" مَسْأَلَةٌ " ( هـ الْغَزَالِيُّ عَنْ الطَّبَرِيِّ ) وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْكِنَايَةِ إضَافَتُهَا إلَى الزَّوْجَةِ ( بعصش ) بَلْ يُشْتَرَطُ قُلْنَا : لَا دَلِيلَ .
" فَصْلٌ فِي كَسْرِ الطَّلَاقِ مَسْأَلَةٌ " ( هـ قِينِ ) كَسْرُ الطَّلَاقِ يُتَمَّمُ ، فَلَوْ قَالَ : نِصْفُ طَلْقَةٍ أَوْ رُبْعُهَا أَوْ عُشْرُهَا وَقَعَتْ كَامِلَةً ، كَمَا يَسْرِي مِنْ الْبَعْضِ إلَى الْكُلِّ ( د عة ) لَا يَسْرِي وَلَا يَتَيَمَّمُ كَسْرُهُ بَلْ يَلْغُو حِينَئِذٍ .
قُلْنَا : لَمْ تَفْصِلْ الْأَدِلَّةُ بَيْنَ بَعْضِهِ وَكُلِّهِ فِي أَنَّهُ وَاقِعٌ ، لِعُمُومِ { فَطَلِّقُوهُنَّ } وَمَنْ أَوْقَعَ طَلْقَةً فَقَدْ طَلَّقَ
( فَرْعٌ ) فَلَوْ قَالَ : نِصْفَيْ طَلْقَةٍ وَقَعَتْ وَاحِدَةً ، وَقِيلَ : بَلْ اثْنَتَانِ إذْ النِّصْفُ عِبَارَةٌ عَنْ طَلْقَةٍ فَإِنْ قَالَ : خَمْسَةُ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ كَانَ الرُّبْعُ لَغْوًا فَإِنْ قَالَ : نِصْفَا تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ خَمْسَةُ أَرْبَاعِهَا وَقَعَ اثْنَتَانِ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِتَوَالِيهِ ، أَوْ ثَلَاثَةُ أَنْصَافٍ ثَلَاثٌ .
ثَلَاثٌ : فَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ : بَيْنَكُمَا طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ .
وَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ اثْنَتَانِ .
فَإِنْ قَالَ : بَيْنَكُمَا خَمْسٌ تُثَلَّثُ عَلَيْهِمَا إذْ طَلْقَتَانِ وَنِصْفٌ يَكُونُ ثَلَاثًا فَإِنْ قَالَ الثَّلَاثُ : بَيْنَكُمْ ثَلَاثٌ وَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ ، مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ وَكَذَا لَوْ قَالَ لِأَرْبَعٍ : بَيْنَكُنَّ طَلْقَةٌ أَوْ ثِنْتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ ، وَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ وَاحِدَةٌ فَإِنْ قَالَ : خَمْسٌ ، تُثَنَّى عَلَيْهِنَّ إلَى ثَمَانٍ فَإِنْ قَالَ : تِسْعٌ تُثَلَّثُ وَلَوْ قَالَ لِثَلَاثٍ : عَلَيْكُنَّ سُدُسُ طَلْقَةٍ وَرُبْعُ طَلْقَةٍ وَثُلُثُ طَلْقَةٍ ، تُثَلَّثُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ ( بعصش ) لَا ، إلَّا وَاحِدَةً ، كَلَوْ قَالَ : عَلَيْكُنَّ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ .
قُلْنَا : هَذَا كَقَوْلِهِ بَيْنَكُنَّ ثَلَاثٌ بِخِلَافِ الْأَجْزَاءِ الْمَذْكُورَةِ .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ .
فَإِنْ قَالَ : عَلَيْك ثَلَاثُ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ لَمْ يَقَعْ إلَّا وَاحِدَةٌ فِي الْأَصَحِّ ، وَيَلْغُو النِّصْفُ الثَّانِي ، وَقِيلَ : بَلْ اثْنَتَانِ ، كَعَلَيْك طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ .
وَكَذَا الْخِلَافُ فِي خَمْسَةِ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ وَنَحْوِهِ فَإِنْ قَالَ : سُدُسُ وَثُلُثُ طَلْقَةٍ ، فَاثْنَتَانِ فِي الْأَصَحِّ ، إذْ تَكْرِيرُ طَلْقَةٍ أَمَارَةُ كَوْنِ الْجُزْأَيْنِ مِنْ ثِنْتَيْنِ .
فَإِنْ قَالَ لِثَلَاثٍ : بَيْنَكُنَّ طَلْقَةٌ ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّابِعَةِ : أَشْرَكْتُك مَعَهُنَّ ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِالتَّشْرِيكِ الطَّلَاقَ فَلَا شَيْءَ ، إذْ هُوَ كِنَايَةٌ .
