( فَرْعٌ ) فَإِنْ ارْتَدَّتْ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ هُنَاكَ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ : الْأَصَحُّ تَحِلُّ ، إذْ يُسَمَّى نِكَاحًا وَلَوْ ثَلَّثَ زَوْجَتَهُ الْمَمْلُوكَةَ ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، وَالْقَوْلُ لَهَا أَنَّ الْمُحَلِّلَ قَدْ وَطِئَ ، إذْ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا .
فَإِنْ ظَنَّ كَذِبَهَا لَمْ تَحِلَّ ، إذْ يَجِبُ الْعَمَلُ بِالظَّنِّ فِي النِّكَاحِ تَحْرِيمًا
( فَرْعٌ ) ( عَلِيٌّ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ رة ثُمَّ هـ م مُحَمَّدٌ ش ) وَلَا يَهْدِمُ الزَّوْجُ دُونَ الثَّلَاثِ إذْ لَمْ تَرِدْ إلَّا فِيهَا حَيْثُ قَالَ تَعَالَى { فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } فَبَقِيَتْ الْوَاحِدَةُ وَاثْنَتَانِ عَلَى الْأَصْلِ وَهُوَ عَدَمُ الْهَدْمِ ( عم ع خعي ح ف ) بَلْ يَهْدِمُ ، إذْ مَا قَوِيَ عَلَى هَدْمِ الثَّلَاثِ قَوِيَ عَلَى هَدْمِ دُونِهَا قُلْنَا : الْهَدْمُ مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ فَقُرِّرَ حَيْثُ وَرَدَ ، وَإِذْ لَمْ يَهْدِمْ بِقُوَّةٍ بَلْ بِتَوْقِيفٍ وَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ إذْ لَا نَأْمَنُ كَوْنَ التَّثْلِيثِ جُزْءًا مِنْ الْعِلَّةِ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَنْهَدِمُ طَلَاقٌ بِرِدَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ إذْ لَا دَلِيلَ
فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الطَّلَاقِ " مَسْأَلَةٌ " ( أَبُو مُوسَى وَعَنْ عَلِيٍّ ع ثُمَّ وو طا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ ثُمَّ هـ ق صا با سا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَنْ ز ) وَالطَّلَاقُ لَا يَتْبَعُ الطَّلَاقَ حَتَّى تُخَلَّلُ رَجْعَةٌ أَوْ عَقْدٌ ، فَإِنْ ثَلَّثَ أَوْ ثَنَّى بِلَفْظٍ وَاحِدٍ أَوْ أَلْفَاظٍ تَقَعُ إلَّا وَاحِدَةً ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ } فَجَعَلَ وُقُوعَ الثَّالِثَةِ كَالْمَشْرُوطِ بِأَنْ يَكُونَ فِي حَالٍ يَصِحُّ مِنْهُ فِيهِ الْإِمْسَاكُ ، إذْ مِنْ حَقِّ كُلِّ مُخَيِّرَيْنِ أَنْ يَصِحَّ أَحَدُهُمَا فِي الْحَالِ الَّتِي يَصِحُّ فِيهَا الثَّانِي ، وَإِلَّا بَطَلَ التَّخْيِيرُ ، فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ الْإِمْسَاكُ إلَّا بَعْدَ الرَّجْعَةِ لَمْ تَصِحَّ الثَّالِثَةُ إلَّا بَعْدَهَا لِذَلِكَ ، وَإِذَا لَزِمَ فِي الثَّالِثَةِ وَجَبَ مِثْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ ، إذْ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا أَحَدٌ ( ع عم عا رة وَعَنْ عَلِيٍّ ثُمَّ ن م وَتَخْرِيجُهُ ى قِينِ ك بَعْضُ الْإِمَامِيَّةِ ) بَلْ يَتْبَعُهُ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى { الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ } وَالظَّاهِرُ عَدَمُ تَحَلُّلِهَا .
قُلْنَا : صَرْفٌ عَنْ الظَّاهِرِ مَا ذَكَرْنَا وَقَوْلُهُ لِعُمَرَ { مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا } الْخَبَرُ .
