلَاقِ لَا الْبَائِنَةِ كَمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة قِينِ ) وَلَيْسَ لِلْأَبِ مُخَالَعَةُ ابْنِهِ الصَّغِيرِ ، إذْ الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ ( بص طا ) تَصِحُّ كَالْبَيْعِ .
قُلْنَا : هُوَ طَلَاقٌ فَافْتَرَقَا
" مَسْأَلَةٌ " وَلِلْأَبِ مُخَالَعَةُ زَوْجِ ابْنَته الصَّغِيرَةِ حَيْثُ الْعِوَضُ مِنْهُ ، إذْ لَا يُشْتَرَطُ النُّشُوزُ إلَّا حَيْثُ الْعِوَضُ مِنْهَا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ } ( ى ) فَإِنْ نَوَى الرُّجُوعَ عَلَى مَالِهَا جَازَ لِأَجْلِ الْوِلَايَةِ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَصِحُّ عَلَى مَهْرِهَا إذْ نُشُوزُهَا لَا حُكْمَ لَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ قَالَ : طَلِّقْ ابْنَتِي وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ مَهْرِهَا ، أَوْ عَلَى أَنَّك بَرِيءٌ لَمْ يَقَعْ ، صَغِيرَةً كَانَتْ أَمْ كَبِيرَةً ، إذْ لَا نُشُوزَ وَلَا ضَمَانَ مِنْ الْأَبِ فَإِنْ زَادَ : وَعَلَيَّ الضَّمَانُ إنْ طَالَبْتُك ، أَوْ قَالَ طَلِّقْهَا عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ ، أَوْ قَالَ الزَّوْجُ : طَلَّقْت عَلَى أَنَّك ضَامِنٌ ، فَقِيلَ وَقَعَ خُلْعًا عِنْدَ مَنْ صَحَّحَ الْعِوَضَ مِنْ غَيْرِهَا ، وَلَا يَبْرَأُ الزَّوْجُ لَكِنْ يَرْجِعُ عَلَى الْأَبِ إنْ طُولِبَ .
قُلْت : بِنَاءً عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ : طَلِّقْهَا وَعَلَيَّ كَذَا ، عَقْدٌ فَهُوَ مُحْتَمَلٌ ( ش ) وَلَا يَرْجِعُ بِالْمُسَمَّى بَلْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ( الْبَغْدَادِيُّونَ ) بَلْ بِالْمُسَمَّى إذْ قَدْ ضَمِنَهُ .
قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ .
فَإِنْ قَالَ : عَلَى مَهْرِهَا كَانَ رَجْعِيًّا ، وَلَا يَلْزَمُ الْأَبُ لِإِضَافَتِهَا إلَى مَهْرِهَا وَلَا يَلْزَمُهَا ، وَقِيلَ يَلْزَمُهَا كَعَلَيَّ أَلْفٌ .
قُلْنَا : الْفَرْقُ وَاضِحٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) فَإِنْ قَالَ رَجُلٌ لِغَيْرِهِ : طَلِّقْ امْرَأَتَك بِأَلْفٍ ، فَطَلَّقَ وَقَعَ خُلْعًا وَلَزِمَ الْأَلْفُ ( ص عه عق ثَوْرٌ ) بَلْ رَجْعِيًّا وَلَا عِوَضَ لَهُ ، إذْ قَوْله تَعَالَى { فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ } يَقْتَضِي بُطْلَانَ الْعِوَضِ مِنْ غَيْرِهَا .
قُلْنَا : إذَا جَازَ أَنْ تُسْقِطَ حَقَّ الزَّوْجِ بِعِوَضٍ مِنْهَا جَازَ مِنْ غَيْرِهَا كَقَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهَا .
فَإِنْ قَالَ لَهَا : خَالِعِي زَوْجَك بِأَلْفٍ .
فَفَعَلَتْ رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِالْأَلْفِ ، إذْ هُوَ كَالضَّامِنِ
" مَسْأَلَةٌ " ، وَإِذَا أَذِنَ السَّيِّدُ لِأَمَتِهِ بِالْمُخَالَعَةِ فَفَعَلَتْ بِالْمُسَمَّى أَوْ بِدُونِهِ صَحَّ فَإِنْ زَادَتْ فَالزِّيَادَةُ فِي ذِمَّتِهَا .
قُلْت : فَإِنْ دَلَّسَتْ فَفِي رَقَبَتِهَا وَيَصِحُّ مِنْ غَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا بِعِوَضٍ فِي ذِمَّتِهَا ، فَإِنْ عَيَّنَتْ عَيْنًا فَقِيمَةُ تِلْكَ الْعَيْنِ فِي ذِمَّتِهَا .
قُلْت .
حَيْثُ لَا تَدْلِيسَ ، وَإِلَّا فَفِي رَقَبَتِهَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبَةِ الْمُخَالَعَةُ بِغَيْرِ إذْنٍ ، إذْ هُوَ تَبَرُّعٌ وَالْمُدَبَّرَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ كَالْمَمْلُوكَةِ