فَإِنْ نَوَاهُ وَلَمْ يَنْوِ كَيْفِيَّةَ التَّشْرِيكِ ( الْقَفَّالُ ) وَقَعَ عَلَيْهَا اثْنَتَانِ ، إذْ التَّشْرِيكُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا نِصْفُ مَا لَهُنَّ وَلَهُنَّ ثَلَاثَةٌ فَنِصْفُهَا طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ ( الطَّبَرِيُّ )
بَلْ وَاحِدَةٌ ، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الِاشْتِرَاكِ مُسَاوَاةُ الشَّرِيكَيْنِ ، بَلْ الْأَقَلُّ وَهُوَ هَاهُنَا وَاحِدَةٌ
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا كَانَتْ الْأَعْدَادُ جُبُورًا قُسِمَتْ كَمَا هِيَ ، فَإِنْ قَالَ لِثَلَاثٍ : بَيْنَكُنَّ ثَلَاثٌ ، وَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ وَاحِدَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ كُلُّهَا كُسُورًا فَكُلُّ كَسْرٍ وَاحِدَةٌ ، فَحَيْثُ قَالَ : بَيْنَكُنَّ أَوْ بَيْنَكُمَا طَلْقَةٌ يَقَعُ وَاحِدَةً وَاحِدَةً .
فَإِنْ قَالَ : وَنِصْفٌ .
تُثَنَّى عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ .
فَإِنْ قَالَ : جُبُورًا وَكُسُورًا كَقَوْلِهِ لِاثْنَتَيْنِ : عَلَيْكُمَا طَلْقَتَانِ وَنِصْفٌ فَكَذَلِكَ قُلْت : فَيَتَثَنَّى عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " وَفِي كَوْنِ طَلَاقِ الْبَعْضِ وَاقِعًا بِالسِّرَايَةِ كَالْعِتْقِ ، أَوْ طَلَاقِ الْبَعْضِ عَلَى الْكُلِّ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا الثَّانِي .
قُلْت : بَلْ الْأَوَّلُ كَمَا مَرَّ لَهُ فِي مَقْطُوعَةِ الْيَمِينِ
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ أَوْقَعَ سِتًّا عَلَى ثَلَاثٍ ، تُثَنَّى عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ .
فَإِنْ قَالَ : أَرَادَ لَا شَيْءَ عَلَى فُلَانَةَ ، وَلِفُلَانَةَ اثْنَتَانِ ، وَلِفُلَانَةَ وَاحِدَةٌ .
فَأَقْوَالٌ يُقْبَلُ بِكُلِّ حَالٍ لِاحْتِمَالَةِ ، وَلَا ، لِكُلِّ حَالٍ ، إذْ يُخَالِفُ الِاشْتِرَاكَ الْمَنْصُوصَ .
الثَّالِثُ يُقْبَلُ تَوْزِيعُهُ ، لِإِخْرَاجِ إحْدَاهُنَّ ، إذْ التَّخْصِيصُ بِالنِّيَّةِ لَا يَرْفَعُ التَّنْصِيصَ الرَّابِعُ يُقْبَلُ التَّوْزِيعُ وَالْإِخْرَاجُ مَا لَمْ يَتَعَطَّلْنَ جَمِيعًا عَنْ الطَّلَاقِ ( ى ) وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِاحْتِمَالِهِ .
فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ الْمُلْتَبِسِ " مَسْأَلَةٌ " مَنْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَمْ لَا ، فَلَا حُكْمَ لِشَكِّهِ إجْمَاعًا ، إذْ الْأَصْلُ الْبَقَاءُ
( فَرْعٌ ) ( ة ح ش مُحَمَّدٌ مد ) فَإِنْ تَيَقَّنَ الطَّلَاقَ وَشَكَّ فِي الْعَدَدِ بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الزِّيَادَةِ ( ك ف ) بَلْ عَلَى الْأَكْثَرِ ، إذْ هُوَ الْأَحْوَطُ .
قُلْنَا : هُوَ حَسَنٌ لَكِنْ كَلَامُنَا فِي الْوَاجِبِ
" مَسْأَلَةٌ " فَإِذَا الْتَبَسَتْ الْمُطَلَّقَةُ لِجَهْلٍ أَوْ نِسْيَانٍ بَعْدَ تَعْيِينِهَا أَوْجَبَ اعْتِزَالَ الْجَمِيعِ ، لِتَيَقُّنِ التَّحْرِيمِ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ إنَّهَا هَذِهِ ، إذْ هُوَ أَعْرَفُ بِضَمِيرِهِ ، فَتَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ لَا مِنْ يَوْمِ التَّعْيِينِ ، وَلَا حُكْمَ لِتَكْذِيبِ الْمُعَيَّنَةِ ، إذْ الْقَوْلُ لَهُ .
فَإِنْ قَالَ بَعْدَ تَعْيِينِهِ وَاحِدَةً : بَلَى هِيَ هَذِهِ ، طَلُقَتَا : الْأُولَى بِالتَّعْيِينِ ، وَالثَّانِيَةُ بِالْإِقْرَارِ ، إذْ لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْ الطَّلَاقِ فَإِنْ قَالَ : هِيَ هَذِهِ ، لَا بَلْ هَذِهِ ، لَا بَلْ هَذِهِ ، طَلِّقْنَ جَمِيعًا