" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ طَلَاقُ الْهَازِلِ لِلْخَبَرِ ( عش ) لَا يُحْكَمُ بِنِكَاحِهِ .
قُلْنَا : مُخَالِفٌ لِلنَّصِّ ، وَيَصِحُّ بَيْعُهُ وَشِرَاهُ قِيَاسًا عَلَى ذَلِكَ ، فَلَا وَجْهَ لِتَرَدُّدِهِ ( بَعْضٌ هَا ) فِيمَا عَدَا الثَّلَاثَةِ الْمَنْصُوصَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَقَعُ مِمَّنْ سَبَقَهُ لِسَانُهُ كَمَنْ اسْمُ امْرَأَتِهِ طَارِقٌ ، فَقَلَبَ الرَّاءَ لَامًا فِي نِدَائِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ .
وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا مَعَ مِثْلِ هَذِهِ الْقَرِينَةِ ، فَإِنْ كَانَ اسْمُ امْرَأَتِهِ طَالِقًا وَعَبْدِهِ حُرًّا قُبِلَ قَوْلُهُ ( ى ) ، وَحَيْثُ لَا نِيَّةَ لَهُ وَقَعَ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا .
قُلْت : الْأَقْرَبُ لَا يَقَعُ ، إذْ صَارَ لِتَرَدُّدِهِ كَالْكِنَايَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَةً ظَانًّا أَنَّهَا غَيْرُ زَوْجَتِهِ طَلُقَتْ ، إذْ الْحُكْمُ لِلْإِشَارَةِ ( الْغَزَالِيُّ ) لَا ، إذْ ظَنُّهُ لِذَلِكَ يَرْفَعُ قَصْدُهُ رَفْعَ النِّكَاحِ .
قُلْنَا : هَذَا الْقَصْدُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِي الصَّرِيحِ .
" فَصْلٌ فِي سِرَايَةِ الطَّلَاقِ مَسْأَلَةٌ " إنْ قَالَ : بَعْضُك طَالِقٌ ، أَوْ جُزْءٌ مِنْك ، أَوْ شَيْءٌ مِنْك ، طَلُقَتْ إجْمَاعًا ، إذْ لَا مُخَصِّصَ لِجُزْءٍ دُونَ جُزْءٍ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ش ) ، فَإِنْ عَيَّنَ بَعْضًا كَالشَّعْرِ وَالظُّفْرِ وَالرَّأْسِ وَالْيَدِ وَالْكَبِدِ وَالرِّئَةِ .
قُلْت : وَالْعَظْمُ ، طَلُقَتْ أَيْضًا ، إذْ لَا يَتَبَعَّضُ تَحْرِيمُهَا ، وَكَغَيْرِ الْمُعَيَّنِ ( ح ) لَا يَقَعُ ، إذْ الْمُعَيَّنُ كَالْمُنْفَصِلِ ، فَأَشْبَهَ الدَّمَ وَالصَّوْتَ قُلْنَا : مُتَّصِلٌ فَأَشْبَهَ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ ( هَبْ قِينِ ) ، فَإِنْ أَضَافَ إلَى مُنْفَصِلٍ كَالْعِرْقِ وَاللَّبَنِ وَالْبَوْلِ وَالرِّيقِ وَالدَّمْعِ وَالْمَنِيِّ لَمْ يَقَعْ ، وَعَنْ قَوْمٍ يَقَعُ ، قُلْنَا : مُنْفَصِلَةٌ فَأَشْبَهَتْ الظِّلَّ وَالْمَكَانَ .
فَإِنْ قَالَ : حُسْنُك طَالِقٌ ، أَوْ جَمَالُك ، أَوْ لَوْنُك ، أَوْ بَيَاضُك لَمْ يَقَعْ ، إذْ هِيَ صِفَاتٌ ، فَلَيْسَتْ جُزْءًا مِنْهَا ( تضى ) وَالصَّوْتُ كَالْمُنْفَصِلِ ( بَعْضُ أَصْحَابِنَا ) وَكَذَلِكَ الْحَيَاةُ وَالرُّوحُ ( ى ) بَلْ هُمَا كَالْمُتَّصِلِ ، إذْ هُمَا قِوَامُ الْإِنْسَانِ وَأَصْلَاهُ قُلْت : وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ، فَإِنْ قَالَ : ذَكَرُك أَوْ لِحْيَتُك طَالِقٌ ، لَمْ تَطْلُقْ إجْمَاعًا ، إذْ لَمْ يَقَعْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا وَكَذَا لَوْ قَالَ : يَمِينُك وَهِيَ مَقْطُوعَةٌ ، أَوْ عَيْنُك وَهِيَ مَقْلُوعَةٌ ، فَإِنْ قَالَ : إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَيَمِينُك طَالِقٌ ، فَقُطِعَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ فَوَجْهَانِ : ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا تَطْلُقُ ، إذْ سِرَايَتُهُ مَشْرُوطَةٌ بِالِاتِّصَالِ عِنْدَ وُقُوعِهِ ، وَلَا اتِّصَالَ وَقِيلَ : يَقَعُ إذْ الْبَعْضُ عِبَارَةٌ عَنْ الْكُلِّ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ .
وَفِي الشَّحْمِ وَالدَّمِ تَرَدُّدٌ .
قِيلَ : هُمَا كَاللَّبَنِ ، إذْ هُمَا مَائِعَانِ مُنْفَصِلَانِ وَقِيلَ كَاللَّحْمِ إذْ هُمَا قِوَامُ الْإِنْسَانِ ( ى ) الشَّحْمُ كَاللَّحْمِ .
إذْ يُقَالُ : لَحْمٌ سَمِينٌ ، وَالدَّمُ كَاللَّبَنِ لِانْفِصَالِهِ .
قُلْت : وَهُوَ الْأَصَحُّ .
فَإِنْ قُطِعَتْ الْأُذُنُ ثُمَّ الْتَحَمَتْ ثُمَّ طَلُقَتْ فَوَجْهَانِ : ( ى ) أَصَحُّهُمَا الطَّلَاقُ ، إذْ صَارَتْ كَالْمُتَّصِلَةِ مِنْ
الْأَصْلِ
فَصْلٌ فِي مَحَلِّ الطَّلَاقِ " مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) مَحَلُّهُ الزَّوْجَةُ لَا الزَّوْجُ ، وَعَنْ بَعْضٍ ( هَا ) هُمَا جَمِيعًا ، إذْ عَقْدُ النِّكَاحِ مُتَنَاوِلٌ لَهُ كَالزَّوْجَةِ ، وَالْإِيقَاعُ إلَيْهِ إجْمَاعًا ، إذْ لَمْ يُضَفْ إلَيْهَا فِي حَالٍ ، بَلْ إلَى الرِّجَالِ فِي قَوْله تَعَالَى : { إذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ } وَغَيْرِهَا ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي مَسَائِلَ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَإِذَا قَالَ : أَنَا مِنْك طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ لِمَا مَرَّ ( ش ك ) يَقَعُ ، إذْ نِكَاحُهَا مُتَلَبِّسٌ بِالزَّوْجِ ، بِدَلِيلِ تَحْرِيمِ نِكَاحِ أُخْتِهَا وَأَرْبَعِ غَيْرِهَا ، فَأَشْبَهَ تَحْرِيمَهَا عَلَى غَيْرِهِ لَنَا مَا مَرَّ
( فَرْعٌ ) ( ة قِينِ ) فَإِنْ قَالَ : أَبَنْت نَفْسِي مِنْكِ ، أَوْ أَنَا خَلِيٌّ ، أَوْ بَرِيءٌ مِنْك ، وَنَوَى الطَّلَاقَ وَقَعَ ، لِصِحَّةِ اتِّصَافِهِ بِذَلِكَ ، بِخِلَافِ الطَّلَاقِ .
وَكَذَا : أَنَا عَلَيْك حَرَامٌ لِمَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " ( ة فُو ) وَصَرِيحُ الظِّهَارِ كِنَايَةٌ فِي الطَّلَاقِ كَالتَّحْرِيمِ ( ح ش ) كَانَ صَرِيحَ طَلَاقٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنُسِخَ فَلَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ فِي الْإِسْلَامِ : نُسِخَ كَوْنُهُ صَرِيحًا فَقَطْ .
( فَرْعٌ ) وَقَوْلُ ( هـ ) إنْ نَوَى بِهِ الظِّهَارَ كَانَ ظِهَارًا يَقْتَضِي أَنَّ الصَّرِيحَ يَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ ، فَخَرَجَ ( م ) مِنْهُ أَنَّ الصَّرِيحَ يَفْتَقِرُ إلَيْهَا ( ط ) إنَّمَا ذَكَرَهُ تَوَسُّعًا وَتَسَامُحًا ، إذْ الصَّرِيحُ لَا يَفْتَقِرُ
" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ح ) وَكِنَايَاتُ الظِّهَارِ كِنَايَاتُ طَلَاقٍ أَيْضًا لِمَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) فَإِنْ قَالَ : عَلَيْهِ الطَّلَاقُ ، وَيَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ فَكِنَايَةٌ ( ى قش ) لَا ، كَأَنَا مِنْك طَالِقٌ قُلْت : لَا نُسَلِّمُ ، بَلْ ، كأوقعت الطَّلَاقَ