فَلَوْ صَحَّ مِنْ غَيْرِ رَجْعَةٍ لَمْ يَأْمُرْ بِهَا ، وَتَوَقَّفَ ( ع ) لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهِ إجْمَاعًا ، فَإِنْ قَالَ : طَلِّقِي نَفْسَك فَقَالَتْ : أَبَنْتُك وَقَعَ ، لَا طَلَّقْتُك ( م ) وَيَصِحُّ تَحْبِيسُ الْوَكَالَةِ كَكُلَّمَا عَزَلْتُك فَقَدْ وَكَّلْتُك وَيَصِحُّ عَزْلُهُ كَكُلَّمَا وَلَّيْتُك فَقَدْ عَزَلْتُك ( م ) وَمُطَلِّقُهُ لِوَاحِدَةٍ عَلَى غَيْرِ عِوَضٍ إذْ هُوَ الظَّاهِرُ ( م ) وَلَا يَلْزَمُهَا تَصْدِيقُ الْوَكِيلِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ مَعْرِفَةِ خَطِّهِ ضَرُورَةً مِنْ غَيْرِ لَبْسٍ ( م ) وَالْقَوْلُ بَعْدَ الْوَقْتِ لِلْمُوَكِّلِ فِي نَفْيِ الْفِعْلِ ، إذْ الْأَصْلُ الْعَدَمُ ، لَا حَالُهُ فَلِلْوَكِيلِ إذْ لَهُ الْإِنْشَاءُ .
قُلْت .
حَيْثُ ابْتَدَأَ وَإِلَّا كَانَ إنْكَارُ الزَّوْجِ عَزْلًا إنْ فُهِمَ مِنْهُ كَرَاهَةُ إيقَاعِهِ ، فَإِنْ وَكَّلَهُ بِثَلَاثٍ فَأَفْرَدَ أَوْ الْعَكْسُ ، فَوَجْهَانِ لَا يَقَعُ شَيْءٌ ، لِلْمُخَالَفَةِ ، وَيَقَعُ ، حَيْثُ أَفْرَدَ لَا الْعَكْسُ وَقَدْ مَرَّتْ .
" " مَسْأَلَةٌ " ( ط ) فَإِنْ قَالَ : بَشِّرْ امْرَأَتِي أَوْ أَخْبِرْهَا أَوْ احْمِلْ إلَيْهَا طَلَاقَهَا ، كَانَ إقْرَارًا لَا تَوْكِيلًا .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَتَأَبَّدُ مُؤَقَّتُهُ كَانَتْ طَالِقًا شَهْرًا ، كَالْعِتْقِ ، وَلَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْهُ ، وَيَدْخُلُهُ التَّشْرِيكُ كَشَرِكَتِك مَعَهَا ، أَوْ أَنْتَ مِثْلُهَا ، وَهُوَ كِنَايَةٌ .
فَصْلٌ وَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ فِي إنْكَارِ الطَّلَاقِ وَالتَّثْلِيثِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُمَا وَعَلَيْهَا الِامْتِنَاعُ إنْ تَيَقَّنَتْ التَّثْلِيثَ وَلَوْ بِقَتْلِهِ ( ى ) فَإِنْ حُكِمَ عَلَيْهَا بِالتَّسْلِيمِ جَازَ لَهَا .
قُلْت : أَمَّا مَعَ التَّثْلِيثِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ فَلَا ، إذْ الْحُكْمُ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْقَطْعِيِّ ( م ) .
، فَإِنْ أَقَرَّ بِالتَّثْلِيثِ لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ .
قُلْت : وَسَيَأْتِي الْخِلَافُ فِيهِ .
وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ التَّقْيِيدِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ .
قُلْت : فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي كَيْفِيَّتِهِ بَعْدَ التَّصَادُقِ عَلَيْهِ ، فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ كَأَصْلِ الطَّلَاقِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ صِفَةً زَائِدَةً ، نَحْوَ إنْ سَافَرَتْ بِغَيْرِ رِضَاك ، فَأَنْتَ كَذَا ، فَاتَّفَقَا عَلَى السَّفَرِ وَاخْتَلَفَا فِي الرِّضَا ، فَالْقَوْلُ لَهَا إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ وُقُوعِ الشَّرْطِ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا كَالْمَشِيئَةِ قُبِلَ قَوْلُهَا ، وَفِي الْحَيْضِ وَالْوِلَادَةِ تَبِينُ بِعَدْلَةٍ ، وَتَثْبُتُ بِشَهَادَتِهَا الْأَحْكَامُ ( صَحَّ ) إلَّا النَّسَبَ فَلَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ كَمَا مَرَّ فَإِنْ قَالَ : إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ كَذَا .
وَقَالَتْ : أَرَدْت الْمَاضِيَ فَالْقَوْلُ لَهُ ، إذْ أَصْلُ الشَّرْطِ الِاسْتِقْبَالُ .